uïïun  183, 

sayur 2962

  (Juillet  2012)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

"crif" musïafa loalawi issaååd s umnvi avarim i vad tsmntl tmazivt

Hayku

Azwag

Tiwcca zi tufut

Tawengint

Français

Marghighda et le mystère du marabout

Vaincre les démons du passé entre l'Espagne et le Maroc

L'Azawad et l'islamisme

Communiqué du CMA

Communiqué du CMA

Colloque université d'été d'agadir

L'association Amghar

العربية

مصطفى العلوي يحذر من الحرب الأهلية بسبب الأمازيغية

الأمازيغية والحرب الأهلية

التعريبيون واللعب بالنار

أسماء مستفزة

الحركة الثقافية الأمازيغية في حمام برج بابل

فلسفة الإصلاحات والديموقراطية

قراءة في شريط فكاس إفكاك

لوضع حد للرشوة ألا يكفي وضع حد لتجريم الراشي أو المرتشي

بيان الجمعيات والتنسيقيات الأمازيغية

كتاب تاوادا ن ووسّان

ملتقى إفران لجمعية سكان الجبال

الجامعة الصيفية الشبابية

تقرير الندوة الصحفية للكنكريس الأمازيغي

لقاء مركز أكلو

زيارة لجنة عن جمعية سكان الجمال لمعتقميْ تنغير

 

 

 

التعريبيون واللعب بالنار

بقلم: مصطفى ملّو

لم يكن المقبور القذافي أثناء فترة حكمه يعلم مدى خطورة وبشاعة الأعمال والتصرفات التي كانت تصدر منه تجاه الشعب الليبي، فمن القتل إلى التعذيب والنفي إلى قمع الحريات، إلى ترويج الأكاذيب والخرافات، إلى غيرها من الانتهاكات الخطيرة التي يندى لها الجبين، ولكنه بمجرد أن سقط كطير جريح بين يدي الثوار، حينها فقط أحس بالندم والحسرة على ما فاته وعلى ما اقترفت يداه من جرائم، فأصدر كلمات تعبر عن شعور عميق بالندم والأسى على ما فات من قبيل»حرام عليكم، أنا قائدكم، أنتم أبنائي...». وليس القذافي وحده من ندم على ما ارتكبت يداه، وتلك الأمثال نضربها للتعريبيين.

إن المتابع لتصرفات وسلوكات التعريبيين في وطننا الحبيب سيتوصل إلى نتيجة صادمة، بل وخطيرة، لا تختلف كثيرا عما قيل عن القذافي باعتباره يتقاسم معهم نفس الإيدولوجية ونفس المشروع التعريبي التدميري.

وكمثال بسيط على ما نقول ما حدث مؤخرا في البرلمان الذي يفترض فيه أن يكون للمغاربة أجمعين دون تمييز، في حين تصر العقليات الرجعية التي رفعت ذات يوم شعار «المغرب لنا لا لغيرنا»، تصر اليوم على رفع شعار «البرلمان لنا لا لغيرنا»، حيث تابع المغاربة ومعهم العالم كيف قام برلمانيون محسوبون على أحزاب تعريبية إقصائية وبطرق صبيانية وأساليب سوقية وزنقوية من مثل «باراكا من البسالة» منع نواب من التحدث بلغتهم الأم، والتي تعتبر لغة رسمية بالبلاد إلى جانب العربية وفق ما سمي بالدستور الجديد، والغريب في الأمر أن أحد المواقع الإلكترونية المحسوبة على التيار التعريبي الذي لا هم له سوى نشر الأكاذيب كلما تعلق الأمر بالأمازيغية، أورد أن البرلماني الذي تحدث بالأمازيغية فاق تدخله نصف ساعة، الله أكبر ما هذه الأكاذيب؟

والحقيقة أن تدخل البرلماني أيت باها لم يتجاوز دقيقة على الأكثر، ولكن السؤال المطروح على هذا الموقع التعريبي وعلى التعريبيين هو: ما العيب حتى وإن كانت الجلسة كلها بالأمازيغية؟.

لا ننتظر منهم جوابا لأنهم شوفينيون بطبعهم، عنصريون وأنانيون، وأولى أدلتهم ستكون أن المغاربة لا يفهمون كلهم الأمازيغية، وهل كل المغاربة يفهمون العربية؟

نصائح للتعريبيين.

