uïïun  179, 

krayur 2962

  (Mars  2012)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

tmazivt dg wahil n tnbaät n bnkiran

Arrif di 122 n iszggusa

Tawrirt iqedoen

Azul, a Ludawi

inas i Ludawi

Tudart n uxeddam

Asides

Tamazirt inu

Français

La réforme en paix violente

L'amazigh à l'université

A quel avenir aspirent les marocains?

العربية

الأمازيغية في حكومة بنكيران

المجتمعات المضطهدة والأنظمة الديكتاتورية

دولة لا تخاطب الناس بلغتهم

وسط اليأس ينبعث الأمل

لهذه الأسباب يجب فصل الدين عن الدولة

شعر الروايس: من المقاومة إلى الالتزام

التطوير والعصرنة في الأغنية الأمازيغية التقليدية

الفنان حميد خمو

الفرق بين ستار أمازيغ وستوديو دوزيم

سياسة الإلهاء

تكريم المرحوم الدكتور لحسن لوداوي

ندوة الأدب الأمازيغي المعاصر

حوار مع منسق مسلك الدراسات الأمازيغية

نطالب بإطلاق صراحنا بدون قيد أو شرط

بيان المرصد الأمازيغي بشأن برنامج الحكومة

بلاغ جمعية سكان الجبال

تأسيس جمعية تلايتماس

تخليد ذكرى وفاة عبد الكريم الخطابي

تاماينوت تقد لقاء استثنائيا

 

 

 

 

بيان المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات بشأن البرنامج الحكومي

 

تدارس المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات نصّ مشروع البرنامج الحكومي، وبعد تسجيله لبعض الإيجابيات الهامة المتمثلة على وجه الخصوص في:

1) إعلان الحكومة التزامها بإصدار القانون التنظيمي الخاصّ بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية «مع صيانة المكتسبات المحققة»، وهو ما نعتبره التزاما جوهريا بعدم المسّ بمكاسب العشر سنوات الأخيرة التي تراكمت في مجال الأمازيغية على صعيد العمل المؤسساتي الرسمي، وخاصة في مجال التعليم.

2) التزام الحكومة بتدريس اللغة الأمازيغية لأبناء الجالية المغربية، مصحّحة بذلك الخطأ الفادح للحكومة السابقة التي أقرّت تدريس اللغة العربية وحدها للجالية، ضاربة عرض الحائط حقوق أغلبية أبناء الجالية الذين تعتبر الأمازيغية لغة الأم بالنسبة لهم.

كما سجّل المرصد بالمقابل مجموعة من الملاحظات السلبية نوردها كالتالي:

ما يتعلق بالذيباجة:

ـ انطلق التصريح الحكومي من اعتبار أن الإصلاحات السياسية والدستورية التي تمت مؤخرا بالمغرب تقرّ «ربط المسؤولية بالمحاسبة»، بينما سبق للمرصد أن شدّد على أنّ الدستور بصيغته الحالية ما زال لا يقرّ بهذا المبدأ بسبب تداخل الاختصاصات وعدم فصل السلط بشكل فعلي واستمرار أسس الحكم المطلق والفردي بشكل واضح، مما يجعل المحاسبة الفعلية لمن يتخذ القرارات المؤثرة في التوجهات الكبرى للسياسة الرسمية ما زالت غير ممكنة.

ـ اعتبر التصريح الحكومي أننا نعيش «مرحلة جديدة من البناء الديمقراطي»، تم فيها «ترسيخ «الثقة في إنجاز الإصلاحات» و»تزكية مصداقية التحول السياسي في بلادنا»، وهو ما يخالف واقع الحال حيث ما زالت نسبة التصويت والإقبال على صناديق الاقتراع ضعيفة مقارنة بنسبة العزوف السياسي، كما أن العديد من الوقائع جرت في إطار استمرارية نفس السلوكات السلطوية وآليات التحكم، تدلّ على ذلك الوقائع الأخيرة التي تزامنت مع تشكيل الحكومة الحالية والتي عرفت تجديد الثقة في العديد من رموز الفساد الذين فشلوا في تدبير الشأن العام وساهموا في تعميق الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما شهدت تعيينات لأعضاء يشكلون حكومة ظلّ يبدو أنها ستمارس الحكم الفعلي دون أن تتعرض لأية محاسبة، وهو ما يتنافى مع ما عبر عنه التصريح الحكومي من «تخليق الممارسة السياسية وضمان المصداقية والنزاهة».

