uïïun  180, 

kuçyur 2962

  (Avril  2012)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

100 n isggusa n tmstna xf tmazivt

Ahnjar umi immut umddukl nnes

is as iga yan wass i tmettudvt?

Dcar ixran

Tanfust n jeddi

Rbaz n tidett

Srmd ayi

Taqubbanit

Français

On casse encore l'amazigh en 2012

Identité et démocratie dans le Maghreb

Les marocains et le défi du racisme

La littérature nord-africaine ancienne

Communiqué du cma

العربية

قرن من الحماية على الأمازيغية

      الهوية في الدستور المغربي

رسالة إلى اتحاد المغرب العربي

داء الأمازيغوفوبية وداؤها

الأمازيغية بين الشرق والغرب

قراءة للبرنامج الحكومي حول الأمازيغية

الحركة الأمازيغية والرهانات المستقبلية

حطب ومعاناة في اليوم العالمي للمرأة

مقاربة الشعر الأمازيغي

اوساي وأعطوش يحلان بإعدادية ابن طفيل

حوار مع رئيس الكنكريس العالمي الأمازيغي

خمس عشرة عاما من تاويزا

معاناة سكان إيميضر

رسالة شموخ من قلب إيميضر

رسالة شكر وامتنان

بيان الكنكريس العالمي الأمازيغي

الشعر الأمازيغي بالمكسيك

بيان تنديدي لجمعية تيموزغا

الرواية الأمازيغية ملغاة من جائزة القناة الثانية

بيان المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات

الذكرى العشرون لتأسيس جمعية ماسينيسا

بيان تاماينوت حول تدريس الأمازيغية

تأسيس لجنة الدفاع عن الحريات العامة

ديوان جديد للشاعر بقي عبد الحكيم

نشاط ثقافي لجمعية أفولاي

 

  

 

 

 

 

قراءة نقدية للبرنامج الحكومي حول الأمازيغية

بقلم: ذ- الصافي مومن علـي

اشير بداية أن قراءتي ستكون محددة بإطارين مركزيين:

الأول يتمثل في اعتباري الدستور الحالي لسنة 2011 يجبّ ما قبله بخصوص القضية الأمازيغية، قياسا على مبدا: الإسلام يجب ما قبله الذي طبقه المسلمون قديما إزاء بعضهم البعض، لإيقاف إصدار الأحكام المسبقة المتأثرة بمواقفهم العدائية القديمة تجاه الإسلام، قبل اعتناقهم له، لذلك أعتبر مصادقة مجتمعنا ككل على هذا الدستور، قد حسمت كل الخلافات الماضية، ووحدت المغاربة في هذا الشأن.

أما الإطار الثاني فهو تقديم هذه القراءة في سياق نقد بناء وهادف، مؤسس على مقترحات عملية، لهدف المساهمة في تحقيق تنزيل أمثل للمقتضيات الدستورية حول الأمازيغية، لا سيما وأن الحكومة الحالية قد جعلت تطبيق برنامجها السياسي مرتكزا على قيم الحرية وعلى الروح النقدية من جهة، ثم لأنها من جهة أخرى قد تركت الباب مفتوحا لإغناء هذا البرنامج بالمقترحات والأفكار، كما يستنتج ذلك من كلمة رئيس الحكومة السيد عبد الاله بنكيران التي وجهها الى الصحافة في اليوم الدراسي المنظم من طرف حزب العدالة والتنمية يوم: 11/2/ 2012، قائلا لها بالحرف: (أعطونا مقترحاتكم، وسنتبناها وفق ما هو ممكن)

إذن بعد هذه الإشارة أدخل في صميم الموضوع مؤكدا أن أي تقييم نزيه للبرنامج الحكومي رهين اولا، بالمقارنة بين المقتضيات التي نص عليها الدستور بخصوص الأمازيغية، وبين فقرات السياسة اللغوية المعتمدة من طرف الحكومة لتنزيل تلك المقتضيات في أرض الواقع.

وهكذا، وبالرجوع إلى نص الدستور نجده يوصي بما يلـي:

1)- صيانة تلاحم الهوية الوطنية الموحدة بانصهار كل مقوماتها وروافدها.

2)- إقرار الأمازيغية لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء.

3)- ضرورة إصدار قانون تنظيمي لتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكذا كيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية.

4)- السهر على انسجام السياسة اللغوية والثقافة الوطنية.

5)- إصدار القانون التنظيمي المتعلق بتحديد صلاحيات المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية وتركيبته وكيفيات سيره، ليقوم بمهمته في حماية وتنمية اللغتين العربية والأمازيغية ومختلف التعبيرات الثقافية المغربية.

