uïïun  180, 

kuçyur 2962

  (Avril  2012)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

100 n isggusa n tmstna xf tmazivt

Ahnjar umi immut umddukl nnes

is as iga yan wass i tmettudvt?

Dcar ixran

Tanfust n jeddi

Rbaz n tidett

Srmd ayi

Taqubbanit

Français

On casse encore l'amazigh en 2012

Identité et démocratie dans le Maghreb

Les marocains et le défi du racisme

La littérature nord-africaine ancienne

Communiqué du cma

العربية

قرن من الحماية على الأمازيغية

      الهوية في الدستور المغربي

رسالة إلى اتحاد المغرب العربي

داء الأمازيغوفوبية وداؤها

الأمازيغية بين الشرق والغرب

قراءة للبرنامج الحكومي حول الأمازيغية

الحركة الأمازيغية والرهانات المستقبلية

حطب ومعاناة في اليوم العالمي للمرأة

مقاربة الشعر الأمازيغي

اوساي وأعطوش يحلان بإعدادية ابن طفيل

حوار مع رئيس الكنكريس العالمي الأمازيغي

خمس عشرة عاما من تاويزا

معاناة سكان إيميضر

رسالة شموخ من قلب إيميضر

رسالة شكر وامتنان

بيان الكنكريس العالمي الأمازيغي

الشعر الأمازيغي بالمكسيك

بيان تنديدي لجمعية تيموزغا

الرواية الأمازيغية ملغاة من جائزة القناة الثانية

بيان المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات

الذكرى العشرون لتأسيس جمعية ماسينيسا

بيان تاماينوت حول تدريس الأمازيغية

تأسيس لجنة الدفاع عن الحريات العامة

ديوان جديد للشاعر بقي عبد الحكيم

نشاط ثقافي لجمعية أفولاي

 

  

 

 

 

 

افتتاحية:

30 مارس 1912 ـ 30 مارس 2012:

 100 عام من الحماية على الأمازيغية

 

بقلم: محمد بودهان

 

بحلول 30 مارس 2012، تكون قد مرت مائة عام كاملة منذ فرض الحماية الفرنسية على المغرب في 30 مارس 1912.

فمن كان المستفيد الأول من هذه الحماية؟ ومن كان الخاسر الأول بسببها؟

قبل 1912، كان المغرب يسمى «مراكش»، أي يحمل اسما أمازيغيا تبعا لانتمائه الأمازيغي (الشمال الإفريقي). أما بعد فرض الحماية، فأصبح يسمى «المغرب»، ذا الدلالة العربية، تحكمه دولة عربية أنشأتها سلطات الحماية.

نستخلص إذن أن الرابح الأول من الحماية الفرنسية هو العروبة العرقية المهيمنة اليوم بالمغرب، والتي فرضتها الحماية كأساس للدولة الجديدة التي أصبحت دولة عربية بالمفهوم العرقي.

وهكذا، فمنذ 1912 بدأت العروبة العرقية تترسخ وتتأصل وتهيمن بالمغرب كانتماء وحيد للمغرب وللدولة التي تحكم هذا المغرب، إلى أن بلغت ذروتها في فترة الاستقلال (بعد 1956) عندما أصبحت عروبة المغرب من البديهيات التي لا تناقش.

وفي مقابل هذه الهيمنة المتنامية للعروبة العرقية بالمغرب منذ 1912، وما يرتبط بها من هوية وانتماء وثقافة ولغة وتاريخ، عرفت الأمازيغية، كلغة وثقافة وهوية على الخصوص، تراجعا إلى أن كادت أن تختفي كهوية للمغرب والشعب المغربي بعد الاستقلال.

واضح إذن، وكجواب عن السؤال حول من الرابح ومن الخاسر من الحماية الفرنسية، أن الرابح الأول من هذه الحماية هو العروبة العرقية وكل الذين يدعون الانتساب إليها. أما الخاسر الأكبر فهو الأمازيغية وكل الواعين بالانتماء إليها.

وبالنظر إلى ما نتج عن هذه الحماية الفرنسية من ربح وخسارة، المشار إليهما، فإن مدلول لفظ الحماية يختلف بحسب ما أدى إليه من ربح أو خسارة.

