Numéro  49

  (Mai  2001)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Tmazight deg ugraw wis 6 n littihad lictiraki

Azbeg n tbagah

Udem amxib

Icarf ayi wesqar nnem

Isdva d afar axndllas

Uccen d waoraben

Tamghart tamazight jar sin n tisar

Tankwra

Français

Alif-ba-bêtisation

La composition des mots en amazigh

La démocratie dans les associations amazighes

العربية

الأمازيغية في مؤتمر الاتحاد الاشتراكي

سياسة الطالبان ضد الأمازيغية

حوار مع الفنان حمو عكوران

قناة الجزيرة والدعاية للعروبة

عبد الرحمان بن عمرو يتابع نهج الأندلسيين

لمحة عن المعمار الأمازيغي

الأمازيغية والأزمة الجزائرية

ضرب الحصار على أصحاب الانكسار

عودة إلى اتهام عامل الناظور بإحياء الظهير البربري

من أسرار لغتنا الجميلة

مقالات بوغانم خالد وحميدي علي

قبيلة تحافظ على مقوماتها الأمازيغية

أهمية البحث في الثقافة الأمازيغية

تاوادا من أجل الأمازيغية

 

 

 

ضرب نطاق الحصار على أصحاب الانكسار

على إثر السجال الذي دار بين قلم من تدعي أنها مندوبة جريدة "الشرق" بالناظور وبين جريدة "ثاويزا" ، ينضاف قلم خشبي آخر يدعى صاحبه بـ "الصبابي" لينضم إلى فئة من المستَكْتَبين الذين يدعون أنهم يسخرون أقلامهم للدفاع عن المصلحة العامة بإقليم الناظور عامة، منه مدينة الناظور خاصة.(ينظر مقاله الذي لا يستحق الإشارة إليه بجريدة "الشرق" عدد: الخميس 5 أبريل 2001 م ص: 7)

في البداية أشير إلى أن صاحب هذه المقالة يبدو أنه ليس في العير ولا في النفير، ولا فهم ما كتب في الرد على من هاجم الأمازيغية. إذ يهرب إلى الوراء ويدعي أن "ثاويزا" تدافع عن عامل الناظور. فما جاء في مقال "ثاويزا" في "صد للرد" ياقلم من يدعى بالصبابي هو رد على مقال المسماة نبيلة هادفي في الهجوم على الأمازيغية ونعتها بأشنع النعوت وهي ممن تنتمي إليها (إن كانت دماء الأمازيغية تجري في عروقها)، فليس بدفاع عن العامل الحالي ولا بهجوم على سابقيه من العمال، لأن هؤلاء ليسوا قاصرين يحتاجون إلى من يدافع عنهم.

أما ما أثار انتباهه مما جاء في النقطتين: 5 ، 6، فيبدو أنه لم يفهم مضمونهما ولا أنه سيفهمه. فمن أعلمه أو أخبره أو أسمعه بأن الناظور مدينة فاضلة، وهل المدينة التي توجد فيها مثل هذه الأقلام ستكون فاضلة؟؟ . الأقلام التي تقول: »نرجو من بركة العامل أن تشفيه« ستكون مدينتها فاضلة!. وما سمعنا قط أن للعامل بركة تشفي من كذا وكذا إلا أن يكون صاحب القلم قد شفته بركة العمال السابقين الذي كانوا أولياء الله يمدون الناس بالسبحة والحَرْز!!. أي بركة تتحدث عنها مثل هذه الأقلام، هل هذه البركة هي التي جعلتهم يحنون إلى أصحابها؟ أم أن هؤلاء كانوا يمدون بالعطاء الجزيل، بينما خلفهم ضرب على أيديهم وقطع أرزاقهم؟. فليرجع صاحب المقال إلى الصحف المحلية في فترة الاصطدام بين طارق رئيس المجلس البلدي لمدينة الناظور وبين بعض رجال السلطة بشهرأكتوبر 1999 ليتضح له كيف كانت بعض المقالات المأجورة التي "تُبَنْدِر وتُطَبِّل وتُزَمِّر وتشيد" ببعض رجال السلطة. لعل هؤلاء هم الذين كانت لهم البركة التي تشفي من بعض ما تشفي منه.

مقال ثاويزا لا "»يتهم العمال السابقون دون العامل الحالي«، هذا تعبير الصبابي الذي نعت حروف اللغة الأمازيغية بحروف عبرية (وثاويزا ليست مسؤولة عن أخطاء أصحاب المقالات ـ عفوا ـ الذين يدعون الدفاع عن العروبة والعربانية والعروبية واللغة العربية وهم يذبحونها عندما يكتبون "يتهم العمالَ السابقون"!).وهل تعلم أن اللغة العبرية هي إحدى اللغات السامية التي تنتمي إليها العربية التي هي اللغة الأقرب إلى العبرية؟؟ وأن الأمازيغية لا علاقة لها بالعبرية لا في الرسم ولا في المعاني ولا في المعجم! ، ثم لنفترض، وإن كان هذا الافتراض غير وارد، أن هناك تشابها في الخط فهل هذا عيب؟ . وهل اللغة مخلوق بيولوجي يزداد بعاهة أو بمرض مزمن، وينعت بمعوق؟؟؟؟