6)- حظر ومكافحة كل أشكال التمييز بسبب الجنس أو اللون أو اللغة أو العقيدة أو غير ذلك من أسباب التمييز العنصري.

وبعد تصفح البرنامج الحكومي الضخم بصفحاته التي تنيف عن 90 صفحة، نجد الحكومة قد خططت برنامج تنزيل تلك المقتضيات الدستورية الأمازيغية على الشكل التالي:

أولا: إدماج الأمازيغية ضمن القوانين التنظيمية الستة المختارة، التي ستحظى بالأولوية في الإصدار وهي:

القانون الخاص بعمل الحكومة، وقانون التعيينات، والقضاء، والأمازيغية، والمالية، ولجان تقصي الحقائق.

وأعتقد أن هذا الأمر يعتبر بلا شك مؤشرا إيجابيا مهما، من شأنه أن يعجل بأخذ الأمازيغية طريقها في العمل وفي التنفيذ، لا سيما إذا علمنا أن الحكومة ملزمة في ولايتها التشريعية بإصدار 16 قانونا تنظيميا، و20 قانونا عاديا.

لكننا نقترح آملين في هذا الصدد أن تستجيب الحكومة لمطلب الحركة الأمازيغية المتعلق بإصدار هذين القانونين التنظيميين في غضون 100 يوم الأولى من عملها.

كما نأمل أيضا ان تقوم الحكومة بإشراك الحركة الأمازيغية والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في إعدادهما، قبل عرضهما للمصادقة على البرلمان وذلك تنفيذا لالتزامها في برنامجها الحكومي بتعميق المقاربة التشاركية مع الفاعلين الاجتماعيين ومنظمات المجتمع المدني في بلورة السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها.

ثانيا: تتعهد الحكومة كذلك بتعزيز دور المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية باعتباره مؤسسة وطنية فاعلة في هذا المجال، وإعادة النظر في اختصاصاته على ضوء إحداث المجلس الوطني للغات والثقافة.

وما من شك أن هذا التعهد نابع أيضا من وعي الحكومة وإدراكها لضخامة الدور الجديد لهذا المعهد كقطب محوري لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وما يتطلبه ذلك من تلبية الحاجيات الكثيرة لمختلف مرافق الحياة العامة باللغة الأمازيغية الموحدة التي تجسد هذا الترسيم.

ثالثا: كما تتعهد أيضا بصيانة المكتسبات المحققة في هذا المجال، وأعتقد أن ورود هذا الالتزام بصيغة عامة وشاملة وبدون أي استثناء من شأنه أن يزيل هاجس الخوف من التراجع عن هذه المكتسبات.

وهكذا يمكن القول إذن إن الحكومة ستعمل على صيانة كل المبادئ الواردة في خطاب العرش لسنة2001 وخطاب اجدير لنفس السنة، ثم في ظهير إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أذكر منها ما يلي:

أـ مبدأ ربط الأمازيغية بالديموقراطية وبترسيخ دولة القانون المعبر عنه في خطاب العرش المذكور بالصيغة التالية (لا ديموقراطية بدون عمق ثقافي)

ب - مبدأ جعل الأمازيغية ملكا لجميع المغاربة بدون استثناء المصحح للمفهوم الأيديولوجي السابق الذي كان يجعلها خاصة ببعض المواطنين المغاربة دون البعض الاخر.

ج- مبدأ جعل الأمازيغية مسؤولية وطنية الذي تجاوز الفهم الخاطئ الذي كان يعتبرها مسؤولية قبلية أو محلية أو جهوية ضيقة.

ك- مبدأ اعتبار مجتمعنا شعبا واحدا، متشكلا عبر مختلف كل العصور من وحدة سكانية ملتحمة ومنصهرة، لا وجود فيها لأقليات أو إثنيات عرقية متمايزة.

و- مبدأ التعامل مع تاريخ شعبنا بنظرة كلية وشاملة، عوض اختزال تاريخه في شخص أو في زمن معينين.

ن- مبدأ الأخذ بالفكر الإسلامي السمح الذي يقدر لغات الشعوب ويحترمها، عوض الفكر الديني الأموي العنصري المضطهد لهذه اللغات، الذي كان معمولا به في بلادنا قديما وحديثا.

وبالإضافة الى صيانة الحكومة لهذه المبادئ السامية، فإنها ستعمل كذلك على صيانة المكتسبات الجاري بها العمل حاليا في قطاعات رسمية كالتعليم، والإعلام، والثقافة، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وغيرها من المرافق العمومية الأخرى، وهذه المكتسبات العملية هي:

ـ إقرار حرف تيفيناغ كحرف رسمي للأمازيغية

ـ الزامية التعليم بالأمازيغية في كافة المدارس الوطنية

ـ إقرار التدريس بها عموديا وأفقيا في هذه المدارس.