ـ وهكذا يكون مفهوم الحماية، في علاقته بالعروبة العرقية، التي غرستها وأصّلتها هذه الحماية بالمغرب كهوية للدولة، يعني أولا حماية هذه العروبة العرقية والعناية بها والدفاع عنها. وهو ما يعطي للمفهوم معنى إيجابيا، إنسانيا وحضاريا.

ـ ويعني ثانيا، بالنسبة للأمازيغية التي عمل على إقصائها ومحاربتها، الحماية منها، وهو ما يعطي للمفهوم معنى سلبيا، استعماريا وعدوانيا.

فالحماية تعني إذن، في شقها الأول، حماية العروبة العرقية من الأمازيغية. أما في شقها الثاني، المرتبط بالأول، فتعني محاربة الأمازيغية بهدف حماية العروبة منها. الحامي هو فرنسا، والمحمي هو العروبة العرقية، أما المحمي منه فهو الأمازيغية.

هذه الحماية، بمعنييها، مرت بمرحلتين اثنتين:

1ـ المرحلة الفرنسية التي دامت من 1912 إلى 1956، والتي تميزت بأمرين اثنين:

ـ حماية حقيقية للعروبة العرقية التي جعلت منها فرنسا، ولأول مرة في تاريخ المغرب، هوية للدولة الجديدة التي أنشأتها بهذا البلد الشمال إفريقي.

ـ ولكي تنجح فرنسا في فرض العروبة العرقية كهوية للدولة الجديدة، كان لا بد من إقصاء الأمازيغية كهوية ترابية للمغرب، وإحلال محلها هوية عرقية، وهو إقصاء مورس بأسلوبين:

ـ محاربة القبائل الأمازيغية التي رفضت الحماية الفرنسية.

ـ العمل، من خلال «السياسية البربرية» لسلطات الحماية، على إدماج الأمازيغيين ضمن الدولة العربية الجديدة، التي أقامتها فرنسا بالمغرب. وكانت تلك «السياسة البربرية» هي التي هيأت الشروط الضرورية لنجاح الحماية العربية على الأمازيغية، والتي انطلقت مع استقلال المغرب.

2ـ المرحلة الوطنية: انطلقت هذه المرحلة منذ الاستقلال في 1956، وهي نفسها تنقسم إلى مرحلتين:

ـ حماية العروبة العرقية من الأمازيغية، والتمكين لها بالمغرب من خلال سياسة التعريب العرقية والسياسية والإيديولوجية والهوياتية، التي لا علاقة لها بحماية اللغة العربية كلغة كما يروّج لذلك دعاة التعريب، والرامية إلى محاربة الأمازيغية وإماتتها نهائيا.

ـ فرض حماية عربية على الأمازيغية: بعد أن تبين لدعاة العروبة العرقية الحاكمة والمهيمنة بالمغرب أنه لا يمكن القضاء على الأمازيغية رغم كل المجهود الذي بذلته الدولة العربية الجديدة، سيلجأ هؤلاء إلى سياسة أخرى في التعامل مع الأمازيغية، تتمثل، ليس في محاربتها بهدف القضاء عليها، بل في فرض حماية عربية حقيقية عليها.

هذه الحماية العربية ستُبقي، مكرهة، على الأمازيغية «حية» بعد أن فشلت في إماتتها كما رأينا، لكن ستفرض رقابة مشددة على هذه «الحياة» التي لا يجب أن تتجاوز ما هو فلكلوري ولهجي. وهكذا ستدخل الأمازيغية تحت حماية ـ بمفهومها الاستعماري السياسي والقانوني ـ حقيقية للعروبة العرقية التي ستحدد لها إطار تحركها وهامش حريتها المحدود. فمنعت عليها المدرسة والكتابة والإعلام والإدارة والمحكمة والدستور، مراهنة على موتها البطيء بعد حرمانها من منابع الحياة التي سبقت الإشارة إليها.

وبعد تأسيس المعهد الملكي للثقافة للأمازيغية، ستنتقل هذه الحماية، مكرهة مرة أخرى، إلى مستوى آخر، من مميزاته مزيد من الاعتراف بالأمازيغية، لكن في الحدود التي تجعلها تابعة وخاضعة دائما للوصاية العربية عليها. وهذه هي «السياسة البربرية الجديدة» التي تميز هذه المرحلة من الحماية العربية على الأمازيغية.

اعترف دستور 2011 بالهوية الأمازيغية، لكن كمكون فقط ضمن مكونات أخرى مفترضة، كما اعترف كذلك بها كلغة رسمية، لكن بعد أن يصدر قانون تنظيمي يحدد مجالات استعمال الأمازيغية كلغة رسمية.

