Numéro  48, 

  (Avril  2001)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Tawiza tsala asggûs wis kuzv

Is Lyutvi yeddar alidv gi Lmughrib?

Udem amxib

Andver n yimma

Azvri n tittvawin nnem

Mammec as...?

May d righ

Tmazight n ku yan

Tafuyet

Tasumki

Français

Tamazight, mode d'être ou la question de l'authenticité

Andalous, mon désir marocain

Le manifeste amazigh: bilan et perspectives

Parution du livre "Le maure errant"

Débat sur l'orthographe amazighe

العربية

تاويزا تنهي عامها الرابع

الذكرى الرابعة لتأسيس تاويزا

التاريخ المغربي من خلال الكتاب المدرسي

أسماء الأماكن الواردة في كتاب إمارة بني صالح

الذكرى الأولى للبيان الأمازيغي

عودة إلى ذكرى 2 اكتوبر 1955

من شعر أيت بويمّاز بوادي دادس

من شعر المقاومة الأمازيغي

حوار مع الفنان محمد رويشة

تحريف الأسماء الأمازيغية

حوار مع الفنانة تيزيري

من أسرار تيفيناغ

 

 

 

 

حول أسماء الأماكن الأمازيغية الواردة في كتاب "إمارة بني صالح في بلاد النكور"

بقلم: عبد الناجم المرابطي (طنجة)

  مقدمة: تعتبر اللغة الأمازيغية الحلقة شبه المفقودة لقراءة تاريخ وجغرافية المغرب عموما، والريف خصوصا. فعلى الباحثين الأركيولوجيين الاستفادة بمدلول بعض معاني الكلمات الأمازيغية لسبر أغوار التاريخ المنسي لمنطقة الريف. وعليه أصبح لزاما على كل جغرافي ومؤرخ التضلع والنبوغ في اللغة الأمازيغية من أجل استنطاق أسماء مبهمة تنم عن ماضٍ عريق وحقائق جغرافية وتاريخية وبشرية قذف بها في غياهب النسيان.

يقول الدكتور أحمد الطاهري في كتابه "إمارة بني صالح في بلاد النكور": »إلا أن الانخراط في تناول التاريخ العمراني والحضري  والاجتماعي لبلاد المغرب يتطلب التحقيق في المفاهيم وتدقيق الألفاظ. وفي تقديرنا أن إتقان اللغة الأمازيغية والاستعانة بالطبونومية الشفوية من خلال المقابلات الميدانية كفيل بجعلنا أقل اندفاعا في التعامل مع جملة من النصوص العربية المحققة المتعلقة بالتاريخ الحضاري  للغرب الإسلامي، ولا يخالجنا شك في أن مكانة الأمازيغية بالنسبة للبحث في تاريخ الغرب الإسلامي لا تقل أهمية عن الإغريقية واللاتينية بالنسبة للتاريخ القديم«(1)

هنا أعود إلى بعض التأويلات التي أعطاها الكاتب لأسماء بعض المواقع التاريخية، فيكون بذلك قد أسدى خدمة عظيمة لتاريخ وجغرافية المنطقة، وقد أصاب في بعضها وأخطأ في البعض الآخر بسبب إتقانه لأمازيغية الريف فقط، وهو شرط غير كافٍ لاستنطاق معاني بعض المواقع لما لحق بعض المصطلحات الأمازيغية في الريف من نسيان وضياع وقلة التداول. فكان على الكاتب أن يتجول بين صفحات المعاجم الأمازيغية، وكذا الخوض في أمازيغية بعض المناطق، خاصة منطقة صنهاجة سراير وغمارة لمعرفة المدلول الحقيقي لبعض المواقع. كما كان عليه أن ينتبه إلى التحريف الفونيتيكي لبعض الكلمات في الريف، إذ نجد اختلافا صوتيا بين ثلاث مناطق في الحسيمة كما في المثال: أكرارن  Akraren(الأكباش) في آيت يطف وإبقوين، Akran في غرب آيت ورياغل، Akan في شرق آيت ورياغل (النكور).. وهكذا يسقط السكان المحليون في النكور راءين، وهذه "علة فونيطيكية لغوية قد تعيق تأويل المصطلح وقراءته. وفي هذا الصدد أذكر بعض التأويلات التي أوردها الكاتب في هوامش كتابه:

