Numéro  49

  (Mai  2001)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Tmazight deg ugraw wis 6 n littihad lictiraki

Azbeg n tbagah

Udem amxib

Icarf ayi wesqar nnem

Isdva d afar axndllas

Uccen d waoraben

Tamghart tamazight jar sin n tisar

Tankwra

Français

Alif-ba-bêtisation

La composition des mots en amazigh

La démocratie dans les associations amazighes

العربية

الأمازيغية في مؤتمر الاتحاد الاشتراكي

سياسة الطالبان ضد الأمازيغية

حوار مع الفنان حمو عكوران

قناة الجزيرة والدعاية للعروبة

عبد الرحمان بن عمرو يتابع نهج الأندلسيين

لمحة عن المعمار الأمازيغي

الأمازيغية والأزمة الجزائرية

ضرب الحصار على أصحاب الانكسار

عودة إلى اتهام عامل الناظور بإحياء الظهير البربري

من أسرار لغتنا الجميلة

مقالات بوغانم خالد وحميدي علي

قبيلة تحافظ على مقوماتها الأمازيغية

أهمية البحث في الثقافة الأمازيغية

تاوادا من أجل الأمازيغية

 

 

 

تعقيب على مقالات بوغانم خالد وحميدي علي

بقلم:  عبد النجيم المرابط جرباس طنجة

  مع مقالات الأستاذ بوغام خالد:

1 ـ الأمازيغية تجتاز حدودها الجغرافية (ثاويزا، العدد 38): ورد في مقال الأخ بوغانم خالد أن Afradv قريبة من Frio, Froid. هنا أقف مرة أخرى لكي أشير إلى ظاهرة صوتية مميزة للغة أهل الريف الأوسط وهي: استحالة L إلى راء مرققة مميزة كما في: Yuri (صعد). وأصلها في أغلب مناطق تامازغا (Yuli). وتختلف (Yaru = Yura = Yuri): كتب عن Yuri (صعد). إذن في امازيغية الريف توجد راءان، إحداهما مرققة غير أصلية محورة من اللام ولا تقصى من الكلام، وراء أخرى مفخمة أصلية ينطقها كل سكان تامازغا، وغالبا ما تقصى في وسط وآخر الكلام في الريف: مثال: Asettu(r) ¬Asettur. وهنا أقترح على مستوى الكتابة أن يميز كتاب أمازيغية الريف بين R المفخمة الأصلية و R المرققة المحورة عن L. وذلك بكتابة: Yuri (كتب) و Yuli (صعد) لتمييز المصطلحين على مستوى الكتابة. وإذا تعذر هذا، فهنا أقترح كتابة Yuri (كتب) و Yurvi (صعد) هكذا. إذن من هنا يتضح أن Afradv راؤها مرققة: البرد القارس = Aqraf, Akwram، وتنطق عند بعض قبائل آيت يطف العربوفونية: Afladv، إذن: Afladv بعيدة عن Frio, froid، ونقول أيضا: Fedvren ayi ifassen وأصلها: Feldven ayi ifassen. إذن البرد القارس يكتب هكذا: Afladv او Afrvadv لكي يميز عن Afradv ذي الراء الأصلية الذي يعني: الزبل، الوسخ.

ـ Tusut: تنطق هكذا في سوس، أما:  Tuttut فتميز الأمازيغية الترگية.

ـ Xuc: تستعمل في لغة الصغار بمعنى: Ttves, gen، أما Dxec فهي محورة عن Dxul العربية، إذ اللام استحالت راء، فجيما ثم شينا لأن في الأمازيغية لا وجود لفعل Dxel وإنما نجد Ikcem, Yudef.

ـ Amjar: أشار الكاتب إلى أن: "منجل" محرفة عن Amjar. وهذا غير ممكن لأن Asemaw - amgwer - amjar  كلمات أمازيغية من فعل Imger, Imjer، مصدرها: Tamegra. أما "منجل" فهو اسم آلة في اللغة العربية على وزن "مفعل"، وفعله "نجل".

2 ـ كيف نميز السم المؤنث عن الاسم المصغر والاسم المذكر عن الاسم المكبر (ثاويزا، العدد 47): إن الأمازيغية كل لا يتجزأ، فلهجاتها تتناغم معجميا، وكذا فونيطيكيا إذا ما عدنا إلى المادة الأصلية، وعليه فلا يمكن الاعتماد على لهجة منطقة معينة لملاحظة ظاهرة نحوية أو صوتية. فقد أصبحت اللغة الأمازيغية لغة البحث والتنقيب المتواصل لاستخراج قواعدها وضوابطها. وسأتطرق في موضوعي هنا إلى تفسير مدلول Ifri و Tasghart.