وهكذا نلاحظ أن «الحماية» العربية لا تزال مفروضة على الأمازيغية حتى بعد الاعتراف الدستوري بها. فالعروبة العرقية لم تفقد شيئا من هيمنتها بعدُ ما دامت لا تزال هي هوية الدولة المغربية، وصاحبة الوصاية على الأمازيغية التي تعترف لها بعدد محدود من الحقوق، تماما كما تفعل الحماية الاستعمارية، وتقرر لها مجالات ممارسة هذه الحقوق وحدود هذه الممارسة.

لقد مر قرن كامل إذن منذ أن فرضت الحماية على الأمازيغية، هذه الحماية التي لم تنته برحيل فرنسا من المغرب، بل لا زالت متواصلة في ظل الدولة العربية ذات الأصول الفرنسية، والتي لا تزال تتعامل مع الأمازيغية من موقع «الأخ الأكبر»، ومن منطق الحِجر والوصاية.

نتيجة هذه الحماية المتواصلة المفروضة على الأمازيغية، هي فقدان المغرب، كما هو شأن كل الدول الخاضعة للحماية، لسيادته الهوياتية التي حلت محلها سيادة هوياتية أجنبية وأسيوية هي الهوية العربية ذات المضمون العرقي.

انصرام قرن من الزمن على هذه الحماية التي خسر معها المغرب استقلاله الهوياتي، مناسبة لتجديد المطالبة بالاستقلال وإنهاء عهد الحِجر والحماية.

استقلال من عمن؟

إذا كانت «الحركة الوطنية»، المستفيدة الأولى من الحماية الفرنسية، طالبت ـ بعد 1944 ـ بالاستقلال عن الحماية الفرنسية، فإن الاستقلال الذي يجب أن نطالب به اليوم هو الاستقلال عن الحماية العربية التي فرضتها هذه «الحركة الوطنية» نفسها على الأمازيغية، وهي الحماية التي فقد معها المغرب استقلاله الهوياتي وأصبح تابعا وخاضعا لسيادة هوياتية عربية.

فوضع حد للحماية المفروضة منذ قرن على الأمازيغية، لا يعني «طرد» العرب ولا محاربة اللغة العربية، كما يحلو للمناوئين للأمازيغية، المستفيدين من فرض الحماية عليها، أن يقولوا بخبث ومكر لتبرير تلك الحماية على الأمازيغية، بل تعني «طردَ» العروبة العرقية التي أفقدت المغرب سيادته الهوياتية، واستعادةَ الهوية الشمال إفريقية ـ الهوية الأمازيغية ـ للمغرب، تمارس الدولة سيادتها باسم الانتماء إلى هذه الهوية، بدل ممارسة هذه السيادة باسم الانتماء إلى العروبة العرقية. كما أن استعادة هذه السيادة الهوياتية للمغرب، لا تخص فئة أو جماعة أو عرقا أو جهة، كما يفهم ذلك أصحاب الفكر العرقي العروبي، بل تخص كل المغرب بكل فئاته وجماعاته وأعراقه وجهاته، لأن الهوية هي دائما واحدة، تعكس وحدة الأرض التي هي مصدر هذه الهوية.

واستعادة هذه السيادة الهوياتية للمغرب، يعني أمرين اثنين:

ـ وضع حد للحماية، بمعناها الاستعماري السلبي، المفروضة على الأمازيغية حتى تصبح هذه الأخيرة سيدة في أرضها ووطنها كهوية للمغرب ولجميع المغاربة.

ـ بدء حماية جديدة، ليس بالمعنى الاستعماري السلبي، بل بمعنى العناية والنهوض ورد الاعتبار، لفائدة الأمازيغية، وذلك بالدفاع عنها كتجسيد لانتماء المغرب ورمز لسيادته الهوياتية.

فعندما تصبح هوية الدولة المغربية أمازيغية، انسجاما مع هوية الأرض، يكون ذلك نهاية للحماية التي دامت أزيد من قرن.

فلنكافح جميعا من أجل استكمال استقلال المغرب، وإنهاء عهد الحِجر الهوياتي الذي فرضته العروبة العرقية، التي هي إرث استعماري فرنسي كما سبق أن أوضحنا.

 

 

 

 

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.