uïïun  183, 

sayur 2962

  (Juillet  2012)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

"crif" musïafa loalawi issaååd s umnvi avarim i vad tsmntl tmazivt

Hayku

Azwag

Tiwcca zi tufut

Tawengint

Français

Marghighda et le mystère du marabout

Vaincre les démons du passé entre l'Espagne et le Maroc

L'Azawad et l'islamisme

Communiqué du CMA

Communiqué du CMA

Colloque université d'été d'agadir

L'association Amghar

العربية

مصطفى العلوي يحذر من الحرب الأهلية بسبب الأمازيغية

الأمازيغية والحرب الأهلية

التعريبيون واللعب بالنار

أسماء مستفزة

الحركة الثقافية الأمازيغية في حمام برج بابل

فلسفة الإصلاحات والديموقراطية

قراءة في شريط فكاس إفكاك

لوضع حد للرشوة ألا يكفي وضع حد لتجريم الراشي أو المرتشي

بيان الجمعيات والتنسيقيات الأمازيغية

كتاب تاوادا ن ووسّان

ملتقى إفران لجمعية سكان الجبال

الجامعة الصيفية الشبابية

تقرير الندوة الصحفية للكنكريس الأمازيغي

لقاء مركز أكلو

زيارة لجنة عن جمعية سكان الجمال لمعتقميْ تنغير

 

 

 

الحركة الثقافية الأمازيغيةفي حمام برج بابل

بقلم: Amazigh fdoux اُبوبكر عبد الرحمان «الفقيه»

بلمسة «خطابية» تفترض «قارئا نموذجيا» و»افتراضيا» بغية الوقوف على ترجمة «مساعدة» من قراءات «السياق» الحالي للمكتوب، استلمت «التزاما» ذاتيا من قرارات نفسي بمحاولة تفكيك «سطحيات» وحيثيات «الموضوع المقارب» بعيدا عن «بيانات» لا تكاد تكون محل «توافق» و»إجماع»، أو لا تكاد تخضع لأي من مصوغات ما يسمى «بالمبادئ» فتكون صوت «المجموعات/التكتلات/، وذلك حتى لا نستنسخ قراءة من قراءات «نظرية القرود السبعة» المعروفة التي تخلف بمقتضاها في النتيجة جيلا من «القرود» أو ما يحل محلها، وهي «تمارس أعمالا لا تعي بها» قدر ما تحركها نوازع أخرى خارجة عن «النسق والسياق» معا، لتؤدي دورا مشوها، معكوسا. وسأورد هنا ما أورده سعيد باجي عن هذه النظرية وبطول المقتطف/المختصر في المرجع قائلا: «ونظرية القرود السبعة لمن لا يعرفها هي باختصار:‏

أحضر سبعة قرود وضعهم في قفص، في منتصف القفص، قم بتعليق عنقود من الموز، ضع تحته سلما. قف جانباً ‏وراقب القرود وبيدك ‏‎»‎خرطوم‎«‎‏ ماء. سيسارع قرد من المجموعة لاعتلاء السلم محاولا الوصول إلى الموز. ما أن ‏يضع يده على الموز؛ أطلق رشاشاً من الماء البارد على القرود السادسة الباقية في أرض القفص! بعد قليل سيحاول ‏قردٌ آخر أن يعتلي السلم ليصل إلى الموز، كرر نفس العملية، رش القرود الباقية بالماء البارد. بعد تكرار العملية عدة ‏مرات ستجد أنه ما أن يحاول أي قرد اعتلاء السلم للوصول إلى الموز ستقوم المجموعة بمنعه خوفا من الماء البارد. ‏الآن، اترك الماء جانباً؛ وأخرج قرداً من السبعة إلى خارج القفص، وضع مكانه قردا جديدا لم يعاصر ولم يشاهد ‏رش الماء البارد. سيسارع القرد الجديد إلى السلم لقطف الموز! حينها ستهب مجموعة القردة المرعوبة من الماء ‏البارد لمنعه، وستضربه بشدة إن لم يمتثل للأمر فوراً. بعد أكثر من محاولة سيدرك القرد الجديد أن محاولة قطف ‏الموز تعني هجوم باقي المجموعة عليه وضربه.

أخرج قردا آخر ممن عاصروا أيام رش الماء البارد، وأدخل قردا جديدا بدلاً عنه. ستجد أن نفس المشهد السابق ‏يتكرر من جديد. سيحاول الصعود إلى ‏‎»‎سلم الموز‎«‎‏ فتهب القردة الباقية منهالة عليه ضربا لمنعه. بما فيهم القرد ‏الجديد الذي دخل قبله ولم يعاصر رش الماء، ولا يدري لماذا تم ضربه في السابق، كل ما هنالك أنه تعلم أن محاولة ‏قطف الموز تعني ضرباً شديداً له على يد المجموعة. لذلك ستجده يشارك، ربما بحماس أكثر من غيره بكيل اللكمات ‏والصفعات للقرد الجديد الذي جاء بعده!‏

استمر بتكرار عملية إخراج القرود ممن عاصروا رش الماء البارد، وكلما وضعت قردا جديدا سيتكرر نفس المشهد. ‏كرر هذا الأمر إلى أن تستبدل كل المجموعة القديمة ممن تعرضوا لرش الماء بقرود جديدة.. أصبح لديك مجموعة ‏قرود لم تعاصر رش الماء اخرج قرداً منها وادخل قرداً جديداً سيتكرر نفس المشهد… تنهال القردة ضربا على كل من ‏يجرؤ على الاقتراب من السلم. لماذا؟ لا أحد منهم يعرف السبب! لكن هكذا أصبحت المجموعة تدريجيا». انتهى كلامه.‏(من مقدمة كتاب: يوميات مقاومة مغتالة، إعداد سعيد باجي، سلسلة التاريخ والأنتروبولوجيا رقم 2). وآثرت بمقتضى «الوضوح» الغائي للموضوع أن «يجسر» بين «أطراف» برج واحد، استسلمت شرفاته لانهيار «ممكن» وفق قواعد «البناء والهدم» الطبيعيين، على أني «أربأ» بنفسي أن أكون «نسخة من نسخ الشياطين الخرس» حيث «تقارعنا» العلامات الاستفهامية «فنعتبط» ردود أفعال خوفا من كل نقد أو قراءة جدية للإشكالية برمتها، كأن هناك «كابوسا بوليسيا» قائما على أطراف أدمغتنا «الصغيرة» يربت عليها لتنام في سلام، فلا صوت يعلو على صوت «الصمت الرحيم» وهو الصمت الذي لا يكلف «أي ثمن» كما تصنعه «التمثلات» الذاتية والجماعية في «قريتنا» المسكينة، المملوءة خوفا ونفاقا وشقاقا، كما أربأ بنفسي أن «أتكتل» وفق التقليد التكتلي ذي الطبيعة «الحمائية» التي تجسد «الروح القطيعية» فينا رأسا برأس، والتي تربي فينا «الصيام» عن «المباح» حتى «يؤذن أو لا يؤذن المؤذنون»، قادرا على انتزاع «الذاتي» من «الجمعي» بشكل لا يعني «رحيل» الذاتي من الجمعي أو العكس كما تبرره أو تقرأه أو تؤوله حيثيات المعطى «المقارب كما سنرى، مبادرا «بالتذكير» ببنود «العقد الاجتماعي الحركي الأمازيغي» وفق «سلطة الرسالة النضالية» المتعالية على كل صغيرة وكبيرة من «خلافات» أو «اختلافات» في الزمن «الممكن» نظريا، وليس زمن دق «الطبول» احتفاء بوليمة «الشتات» الجماعية المرتقبة واقعيا، وفي غياب «الإيراد» المباشر للوقائع يتماهى القارئ «النموذجي» بملإ ما يتعرض له من «فراغات» حسب نظريات «التلقي» النقدية المعروفة، حيث يصعب « خطابيا» ترك فراغات/بياضات من غير افتراض «القارئ المفترض» هنا، وهو القارئ المعني بخطاب الراهني والحركي الأمازيغي ولو في ـ «النموذج المقارب» على الأقل، على أن لا يتم تحوير أو تحويل النقاش إلى ما يشبه «اختطاف» رسالة النص، وإرغامها على قول ما لم تقل. ووقوفا عند «التحيين» النقدي لهذا النموذج المقارب، أعي ـ بالممكن ـ أن هناك بنية عميقة واحدة لمجموع «البنيات السطحية» التي تطفو على السطح، مخلفة وراءها «تموجات» و»تقلبات» في مد وجزر، تسمح أحيانا باصطياف (موسمي فقط) نقدي قصد «ارتخاء روتيني» وسطحي في طرف من أطرافها الشاسعة، وقد لا تسمح خشية/خوف الغوص إلى «أعماق» البنية العميقة التي تتخذ «قرار» البحر المظلم من محيط نقدنا مسكنا لها، وقد نكتفي بالسباحة في «مستنقعات الابتذال والخواء الفكري، بعيدا عن «مخاطر» الاقتراب من بوابة من بوابات «التواصل الداخلي» خرقا «للعجمة التواصلية الداخلية» التي «أبكمت» عقولنا قبل أفواهنا الفاغرة المفتوحة بكل شيء إلا «المعقول» المعقول.

