uïïun  184, 

tamyur 2962

  (Août  2012)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

asmi "tawmat" ttili d assav jar "awma amqëan" d "aytmas ibarbariyn"

Tighri dg wammud n "ajdvidv n ucar"

Tifuyin ighellyn

"I tenni d ikkin"

Tasrit n unzvar

Français

Vie amère d'un vieux boutiquier amazigh

Tabaamant: l'apprentie dihia!

Tamazight et le développement humain

Le cinquante-huit de Marghighda

Sans titre

Hors_série dy bulletin "asirem amazigh"

Dilemmes de la monarchie marocaine

Communiqué du CMA

العربية

كلمة الختام

عندما تتخذ الأخوة شكل علاقة بين الأخ الأكبر العربي وإخوانه البرابر

التبجح بقضاء اللغة العربية على لغات الأقوام الأخرى

الأمازيغ في شمال إفريقيا عبر التاريخ

اللغة الأمازيغية: القوة والصمود والتجدد

القانون التنظيمي لترسيم الأمازيغية

الرد على مزاعم رابطة إيمازيغن

هدم الأمازيغية من الداخل

المرأة بين التصورين الأمازيغي والعربي

من هلدرين إلى معتوب لونيس

تجليات المنسي في شريط الجامع

عن الدولة الدينية واللادينية والمدنية

كتاب تاريخ المغرب في ضوء علم الآثار

الشاعر حمو خلا من الأطلس الكبير الشرقي

من أجل منع العبارات ذات الدلالة العرقية

أية آفاق للأمازيغية بعد الترسيم

بيان الكنكريس العالمي الأمازيغي

الأمازيغية بالمكسيك

بالشفاء العاجل للفنان محند سعيدي

تأسيس جمعية تاوادا

بيان التجمع العالمي الأمازيغي

مسابقة إسافن للشعر الأمازيغي

مهرجان تماوايت

 

 

 

 

افتتاحية:

عندما تتخذ «الأُخوةُ» شكلَ علاقة «الأخ الأكبر» (Big Brother)»العربي» بـ«إخوانه البرابر»

بقلم: محمد بودهان

 

إلى الأستاذ إبراهيم عيناني

«أُخوة» كاذبة ومزعومة:

أصبح شائعا كأمر مسلّم به القول، أو بالأحرى الاعتراض، عندما تثار مسألة الأمازيغية، إن المغاربة «إخوان» فيما بينهم، لا فرق بين العرب والأمازيغيين منهم، بعد قرون من الاختلاط و»الانصهار» صنعا منهم «إخوانا» من الصعب التمييز بينهم على أساس الانتماء العرقي، العربي أو الأمازيغي.

هذا الادعاء «الإخواني» للعلاقة بين الأمازيغيين والعرب المفترضين بالمغرب، روّجته ورسّخته أسطورة «الظهير البربري» التي كان «نشيدها» المعروف بـ»اللطيف» يكرر ويقول: «اللهم يا لطيف نسألك اللطف في ما جرت به المقادير، لا تفرق بيننا وبين «إخواننا» البرابر». ومنذ ذلك الوقت، صيف 1930، أصبح عاديا التذكيرُ بهذه «الأُخوة»، للإقناع بأن المطالب الأمازيغية لا مشروعية ولا مبرر لها.

في الحقيقة، هذه «الأُخوة»، التي غالبا ما ترفع في وجه الحركة الأمازيغية، هي ما تطالب به هذه الحركة، أي أنها تطالب بـ»أُخوة» حقيقية بين الأمازيغ والعرب المفترضين، تتجسد في مساواة حقيقية بينهما على جميع المستويات، الثقافية واللغوية والهوياتية وخصوصا السياسية.