رابعا: تلتزم الحكومة كذلك في برنامجها باعتماد سياسة ثقافية إعلامية وفنية تعزز الهوية المغربية، وذلك باستثمار تنوع مكونات وروافد الثقافة المغربية وتعددها وغناها.

خامسا: تلتزم كذلك بنهج ثقافة قرب حقيقية من خلال تعميم البنيات والخدمات الثقافية والإعلامية، وصيانة التراث الثقافي والطبيعي وتحديث التدبير ومراعاة البعد الجهوي.

سادسا: تتعهد كذلك بضرورة عكس الإعلام العمومي للتعددية الثقافية والسياسية وخدمته للهوية الوطنية، مع انخراطه في التنمية المجتمعية والتحول السياسي، والعمل على إرساء مبادئ التعدد والتنوع بين مختلف مكونات المجتمع وروافده.

سابعا: تقوية وتحديث تدريس اللغات الوطنية والأجنبية والعلوم والتكنولوجيات

ثامنا: مراجعة مناهج التعليم وتتبعها من أجل تحسين ملاءمتها، وضمان الانسجام بين مكوناتها مع استحضار البعد الجهوي والمحلي في تصريفها.

تاسعا: تحفيز الباحثين في التعليم العالي والجامعي على نشر منتوجاتهم الفكرية والأدبية والعلمية والثقافية، وعلى وجه الخصوص الأمازيغية منها في إطار التعاون المشترك مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

عاشرا: تطوير وتوسيع برامج التربية والتأطير الديني وتعليم اللغتين العربية والأمازيغية والبرامج الثقافية للمواطنين المغاربة المقيمين في الخارج.

إذن، واضح أن البرنامج الحكومي يتضمن تدابير مهمة تستحق التنويه والإشادة، ولكن ما يلاحظ من جرد مختلف هذه الأنشطة أنها تكاد تنحصر في قطاعات عمومية محدودة ومنتقاة، تتمثل بالخصوص في التعليم، والإعلام، والثقافة، وتأطير المواطنين المغاربة في الخارج، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، بمعنى أنها غائبة كليا في قطاعات أخرى لها طابع اجتماعي من جهة، ومرتبطة أيضا بالحياة العامة للمواطنين من جهة أخرى، مثل قطاع العدل، وقطاع الصحة، والأوقاف، والفلاحة، والداخلية، والإدارة، والنقل، بدليل مثلا أن الحكومة تعرضت بإسهاب إلى إصلاح منظومة العدالة في برنامجها السياسي، غير أنها لم تشر بأية إشارة مهما كانت، إلى تنزيل الأمازيغية في هذا الإصلاح.

وأعتقد أن الدستور طالما لم يوص بهذا الانتقاء، فينبغي للحكومة والحالة هذه أن تشير في برنامجها الى كيفية تطبيق ملاءمة المفهوم الجديد للتعدد الثقافي لهويتنا الوطنية، في كل مرافق الحياة العامة للدولة، على غرار إشارتها إلى ذلك في القطاعات المنتقاة الواردة في برنامجها.

وعلى سبيل المثال كان عليها في تقديري أن تورد في برنامجها بعض الأنشطة الهامة الخفيفة في تطبيقها، والثقيلة في ميزان بلورة هويتنا الوطنية كما ينص عليها دستورنا الجديد، مثل:

ـ إدماج وزارة النقل لحرف تيفيناغ في علامة الطرق وفي أسماء المدن والأماكن في مختلف ربوع المملكة، الذي يكرس عمليا الطابع المتميز للهوية المغربية، ويوحي تلقائيا لكل أجنبي يضع قدميه في بلادنا، إنه يوجد حقا في المغرب، وليس في دولة شرقية.

ـ إدماج الإدارات العمومية كذلك لهذا الحرف في عناوين مؤسساتها، تجسيدا أيضا لنفس الطابع ونفس الايحاء السابقين.

ـ السماح مرحليا لأئمة المساجد في إلقاء إحدى خطب الجمعة بالأمازيغية في المناطق الناطقة بهذه اللغة، وفي بعض مساجد المدن أيضا، وذلك في انتظار تعميم هذا الامر مستقبلا في عموم مساجد المملكة.

ـ استعمال الأمازيغية في محاربة الأمية، للقضاء على التخلف الثقافي والفكري، المزمن في وطننا.

ـ وإجمالا أعتقد أن هناك تدابير عملية كثيرة لا يحتاج تنفيذها الى مراحل متدرجة، أو إلى صعوبات مختلفة، آمل أن تعيد الحكومة النظر فيها لتحقيقها، لكي تضمن لعملها التنزيل الأمثل لمقتضيات الدستور في ملائمته مع المفهوم الجديد لهويتنا الوطنية المتميزة.

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.