هي قراءة أقارب بها وبالملموس واقع «الحركة الثقافية الأمازيغية» بمكوناتها «المواقعية» و»المدنية» ـ بقواسم الشتات ـ وصفا لبعض مظاهر «اللاتناغم الصفي» بين «أعضاء» حركة واحدة «بمبادئ» واحدة ولهدف واحد، اعتبارا للبنية «التشاركية» التي يخضع له «المحدد» المصاغ لغويا في «الحركة الثقافية الأمازيغية» مضطرا هنا لنمذجة «موقع أكادير» بسياقاته الراهنة، و»بتنسيقياته المنضوية /العضوية/الامتدادية /البيولوجية ... وانسجاما كذلك مع «النسق الكلي» الذي تراهن عليه «مفاهيم» تلك البنية اللغوية المختصرة لأكثر من زمن في السجل التاريخي الأمازيغي «بشتاته» و»نبالته» و»نكسته ومقاومته»، «بتمرده وتسامحه/سذاجته»، «ببره وعقوقه» تلك الأزمنة المترسبة في «ممارساتنا وسلوكاتنا» بما هي تساؤلات «جمعية تشاركية» وبما هي أيضا حتى لا ننسى «عقبات فردية واعية» ومسؤولة تحت تساؤلات تأسيسية لأي ضمير جمعي آني أو مرتقب، مستحضرا رهانات المرحلة بما هي «واقع» وسؤال «الانتماء» بما هو هوية وتاريخ وثقافة وحضارة، توخيا لترجمة «قريبة» على الأقل لما توحي به «أرضياتنا الفكرية» و»مواثيقنا» النضالية و»مرجعياتنا» و»إيماننا» بطروحاتنا، و»نقدنا» لكياننا الذاتي والجمعي على خط مستقيم، وتفاديا لقراءات «فارغة، كلامية، شفوية، شاذة» في «دائرة تلاسنية» تترجم «السطح المستوي» لقرار المد الانتكاسي (الحركي) الأمازيغي، وانذارا بسيطرة «الانحطاط» على أكثر من مستوى داخل البيت الداخلي الذي يراد له أن «يستوطن» ببنايات حمامات و»مراحيض جماعية نتنة» تستعرض فيه «الأعضاء» «كبتها» في راحة تامة «مستعيدة نشوة «قضاء الحاجة البيوـ فكرية» تحت رحمة «التيه الثقافي» العريض، ذلك التيه المتسع لتسكعاتنا «المريضة» وتحت تصفيقات جانبية، فوقية، تحتية، يمينية، يسارية، راكضة، واقفة، في انتظار الفضح الأخير ـ بدل البوح النقدي اللامتوقع حالا ـ لمدى ضحالتنا و»كيفيات تفكيرنا» «ومرضنا المزمن العظيم الجبار القهار ...» وسنلاحظ بالملموس أن «الجوهر الكلي» لنسق البنية التشاركية «للحركة الثقافية الأمازيغية» يكاد «يفقد» روح و»نسقية» «لازمته» التنظيرية، وعمق «كينونتها النضالية» استسلاما و»تنظيرا» لشتات داخلي جاثم على «تأويلات» تعيش مخاض نزعة» طوائفية» ضيقة مؤسسة على «اللامعنى التصوري «للأمازيغية بحركتها/حركاتها وجمعياتها و»بتنسيقياتها» وصولا إلى «أفرادها» كذوات «قطيعية» ... تلك «النزعات القزمة» التي تدفع ثمنها ليس بالتحليل ولا الحل ولا الحلال وإنما «بردود عقيمة» تتسع في هذا المستوى للتذبذب الذاتي والجمعي، ما يضعنا أمام ترقب توسيع الهوة قدر «الجهود» المبذولة من كل طرف شتات، ترحيبا بالشقاق والنفاق و»غربة» الذاتي» في «الجمعي» وصنعا «لثكنات» و»جبهات» و»أشياء» أخرى لا «دوال» لمدلولاتها في قاموس النضال الأمازيغي، وفي «انشطار شبه تام» لما كنا نسم به تصوراتنا ضمن مدرسة «الحركة الثقافية الأمازيغية» من «خطية» فكرية، لا تكاد تتعرض نظريا لما كادت أن تصل اليه الآن من «شد الحبال» الخلافية «المفتعلة» وليس الاختلافية «المسكوت عنها» حينا من الدهر ... لم يكن يسيرا، ومد «الحبال الصوتية» المبحوحة الباحثة لها عن «آذان مكبوتة لا عمل لها» إلا اقتناص ما «يشاع في المزادات العلنية» المبثوثة على كل جغرافيا الجسد «الأمازيغي» وبإعلانات وإشهارات تؤدي أدوارها «الوظيفية» في خلق وتناسل «الجمود الفكري والثقافي» ولو بأبسط الطرق وأرخص الأثمان، ما يعني أن كل شيء «غريب وعجيب» رهين الجزء الأكبر من «تفكيرنا الهش» إلا «قاموس الوضوح» العقلاني الذي طالما «غنينا» أغانيه باحتشام كبير في قاعات مدرسة تعلقت بها آمال كبيرة، بيد أن ملامح غياب النقد والشجاعة الفكرية لدى الضمير «الفردي» و»الجمعي/الحركي» الأمازيغي أخذت ترسم لها تمظهراتها بميسم «المنهج السلبي» المعد سلفا لتدبير «المختلف»، بدل التدبير العقلاني والتدبير المؤسس على «المتفق» حوله مبدئيا، وهو الطرح «السلبي « أو التكريس «النكوصي» الذي «اجتهد» في تغليب البعد «الارتجالي والعشوائي والنمطي» على البعد «التحليلي والمبدئي والسياقي» لما تعيشه «الذوات» من «تبعية» غير معقلنة أولا، ولما تعيشه «الحركة» المفترضة أنها تجمع تلك «الذوات» ـ أفرادا/مناضلا، متعاطفا، وتنسيقيات/ألوية «منضوية»/ ـ المؤسسة لها عبر «العرف الاجتماعي/النضالي لها» من «تمزق» ثانيا. نظرا لانبناء «الجمعي» على «الذاتي» وتماهي الذاتي بالجمعي ما اتضح «السياق» فقط. وبالتالي، فالتنظير الداخلي للشتات في «سيره» الحالي والعادي والمستقيم سيكون ـ أو قد كاد أن يكون ـ بمثابة المقدمة ـ صغراها وكبراها ـ لإنذار أكبر متمثل في «الخضوع التدريجي» للعنف الخارجي و»المساومات» المباشرة وغير المباشرة والمتمثلة في «اختصار أصعب الطرق» ـ واقعيا لا افتراضا ـ للأعداء التاريخيين للقضية الأمازيغية، داخل «الساحات» وخارجها وفوقها وتحتها وعن يمينها ويسارها، وعند وصولنا إلى هذه النقطة نكون قد أدينا «واجبنا الشتاتي» كما ينبغي، لتبدأ أدوار «تكميلية» سهلة التنفيذ للدور «الخارجي» وهو ما سيمكنه ـ في نظري ـ من توسيع «مساحة الاختلافات» والتأويلات الجانبية إلى «معرض عام أمازيغي» لاقتصاد واستثمار «الخلافات» كمرحلة أقصى متصورة عمليا «لتدبير الشتات الحركي/الأمازيغي» خارجيا، علما أن الجسور القائمة بين «الاختلافات» التي لم تتمكن بالكاد ـ القراءات الأمازيغية التنظيرية ـ بكل فئاتها في «أقطار» تامازغا ـ مقاربته مقاربة موضوعية ـ تاريخية ـ وبين «الخلافات» يسهل مدها «ورسم خارطة طريقها» بـ»إسمنت» «التأويلات المغرضة» أو جحيم «الإشاعات» فقط، مستغلا عملية «القلب» لقراءة النظري الأمازيغي» قراءة مضادة يمكن أن تؤدي بنا إلى مستنقع «الشتات الأبدي» و»الموعود» في ذاكرة المكر التاريخي «الداخلي» للشعب الأمازيغي الراقص على ترانيم سمفونية «البربرة» المشكلة للمعنى الأزلي الموسوم في «البلبلة» كرصيد وقيمة مضافة «لعجمة المجتمع البشري التواصلية» في زمن الوعد البشري الأول «ببناء» أول مدينة له ببرج يسمها به ويسم نواياه الحضارية، حتى لا يبقى رهين التمزق والتشتت... إنه «برج بابل» الأول والأخير، كفرصة أولى لأول وآخر اجتماع بشري، سيطرت فيه «العجمة التواصلية» على «الإبداع» وعلى «شجاعة النقد والمبادرة الفكرية البناءة» فكان أن أبصم أول «بناء» على المختبر الأول لصناعة «الهدم» وتطوير آلياته المختلفة، إذ كان مشروع البناء مستندا الى نظرية واحدة «جامعة» بما هي «نسق جمعي تواصلي» ناسوتي البنية (الحاجة إلى البرج) في سياق تنظيري أول لعقل جمعي بشري «راشد» بخصائص حضارية، مقابل استناد «فلسفة الهدم» إلى أكثر من نظرية وأكثر من منظر في آن واحد، ففي الآية من سفر التكوين في «الكتاب المقدس» نقف على النصوص الموردة والواصفة لبرج بابل، تقول الآية الأولى منه: «وكانت الأرض كلها لسانا واحدا ولغة واحدة» (الكتاب المقدس، سفر التكوين، الاصحاح 11). وتأتي الآية السابعة والثامنة والتاسعة ـ في المقابل ـ من سفر التكوين لتخط للبشرية «ظاهرة البلبلة» اللسانية ـ التعدد اللغوي ـ جراء «غضبة من الله» على أول مجتمع بشري أراد أن ينظم نفسه، تقول الآية السابعة: «هلم ننزل ونبلبل هناك لسانهم حتى لا يسمع بعضهم لسان بعض» ويكون الأمر، كما تقول الآية الثامنة «فبددهم الرب من هناك على وجه كل الأرض، فكفوا عن بنيان المدينة». ومن هناك يستند سفر التكوين إلى أصل كلمة «بابل» وزمن بنيانها كما توحي بذلك الآية التاسعة: «لذلك دعي اسمها (بابل). لأن الرب هناك بلبل لسان كل الأرض، ومن هناك بددهم الرب على وجه كل الأرض.» (الكتاب المقدس، سفر التكوين، الاصحاح 11). ومن المعلوم بل من المألوف أن تورد النصوص «البابلية» غالبا لوصف الشتات اللغوي البشري كنظرية أخذت حقها في النقاش «السوسيوـ لغوي» محاولة إعطاء «جواب ممكن» ـ في إطارها ـ للتعدد اللغوي وأثره على الواقع الإنساني بعد ذلك، لكن، وروده هنا هو ورود تمثيلي دياكروني ـ كمتخيل/واقعي في آن واحد ـ للشعب الأمازيغي ونخبه ورؤاه، إذ من الممكن دراسة «بنية الشتات في العقل الأمازيغي» بناء على الوصف التاريخي له وبناء على واقعه المتعدد ـ بابليا ـ لكون «التنوع» الأمازيغي ـ بما هو شتات ـ ذا مسار «تفرعي» تعاقبيا، في دائرة تتسع وتتسع تدريجيا، منذ انفصاله عن «نقطة» اتصاله بنفسه، أو على الأقل منذ انفلات» إرادة تجميع» التنوعات المنبثقة عن «تشتيت» النواة/الوحدة المفترضة، حتى يكون التفرع فرعا عن التنوع، ويكون التنوع فرعا عن التوحيد، أو بعبارة أوضح وأفضح إن «التعدد» الأمازيغي/بما هو شتات في صراع أزلي دائم مع التوحيد ... فهل سبق «التعدد/التشتت» فينا «التوحيد/الوحدة» ؟؟؟ سؤال لا يمكن مقاربته الآن في واقعنا ـ كشعب ـ إلا مقاربة «مفارقة» تجمع جوابين أو أجوبة «مركبة معقدة» لسؤال واحد، وهي أن «التعدد» بمدلوله «الشتاتي» سبق فينا «التوحيد الأول المشتت» حتى نقف على مفترق الطرق بين الطرفين معا، أحدهما يستضمن الآخر ويستحضره وحتى لا تغيب فكرة التوحيد عن «بنية الشتات الأمازيغي» في مدلولاتها المفارقة وتأويلاتها المضاعفة في طي الزمن الأمازيغي «السيزيفي» المتدحرج في كياننا ومن غير توقف، وكأننا على ضاحية «العالم الجحيمي» لرواية «القيح» لسعيد سيفاو المحروق، وبمفارقة كبيرة، بين «الوعي الذاتي الثقافي» لسعيد سيفاو المحروق، وبين «اللاوعي المضاعف، الذاتي والحركي» لما وصلنا إليه «كحركة» قريبة من «التشتت» وهي «الممثلة» الشرعية والوحيدة» للشعب الأمازيغي ـ المشتت أصلا ـ داخل الساحة/الساحات الجامعية» كما نقوله قريبا أو بعيدا عن الساحات وفي كل الساحات.