لكن عندما نحلل تعامل العرب المفترضين ـ أقصد الذين يعتبرون أنفسهم عربا ـ بالمغرب مع «إخوانهم» الأمازيغيين، سنلاحظ بسهولة أن هذا التعامل لا يتضمن أي شيء من تلك «الأُخوة» المزعومة، كما توضح الأمثلة التالية:

1 ـ كيف يصح اعتبار العرب المفترضين بالمغرب «إخوانا» للأمازيغيين كما يقول «اللطيف» «العربي»، في الوقت الذي تنتشر فيه ثقافة «النسب الشريف» الخاصة بالعرق العربي، تمييزا وتفضيلا له عن العرق الأمازيغي الذي لا يندرج ضمن هذا «النسب الشريف»؟

فثقافة «النسب الشريف» هذه، لا تنفي علاقة «الأُخوة» بين العرب والأمازيغيين فحسب، بل تؤسس لعلاقة عنصرية بين الطرفين لتفضيلها النسب العربي على النسب الأمازيغي.

2 ـ في الحقيقة، بمجرد ما نسلم بوجود «عرب» وأمازيغ كما يفعل أصحاب الادعاء «الإخواني»، ننفي في نفس الوقت أن يكون الطرفان، العربي والأمازيغي، «أخوين»، لسبب بسيط هو أن الاعتراف بأن هناك «عربا» وأمازيغ يعني الاعتراف بانتمائين مختلفين ينحدران من أصلين مختلفين، الأصل «العربي» والأصل الأمازيغي. أما «الانصهار» المزعوم بينهما فلم يكن له أدنى تأثير ليتحول الطرفان إلى «أخوين» تنتفي بينهما الحدود العرقية كما يحصل للعناصر المنصهرة التي تفقد مميزاتها الخاصة بها كعناصر مستقلة بعضها عن بعض، لتكتسب خصائص واحدة مشتركة بينها بفعل عملية «الانصهار».

3 ـ كيف يصح الكلام عن «أُخوة» بين «العرب» والأمازيغ في الوقت الذي تعتبر الدولة بالمغرب نفسها دولة «عربية»، مع إقصاء تام لنصيب «الأخ» الأمازيغي في هذه الدولة لتكون دولة أمازيغية عربية مثلا؟

4 ـ إذا كان «العرب» والأمازيغ «إخوانا»، فلماذا العمل، منذ 1912، على تعريب هؤلاء الأمازيغيين لجعل انتمائهم مطابقا لانتماء «الأخ» «العربي» حتى لا يكون هناك «أخ» آخر غير هذا «الأخ» «العربي»؟

«أُخوة» كما يريدها «الأخ الأكبر» «العربي»:

في الحقيقة، عندما نتأمل ونحلل مفهوم «الأُخوة» منذ أن أعلن عنها «اللطيف» «العربي»، والشكل الذي مورست به هذه «الأخوة» عمليا على مستوى التعامل مع «الأخ» الأمازيغي من قبل «الأخ» «العربي»، نستخلص أن «الأخوة»، على مستوى علاقة «العرب» بالأمازيغ بالمغرب، تعني، في جانبها «العربي»، «الأخ الأكبر» Big Brother، بمدلوله المعروف في رواية «1984» لكاتبها جورج أورويل George Orwell ، التي أصدرها في 1948.

إن التماثل البنيوي بين «الأخ الأكبر» لرواية «1984» و»الأخ العربي» في علاقته بـ»إخوانه البرابر»، كبير ولافت، بل مدهش، كما توضّح العناصر التالية:

1 ـ فكما أن «الأخ الأكبر» في «1984» هو الذي يقرر وحده السياسة التي تخدم «مصلحة» «إخوانه» العمال ـ والتي هي في الحقيقة مصلحته هو ـ الذين عليهم أن لا يناقشوا هذه السياسة لأنها قرار «الأخ الأكبر»، فكذلك «الأخ الأكبر» «العربي»، بالمغرب، هو الذي يقرر السياسة التي يراها تخدم «مصلحة» «إخوانه البرابر»، والتي هي في الحقيقة مصلحته هو. ولهذا نجد أن كل القرارات السياسة بالمغرب تتخذ باسم «الأخ الأكبر» «العربي»، أي باسم الانتماء العربي للدولة، مقصية الانتماء الأمازيغي، ومكذّبة بذلك ما يدعيه «اللطيف» «العربي» عندما يتحدث عن «الإخوان البرابر»، كما روّج ذلك الادعاءَ «الأخُ الأكبر» «العربي» منذ 1930.