إن النصيحة التي يجب تقديمها لكل التعريبيين بمختلف تلويناتهم من إسلامويين وبعثيين وقومجيين هي التالي: افعلوا خيرا في أنفسكم، افعلوا خيرا في أنفسكم وفي هذا الوطن قبل فوات الأوان، فإذا كنتم تعتقدون أنكم بهذه الأساليب الزنقاوية والاستفزازية، الاحتقارية ستنالون من الأمازيغية فأنتم واهمون، وننصحكم بالعودة فقط سنوات إلى الوراء لتروا كيف أن المد الشعبي الأمازيغي في تزايد مستمر سنة بعد أخرى، تعلمون لماذا؟

لأن أساليبكم الصبيانية هي أكبر خدمة تقدمونها للأمازيغية لكن من حيث لا تدرون ولا تشعرون، افعلوا خيرا في أنفسكم، فأنتم بعنصريتكم تساهمون في إيقاظ «المزيد من الأمازيغ» الذين لم يستيقظوا بعد، الذين تكذبون عليهم أيام الانتخابات وتنسونهم مباشرة بعد حصولكم على كراسي في البرلمان، بل الأكثر من ذلك تستفزونهم بمنع الحديث بلغتهم مع العلم أنهم هم من أوصلوكم إلى ذلك البرلمان، بعد أن تفننتم في استغلال طيبوبتهم وحبهم لوطنهم ودينهم وقدمت لهم وعودا معسولة، بجلابيب وقبعات ولحية المكر والنفاق.

نصيحة أخرى نقدمها لكم لنقول لكم إنكم تلعبون بالنار، ونقول لكم بكل صراحة وللمرة الأولى ربما، إن القضية الأمازيغية هي القضية الأكثر عدلا والأكثر خطورة في نفس الوقت، إذا لم يتدخل عقلاء هذا الوطن لوضع القطار على سكته الصحيحة، أما إذا ترك الأمر بيد التعريبيين لا قدر الله، فالنتيجة ستكون وخيمة العواقب، ولكم في ما حدث بالبرلمان الأوكراني مؤخرا عبرة يا أولي الألباب، بل إن الخطير أن الصراع لن يحد في قبة البرلمان، إنما سيمتد ليأتي على الأخضر واليابس، فبفعل تصرفاتكم تساهمون في إيقاظ الأمازيغ حتى من أولئك الذين لا ينتمون إلى أي جمعية أو حزب وحتى ممن كانوا من قبل ضد مطالب الحركة الوطنية الأمازيغية، الذين كانوا ضحية أكاذيبكم وخدعكم، لأنكم تسفرون وتكشفون لهم عن خبثكم بتصرفاتكم وسلوكاتكم.

إن هذه النصائح في الحقيقة لا يجب أن نقدمها لكم، بل ينبغي أن نترككم تقدمون خدماتكم بالمجان للأمازيغية، إذ من شأن هذه النصائح أن تدلكم على طرق أخرى في المكر والخداع والعداء السافر لكل ما هو أمازيغي، لكن نعدكم بأن كل نهج جديد وكل موضة جديدة تأتون بها للكذب على الناس واستفزاز مشاعرهم سنفضحها، وسنقدم لكم نصائح بشأنها.

فهل يعلم التعريبي ما معنى أن يصف حديث مواطن مغربي بلغته «بسالة»؟

إنه باختصار استفزاز لمشاعر الملايين، تلك الملايين التي ما زالت إلى اليوم تتمتع بقدر عال من ضبط النفس، ولكن التعريبيين يعتقدون أن ضبط النفس هزيمة أو خوف وذلك رهانهم الخاسر، إن صمت الملايين لا يعني النسيان ولا يعني أنهم غير معنيين، فالأرض تكون صامتة لكن في جوفها بركان، والبركان الذي ينفجر بدون سابق إنذار هو الذي يكون أشد وأعنف.

هل السبب المادي مبرر مقبول لمنع الأمازيغية بالبرلمان؟

يحاول التعريبيون استغلال سلطتهم وتواجدهم بمركز صنع القرار واستحواذهم على خيرات البلاد والعباد لممارسة استبلادهم واستحمارهم عليهم، حيث يأتون بمبررات واهية للضحك على الذقون وليبرروا بها مشاريعهم التخريبية الهادفة إلى محو كل ما تبقى من هوية هذا الشعب العريق، فمن المبررات المضحكة القول بأن الإمكانيات المادية لا تسمح بالترجمة من الأمازيغية إلى العربية في البرلمان، قول يقوله رئيس مجلس النواب وهو نفسه لا يؤمن به، حيث هو قول وأوامر عليا صادرة من التعريبيين «الاستقلاليين» الذين يعتبرون الحكام الحقيقيين للمغرب والإسلامويين الذين يعتبرون أتباعهم في الإديولوجية والملة والدين، فلنقم بتشريح هذه الخزعبلات لنتبين مدى مكر وخبث التعريبيين وخدامهم وأتباعهم بمن فيهم الذين يزعمون تشبثهم بدين الله وسنة رسوله.