إغزار أمقران: يقول الكاتب: »ويبدو أن المصادر العربية، أو لربما النساخ قد حرفوا Ameqran الذي يعني "الكبير" إلى كلمة "البقر"«(2). هنا أشير إلى أن كلمة Ighzvar ameqran من المحتمل أن تكون تسمية حديثة، ويحتمل أن يكون الاسم القديم للوادي هو Ighzvar bu yenduzen على شاكلة أسماء بعض الأودية التي تطلق عليها ذات الصفة في عموم الريف: Ighzvar bu genduzen في جماعة آيت عبد الله، إقليم الحسيمة. ومن الروايات الشفوية الموروثة أن هذا الوادي قد جرف قطيعا من الأبقار فسمي بهذا الاسم. وعليه فإن تحوير كلمة Ameqran من طرف بعض النساخ شبه مستحيلة لتباعد الكلمتين لغويا وبنيويا.

أجدير: لا يستبعد الكاتب أن يكون أصل الكلمة هو: Agdal, Agudal . وهذا خطأ لغوي بين وواضح: Agudal تعني: المرعى المحروس، محمية زراعية... والمصطلح ما زال متداولا في سوس، وهو حاضر أيضا في كبريات الحواضر المغربية كاسم: حي، جهة، أو مقاطعة. وكنت أعتقد انه لا يوجد أثر لهذا المصطلح في الريف. وقد أدهشني الكاتب عندما أشار لهذا الموقع Agdal. ويفترض انه لو كان المصطلح متداولا في الريف لنطق Ajdar براء مرققة تدل على أصلها اللامي كما في: Yuli (صعد، ارتقى) تنطق Yuri براء مرققة محورة عن اللام، وهي ليست الراء الأصلية المفخمة كما في: Asghar، وهذه الراء نادرا ما تحذف وتقصى من الكلمة. في Ajdir، الراء مفخمة أصلية وغير محورة من اللام كما هو الشأن في فعل Yuri: كتب، Ayur (الشهر)، Adren (بلوط)... وغالبا ما تحذف في وسط أو آخر الكلمة. وإذا كانت مضعفة تحذف راء واحدة وتأخذ الأخرى حركة (سكون، فتح، ضم..) مثال: Yarra (رد) تنطق Yara. وهنا أشير إلى أن كلمة "أجدير" محورة عن جذر Agadir (سوس: أجادير، أيادير، أگادير(3). وتعني بالأطلس المتوسط وجنوب شرق الأطلس الكبير: الحائط أو مخزن الحبوب لأنه يتخذ شكل حيطان تحف بالمؤونة السنوية للفلاح: Imendi, irden, Akbal... وكلمة "أجدير" تعني ما يسمى في الريف Tasraft. وفي منطقة أوطاط الحاج بعمالة بولمان يسمى الحائط: Ajdir. وعليه، فالاحتمال الذي وضعه الكاتب في فرضية: أن موقع (أگدال) هو: مدينة (أجدير) الحالية (تبعد 8 كيلومترات عن مدينة الحسيمة). ومن المحتمل أن يكون هذا المكان هو: Leozib (لعزيب) بسبب تشابه مدلول "لعزيب" و Agdal وليس Ajdir الحالية بسبب الارتفاع النسبي للمنطقة عن سطح البحر. والمجال مفتوح لذوي الاختصاص للبحث والتنقيب عن هذا الموقع الأثري.

تاسافت: تنطق في الريف: ثْسافْت Tsaft، وهي بعيدة كل البعد عن "تاسرافت" Tasraft. وتعني كلمة tsaft عند آيت ورياغل وصنهاجة السراير شجرة البلوط وثمرها: Adren، وتجمع على Tisaf أو Tisafin، كما تطلق أحيانا على الشجرة بصفة عامة أيا كان نوعها. ومن أسماء الشجرة بالريف أيضا Taseklut, Axridj, ، وهي ذاتها في الأطلس المتوسط؛ وفي سوس Taddagt. كما تعني Tasaft أيضا: شجرة الأرز. وقد حدد الكاتب "تاسافت" في آيت توزين. وهناك أيضا Tafarsit (نوع من الأشجار: Afersig, Afersey) في ذات المنطقة الغابوية.