يأتي العنوان الفرعي: (في حمام برج بابل) كوصف دقيق لما تعيشه الحركة الثقافية الأمازيغية كإطار يعيش «الشتات الأصغر» ضمن دائرة كبيرة «للشتات الأكبر» المتمثل في «الشعب/الشعوب الأمازيغي(ة)» إذ يمكن «هندسة» «حمامات» الحركة/الموقع المأخوذة هنا للنمذجة على مقاس «حمام» برج بابل المذكور... أخذا في الوصف بالتفاصيل الدقيقة لمعمار «الحمامات» ووظائفها و»تراتبية» أو «طبقية» غرفها و»منازل» سخونتها وبرودتها، وحتمية الزيارة «الميدانية» لمراحيض «متماكنة» (مشتركة المكان) مع الحمام كفضاء واسع «لرواده»، وحتى لا أقول عبارة قريبة من «العبارات المعهودة» لدى سعيد سيفاو المحروق في وصفه «الكبير» ... إلا أن طقس «التطهير /التحميمة» هنا لن يكون من أجل التطهير نفسه، بل من أجل «الاستعداد» الكامل لمغادرة «البرج» لأنه «بابلي» هذه «المرة» كما وعد به الشتات الأبدي الموعود في الكتاب الأمازيغي «اللامكتوب». فقط، ينتظر «زبائن» تلك «الحمامات» بعض الشروط التاريخية القادرة على «تصريف» قدر الشتات الموعود، وتأتي «أكبر علاماته» في ما يمكن تسميته «بالعجمة الداخلية» التي «مظهرت» صورة من صور الانشقاق، الذي لم يكن بدوره إلا رقما من أرقام «الانهيار المفاهيمي» لجزء لا يستهان به من «فكر» و»تفكير» «جدار» البيت الداخلي للممثلة الشرعية ـ هنا ـ للشتات الأمازيغي، فهل صحيح ما قيل عن أن الشعب الأمازيغي أو «المجتمع الأمازيغي التقليدي قارئ و»غـير كــاتـب»، لأنه لا يرغب في خـلوده» (عبد الحميد العوني: موت العقل الأمازيغي، منشوارت عربية ، ص:26). أكاد أنحو نحو هذه القراءة هنا، لولا أن مفارقة كبيرة تقول بخيانة العقل الأمازيغي لافتراض «اللاخلود» بأكثر من «دعوى» تاريخية وثقافية و»كتابية» ولو في سياق كتاب «موت العقل الأمازيغي» فقط، رغم أن «موته» هنا تمظهر من تمظهرات «بعثه» في نفس «ال»هنا» كما أكد في الأسطر الأولى من كلمته/مقدمته القول «إن موته قد يكون بعثا له».(نفسه، ص 3) وهذ لا يجعل من المستحيل دراسة ذلك العقل، بدراسة بنياته الثابتة والمتحولة عبر تاريخه، وتجدر الإشارة هنا إلى أن «الخلود» هنا يحمل «تيمة الشقاء» الأبدي للشعب الأمازيغي في صيرورته التاريخية، وبالتالي يفي العقل الأمازيغي بوعد «الشتات الأبدي» مقابل «الخلود الأبدي» ليفنى/يتشتت» في «مساحات» عقول/ثقافات «خالدة»، وربما في غير شقاء.
وأراهن هنا على شيئين اثنين، كلاهما يمثل جزءا من الآخر... وبينهما شبه حدود باهتة، قد تكون ـ باختلاف المنظور ـ مرئية «آنا» ولا مرئية «آونة» أخرى، تمثل «الحركة/الحركات» جزءا أول في طبيعتها المميزة بأسلوب التفكير بالضمير الجمعي، وتمثل «الذات المفكرة» جزءا ثانيا مسؤولا تنبني على استدعاءات ذاتية تضمن الفكر والنقد لنفسها ولضمير جمعها، مع الاستمتاع بالقوة ـ الفردانية ـ التي يمكن أن تخول لها «المناعة» ضد ما يمكن أن يصيب الضمير الجمعي من حُمٌى الشتات أو أعراضه الكبرى... وفي هذا انتصار للبعد الأمازيغي أولا وللبعد الإنساني والديموقراطي ثانيا في باحة الحوار الداخلي، بمعنى الاحترام الواعي «للمكتسب التشاركي» للحركة الثقافية الأمازيغية والترجمة «المبدئية» لأسس البناء داخل «مدرسة» الحركة نفسها، المتشكلة من «الثنائية المفترضة ـ دوما ـ (الفرد/المجموعة) وسيرا على خطى السيرورة أو البعد الجدلي بين طرفي تلك الثنائية، أحاول أن أربط خيطا تمثيليا بين «الشبه البابلي» الأول «للشبه الشتاتي الأمازيغي التاريخي» ـ كما سبق ـ وبين «واقع» الجزء الأكبر من «الحركة الثقافية الأمازيغية» سيما استحضار آلياتها المتمثلة في «التنسيقيات» كامتدادات «حركية» لموقع أكادير المتخذ هنا «كنموذج» مقارب وصفا لما يعيشه كموقع «جامعي» واستحضار «أفراد» التنسيقيات تسلسليا وما تفرع عنها من «أفراد/مكونات» و(أشياء) أخرى تدخل ضمن «التصنيف» ـ ليس من أجل التصنيف فقط ـ وقد لا تدخل، حسب سياق كل «تمثيلية» و/أو تنسيقية، وحسب نوعية التسويق «محليا، جهويا،» و»قطريا» نظرا لما يراد لها أن تؤسس خارج الأضواء وخارج أي طرح أو تصور واقعي مطروح على «طاولة النقاش، حركيا، تنسيقيا، ثم ذاتيا، فبنظرة شاملة وفي كلمة واحدة، يستعصى في ظل «اللاوضوح الشامل»
أن «نختزل» ما تراكم من الصراع «الشخصي» و»الشخصي المضاد» على حساب « الجمعي/المبدئي» في شكل أو بساطة «أزمة» طفت على السطح ليبادر الكل ـ أو لا يبادر ـ بالبحث التقليدي عن الحلول بعبارة كلاسيكية تحت يافطة: ما العمل؟ وبسؤال «التراكم الأزماتي» المقرون دائما ب»الحل الاختزالي» كجواب لأسئلة كابوس «العمل» تضاعف حظوظ «الأخطاء القاتلة» وتسرد فصول «حكايات وروايات» كأجزاء أخرى مما يشبه «فيلما مكسيكيا» طويلا، نضحك جميعا ـ وعلى أنفسنا ـ عندما نعرضه لا كتشخيص لأزمنة «إخراجه» أو «تمثيله»، وإنما نعرضه ـ وعلى الملإ ـ مقابل «فرجة» لحظوية، فلا نكاد من وضع حد لإشباع «منطق» فرجتنا الغبية، حتى تُؤلف فصول روايات أخرى وفي حاجة إلى «إخراج» مماثل... وهكذا إلى آخر عزائنا الطويل الممتد امتداد قاماتنا «القزمة»، وفي صيغة «إشكالية» متراكمة «الزمن» كهذه ومصاغة بالطرق نفسها ـ تقريبا ـ تخون القراءات الواصفة لها نفسها من غير عرض دياكروني ومن غير رؤية تفكيكية، ليس للأزمات المتمظهرة والسطحية ـ المفتعلة أحيانا ـ وإنما «الوصف الكافي للبنية» المتحكمة في إعادة إنتاج نفس «الأزمات» ولو بنفس «الأفراد أو الأشخاص أو الممثلين» وإن كانت اللعبة ككل تختار لنفسها «تغايرات» عدة و»تبادلات» مختلفة لنكون دائما أمام «بنية دائرية الشكل» «تفسر» ما نحاول وصفه سابقا في حكي «ممكن» يقول: فلا «الاختلاف» المبدئي هو الذي يحرك «رقعة أزمتنا» ولا «تراكم الطروحات النقدية» لذواتنا الفردية والجماعية، المنعدمة أصلا، وإنما «اجتياح» ما سميته «بالشخصي» و»الشخصي المضاد» في انسحابه وإجرائيته على «مجموعات» شتى، كادت أو قد فقدت «مشروعية» أي «حل» بل وأي «إعادة قراءة» للإشكالية نفسها، خشية «تناسل التأويلات» المغرضة التي «تُملأ» بها بياضات براءة ما نسميه «بالمتعاطف» ـ الهامشي ـ الذي لم يكد يلعب إلا أداء «الدروع» وبكونه كذلك، لم يعد ـ بالكاد ـ يميز ما بين «النزاعات الشخصية « لأداء «ممثلينا» المهيمنين والمسيطرين ـ حركة وتنسيقيات ـ طبعا وبكل جرأة على الوضع ومن غير قناع ،اللهم، إلا أقنعة شخصيات» لها قوام وأيد وأرجل، تؤدي أدوارا مرسومة لها وكفى، من غير تغيير في «النمط البنيوي» للعمل «للمكرور» والمعاد ذي الطبيعة الروتينية والمستفزة، كأننا أمام «ديماغوجية داخلية» أمازيغية ـ خارجية عن مبادئها ـ «نقولب» بها شخصيات على هيآتنا وعلى «نمطنا» وفق التقليد «النعاماتي» البائد وليس وفق «الوضوح الفكري» و»السياقي» لأبعاد الأزمة ككل، وكأننا بهذه الممارسات نقمع حسا بسيكولوجيا حادا ضمن دائرة «مقهورة» مترسبة في «ذواتنا» لا نفصح عنه، ولا نريد الإفصاح» عنه الآن أو غدا، ما دمنا نستجيب لمكبوتاتها ـ ردود فعلها ـ كما يحلو لها هي، وليس الرفع من قيمة «النقد المزدوج» المستهدف «للذات الصغرى»/الذات/الفرد، و»للذات الكبرى»/الحركة/المؤسسة، باعتبار «الازدواجية» المعتبرة هنا أصلا في هذه المقاربة. وعلى خط مستقيم ـ وببساطة الواقع المبهم ـ «ينتمي» الصراع «الشخصاني» بقرنيه «المرفوعين» إلى «النسق الكلي» للحركة، كمشترك بين كل مؤمن بمبادئها، وليست كما تصاغ وتفسر أو توصف ـ طبعا ـ في قاموس «المحيط/السوق» الذي «تدور» فيه «بضاعة» كل بائع أو مشتر وحسب «العرض والطلب» فلا حول ولا قوة لمن «لا يجول ولا يصول» في «ردهات» البورصة التقليدية لصنع «البديل البديل» ـ مكررا ـ أو على الأقل «لابتداع «المثيل» التقليدي للمرحلة الراهنة المستنسخة دوما لبعد نمطي «للقبلي» وإسقاطه على «البعدي» ولحساب مستقبلي «غير مؤمَن» كنتيجة للراهني ولو بلغة «الخشيبات». إنها قراءات «سكونية» لكنها «واعية» «بسكونيتها» ولا جدوى لنتائج احتمال «تحققها» إلا في مخيلة «العقول الصغيرة» التي تزيد من حجم «جبهاتها» وقد «تتحقق» في فضاء واسع وأوسع، في فضاء «مبرهنة الشتات» الأخير، وليس الأول، وتتمظهر «سكونيتها» الفاضحة في «الكيف» وطرائق «تجميد» جزء كبير من «الخطاب الأمازيغي» الذي لم «يعد» هو «المفكر به» ولا «المفكر فيه» تضييقا «لأفقه» المنتظر، وانتصارا لأسواق «الجلبة والضوضاء» كحائل يحول بين رؤية الخطاب كخطاب «مبدئي» وبين «كيفيات» نقده كخطاب «قابل» للنقد بكل صوره البناءة من «تحليل» لبنياته المكونة لرؤيته للفرد والجماعة، ومن «إعادة» «تشكيله» أو «إصلاحه» نظرا لإكراهات المرحلة وانفتاح «آفاق» جديدة قد نستفيد من «توظيف» مردوديتها، علما أنها قد تكون الآية «معكوسة» لو وُظفت تلك الآفاق في «تدمير» بنية «الأرضيات» التي نحتكم اليها «لحد الآن» بدعوى غير مطروحة للنقاش أو غير منطقية، وبغياب «آليات الخطاب» الواضح نكون أمام «خطابات غثائية» ـ بمعناها الديني هذه المرة ـ ذات «معنى غير قار» وعندما «نتموضع» داخل هوس «اللامعنى» فإننا» نهيئ «أرضية/أرضيات» الزيف والتحريف، حتى «نشفع» لأنفسنا أمام « أقنعة أنفسنا» المزيفة «يوم الشتات العظيم»... إنه مناخ الفكر الزائف والعقيم، هذا الذي يعكف على استنساخ «الأزمات» على «قارعة الطريق» وفي طابور جماعي لانتزاع «كفاءة» الاستحمام «ببطاقات» مرقمة تسلسليا، وهنا لا يهم بيعها أو شراؤها أو بالمجان، طبعا، فكل الطرق في هذا «الجو العام» تؤدي الى «الحمٌام»، وبعد «أول» خروج، (لنا، لهم، لكم، وكل الضمائر محسوبة) لن نصادف إلا محطة للاستراحة مكتوب على بابها: لا تؤكل فيها إلا رفات «لحوم الإخوة» أو بتعبير حركي أمازيغي، لحوم إيمدوكال «بعضهم في بعض».