ما يتعلق بمحور تعزيز الهوية الوطنية وصيانة تلاحم وتنوع مكوناتها:

يلاحظ في المحور الأول المحدّد لتوجهات السياسة الحكومية، أن البرنامج الحكومي المعلن تطغى عليه نفس التناقضات التي ميّزت الدستور المغربي المعدّل، والتي سبق أن نبهنا إليها واتخذنا منها موقفا نقديا واضحا، باعتبارها قابلة لكل التأويلات، حيث قد تصبح على صعيد الممارسة ماسّة بالحريات والحقوق الأساسية ومهددة للمكاسب الديمقراطية. ويتضح ذلك من التأويل المتعسف والغريب الذي اعتمدته الحكومة لمفهوم «الهوية الوطنية الموحّدة»، والذي حولته إلى «هوية وحيدة» هي الدين الإسلامي، والاهتمام بمنتجي الخطاب الديني والفقهاء والدعاة والأئمة، وهو خرق سافر لمنطوق الدستور وروحه، حيث عمد محررو البرنامج إلى تأويل مغرض لمضمون الفقرة المتعلقة بمكونات الهوية المغربية، والتي تتحدث عن «مكوناتها العربية الإسلامية والأمازيغية والصّحراوية الحسانية والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية»، عمدوا إلى اختزال هذه الأبعاد جميعها في البعد الديني وحده بذريعة ورود جملة في الدستور تقول:»كما أن الهوية المغربية تتميز بتبوأ الدين الإسلامي مكان الصدارة فيها»، ومعلوم أن تبوأ عنصر ما لمكان «الصدارة» لا يعني أبدا لا لغويا ولا قانونيا أنه سيُصبح «البعد الوحيد» الذي يُغيّب الأبعاد الأخرى ويقصيها، فنحن أمام تأويل تعسّفي ولا ديمقراطي للدستور المغربي، في حين التزمت الحكومة في تصريحها نفسه بـ»الارتكاز على تأويل ديمقراطي» للدستور، وهو ما قامت بخلافه تماما في موضوع الهوية.

لقد ناضل الأمازيغ على مدى نصف قرن من أجل انتزاع الاعتراف بهويتهم في الدستور المغربي، وها هي الحكومة الحالية تتحايل على مكسبهم ذاك وتقوم بالالتفاف عليه بشكل لا يمكن قبوله، لأنه يؤدي إلى اعتبار الأمازيغية مجرد لغة، بينما هي هُوية عريقة ضاربة بجذورها في أعماق تاريخ المغرب لآلاف السنين، وتشمل أنماط العيش والوعي والسلوك والتقاليد والعادات والقيم والفنون والآداب، كما أنها لغة وثقافة حيّة أيضا، إن كانت قد تفاعلت مع المكوّن الإسلامي عبر المرحلة الأخيرة من تاريخ المغرب، وطبعته بطابعها الخصوصي المميز عن بلدان المشرق، إلا أنها لا يمكن اختزالها في الدين والعبادات ومشاكل الأئمة والفقهاء والدعاة.

لقد انتقلنا مع حكومة العدالة والتنمية من اختزال الهوية المغربية في «العروبة» كما كان عليه الأمر في السابق، إلى اختزالها من جديد، وفق إيديولوجيا متطرفة، في البعد الديني، بينما سبق أن اعتبرنا بعد تعديل الدستور أنّ هذا الأخير قد شكل في هذه النقطة خطوة في طريق حلّ النزاع المتعلق بالهوية.

لقد أخطأت هذه الحكومة خطوتها الأولى نحو الدمقرطة الموعودة، لأن اختزال هوية المغاربة في الدين وحده ستنجم عنه صراعات غير مأمونة العواقب، حيث سيدفع بمحتكري الخطاب الديني المتطرف إلى محاولة فرض قيم التشدّد الديني على ثقافة المغاربة ووجودهم الاجتماعي وإبداعاتهم، وهو أمرٌ مرفوض قطعا، ولا يمكن السكوت عنه.

