Numéro  48, 

  (Avril  2001)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Tawiza tsala asggûs wis kuzv

Is Lyutvi yeddar alidv gi Lmughrib?

Udem amxib

Andver n yimma

Azvri n tittvawin nnem

Mammec as...?

May d righ

Tmazight n ku yan

Tafuyet

Tasumki

Français

Tamazight, mode d'être ou la question de l'authenticité

Andalous, mon désir marocain

Le manifeste amazigh: bilan et perspectives

Parution du livre "Le maure errant"

Débat sur l'orthographe amazighe

العربية

تاويزا تنهي عامها الرابع

الذكرى الرابعة لتأسيس تاويزا

التاريخ المغربي من خلال الكتاب المدرسي

أسماء الأماكن الواردة في كتاب إمارة بني صالح

الذكرى الأولى للبيان الأمازيغي

عودة إلى ذكرى 2 اكتوبر 1955

من شعر أيت بويمّاز بوادي دادس

من شعر المقاومة الأمازيغي

حوار مع الفنان محمد رويشة

تحريف الأسماء الأمازيغية

حوار مع الفنانة تيزيري

من أسرار تيفيناغ

 

 

 

 

افتتاحية:

”ثاويزا“ تنهي عامها الرابع

يقلم: محمد بودهان

 

بهذا العدد الثامن والأربعين تنهي "ثاويزا" سنتها الرابعة لتبدأ سنة خامسة جديدة. إذا كنا سنتوقف عند هذه الذكرى، فليس للتبجح أو التباهي بالقول بأن "ثاويزا" لم تعرف توقفا ولا تعثرا خلال أربع سنوات من صدورها المنتظم، وإنما للتذكير بما لم ينجز من خلال استحضار ما أنجز.

فماذا أنجزنا وما ذا لم ننجز؟

لقد نجحنا في تقديم الدليل العملي والملموس ـ من خلال جعل هدفنا الأول هو نشر النصوص الأمازيغية واستعمال الأمازيغية كلغة كتابة رئيسية في "ثاويزا" ـ  على أن اللغة الأمازيغية لا تختلف عن أية لغة أخرى معروفة ومشهورة بإنتاجها الكتابي، كالعربية أو الفرنسية أو الإنجليزية، وذلك على مستوى الكفاءة والشروط المطلوبة في لغة ما تتداول كتبايا. بل لقد اكتشفنا، عن طريق ممارستنا للكتابة بالأمازيغية، على أن هذه اللغة تتوفر على قدرات خاصة تعطي لها امتيازا على كثير من اللغات ذات التقليد الكتابي، ويكفي أن تلج المدرسة لتتفوق على هذه اللغات في ظرف لا يتعدى الجيل الواحد.

لقد أصبحت "ثاويزا" اليوم تنشر كل أجناس الكتابة ـ وليس فقط الكتابة النضالية ـ من شعر وقصة قصيرة ورواية (سبق أن نشرت روايتين مطولتين، إحداهما لعمر بومزوغ من الريف والثانية لبورحيم محمد من الأطلس المتوسط) ومناقشات وبيانات وأخبار. بتركيزها على الكتابة الأمازيغية،  تكون "ثاويزا"، كما سبق أن شرحت ذلك في مناسبات سابقة، تساهم بشكل كبير ورئيسي في توحيد الأمازيغية ومعيرتها بنشر نصوص من مختلف مناطق المغرب يقرأها قراء من مختلف مناطق المغرب كذلك. لقد حققت التواصل الكتابي بين كل الأمازيغيين، هذا التواصل الذي لا زال لم يتحقق على مستوى الاستعمال الشفوي للأمازيغية.

أما النصوص الأخرى المكتوبة بالعربية والفرنسية، فـ"ثاويزا"، كما هو معروف عنها، لا تنشرها إلا إذا كانت تنصب على موضوع يتعلق بالأمازيغية باعتبار أن الهدف الأول للجريدة هو تنمية وترقية الكتابة الأمازيغية، أما الهدف التكميلي الثاني، فهو تحطيم الأساطير التي ظلت الأمازيغية ضحية لها منذ الاستقلال، والكشف عن الحقائق المضادة "للحقائق" الكاذبة والمقلوبة حول تاريخ المغرب والأمازيغية والأمازيغيين. ولا حاجة للتذكير بأن مجموعة من المفاهيم والتعابير التي خلقتها "ثاويزا" أصبحت معروفة ومتداولة في أدبيات الحركة الثقافية الأمازيغية، مثل: "الأمازيغوفوبيا"، "الظهير البربري"، "خادمة اللغة العربية"، "القتل الرحيم للأمازيغية" Euthanasie...