إن هيمنة ميزة «الشخصي» على نكهة «الصراع الجاهل» المنبني على ما قد يكون غطاء «لتصفيات» قديمة/جديدة هو ما يمكن أن يشكل العمود الفقري للضعف النظري «الجمعي/الحركي» للحركة الثقافية الأمازيغية من جهة، وتراكم الفقر التنظيري «للذات الثقافية الأمازيغية» باعتبارها سيرورة «واعية» متماهية بالشق المبدئي، والتشديد على «تناول» الوعي الشخصي إلى جانب «الجمعي» وارد هنا، حتى لا نتيه بين «الإشكاليات» كإشكاليات موضوعية متناولة بالدرس والتحليل، وبين «المشكلات»/المشاكل المفبركة التي لا تهم «الحركة ولا التنسيقيات» بقدر ما تهم «أصنامها» ورواد «حماماتها» وذلك للوقوف المسؤول أمام «التقاطع» بين التناولين السابقين، وربما ليست هناك معطيات «كافية» على «الأرضية» لتحديد التقاطعات بين الفردي والجمعي، درءا للتناولات المغرضة التي يمكن أن تكون «سلات مهملات» يتم ملؤها بكل شيء تقريبا. وتنامي الصراع الشخصي «المسيطر» هو ما يفسر تناسل «دروس القطيع» والراعي والرعية و»الشيخ والشيخة والمريد» خلافا حتى لفكرة «الزعيم» و»الزعامة» بمفهومها «القيادي» لا بمفهوم «البابوية» المتلفعة بحجاب من «زيف» متبرك به على رأس كل «تنسيقية» من كل التنسيقيات... وذلك لبعدنا الراهن عن رهان شروط الزعامة والكاريزمية ـ كما سطرها بعض آبائنا بوعي أمازيغي شقي ـ وهو ما يؤسس لأكثر من أزمة ونكبة، فبقدر ما تمس «طرهاتنا الخوائية» ـ المناقضة تماما لما كنا نؤمن به من مبادئ الحركة /الأرضية /الحركات /الأرضيات ـ الفرد، تصاب الحركة في مفاصلها الدقيقة وبأكثر إصابة وأشدها، إذ بتعدد اللاوضوح الزمني الفردي «الثقافي» ننال من أزمنة «الجمعي» بحساب رياضي تاريخي وثقافي دقيق.

