Numéro  45, 

  (Janvier  2001)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Asigger n uzqram

Marra texsen ad weddaren tmazight

Tabrat i ymazighen

Uccen d sva n ighaydn

Cem d nek

Ussan n tayri

Français

La guerre contre l'amazighité continue

Un voyage au Maroc

Entretien avec Ali Ikken

العربية

هل هي بداية لنهاية الأساطير؟

قطاع الطريق على الحقيقة

عندما نحس بالدونية

الأمازيغية وراء توقيف الشبيبة الاتحادية

الفنان الأمازيغي وثمن الاختيار

الجذور الأمازيغية للحضارة المتوسطية

العربية، العربية، دائما العربي

الحركة الأمازيغية والأصولية

المعاناة الأمازيغية: واقع وتاريخ

التجربة الشعرية عند شعراء تاويزا

 

 

 

الأمازيغية وراء توقيف الشبيبة الاتحادية

بقلم: رشيد نجيب

جل المتتبعين لشؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية ببلادنا وأجهزتها القطاعية (شبيبة، قطاع نسائي، مهني، نقابي، طلابي…)، وكذا المنشغلين بما يعتمل في بيتها الداخلي من أحداث وتطورات… يركزون تحليلاتهم ـ هذه الأيام ـ على ما آلت إليه الأوضاع بين حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وشبيبته الاتحادية. فقد بلغت أمور شد وجذب الحبل بين الطرفين ذروتها منذ الصيف الماضي إلى الآن، وعزا الكثيرون ذلك إلى اختلاف وجهتي نظرهما بخصوص الفنان أحمد السنوسي بزيز الذي ناصرته الشبيبة وتنكر له المكتب السياسي للحزب، وما استتبع ذلك من توقيف لطبع جريدة الشباب "النشرة" في مطابع الحزب (دار النشر المغربية)، وتجميد لمكتب الشبيبة في ما بعد، وتهميش لدور محمد حفيظ كاتبها العام في باقي القطاعات الحزبية، ولا سيما الطلابية

وإذا كان ما حدث يجعل صورة الحزب الاشتراكي ـ حزب الاتحاديين ـ مهزوزة لدى الرأي العام الوطني، وكذا الدولي ـ الذي لم تعد تخفى لديه مثل هذه الأشياء ـ وموقعه ضعيفا هزيلا داخل الخريطة السياسية الحزبية الوطنية ما دام لا يضمن التعبير الحر لأعضائه، وفي إطار من الديموقراطية… فإن ثلة من المحللين يرجعون سبب توتر العلاقة بين الحزب وشبيبته إلى موضوع الأمازيغية، نعم للأمازيغية الدور الرئيسي في هذا الصراع، وذلك لمجموعة من الأسباب نكتفي بذكر بعضها:

ـ أولا، لأن فتح المجال للفنان الساخر أحمد السنوسي في جريدة "النشرة" لم يحدث فقط أثناء شرحه للعلاقة المحتملة بين الصهيونية واليهودية، بل سبقت ذلك حوارات كثيرة مع السنوسي كانت الأخطر على الحزب، لا سيما بعد أن وضع "بزيز" الاختيارات والتوجهات السياسية للحزب موضع استفهام في ما يخص مشاركته في حكومة التناوب برفقة أحزاب كان يعتبرها في السابق أحزابا إدارية وأكثر مخزنية، وقبوله أيضا، في شخص الوزير الأول اليوسفي والوزراء الاتحاديين، الجلوس جنبا إلى جنب مع وزير الداخلية السابق إدريس البصري. ثم هناك كذلك استياء السنوسي في ما وقع للمعطلين يوم إثنين "الزرواطة"، والاتحاديون يتحملون مسؤولية تسيير اليومي.. كل هذه المواقف السنوسة روجت لها الجريدة الشبيبية "النشرة" ولم يحرك الحزب ساكنا. ولذلك، فإذا كان الحزب سينزعج، فإنه كان سينزعج في هذه اللحظات التي تمس اختياراته السياسية المصيرية، وليس في الوقت الذي تعالج فيه "النشرة" موضوعا لا يمت بصلة إلى الحزب الأم، لا من قريب ولا من بعيد، ولم يحرك شيئا في نفوس الأشخاص الثلاثة المعنيين صراحة بالأمر. كل هذه الأشياء تجعل موضوع السنوسي مستبعدا من أن يكون المسؤول عن العلاقة المهزوزة بين الحزب وشبيبته.

ـ ثانيا، لأن إشعال فتيل الحزب مع الشبيبة الاتحادية تزامن مع حدث آخر مهم في مسيرة حزب القوات الشعبية، ألا وهو إقالة الاتحاديين بالجنوب لمحمد الواثق الاتحادي، ورئيس المجموعة الحضرية لأگادير مع إحلال اتحادي آخر مكانه. ويرجع الاتحاديون المحسوبون على الحركة الثقافية الأمازيغية ذلك إلى كون الواثق أمازيغيا ومشاركا في مؤتمر الكونگريس الأمازيغي بجرز الكناري، وتم إبعاده رغبة في تهميشه حتى لا يلعب دورا رئيسيا في الإعداد لمؤتمر الحزب الذي من المحتمل عقده بأگادير، وبالتالي إبعاد أية محاولة لدس ورقة تخص الأمازيغية ضمن أوراق المؤتمر الرسمية لدراستها.

ـ ثالثا، وهذا هو الأهم، لأن الشبيبة الاتحادية أثبتت أنها تتجاوز الحزب بكثير في الخطوات، ليس فقط لوفائها لأجندتها السياسية، ولكن أيضا على مستوى معالجتها للواقع اللسني المغربي، حيث يكفي التذكير بكون القضية الأمازيغية احتلت مكانة هامة ضمن نقاشات مؤتمرها الأخير، ولم يخل بيانها الختامي من توصيات تلك النقاشات، كدعوتها لدسترة الأمازيغية وإقرار حقها في الإعلام والتعليم والإدارة… كما أن جريدة "النشرة" أولت اهتماما متميزا ونادرا "للبيان الأمازيغي" المرتبط بضرورة الاعتراف بأمازيغية المغرب رسميا، وذلك عبر نشرها لمقالات تحليلية وحوارات مع فعاليات الحركة الثقافية الأمازيغية، كحوارها الشهير والمطول مع الأستاذ المناضل إبراهيم أخياط.

إلى هنا يتضح إذن أن الأمازيغية من ضمن الأسباب المباشرة في توقيف الشبيبة الاتحادية التي اعتبرها، في ما سبق، أحد كوادر النضال الأمازيغي بالمغرب طرفا في الحركة الثقافية الأمازيغية، لذلك فلا داعي لإخفاء الشمس بالغربال والقول بأن السنوسي هو السبب

                   رشيد نجيب.

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.