2 ـ «الأخ الأكبر»، في رواية «1984»، أنشأ «وزارة للحقيقة»، مهمتها إعادة كتابة التاريخ بالشكل الذي يريده ويرغب فيه «الأخ الأكبر»، ويبرر وضعه المهيمن على بقية «الإخوان» بحيث يصبح هذا التاريخ هو الحقيقة، كل الحقيقة، لا شيء غير الحقيقة.

نفس الشيء يفعله بالمغرب «الأخ الأكبر» «العربي» تجاه «أخيه» الأمازيغي. فهو الذي يكتب التاريخ، لا كما وقع وجرى، بل كما يريد ويرغب، وبالشكل الذي يبرر وضعه المهيمن في علاقته بما يعتبره «إخوانه البرابر». وهذا «التاريخ» الذي اختاره ودوّنه وفرضه «الأخ الأكبر» «العربي»، هو الحقيقة التاريخية الوحيدة التي على «الإخوان البرابر» أن يتعلموها ويعرفوها ويقتنعوا بها.

ومن الأمثلة عن هذه «الحقائق التاريخية» «لوزارة الحقيقة» التي أنشأها «الأخ الأكبر» «العربي»: «الأصل اليمني العربي للأمازيغ»، «أول دولة في تاريخ المغرب هي الدولة العربية التي أنشأها إدريس الأول العربي»، «عمر دولة المغرب 12 قرنا لا أكثر»، ««الظهير البربري» أصدرته فرنسا لتفرق بين «الأخ الأكبر» «العربي» و»إخوانه البرابر»، لكن «الأخ الأكبر» «العربي» حارب هذا الظهير وأفشل مؤامرة فرنسا وأنقذ العروبة والإسلام و»أخاه البربري»»، ««الأخ الأكبر» «العربي» هو الذي كان، بفضل كفاحه وجهاده، وراء حصول المغرب على الاستقلال»، «سياسة التعريب التي قررها «الأخ الأكبر» «العربي» هي التي أخرجت «الإخوان البرابر» من التخلف والجهل والوثنية»... إلخ.

3 ـ في رواية «1984»، كل من يشكك في الحقائق التي فرضها «الأخ الأكبر»، أو يحاول نشر حقائق مضادة تكشف زيف ادعاءات «وزارة الحقيقة» التي خلقها هذا «الأخ الأكبر» لتزوير الحقيقة وقلبها، يُتهم بالخيانة العظمى من طرف هذا الأخير كما حصل لـ»إيمانويل كولدشتاين» Emmanuel Goldstein الذي أصبح ينظر إليه، في رواية “1984”، كخائن ومتآمر على الشعب لأنه تجرأ على مواجهة “الأخ الأكبر” وفضح أكاذيبه وادعاءاته.

نفس الشيء فعله ويفعله “الأخ الأكبر” “العربي” بالمغرب تجاه كل الذين يحاولون تصحيح الحقائق التاريخية المغلوطة التي فرضها وروّجها هذا “الأخ الأكبر” “العربي”، “ويدعون إلى إعادة كتابة التاريخ مع إبراز حقيقة الهوية الأمازيغية للمغرب، ورد الاعتبار للثقافة واللغة الأمازيغيتين. فمثل هؤلاء يتهمهم “الأخ الأكبر” بـ”الانفصال”، ونشر الفتنة، والدعوة إلى التفرقة، وإذكاء النعرات العرقية والعنصرية، وتنفيذ مخططات أجنبية استعمارية وصهيوينة، وإحياء “الظهير البربري” الذي واجهه ووضع حدا له “الأخ الأكبر” “العربي”.