في حضرة الحمام /حمام برج بابل

كل الطرق تؤدي الى «الحمٌام»

في حضرتها «كحمامات» وليس «حماما» واحدا حتى، وكأمكنة «مقدسة» لممارسة كل «مكبوت مقدس تناضلي» تُقام الطقوس المبتدعة ـ نوعيا ـ من فكر «الكهنوت» الذي أوتي خبايا «الأمور» المدفونة في «صناديق» صدورها فقط، والتي لا «يُسمح» لها بإطلاق سراحها ونشرها بين «الأتباع» بما هم «سمع وطاعة» حتى تتحقق إرهاصات كبرى من «نبوءات» مبهمة لكل كهنوت على حدة، سيرا على مبدا «أولياء الله الصالحين» المقربين دوما من أي قوة فاعلة وحيدة لاكتساب طاقة «العرفان» والقرب من كل ما هو قريب/بعيد، هي سراديب مظلمة على هامش السير قدما إلى «المجهول» المؤسس للعلاقات «البينية» التراتبية ولو على سطح مستوى واحد، وهو العلائقي الآخر الذي لم تبت قراءات «الجمعي» فيه مراعاة للاختيار النقدي «الذاتي» والطبيعي قبل كل شيء، كل الأشياء الممكنة و»الجميلة» والمباحة للجميع يتم «عنكبتها» بنسيج غير طبيعي... لافتراس السهل وانتظار الصعب.
وحتى لا تكون قراءة مجانية وقابضة على كتلة من ترف فكري أو بالأحرى على سراب وهمي، سأحتاط قدر الإمكان من وضع أوجه الشبه والتقارب بين بنية المجتمع البشري «المتحد» ـ افتراضا ـ في سلالم برج بابل وبين بنية العقل الأمازيغي في «تاريخيته» و»واقعه» و»ديناميكياته» المسكونة «بالبلبلة القزحية/المتلونة» في زمنه اللغوي، الفكري، «الثقافي»، السياسي، والحركي، رغم أن هناك دوما «عقلا قارا» يربط بين مكونات العقول الأمازيغية الأخرى المشتتة، ويكون «العقل الرمزي» ـ في نظري ـ هو العقل الأكثر صمودا في ضمير «تامازغا» المشتتة، رغم مفارقات عدة تسم «ضميره الجمعي» في جانب عريض جدا من عقله، ذلك هو «العقل الرمزي والموحد» الذي كاد أن «يجابه» به أعلى مستويات كينونته وتشتته ـ وسنؤجل تجليات «العقول» الأمازيغية إلى إشعار/موضوع آخر، آخذا صورة من «صور» الشتات الحركي» في النموذج أعلاه، وبعيدا عن القراءات «الأنثروبولوجية والاثنوكرافية» المقاربة للشعوب و»عقولها» و»إنسيتها» ومنها الشعب الأمازيغي المقارب ـ فتحا ـ بأكثر من منهج وأكثر من معيار، من أكثر الدارسين والنقاد، في أكثر من مرحلة تاريخية، وفي أكثر من «معطى/موضوع، وبكلمة واحدة، بعيدا عن «القراءات الخارجية» واستئناسا ببعضها في أبعادها الموضوعية، أتفاءل هنا ـ في القراءات الداخلية ـ بما أسميه «مسار العجمة اللغوية/التواصلية الداخلية» المشهود لها تاريخيا بسمتها الأمازيغية و»لونها العجمية» التي صبغت صبغيات «تواصلنا» المتقطع في مفاصل تاريخه الطويل.