أما قولك بأن الأمازيغيين يحنون إلى الديانة المسيحية، فإنني أعتقد ـ جازما ـ أن ليس هناك أمازيغي واحد في شمال إفريقيا يتدين بالمسيحية،  فالذين يتدينون بها يوجدون بالدول التي تنعت بالدول العربية (استمع إلى إذاعات لبنان وغير لبنان) وأسأل نفسك يا "صبابي" إن كانت هناك كنيسة واحدة مسيحية بشمال المغرب أو بالمناطق التي يتحدث سكانها بالأمازيغية يقصدها الأمازيع، أو لهم إذاعات تبشيرية للدعوة إلى الديانة المسيحية. بل اسأل نفسك:  كم من أمازيغي وكم من عربي ممن اعتنقوا المسيحية عندما كانت فرنسا مستعمرة للمغرب؟ ستجد أن لا أحد من الأمازيغيين خذل دينه الإسلامي واعتنق المسيحية، لكن ستجد مغاربة عربا اعتنقوا المسيحيية وتنكروا لدين الإسلام، كما فعل  محمد بن عبد الجليل، وهو  ليس امازيغيا، بل من أسرة فاسية أدلسية معروفة بعارقتها العروبية.

إذا كنت تنتسب، كما قلت، إلى أجداد مسيحيين، فلك ذلك! ، أما أجدادنا فلم يكونوا مسيحيين بالمفهوم العلمي للأجداد، فابن خلدون العالم يرى أن النسب بعد أربعة أجيال يصعب التحكم فيه، فكيف لنا أن نتحكم في أجيال تعود إلى قرون وقرون!! ثم من الأقرب إلى عقيدة التوحيد التي جاء بها الإسلام، من كان يدين  بالمسيحية قبل ظهور الإسلام، أم كان يعبد اللات والعزى ويدفن بنته حية؟

وأخيرا، هل انتبهت ووعيت بأنك فقت وبززت جميع من سبقك من الأمازيغوفوبيين؟ لنوضح لك ذلك: كل أصحاب المواقف العدائية تجاه الأمازيغية، كانوا يهاجمون، في كتاباتهم الأمازيغوفوبية، بعض رموز الحركة الثقافية الأمازيغية أو بعض تياراتها وجمعياتها، ولم يسبق لأحد منهم أن هاجم الشعب الأمازيغي بكامله. أما أنت، وكما يتبين من عنوان "إنشائك" المهين للغة العربية، فقد نصبت نفسك لمواجهة شعب بكامله. وهل فكرت في نتائج الورطة التي اوقعت فيها نفسك؟ لقد جعلت من نفسك عدوا يقف  وحيدا بمفرده أمام عشرات الملايين من الأمازيغيين؟ فهل تستطيع الصمود والمواجهة؟

قضية أخرى:  استخدام الأمازيغية للتقرب إلى السلطة غير وارد ولا يمكن أن يقول بها أحد إلا مجموعة من الذين ألفوا بركة المسؤولين تشفيهم مما يعانون، بل العكس هو الصحيح. ولنا أدلة فيمن كانوا يتلقون الشفاء من بركة بعض المسؤولين في مدينة الناظور فيما مضى، حين كان هؤلاء المرضى يتقربون إليهم بنشر الصور المشوهة لخصوم رجال السلطة مقابل تلقي الهبات والعطايا. فاسأل هؤلاء يا صبابي لتجد عندهم الخبر اليقين!

هل تعلم وتعي ما تقول في الدفاع عن المرتزقة بالطرق غير المشروعة والهجوم على الذين يتقاضون مرتباتهم المشروعة في أعمالهم ومهنهم وبكفاءاتهم المهنية؟. إلى ماذا تدعو في هذه المقارنة التي غاب فيها المنطق واستخدام العقل وحضرها سيلان اللعاب؟ فهل هي دعوى إلى الارتزاق المفضوح؟ أم هي دعوى إلى منطق الغاب؟ . فبربك، أسألك أيها المجادل المحلل: أيهما أفضل، الارتزاق بالخنوع والتملق وجمع الفتات على الموائد، أم الكسب المشروع بالعمل اليومي والشهري، أم الاختلاس والإمضاء على الشيكات البيضاء؟؟. لا شك أن الجواب جاهز لديك كما كان جاهزا حين وقعت باسم الصبابي ولا تعرف على ما وقعت عليه، شأن من سبقك إلى مثل هذا التوقيع. ولا أدل على ذلك الآية التي استشهدت بها في آخر ما كتب قلمك، إن كان ذلك من كتابة قلمك، فهلا راجعت الآية قبل أن تمضي على المقال حتى لا يقع لها ما وقع لما نسبت إلى نفسك من مغالطات وسوء فهم لما يكتب وينشر!! .

مسبقا أعلم أن الجدل مع من يدعى بالصبابي غير مجدِ، ولكن ما الحيلة حين تنعق الغربان، وتحوم الزنابير، وتصول الحرافيش، ويجول الشّطّار، ويهدد العيارون والزّعّار بورق القصب، وتستأسد القطط، ويبصبص أصحاب المصالح. هنا لا نملك  إلا أن تردد في هذا المقام البيت الشعري المشهور:

   وما أنا إلا من غزِيّةَ إن غَوَتْ  غويْتُ وإن ترشدْ غَزِيّةُ أرْشُدِ

مسكين من يدعى بـ " الصبابي"، حشروه في الهجوم على جريدة "ثاويزا"، فظن أنه انضم إلى اللف، فانطبق عليه القول: تمسك غريق بغريق في غياب أصحاب البركة الذين ينقذون من وقعوا في الغرق!!! . ولله في خلقه شؤون.

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.