أثناء الانتخابات التشريعية الأخيرة أذهلني كيف أن الحزب الإسلاموي المعروف باسم»العدالة والتنمية»، كتب اسم الحزب صحيحا وبدون أخطاء وبلغة أمازيغية فصيحة، وبخط تيفيناغ، مع العلم أن نفس الحزب كان قبل الانتخابات مباشرة أو بكثير من أشد المعارضين لحرف تيفيناغ، ولكن الأغرب في الأمر أن أحزابا عرفت بنضالها-الذي لا يجب أن يبخس-من أجل الأمازيغية، لم تكتب اسمها بتلك الطريقة الفصيحة التي كتبه بها الإسلامويون، ونضرب مثالا هنا الحركة الشعبية التي تكتفي بكتابة اسمها بحرف تيفيناغ دون ترجمة مع العلم أن ترجمة الحركة الوطنية الشعبية إلى الأمازيغية أسهل من ترجمة العدالة والتنمية.

نعود إلى صلب الموضوع لنقول للتعريبيين من الإسلامويين: أيام الانتخابات كان هناك مترجمون يترجمون من العربية إلى الأمازيغية، يترجمون الكلمات ويكتبونها بحرف تيفيناغ واليوم ليس هناك إمكانيات مادية للترجمة في البرلمان؟ أين أولئك الذين ترجموا لكم الاسم وقادوا حملاتكم في المناطق التي لا يتقن أهلها إلا الأمازيغية ؟أم أنكم «قطعتم الواد» ولم تعد لكم حاجة إلى الترجمة؟

إذن هذا أول دليل على خبث التعريبيين.

الدليل الثاني لنفترض أن الرئيس الأمريكي أو الفرنسي أو رئيس الوزراء الإسباني جاء إلى البرلمان المغربي لإلقاء مداخلة في موضوع ما، هل سيتم طرح نفس المبرر المادي ولن تقوم الجهات المعنية بالترجمة؟

السؤال لا يحتاج إلى جواب لأن الأمر لو تعلق بسيدهم أوباما لاأحضروا له المترجمين بكل اللغات، يترجمون ما يقول ويترجمون له ما يقال، ولن نسمع صوتا واحدا يتحدث عن غياب الإمكانيات المادية، أما والأمر يتعلق بلغة مواطنين مغاربة يتم استغلالهم أيام الانتخابات ويقال لهم بعدها «عاودو لراسكم، نتوما مابغيتوش تفيقو»، فالمبرر المادي هو أكبر أكذوبة يضعها التعريبيون للوقوف في وجه من سولت له نفسه الحديث بلغة الملايين.

السؤال الذي يجب طرحه أيضا هنا، هو: كم من الأموال تحتاجها الترجمة من الأمازيغية إلى العربية؟

من يسمع أكاذيب التعريبيين سيعتقد أن الترجمة من الأمازيغية إلى العربية يحتاج إلى ملايير الدراهم، في حين أن الأمر بكل بساطة يمكن حله بفتح مباراة أمام الطلبة الحاصلين على الماستر في الدراسات الأمازيغية وما أكثرهم ومن كل مناطق المغرب والذين يعانون من البطالة القاتلة، وتوظيفهم للقيام بمهمة الترجمة داخل البرلمان، مقابل أجر لا نعتقد أنه سيكون كبيرا.

ثم السؤال الآخر الموجه للتعريبيين، إذا كنتم فعلا ممثلين للشعب فأغلب الشعب لا يفهم ما تقولونه وعوض أن تحتقروا وتسخروا من الأمازيغية، بل وتحاربونها، عليكم أن تسخروا من أنفسكم، لأنكم النواب الوحيدون في العالم-ربما-الذين لا يتكلمون لغة شعبهم، فهل أنتم فعلا ممثلون لهذا الشعب؟

نعود لنقول إن القضية الأمازيغية قضية مستعجلة لا تحتمل التلكؤ ولا التماطل، ولنقول بأن التعريبيين لا تهمهم الأمازيغية في شيء حتى وإن حاولوا بأسلوبهم المنافق إظهار غيرتهم عليها، فيا عقلاء هذا الوطن تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم نجنب بها هذا الوطن الويلات التي يجره إليها التعريبيون بأساليبهم الزنقاوية المستفزة، ومن لا يتحمل مسؤوليته اليوم سيدفع الثمن غدا ونحن متأكدون إلى حدود اليقين مما نقول إذا استمر وضع الأمور بيد التعريبيين وتركهم يتصرفون كما شاؤوا دون حساب ولا عقاب.

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.