uïïun  183, 

sayur 2962

  (Juillet  2012)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

"crif" musïafa loalawi issaååd s umnvi avarim i vad tsmntl tmazivt

Hayku

Azwag

Tiwcca zi tufut

Tawengint

Français

Marghighda et le mystère du marabout

Vaincre les démons du passé entre l'Espagne et le Maroc

L'Azawad et l'islamisme

Communiqué du CMA

Communiqué du CMA

Colloque université d'été d'agadir

L'association Amghar

العربية

مصطفى العلوي يحذر من الحرب الأهلية بسبب الأمازيغية

الأمازيغية والحرب الأهلية

التعريبيون واللعب بالنار

أسماء مستفزة

الحركة الثقافية الأمازيغية في حمام برج بابل

فلسفة الإصلاحات والديموقراطية

قراءة في شريط فكاس إفكاك

لوضع حد للرشوة ألا يكفي وضع حد لتجريم الراشي أو المرتشي

بيان الجمعيات والتنسيقيات الأمازيغية

كتاب تاوادا ن ووسّان

ملتقى إفران لجمعية سكان الجبال

الجامعة الصيفية الشبابية

تقرير الندوة الصحفية للكنكريس الأمازيغي

لقاء مركز أكلو

زيارة لجنة عن جمعية سكان الجمال لمعتقميْ تنغير

 

 

 

افتتاحية:

«الشريف» مصطفى العلوي يحذّر من «الحرب الأهلية» التي قد تشعلها الأمازيغية!

بقلم: محمد بودهان

في صفحته التي يُفردها «للحقيقة الضائعة»، التي هي في الواقع «تضييع للحقيقة»، نشر «الشريف» السيد مصطفى العلوي، قيدوم الأمازيغوفوبيين وشيخهم بالمغرب، موضوعا بجريدته «الأسبوع الصحفي» ليوم 7 يونيو 2012، تحت عنوان «الحرب الأهلية قد تنطلق من البرلمان»، هوّل فيه من استعمال اللغة الأمازيغية في البرلمان ومن النقاشات والمواقف التي أثارها ذلك الاستعمال، بعد أن استفسرت البرلمانية «فاطمة تاباعمرانت» وزير التربية باللغة الأمازيغية في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم 29 أبريل 2012.

وقد أعلن عن مقاله بالصفحة الأولى التي خصص ما يقرب من ثلثها لصورة البرلمانية «فاطمة تاباعمرانت» بلباسها الفني، مع تعليق ماكر وساخر يقول: «سعادة النائبة البرلمانية المحترمة تجمع الفلوس من الأرض»، إشارة إلى أن البرلمانية المعنية تغني في الحفلات والأعراس مقابل ما يمنحه لها الحاضرون من «غرامات».

وعلى فرض أن السيدة «فاطمة تاباعمرانت» كانت تغني في الحفلات لتحصل على المال، فأين هو المشكل إذن؟ أليس هذا ما يفعله جل الفنانين المحترفين؟ ثم لماذا لم يسبق «لشريفنا» السيد مصطفى العلوي أن نشر صورة الفنانة نانسي عجرم مع تعليق يقول: «السيدة عجرم المحترمة تجمع عشرات الملايين من مال الشعب بالمغرب»؟ أم لأن هذه الفنانة، ولأنها أجنبية وعربية «شريفة» مثل «الشريف» العلوي، فإن منحها الملاين على نصف ساعة من الظهور، أمر عادي و»فني»، في حين أن غناء «تاباعمرانت» بمقابل في الحفلات فهو أمر غير عادي وغير «فني»، لأنها مغربية وأمازيغية، ولأن المال ليس مال الدولة بل فقط مال المعجبين بها وبغنائها.

لو كان «الشريف» العلوي «منتميا» حقا إلى المغرب وإلى ثقافته وفنه ولغته وهويته، لما تهكم على السيدة «تاباعمرانت» لأنها تغني في الحفلات لكسب قوت يومها، بل لاستنكر على المسؤولين تدليلهم وتفضيلهم للفنانين العرب القادمين من الربع الخالي، لكن مع تهميشهم للفنانين المغاربة وخصوصا الأمازيغيين منهم.