ثم كان أن كنا «بربرا» أي «عجما» وهو ما أسميه «بالعجمة الخارجية» المتأثرة فينا وفي علاقاتنا مع ذواتنا... رغم أن «العجمة» مصطلح لساني مطلق على «الآخر اللساني» أيا كان، إلا أن البعد «اللساني» للعجمة لم يقف عند حد «اللغة» أو «الكتابة» أو «القراءة» بقدر ما تجاوزت حدود ذلك المألوف إلى محيطات الأنطولوجيا الأمازيغية و»منازل» تواصله مع نفسه أولا، فلم تكن «البربرة/العجمة» فينا إلا أصيلة داخلية قبل أن ينجر «الآخر اللساني» منها اسما يأخذ مسماه في علاقتنا نحن بالتواصل الداخلية، وهكذا لم يندثر بعد ُ بقايا الأثر النفسي لعجمتنا اللغوية الشتاتية والواقعية... ويمكن التمثيل لها بترجمات من قبيل :نكنين إغيال/Nkkwnin ighwyal أو «نحن الحمير»(ستة قصص مطولة) لعزيز نيسين التركي، التي لم تمر حول «العجمة الأمازيغية الداخلية» دون أن تترجم منها «عجمتها» وهي الترجمة ـ إلى الأمازيغية ـ التي ترجمها الأديب الأمازيغي صالح أكرام/Saleh Agwrram تحت عنوانها الأمازيغي السابق، أو كما تقول اللسانيات الاجتماعية «ليست للحمير لغة، لأنها ليس لديها ما «تقوله» (جون لويس كالفي، حرب اللغات والسياسات اللغوية). وكل ذلك كاستحضار لسؤال «العجمة» التواصلية المشاعة عنا بفرعيها الداخلي والخارجي، الداخلي كمدخل لشتاتنا، والخارجي كقراءة الآخر لشتاتنا، ومن ثم الركون إلى «لغات» وثقافات الآخرين، أي تحويل من «نسق إلى آخر، ويتم ذلك ببساطته ـ المركبة ـ لفقداننا للساننا «الجمعي/التواصلي» والفقدان لغة أخرى للشتات، واللسان الجمعي هنا لا يهم اللغة /اللسان فقط، بل يهم كل ما يمس تواصلنا كمنظومة رمزية كما تعرفه العلوم الإنسانية بمختلف مداركها وتفرعاتها في مناقشتها لما هو «مجتمعي» وما هو «فردي»... فلا قراءة ـ في نظري ـ للبعد الجمعي ما لم نوفر الحماية الثقافية والفكرية للذات /الفرد الأمازيغي، أو ما تسميه مفاهيمنا «بالمتعاطف» كمفهوم من بين المفاهيم البريئة مظهرا، والموظفة توظيفا تراتبيا او «طبقيا» لو شئتم، في السٌلٌم النضالي وبمفهومه «الحمودي» التبعي، وهو ما يعطي للمحلل أكثر من علامة استفهام أمام انطباع «الممارس أو العملي» على مرآة النظري ـ أرضية (بنسخها المفقودة أو المغيبة) وميثاقا ومرجعية ـ في مواقف «الذوات» المشكلة «للحركة»، وهناك من القراءات الشتاتية لدى شعوب أخرى، يمكن أخذها ـ لا إسقاطها ـ كتجارب للحد من توسيع الرقعة الشتاتية ـ ومنها تجربة الكورد واليهود، علما بأن شتات الشعب العبري شتات متنوع آخر ومتماه بأكثر من «موعود» كما ترسمه حيثياته وعقله الديني والنظري والعملي لكن سنؤجل هذه القراءات لموعد آخر. وإذا كان تناولنا هنا للحركة الثقافية الأمازيغية ـ عموما من وجه، وخصوصا من وجه آخر ـ وليس الشعب الأمازيغي، ولو أشرنا اليه كـ «شتات أكبر» فإن ذلك من باب «تناول» الوصف «الثقافي» للحركة «كنخبة» أو «الوعي الممكن» للشعب أو «ما شئتم»، مما يترجم فكرة «التمثيل الشرعي» للحركة داخل أو خارج... ووفقا لفكرة «التمثيل» يكون البعد الثقافي للذات كمنظر أولا، وللحركة كمؤسسة ثانيا أو العكس، بما هو «وعي والتزام» فردي أو جمعي كما توضحه القراءة السارترية، هو العمود الفقري الذي يأخذ «بانتصاب» الذات في قوام متوازن ومتزن، وبه يستطيع الجسد أن يحقق كيانه في حركاته وسكناته، وباختلال «تلك الحركة/ «النخبة» /الممثل/الوعي الممكن نستطيع التنبؤ بمآل ما تبقى من «أمازيغية» الشعب/الشتات... وفي هذه الصورة المنقولة هنا سمة مفارقة، فقد يجوز أن «تتشتت» الحركات و»يستقيم» الشعب ـ في صورة شتاته الأول ـ حسب منظور آخر، حتى لا نقع في حتميات ميكانيكية فارغة، فالوعي «الثقافي» تتم ترجمته عموديا من «الشعب ـ تلقائيا ـ إلى «الحركة /الممثلة له» ثم تعود تلك الموارد بعد عمليات كثيرة أفقيا من الحركة إلى الشعب، وتختزل تلك العمليات الكبرى المتمثلة في القدرات والكفاءات في ما تستطيع «عمله» «كسلطة ثقافية» يتم على أساسها العمل على افتحاص كل القراءات المقدمة ـ فتحا ـ للشعب، خارج «ثقافته» أو «أيديولوجيته» ـ كمنظومة فكرية ...» عبر النقد والتصحيح... وهنا يلتقي ـ تداخليا ـ»البعد الثقافي» السابق «بالبعد الهوياتي»/الانتماء إلى «الممثل ـ فتحا ـ وهو الشعب/الأمازيغي، وبين الثقافي المتميز بالدينامية وبطبيعة «تدخلية» وبين «الانتماء المتميز «بالسكونية والامتلاء»، نقف على البعد «العملي» في صيرورة «الحركة» بما هي «فعل ديناميكي ـ فيزيقيا ـ وبما هي «أموسَو» الذي لن تعجزه طبيعته من إيجاد «إيموسَوتن/الحلول» الملائمة للحفاظ على «الصيرورة» وليس شق الطريق نحو «الشتات» ولو بطرق تبدو من جانب واحد صحيحة أو موهومة.

الانهيار المفاهيمي أو «أوهام البرج»