وابتداءً من 2001 أصبح لـ"ثاويزا" موقع على الأنترنيت. ولا يدخل إنشاء موقع على الأنترنيت لجريدة أمازيغية في باب "الموضة" الأنترنيتية، بل يعتبر الانترنيت سندا كبيرا للأمازيغية لم تكن تنتظره ولا تفكر فيه. ذلك أن أول المستفيدين من الأنترنيت هي اللغات والثقافات المقهورة والمقموعة والمحرومة من الاستفادة من المدرسة ووسائل النشر والإعلام الرسمية للدولة كما هو حال الأمازيغية عندنا. ومن جهة أخرى، يمكّن الأنترنيت أكبر عدد من القراء بتتبع ما ينشر بالجريدة عبر الأنترنيت، خصوصا خارج المغرب حيث لا توزع الجريدة، كما تسمح لكل قارئ أو باحث بالعودة إلى الملفات والمقالات القديمة التي يحتوي عليها أرشيف الموقع. وبالمناسبة نجدد شكرنا الجزيل للأستاذ محمد الوزگوتي الذي يرجع إليه فضل إنشاء الموقع الخاص بـ"ثاويزا".

لكن بقي الشيء الكثير الذي لم ننجزه بعد: فالجريدة، رغم تحسن طفيف، لا تزال "ضعيفة" في الإخراج والطبع، ولم تستطع أن تزيد في عدد صفحاتها ولا أن تصبح نصف شهرية ولا أن ترفع من عدد النسخ المسحوبة التي لا تتجاوز الألفين. ذلك أن الجريدة لا تتوفر على مقر؛ فلا زالت تنجز وتهيأ داخل منزل للسكنى، ومن طرف شخص واحد يقوم بكل الأعمال من تصفيف وإخراج واستقبال البريد ومراجعة المراسلات والمقالات... كل هذا بسبب افتقارها إلى الوسائل المالية لتنمية المشروع وتوسيعه، وذلك لغياب أي دعم ـ ما عدا دعم قرائها ـ من طرف الدولة أو مؤسساتها، أو من مداخيل الإشهار أو الإعلانات الإدارية أو "الهاتف الوردي" (...09)... وقد انضافت أخيرا إلى هذه المعاناة الخاصة بالجرائد الأمازيغية ارتفاع في تكلفة الورق، مما أدى إلى الزيادة في أثمان الطبع والسحب، ليصدق علينا المثل الأمازيغي: "Ayujil yettru, arebbi yerenni as اليتيم يبكي، والله يزيد في بكائه = اليتيم يعاني والله يزيد من معاناته!".

لكن، إذا كانت هذه هي نقطة الضعف في "ثاويزا"، فهي ما يشكل في نفس الوقت قوتها المتمثلة في انتظام صدورها وعدم توقفها أو تعثر في مسيرتها. فلأننا لا نتوفر على الوسائل المالية والمادية لتحسين مستوى الجريدة أكثر مما هي عليه، فلذلك فنحن لا نعمل  كما نريد أن تكون الجريدة، بل حسب ما نقدر على تحقيقه وإنجازه. وما نقدر على تحقيقه وإنجازه هو صدورها اشهري بشكلها الحالي في انتظار شروط أفضل. فليس من الصعب إصدار جريدة، بل الأصعب هو استمرار صدورها. وهذا رهان ربحته "ثاويزا" ونجحت فيه.

إن "ثاويزا"، بصمودها واستمراريتها وبقائها، تمثل وضعية الأمازيغية أحسن تمثيل: لقد راهن الكثيرون منذ الاستقلال على موت الأمازيغية وانقراضها نهائيا، وذلك بتوفير الشروط والعوامل التي تؤدي إلى هذا الموت وهذا الانقراض. لكن الأمازيغية، رغم كل الظروف العدائية التي تعيش فيها منذ الاستقلال، لم تزدد إلا صمودا ومقاومة وتحديا، بل وقوة أيضا. ونفس الشيء بالنسبة لـ"ثاويزا": فقد راهن الكثيرون على اختفائها السريع قياسا على المصير الذي عرفته الكثير من الجرائد والمجلات الأمازيغية. لكن "ثاويزا" خيبت توقعاتهم بصمودها وإصرارها وعنادها واستمرارها، مثل الأمازيغية نفسها تماما.

لن انهي هذه السطور دون تجديد الشكر الصادق إلى كل قراء "ثاويزا" والمساهمين فيها بكتاباتهم ومقالاتهم؛ ففيهم تجد "ثاويزا" السند الحقيقي الذي يعوض غياب أي سند من طرف الدولة ومؤسساتها. كما لا أنسى أن أشكر وانوه بالجمعية الثقافية الأمازيغية بالولايات المتحدة ACAA على دعمها ومساندتها وتشجيعها، مبرهنة أن الأمازيغيين، مهما كانوا بعيدين عن بلاد تامازغا، فهم قريبون من الأمازيغية ومن بعضهم البعض.

لنبدأ عاما جديدا من "ثاويزا"

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.