ما يسخر منه «الشريف» العلوي ويحتقره في تعليقه على الصورة، ليس فقط الفنانة «تاباعمرانت»، بل كل ما ترمز إليه من انتماء أمازيغي وثقافة ولغة وهوية أمازيغية. يريد أن يقول لنا، بهذا التعليق، إن المرأة الأمازيغية «حرفتها» هي الغناء في الحفلات وليس استفسار الوزراء في البرلمان، وبالتالي فإن استعمالها للغة الأمازيغية في هذا الاستفسار، وما تلاه من نقاش وأثاره من جدال، لا قيمة له لأنه صادر عن «مغنية» وباللغة التي تغني بها في الحفلات. وهذا موقف عنصري متقدم لا يمكن أن يصدر إلا عن «شريف» مثل السيد مصطفى العلوي، الذي انتحل لقبا خرافيا حتى يُعترف له بانتماء عرقي «شريف».

مع أن السيدة «تاباعمرانت»، حتى وإن كانت مغنية يتهكم عليها «الشريف» العلوي مع أن هذا الغناء مفخرة لها كمبدعة وفنانة، هي أشرف من بعض النواب الذين جاؤوا إلى البرلمان من أجل الحصول على حصانة الاغتناء. هؤلاء كذلك، لم ينشر «الشريف» العلوي صورهم مع تعليق يقول: «إنهم يجمعون الفلوس».

في الحقيقة، تفسير هذا الموقف العنصري، كما قلت، هو أن «الشريف» العلوي، وهو الأمازيغوفوبي الكبير والشهير، صدمه أن يسمع الحديث بالأمازيغية ببرلمان كان الكلام فيه دائما بلغة «الشرفاء» منذ افتتاحه في 1964. ولهذا فهو يحنّ إلى برلمان يقول عنه: «عندما كنت تدخل قبة البرلمان، تجد فيها نماذج من طينة علال الفاسي وعبد الخالق الطريس، وعبد الرحمان حجيرة، ومحمد اليازغي، والدكتور عبد اللطيف بن جلون، وعبد الرحيم بوعبيد، والمحامي محمد التبر والهاشمي الفيلالي، والحبيب الفرقاني، والدكتور الخطيب، وعبد الكريم الفيلالي، والعربي المسعودي إلى غير ذلك من الأقطاب». نعم إنهم كانوا بالفعل «أقطاب» الأمازيغوفوبيا، وعبدة لصنم العروبة العرقية، ومهووسين بالتعريب الجنوني، وأعداء لكل ما هو أمازيغي ومغربي أصيل (لا يهم أن فيهم أمازيغيين، لأن العبرة ليس بالعرق وإنما بالمواقف والقناعات). هذا هو البرلمان الذي يتحسر عليه «الشريف» العلوي، البرلمان الذي لم تكن تسمع فيه غير لغة «الشرفاء»، ولم تكن ترى فيه غير الذكور تطبيقا لثقافة «الوأد» الجاهلية التي احتفظت عليها العروبة العرقية بالمغرب، البرلمان الذي كان عبارة عن وكالة للقومية العربية ولأحزاب البعث العروبية.

الخلفيات العنصرية «لشريفنا» السيد مصطفى العلوي حاضرة في كل إشاراته وتلميحاته إلى البرلمانية «تاباعمرانت». يقول: «وحيث إن مغنيتنا الشعبية وقد غطى فنها على وجودها في البرلمان، أرادت حرق المراحل، لكي تصبح زعيمة». وأين هو المشكل، مرة أخرى، في أن تحلم السيدة «تاباعمرانت» بالزعامة؟ أليس ذلك من حقها؟ أم لأنها أمازيغية، وأكثر من ذلك مغنية، فليس لها الحق في أن تطمح إلى الزعامة التي هي مقصورة على «الشرفاء» العرب مثل «الشريف» العلوي، تأكيدا للحديث الكاذب «الأئمة من قريش»؟