لعل «اللغة الواصفة بطريقة غير مباشرة» والسائدة في «محيط» الأزمة دائما تستطيع «تفسير» طبيعتها وطبيعة مقاربتها كتشخيص أو على الأقل كتجميع «شتاتها» ومكوناتها... ميدانيا، لن تقف إلا على لغة «النقائض» و»النقائض المضادة» أو على لهجة «البكائيات» اللاشعورية المنوطة «بالوضع العام للأزمة» حركيا/تنسيقيا/ذواتيا، هذا الوضع الذي ما كانت لتستأنس به «كائنات الحضور الرمزي» لها، لولا وجود وترتب «مفاهيم» أخرى بنيوية على «الواجهة، من قبيل ما يمكن تسميته «بالذكاء الدبلوماسي» المنصوص عليه ـ توافقيا ـ كأحد ورق لعب المواقف والأدوار، إنها «دبلوماسية الصراع» ذات النفَس الطويل في عمر الأزمة التي «يعيش» عليها وبها ذوو النفس الأطول و»الرئة الكبيرة والقوية» ولو في غير أوكسيجين صاف تماما، وفي جو «هذا الذكاء الدبلوماسي» تصدر ـ ومن غير إعلان ـ لائحة «الممنوعات»، ومن بينها ـ عرفيا ـ تأسيس أو إعادة انتاج للقاعدة الكبرى التي بنيت عليها هذه «المقاربة»، قاعدة «العجمة التواصلية الداخلية» التي تنبني عليها ـ في نظري ـ قواعد أخرى، إذ بخرق حاجز «العجمة» واستبداله «بالتواصل» يمكن أن نعثر على مكامن الأخطاء وتجاوز «الثغرات» ودرء «النعرات»، بل، وقتل «الخوف» الذي يصيب الجزء الأعظم منا حتى من مواجهة «الذات» أولا، و»الآخر» ثانيا، فبشكل غير متصور يتم «التقعيد» لمفاهيم «عملية» قاتلة وتأسيس أخرى على أنقاض «أخرى» كـ»صناعة الخوف» ولو من أجل «الخوف» نفسه، لاستتباع استصدار «توابث» أخرى «متولدة» عن السابقة/الأساس، ومنها على الخصوص قواعد «منع النقد والانتقاد» التي لا تمس جوهر «الفعل الأمازيغي» بقدر ما تمس «هيولانا المتخلف» (حركات وأفرادا) ما يضمن لنا الموت في حضن «شتاتنا» وتيهنا و»خوفنا» من «أنفسنا» الذي نربي عليه «ممارساتنا وسلوكاتنا» كصيرورة خطية لأجيالنا التي لن تكون إلا «ضحية/ضحايا» بريئة، لكنها «مصابة» بأمراض أقلها «الخوف والخوف والخوف».

على أن الاستقراء المنطقي لتحليل «القواعد المخلوقة» خلقا، لن يقف عند حدود وتجميد الشق «الفكري والنظري» بذلك، بل تستند قواعد مثل «صناعة الخوف» و»منع النقد» وغيرهما إلى «عمليات»/قواعد أخرى أكبر وأعظم، ومن بينها فتح «صك التخوين» بدلالاته الكبرى والصغرى، وفي هذا المنعرج «الخطير» تختلط «اللغات» وتتمدد «الحكايات» في انكماش تام بالمقابل للغة «الوضوح» غير الخاضع لتبلد «الحس النقدي» لدى «الفرد» كذات مفكرة ولدى «الحركة» كمؤسسة، وعلى أساس تجميد الحس النقدي، نتوقع أن لا تكون «المعطيات» قابلة للتحليل, فلا مبادرة بدون حس نقدي و»نوعي»، ولا «محاسبة» نزيهة في إطار «اللاوضوح» الذي أصاب «مقتلنا»، وليس «المحاسبات الاستباقية» ذات الخلفيات الصراعية التي انبنى عليها جزء كبير من أزمة «حركة برج بابل» وتوابعها وتوابع توابعها، كأننا محكوم علينا ـ غيابيا ـ بـ»حل الشكل» حتى نسترد «هيبتنا» المغتالة بأيدي «أصنامنا» وأكبرها «الجهل» وليس بمعاول الغير،... وفي سياق هذا «البناء المعكوس» ـ للأسف ـ تسجل «الردود العقيمة» ـ بين التنسيقيات ـ المشتتة بدورها طوعا أو كرها أو بين الأفراد ـ ضمن خانة «البؤس الثقافي» الذي يُفقدها زمنها النقدي ضمن الصيرورة التي عاشتها «حركة برج بابل» بأطيافها المكونة لها، وبفقدانها لزمنها لن تصح ما تحمله من «نقد» يراد له أن يشكل ما يشبه «القطيعة الإبستمولوجية» ـ بين الحركة والتنسيقيات ـ في قراءة من القراءات «المبهمة» التي خلَفها الصراع، إلا في صورة واحدة وهي « القطيعة المهجنة» التي لم تُبن إلا على أساس متناقض تماما للأصل /الحركة والبديل /التنسيقية ـ الحركة، أو التنسيقيات ـ صراعيا ـ بما هي حركات «راشدة» تقوم مقام «الإطار» بمعناه المعهود، ومغيبة ــ بالضرورة ـ «للبنى الأخرى» التي كانت تشاركها «المستوى نفسه»، و»يستبد» التناقض هنا بنفسه بدعوى أن ما يراد به «البديل» غير حال في موقعه كبنية إلى جانب «بنى» أخرى تشاركه المستوى نفسه، وبمعنى مفهومي و»صراعي» آخر يقول: «نحن أو هم» مقابل معنى مفهومي و»صراعي» آخر قد قال: «معنا أو ضدنا» وبهذا يكون كل من «المقُول» و»المقول المضاد» أحادي «التأويل» وأحادي «الأدلجة» وأحادي «البراغماتية» يصعب حل «معادلاتها» في انتظار مقُول ما تبقى من التنسيقيات الأخرى التي لن تقف موقف المتفرج مما يعنيها أو لا يعنيها فيما ظهر من «المواقف» وما بطن، وبهذا يمكن أن نعطي لصور «التناقض» المبدئي المشهود «ألف نسخة ونسخة»، يمكن أن «تتعدد/تتشتت» بتعدد الأفراد كذلك، أولا، لعدم انبناء تلك «الطروحات المهجنة» لا على طرح واضح ولا على «نية التجديد» كما يتوهم المتوهمون، وثانيا، لعدم انبنائها على «مبادرات نقدية» يؤهلها لمرحلة «مناقشة فكرية» مبنية على «شجاعة فكرية» تضع كل الأشياء نصب أعينها، وليس على رؤية «جزء» مقابل الغض المتعمد عن «الأجزاء» الأخرى التي لن تكمل لوحة «البناء» إلا بها وبها، ومن ثَم فإن «لعنة الشتات» ـ المتوقعة ـ لم تكن في نظري ذات «حوامل» خارجية، بقدر ما تمس «الحوامل» الداخلية للذات الأمازيغية في «بنيتها و»رؤيتها للعالم» و»أنطولوجياها» بيد أنه لا بأس ـ منهجيا ـ أن نثبت «أداء» دور الإكراهات الخارجية أو غير ذلك مما «نكذب» فيه على أنفسنا أحيانا بكونها المسؤولة الأولى والأخيرة عما يقع لنا وفينا وعلينا، كقناع للذات وضد الذات في آن واحد أيها «الإخوة ـ الأعداء»، وحسب الإيقاع فوقه، لم تستطع «التنسيقيات» المنضوية/الممتدة ـ إجرائيا ـ تحت لواء «الحركة الثقافية الأمازيغية» لحساسياتها اللامعقولة تجاه بعضها البعض أن تستوعب دروس «التقسيم الافتراضي» الذي قامت عليه ـ ربما ـ أسئلة تأسيسها ومخاضها عن وعي أو بدونه...... إذ بدل «التأسيس» على منطق «التحكم» في المجال /مجال كل تنسيقية ومحيطها «الافتراضي»، يبدو في الممارس و»العملي» منطق آخر تفسره «التجزئة السلبية» المحددة للجغرافيا أو «الجغرافيات» ـ المفترضة للتنسيقيات ـ كأوهام «إمارات» أو حتى شبه «مماليك» بمعناه التاريخي «الطوائفي»، وبمعنى واضح فاضح، يتم التنظير لما أسميه بـ» التنسيقيوقراطيات» ـ بالجمع ـ أو إطارات « البيروقراطيىة التنسيقوية» لو صحت الصياغة مبنى، بشكل يجعلها متغايرة «الوظيفة» و»الأداء»، حيث تُبعد عن وظائفها كآليات إلى «معترك» آخر غير محدد ومهيأ حالا، بعد أن «تنظر» لنفسها قليلا وتأخذ شكلا أكبر وأوسع تحت مسمى «تنسيقحركبيروقراطية» (التنسيقية /الحركة /البيروقراطية) كأنها فيما تبديها مظهريا تقوم مقام «خليفة الحركة» أو «البنت الكبرى و»الوحيدة» للأم» بتعبير بيولوجي محض، من غير نسيان «صباغة الشرعية والمشروعية» الممضوغة بكل لسان شتات «التنسيقيةـحركةـبيروقراطية» كاسم لهذا «الولود» المهجن ـ علميا ـ وهو يأخذ الأسماء الثلاثة بالتتابع المرصود هنا في اسم واحد «ككائن خرافي بثلاثة رؤوس» على حدة، فهذا «المهجن» في الوضع الموسوم قبلا، كان «تنسيقية» كآلية معلومة في بدء «خلقته» وهو «الحركة» أيضا بافتراض استحالته «من وإلى» وفي «تشكل» من «تشكلاته» وهو «ذو صبغة بيروقراطية» لأنه يلغي، يقصي، يزيف، الخ، .... فكان أن تم الالتفاف ـ ببساطة الخطاب الأمازيغي الشعبوي الداخلي ـ على «شيوخ» كل إمارة «تنسيقحركبيروقراطية» بدل الالتفاف على «أرضية الحركة» التي انقادت بدورها «لجغرفة /جغرفات» ورسومات تبدو كنقط «صراع» قديم/جديد على «مقدمتها» و»مؤخرتها» في شد وجذب مستغيث بمنطق القوة لا قوة المنطق، وعلى «مقاس» هذا المنطق «المتوارث» من الأصل، يمكن أن تبنى داخل كل «تنسيقية» مشتتة ـ خضوعا لهذه القراءة ـ «أشباح» تنسيقيات «داخلية» أخرى، كقطع ملتصقة، مشتتة، وهكذا، إلى ما لا نهاية من «الانشطارات»، وصولا الى «الانشطارات» داخل كل فرد منا في صورة «انفصام» شخصي مؤسس له في «الفصام الجماعي». وكأننا بهذا الشتات» الغريب ـ وبخط أحمر ـ نستنجد بالآخر ليحمينا من ذواتنا «الدجاجية» التي لم تكن لها من «وظيفة» إلا «إباضة» الأزمات وتفريخ النكسات، ونغلف أنفسنا كقربان سهلة الطعم لقوى قوانين الغابة، فهل نحن في حاجة إلى «القبعات الزرق»؟ أو أنه لا تهمنا ـ الأمازيغية ـ «بألوانها»، زرقاء أو خضراء أو صفراء أو حمراء ؟ وهنا «تُقلب» المقولات والنظريات بتغير «النظرة» إلى الذات ـ فردية أو جماعية ـ لتصير قراءات «الآخر بما هو جحيم» ـ كقراءة سارترية ـ مقلوبة ومعكوسة الأسهم إلى قراءة «الذات بما هي جحيم» لشرعية «الوعي بالشتات» في «العقل الحركي الأمازيغي» المفترض والممثل الواعي لتجميع «شتات الشعب اللاواعي بشتاته، كل هذا منبن ـ ميدانيا ـ على غياب القراءة السليمة أو على الأقل القراءة الواحدة للآلية التنسيقية بما هي «منضوية» أو ما شابه تحت لواء الحركة، ونكون هنا في شبه «فقر نظري» ومنهجي لغياب الأجوبة لتساؤلات «الكيف» و»الأداء»، وبغياب البعد المفهومي والعلائقي الكامل للتنسيقيات، تتعدد مفاهيمها وتتشابك بما يمكن أن يجعلها كنظير «للجمعيات» الأمازيغية المدنية، تأويلا لدى البعض، نظرا للبعد العلائقي من عدمه بينها وبين «ساحة الحركة»، أو بما يجعلها «سليلة» الحركة كما هو مسطر او «مفترض» في «أرضيات التنسيقيات» علما أن هذا يفترض أن يكون محل «أخذ ورد» وليس محل «تجاهل» شبه مطلق لدى «الحركة» نفسها ولدى ما يسمى بلجان «التنسيق» بين مختلف التنسيقيات كلها، أو يكون رهين طروحاتنا، حركيا وتنسيقيا وذوات «مفكرة»، قصد السماح لأنفسنا بعرض مختلف النقاط «المختلف» حولها، رحمة بما تبقى من عفوية و»تلقائية» طبيعيتين، دون اصطناع «المحال» من «المحال» تحاشيا للامتداد الأزماتي أعمق بكثير مما يتصوره زمن «الصراع باسم التنسيقيات» أو «الصراع باسم المبادئ» أو الصراع باسم كل المسميات. فهل يعد الصراع باسم «التنسيقيات» هذه المرة صراعا «حتميا» كواجهة لصراع «عقيم» بين «الأشخاص» أو «الأصنام»؟ هو سؤال لن يجيب عليه إلا ما أسميه بالانهيار المفاهيمي الذي بات يغزو الجسد الأمازيغي في «حركاته» المجتمعية، بكل ألوانها، هذا «الانهيار» الذي يرسم خريطته القوية على اللاتدبير العقلاني لمؤسسة «الاختلافات» كمعطيات قابلة للنقاش والتحول و»التموضع» بما هي مؤسسة تستقبل المقارعة الفكرية والمحاجة، بدل «النكوص» وتحويل مؤسسة «المختلف» إلى «أقطار» الخلاف.