4 ـ “الأخ الأكبر”، في رواية “1984”، فرض على “إخوانه” من العمال لغة جديدة، بديلة للغة الأصلية، المعروفة والمتداولة بين السكان، والتي ينتظر أن تختفي آخر كلمة من قاموسها في حدود 2050، بعد أن تصبح اللغة الجديدة هي اللغة الوحيدة القانونية المفروضة والمقبولة في الاستعمال.

نفس الشيء فعله بالمغرب “الأخ الأكبر” “العربي” عندما فرض اللغة العربية كبديل عن اللغة الأصلية المعروفة والمتداولة في المجتمع، مراهنا، كما فعل “الأخ الأكبر” في رواية “1984”، على اختفاء وانقراض لغة “الإخوان البرابر” بعد مدة لن تكون طويلة.

وقد قدّم «الأخ الأكبر» «العربي» البرهان على محاربته للغة السكان، كما فعل «الأخ الأكبر» في رواية «1984»، عندما منع استعمال اللغة الأمازيغية في البرلمان (ماي 2012) بعد أن وجهت البرلمانية فاطمة تابعمرانت أسئلتها إلى وزير التربية الوطنية باللسان الأمازيغي.

الغاية من فرض «الأخ الأكبر»، في رواية «1984»، للغة جديدة، مع ما يؤدي إليه ذلك من اختفاء للغة الأصلية، هو قطع كل صلة «للإخوان» العمال مع ماضيهم وتاريخهم الحقيقي وثقافتهم وهويتهم التي تختزنها وتعبر عنها وتذكّر بها لغتهم.

كذلك الغاية من فرض اللغة العربية بالمغرب، مع ما يؤدي إليه ذلك من إقصاء للغة الأمازيغية، هو قطع الصلة بالماضي والتاريخ الأمازيغيين، والثقافة والهوية الأمازيغيتين، وهي المقومات الهوياتية التي تعتبر اللغة امتدادا لها يتوقف استمرارها ووجودها على استمرار ووجود هذه اللغة الأمازيغية. هكذا يكون التعريب، في جانبه المرتبط باللغة، تدميرا للجسور التي تربطنا بهويتنا وماضينا وثقافتنا الأمازيغية.

هذا هو المضمون الحقيقي، السياسي والثقافي والهوياتي، «للأُخوة» التي تربط «العرب» بالأمازيغ في المغرب، «أُخوة» يلعب فيها الطرف «العربي» دور «الأخ الأكبر»، بمعناه في رواية «1984».

«الأُخوة» الحقيقية التي نريد:

إن الأخوة الحقيقية التي نريدها أن تسود بالمغرب بين «العرب» والأمازيغ، ليست هذه التي يهيمن فيها العنصر «العربي» كـ»أخ أكبر»، بمدلوله الذي رأيناه، ولا الأُخوة التي تُرجع «العرب» والأمازيغ إلى أصلين مختلفين، عربي وأمازيغي، وهو ما ينفي عن هذه «الأُخوة» المزعومة أي مضمون «أخوي» حقيقي كما سبقت الإشارة، وإنما «الأخوة» التي ندافع عنها ونطالب بها، والتي يجب أن تسود وتنتشر ثقافتها، هي التي تجعل «الأخويْن»، العربي والأمازيغي، مولودين من رحم واحد أنجبتهما، كشقيقين، أم واحدة. هذه الأم الواحدة هي الأرض الأمازيغية، أي أرض شمال إفريقيا، التي ينتمي إليها جميع المغاربة، وهو ما يجعلهم «إخوانا» حقيقية لأنهم من أم واحدة، مهما كانت أصولهم العرقية، الحقيقية أو المفترضة.

أما استحضار الانتماءات العرقية، المفترضة في الغالب، مثل الانتماء «العربي»، فالهدف منه هو فرض ديكتاتورية «الأخ الأكبر» العربي على «إخوانه البرابر»، وهو ما تجب محاربته ورفضه بالانتماء إلى رحم الأرض التي أنجبت الجميع، وجعلتهم متساوين في «أُخوتهم» الحقيقية التي تجد مصدرها في انتسابهم إلى أم واحدة.

 

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.