إذا كان «الشريف» السيد مصطفى العلوي يعارض ويرفض الكلام في البرلمان بالأمازيغية، كما يظهر ذلك جليا من خلال استهزائه العنصري المتكرر من السيدة «تاباعمرانت» التي نعتها «بالمغنية الشعبية» «التي نقلها الوزير أخنوش من حفلات تيحيحيت إلى قبة البرلمان»، تقليلا من قدرها ومكانتها، فذلك لأنه يعرف أن اللغة الأمازيغية، إذا سُمح لها بالتداول والاستعمال في البرلمان، فإنها بالفعل قد تخلق زعماء أمازيغيين تلتف حولهم الجماهير الشعبية لأنهم يتحدثون لغة هذه الجماهير وليس لغة النخبة المقطوعة عن هذه الجماهير. وهذا ما يرى فيه «الشريف» العلوي تهديدا لزعامة «الشرفاء» التي ظلت حكرا عليهم كـ»رأسمال عرقي» خاص بهم، فضلا عن تهديد ذلك لثقافة «الوأد» الذكورية الجاهلية ـ كما أشرت ـ المعادية للمرأة، والتي لا زال يحملها ويؤمن بها «الشريف» مصطفى العلوي الذي يريد أن تبقى «الزعامة» في الرجل وحده، ويبقى «الشرف العرقي» في الإنسان العربي وحده.

جميل أن يذكّر «الشريف» السيد مصطفى العلوي المدافعين عن الأمازيغية، «الذين وصل الكثير منهم إلى البرلمان» ـ كما قال عنهم ـ، أن عليهم الاهتمام بـ«مشاكل البطالة والرشوة والفقر والجهل» بدل المزايدة السياسية بالأمازيغية.

سيكون هذا الكلام معقولا ومنطقيا ويعبر عن وطنية صادقة، لو أن «الشريف» السيد مصطفى العلوي سبق له، ولو مرة واحدة طوال مشواره الصحفي الذي يمتد على أكثر من نصف قرن، أن ذكّر النواب البرلمانيين، ولو مرة واحدة منذ 1964، أن هناك أولويات تتمثل في «مشاكل البطالة والرشوة والفقر والجهل» بدل إعطاء الأولوية لمناقشة قضية تعريب المحيط والحياة العامة الذي كان الموضوع المفضل لدى «ممثلي الأمة».

لم تظهر إذن هذه الأولويات المتعلقة بـ«مشاكل البطالة والرشوة والفقر والجهل» إلا عندما تحدث بعض النواب بالأمازيغية في البرلمان. أما عندما تُهدر أموال الشعب في التعريب الذي يقرره ويناقشه البرلمان، فلم يكن ذلك مضيعة للمال وللوقت ولتأهيل المواطن المغربي.

إذا نظرنا إلى الأمازيغية نظرة منصفة وديموقراطية وعادلة، فإننا سنقتنع أنها تستحق فعلا أن تكون من الأولويات، نعم من الأولويات، وذلك بعدما تم تأجيلها إلى ميقات غير مسمى لأزيد من نصف قرن. أليس الحسم في مسألة ترسيم الأمازيغية وتعميم استعمالها في البرلمان وكل مرافق ومؤسسات الدولة أمرا مهما وذا أولوية، لأنه سيغلق ملف اللغة الأمازيغية بصفة نهائية؟

ولهذا كان على «الشريف» السيد مصطفى العلوي، لو كان ينظر إلى الأمازيغية بروح وطنية حقيقية وليس بروح «شريفية»، أن يستنكر منع استعمال الأمازيغية في البرمان بعد تدخل السيدة «تاباعمرانت»، ويطالب هذا البرلمان، ليس بالإعراض عن الأمازيغية والاهتمام بـ«مشاكل البطالة والرشوة والفقر والجهل» كأن المغرب لم يسبق أن عرف هذه المشاكل إلا عندما استُعملت الأمازيغية في البرلمان، بل يطالبه بالإسراع بإصدار القانون التنظيمي لتسوية الوضع الرسمي للأمازيغية.

يقول «الشريف» السيد مصطفى العلوي، متهجما على المدافعين عن الأمازيغية: «ورحم الله الباحث (الباحث؟) الذي كانت له يد في تحرير المغرب من ربقة الاستعمار عندما كان أجداد المتطاولين الحاليين ساكتين صامتين وبعضهم لأيادي الضباط المستعمرين مقبلين... البطل موحا أوحموا لزياني».