وهنا نفتقر ـ كحركة ثقافية أمازيغية ـ إلى «تحيين» ما «نسطحه» من علوم إنسانية، وما نلوكه ونمضغه بين فينة وأخرى من النبع من «عصارة الفكر البشري» كممارسة ـ داخلية أولا ـ وليس «كشفوي» داخل الساحات وخارجها، أي أننا بحاجة إلى هذا «الكوني الفضفاض» والنائم في سرير «الدمقرطة والديموقراطية» و»مشتقاتها» الطبيعية، من «نقد» و»مراجعة» و «اختلاف» بدل «العنف الاعتباطي» الممارس على «ذواتنا»، ولن يكون ذلك دون «التحلي» بالجرأة النقدية أفقيا وعموديا، فكل المعطيات الموضوعية والمتاحة التي نفتقر إليها هنا وأهمها «التواصل الاجتماعي» كمحور كل ما هو مؤسسة /حركة /مجموعة، تشهد ـ تلك المعطيات ـ على «الفقر النظري» و»المنهجي» للحركة وما «تربيه» من «أفراد» كنتائج لقراءاتها ونقدها وعملها من وجه، وكنتائج لفقرها ونكوصها وكسلها من وجه آخر. ويكفي للاستدلال على «لاعقلانيتنا الراهنة» الوقوف هنا على تعبير بسيط/عميق يقول : «الأسلوب هو الرجل نفسه» أو القول: «الأسلوب هو الحركة نفسها» في «كيفيات» تدبير و»أسلبة» اختلافاتها، لتتبين الطبيعة السوية من غير السوية في «الحركة» «الواحدة» بتنسيقياتها وأفرادها و»متعاطفين» معها، وأخشى هنا أن نكون مجرد «أشباح» تملأ الفضاءات و»الحمامات» ضجيجا، ولا تكاد تجهز نفسها لحل معادلة الاختلافات أو حتى «الخلافات» في «فضاء» سعته بضع «سنتميترات»، فكيف نحاول جاهدين أن نكون رهن تساؤلات القضية الأمازيغية أو تامازغا كفضاء «كلي»؟؟؟، إن «سطحيتنا» المنكشفة «عوراتها» تدعو إلى القلق، معرفيا، نضاليا، وتوحيديا... مما يستدعي معه إعادة النظر في «ذواتنا» الفردية أولا، ثم في «ذواتنا» الجماعية ثانيا وثالثا وسبعينيا، حتى لا نعيش على «فضلات مراحيضنا» المتكدسة بما لا يُذكر... وقد يُذكر لو لن تغلق نهائيا. علما، أن عنصر «الثقة» كمبدأ أول وأخير وكعقد اجتماعي ونضالي، أفقدته هذه «الممارسات السياسوية» البينية طعمه الذي تنتجه وتغذيه «سلطة الضمير» المشتركة كعقد اجتماعي ـ افتراضا ـ والمفقودة راهنيا، ويكاد يكون التحليل «الوصفي» والكلي مستحيلا تحت أجنحة «التغييب المبدئي» للمبادئ نفسها، وأدناها المبدأ الأخلاقي نضاليا، وتحت ردود «أفعال سلوكية» بمعناها «البافلوفي» المهيأة تحت أجراس معلقة لتحديد زمن «قضاء الحاجة» في «مراحيض جماعية» خارجية بالضرورة عن «البيت الداخلي» المسكون بجنون «اليُتم/الثكل» و»عاطفة» العقوق، جزاء وسلوكا.

Amazigh fdoux اُبوبكر عبد الرحمان «الفقيه»

Amazighfdoux@gmail.com

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.