واد زا: Ouad Zva: تنطق بزاي مفخمة. يعتبر الكاتب أن اسم "واد صاع" هو الأصل. وهذا غير صحيح باعتبار الكلمة قد حورت زايها إلى صاد. والعكس هو الذي حصل: Zva صارت "صاع" على شاكلة الأسماء الأمازيغية التي حورت عن أصلها: Izvnagen, Zvnaga: صارت صنهاجة. أما الكلمات العربية التي تنقل إلى الأمازيغية فتخضع للقاعدة المضادة: الصاد تصير زايا مفخمة: صلاة، Tzvallit, azvummi حورت عن "الصوم". أما "واد زا" فهو أمازيغي تتدفق مياهه على سطوح منطقة أمازيغية. إذن عندما ينسخ إلى العربية يصير: "واد صاع" على غرار "واد درعة" الذي يسمى عند آيت ورزازات وزاگورة Asif n Dra، والعين غير أصلية في الأمازيغية كما يقول الأستاذ محمد شفيق.

لفيراس : وتسمى Tifirras في الريف. يقول الأستاذ محمد شفيق في "المعجم العربي الأمازيغي: »وتشترك الأمازيغية مع اللغات الأوروبية في اسم هذه الفاكهة Poire, Perad«. وتجدر الإشارة إلى أن P اللاتينية تتحول فاء في الأمازيغية(4) كما هو الشأن في Rippa   ¬ Rif، Apulius ¬ Afullus، République ¬ Rifublik. ولا يمكننا الحسم في أصل الكلمة هل هو: لاتيني أو أمازيغي كما في شأن Or (ذهب)، Oro، uregh في الأمازيغية. فالكلمة دخيلة في اللغة اللاتينية بدعوى جذر: Uregh من لون Awragh (jaune) في الأمازيغية، وان إفريقيا هي النبع الذي لا ينضب لمناجم الذهب.

تاغزوت ن زالوط Taghzut n Zalut: وأصلها كما نسخت: (تاغزوت والوط). لقد وفق الكاتب هنا في إعادة كلمة "تاغزوت" إلى أصلها بعد ان بين مدلولها. لكنه يقول: »زالوط تصحيح كذلك للكلمة الواردة في الأصل: والوط وهي قراءة ممكنة أيضا، إذ أن الكلمة أمازيغية نحصل عليها بتصغير وتأنيث كلمة "أزرو"، الصخرة، وتازلوط الصخرة الصغيرة، وهو ما ينطبق في المعنى على المزمة...«(5). هنا حرف الكاتب كلمة Walutv عن أصلها. وكلمة Aludv (Mirus, abitvus, urwidv) في امازيغية الأطالس الثلاثة. وهكذا تصبح "تاغزوت ى والوط تعني: شريطا زراعيا موحلا، بسبب الفيضانات النهرية في موسم المطار. وللتذكير، فإن كلمة Azvru لا مؤنث لها وان Tazvrut تصغير للكلمة، ولا وجود لTazvulutv إلا في لغة الصغار  Tamawalt n isegman.

خاتمة: أشكر جزيل الشكر أستاذنا الطاهري احمد الذي امدنا ببعض النصوص المنسية عن إمارة بني صالح في بلاد النكور وعن تاريخ وجغرافية الريف برمتها في العصور الأولى للفتوحات الإسلامية. فمزيدا من الإصدارات للأستاذ، وأدعو جميع الغيورين على منطقة الريف إلى تدوين كل ما تزخر به هذه الجهة من المغرب، ومزيدا من الاهتمام باللغة الأمازيغية التي أصفها بـ"دليل فك الطلاسم والرموز المشفرة لتاريخ وجغرافية المنطقة ككل" تنميرت.

الهوامش:

1 ـ أحمد الطاهري، "إمارة بني صالح في بلاد النكور"، صفحة 180

2 ـ نفس الرمجع، صفحة 49.

3 ـ Agadir تجمع على Igudar أو Igadiren (الأصل في تسمسة أگادير، المدينة المعروفة)، تصغيرها: Tagadirt، Taydirt، Tajdirt بالريف.

4 ـ   في الأمازيغية لا وجود للصامتإلا ما يتعلق ببعض الكلمات ذات الأصل اللاتيني مثل Pappa التي تعني "الخبز" في لغة الصغار.

5 ـ أحمد الطاهري، "إمارة بني صالح في النكور"، صفحة 180، 12، 17.

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.