لنسأل «الشريف» العلوي: من رحّب بالاستعمار وضباطه وجيوشه؟ بل من وقّع الوثيقة المشؤومة (معاهدة الحماية)  التي تجيز لهذا الاستعمار وضباطه وجيوشه باحتلال المغرب واستعباد سكانه واستغلال ثرواته؟ أليس لقبه، هو كذلك، «العلوي» (مولاي حفيظ العلوي)، الذي يشترك مع «شريفنا» السيد مصطفى العلوي في نفس النسب والأصل العرقي؟

طبعا لم ينس «الشريف» السيد مصطفى العلوي، وهو يتطرق إلى موضوع الأمازيغية في البرلمان، استحضار قاموس أسطورة «الظهير البربري» بتأكيده أن «توظيف الدين واللغة والعرق والقومية هي إذن من صنع الأوروبيين لإضعاف المغرب وتشتيته». فهل صحيح أن هذا التوظيف ـ للدين واللغة والعرق ـ هو من صنع الأوربيين لإضعاف المغرب وتشتيته؟

هل توظيف الدين في السياسة لدى المسلمين، وما نشأ عن ذلك من صراع بين الشيعة والسنة منذ القرن الأول الهجري، سببه الأوروبيون الذين لم يكونوا، في ذلك العهد، يعرفون حتى أن هناك دينا اسمه الإسلام؟

وهل توظيف عنصر اللغة في سياسة التعريب (لنعتبر أن التعريب يتعلق باللغة وليس له هدف آخر) التي انطلقت منذ الاستقلال ولا تزال متواصلة إلى اليوم، هو من صنع الأوروبيين؟ هل هم الذين فرضوا هذه السياسة اللغوية العنصرية بالمغرب؟

وهل مفهوم «النسب الشريف»، العرقي والعنصري، هو من خلق وتوظيف الأوروبيين أم أنه من صنع العروبيين لينصبوا به على البسطاء؟

وهل ادعاء «الشريف» السيد مصطفى العلوي انتسابه الخرافي إلى علي بن أبي طالب ـ كرّم الله وجهه ـ هو من صنع الأوروبيين أم من خلق الدجالين والنصابين العروبيين؟

فإذا كان توظيف العرق هو «من صنع الأوروبيين لإضعاف المغرب وتشتيته»، فليتخلّ «الشريف» السيد مصطفى العلوي عن نسبه العرقي الخرافي الذي يربطه «بجينات» علي بن أبي طالب رضي الله عنه، صونا للمغرب من الضعف والتشتت؟

وعلى ذكر مسألة العرق والنسب، نورد هذا الكلام الهام «للشريف» السيد مصطفى العلوي: «من الصعب أن تفصل بين جذور أكثر من خمسة وتسعين في المائة من المغاربة». فإذا كان الأمر كذلك ـ وهو كذلك بالفعل ـ فكيف يعرف «الشريف» السيد مصطفى العلوي، وبعد كل ذلك الاختلاط للدماء والأنساب الذي حصل لسكان المغرب ـ كما يعترف هو نفسه ـ أنه ينحدر من علي بن أبي طالب رضي الله عنه؟ أم أن «الشريف» السيد مصطفى العلوي هو من مشمولي نسبة خمسة في المائة المتبقية، التي حرص على الاحتفاظ بها كـ»ريع عرقي» خاص بذوي النسب «الشريف» «الطاهر» الذي لم يلوّثه الاختلاط والتصاهر والذوبان؟

لا شك أن «الشريف» السيد مصطفى العلوي يشعر بالإحباط والغبن والأسى، وهو يرى الأمازيغية تصبح لغة رسمية في الدستور، وتقتحم قبة البرلمان بجرأة وتحدٍّ. ولهذا لجأ إلى السلاح «الفتاك» لمواجهة هذه الجرأة وهذا التحدي. إنه سلاح التهديد بـ»الحرب الأهلية» التي قد تشعلها الأمازيغية. إلا أن هذا السلاح، رغم أنه كان فتاكا في عصره، أصبح صدئا لأنه مستخرج من الترسانة القديمة لأسطورة «الظهير البربري». فهو يقول: «أما الحرب الأهلية التي يسعى المغرضون إلى زرع بذورها فخشيتي أن تدوم ما دامت الحروب بين الشيعة والسنة». مع أن هذا «السلاح» (التهديد بالحرب الأهلية) الصدئ ـ كما قلت ـ أصبح متجاوزا ولم يعد فعّالا ولا رادعا، تخلى عن استعماله حتى أبناء أصحاب «اللطيف» صانعي ذلك «السلاح» بعد أن افتضح أن هؤلاء كانوا كذّابين ونصّابين، لأن «الظهير البربري»، الذي قيل بأنه كان مخططا لإشعال تلك «الحرب الأهلية» بين المغاربة، لم يوجد إطلاقا، وإنما هو مجرد كذب وافتراء وبهتان على المغاربة من قبل أصحاب «اللطيف.

 

 

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.