ما يتعلق بحريات الإبداع الفني والثقافي:

انعكس المفهوم الاختزالي والإقصائي للهوية الذي تبنته الحكومة على الفقرة المتعلقة بالسياسة الثقافية والإعلامية والفنية، حيث قام محررو البرنامج بإقحام عبارة تفيد الالتزام بـ»خدمة الهوية الوطنية» في كل العبارات المتعلقة بالإبداع الثقافي والفني والأدبي والسينمائي، وهو ما يبرز الأهداف المبيتة من تحريف مفهوم الهوية الوطنية وخرق الدستور. بينما لا يقبل الإبداع الأدبي والفني والثقافي الذي يمتدّ على فضاءات شديدة التنوع والغنى، ويستمد قوته من تجذره التاريخي والوجداني والأنثروبولجي العميق، أن يتمّ تحجيمه في إطار هوية دينية كيفما كانت، لأنه مجال للإبداع الحرّ كما هو متعارف عليه في العالم كله. فالفنون الأمازيغية لا يمكن تسييجها أو قياسها بمعايير هوية دينية خالصة، لأنها في معظمها ليست دينية بل هي الثقافة الأصلية الأكثر عراقة للشعب المغربي، والتي تفاعلت مع كل الأديان والحضارات التي شهدتها أرض المغرب عبر العصور.

ما يتعلق بحقوق المرأة والمساواة والمناصفة:

عمدت الحكومة في الفقرة المعنونة بـ»قطاع الأسرة والمرأة والطفولة» إلى تكريس عادة تذويب حقوق المرأة التي هي حقوق نصف المجتمع، في قضايا الأسرة التي يبدو أن ما يهمّ المحافظين فيها هو ما يسمونه «تماسك الأسرة»، الذي لا يقصد به سوى الحفاظ على العلاقات التقليدية التي تترسخ على حساب حقوق النساء، فهو تماسك قسري يخفي عبودية المرأة وطاعتها للرجل وفق توجهات الفقه الذكوري القديم.

وقد تمّ تكرار لازمة «المساواة» و»المناصفة» و»الرفع من مستوى المشاركة النسائية في مختلف المجالات»، بينما يعلم الجميع أن الحكومة الحالية قد خرقت هذه المبادئ مجتمعة في تشكيلتها قبل وضع التصريح الحكومي، مما يخشى معه أن تكون معظم منجزات هذه الحكومة مجرد فتوحات بلاغية بدون أفعال.

ما يتعلق بمحاربة الأمية:

استمرت الحكومة في الاحتفاظ بنفس المفهوم القديم وغير المُجدي لمحاربة الأمية، والذي يؤدي إلى هدر المال العام بدون مردودية واضحة، والمتمثل في محاولة تلقين المواطنين من غير المتعلمين اللغتين العربية والفرنسية، بينما يفرض احترام ثقافة المواطنين، وفق المنظور الديمقراطي، محاربة الأمية والجهل بلغتهم الأصلية الأولى المتداولة في وسطهم، واعتمادها مؤسساتيا في التواصل مع المواطنين كما يتمّ في عدد من الدول المتقدمة.

ـ وقد سجل المرصد بجانب ما ذكر استمرار الحكومة في استعمال مفاهيم إقصائية لا تتوافق وروح الدستور المغربي، كمثل مفهوم «الحراك العربي»، الذي يختزل الحراك الشعبي الديمقراطي في عدد من البلدان ومنها المغرب، في العنصر العربي وحده، ومفهوم «المواطنة الصالحة» الذي لا أساس له في معجم حقوق الإنسان، فالمواطنة معلومة بأسسها وقيمها الكونية وليست فيها «صالحة» و»غير صالحة».

نداء:

بناء على كل ما تقدم، يضمّ المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات صوته إلى كل القوى الديمقراطية المغربية، التي هي بصدد التكتل والتعبئة دفاعا عن المكاسب الديمقراطية للمغاربة، وضدّ التآمر على الهوية المغربية التعدّدية والغنية، وعلى حرية الإبداع والتفكير والتعبير، داعيا الجميع إلى وضع استراتيجية وطنية متكاملة، لمواجهة التهديدات التي تمثلها التوجهات الإيديولوجية المتطرفة لحكومة عبد الإله بنكيران.

الرباط في: الخميس 19 يناير 2012

 

 

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.