Ifri- (الغار)، جمع Ifran، مشتقة من فعل Iffer (اختبأ) لأن Ifri كان ملاذا للإنسان القديم، وتصغيره Tifrit تطبيقا للقاعدة العامة لتصغير الأسماء. أما قول الكاتب: Tifrit قد تعني معنى آخر في الريف وهو: "ورقة"، فهذا يميز لهجة الحسيمة فقط، لأن الورقة تسمى Tifart وتكبيرها Afar وجمعها Tifray. وقد تنطق أيضا عند البعض Tifarct. ومن أسرة كلمات: Tifart أذكر: Afar n uyazvidv - afar n tseklut- yafru (طار)، Ferfara (الحوامة، المروحة)، Issafraw (يحوم، يتجول).

ـ Asghar: وتعني لغويا "الحطب". وعند آيت الريف تطلق على المحراث: Awullu لأنه مصنوع من عود الشجر، وجمعه Iseghran, isgharen. وهنا أيضا: Azeqqur جمع Izeghran، وتطلق على جذع الشجرة اليابس. وتصغير Asghar هو Tasghart، وتعني مجازا القرعة، القسمة، لأن من عادة آيت الريف في القرعة الإتيان بـ Tasghart: عود رقيق أو Ikeccudven لتحديد نصيب كل فرد مشارك في القرعة. ونسمع: Ad negg tasghart ويرادفها: Ad negg ikeccudven أو Ad nessewwet، أو كما يقال عند آيت الأطلس وسوس: Ad nger ilan و Ilan تعني القرعة، مفردها: Ili. وفي المغرب نسمع: "هذا ديالي"، وهي مشتقة من: Wa d ili inew ¬wa d ili-nw. بمعنى: هذا نصيبي، وهو تعبير امازيغي ونقلت إلى الدارجة العربية: هذا متاعي.

مع مقالات الأستاذ حميدي علي:

1 ـ نعم صدقت باعمر! (ثاويزا، عدد 43): لا بد لكل مهتم باللغة الأمازيغية ان ينتبه إلى الاختلاف الموجود بين كلمتين على المستوى الصوتي والمستوى الكتابي. فعلى سبيل المثال يمكننا أن نميز Izi الذبابة عن Izvi المرارة.

لنعد إلى كلمة "صلاة" و Azul:

ـ Tazvallit تنطق بزاي مفخمة وهي ليست tazallit، وهي محورة عن جذر "صلاة، تصاليت، تزاليت"، كما في: Izvum (صام). أما Azul التي تعني التحية والسلام في اللغة الترگية فهي نفسها: Azirv الريف، Azal سوس والأطلس. وتعني النهار أو تحية النهار، كما في:  Tifawin (تحية الصباح)، Timensiwin (تحية الليل). ولا توجد أية علاقة بين Azul (التحية) و Izur (قبل وزار). وأشير هنا إلى أن عبارة Izur fus i babas معناها: قبل يد أبيه، والتقبيل عادة كل من يزور الأولياء والأضرحة. إذن Azul بعيدة عن Azvuri التي تعني الزيارة. وكذلك Azul بعيدة كل البعد عن Izzvul (صلى) لأن z¹zv. فلو كان z=zv لما أمكننا أن نميز Izi عن Izvi. وهذه إحدى مميزات اللغة الأمازيغية وسر تفوقها وتداولها.

ـ Iqqur: تعني: اليابس، القح، الخالص، و Iqerruyen المستعملة في الأطلس المتوسط قد تكون محورة عن: القرون، لأن القرون في الأمازيغية تسمى Accawen, Iskawen.

ـ Aserwal: السروال في العربية. كان على الأستاذ أن  لا يتعجل الأمور ويقر بأمازيغية الكلمة. فمتى كان إخواننا الأمازيغ يرتدون السروال؟ أقول للأستاذ حميدي علي بأمازيغية الأطلس: Agh lhil ayma ad ur tzerbed ciganت! فكان عليك أن تبحث عن أصل كلمة "سروال" لكي تخضعه لقاعدة As+verbe يدل على: آلة أو أداة أو مكان.

2 ـ الجذور الأمازيغية للحضارة المتوسطية (ثاويزا، عدد 45): إن أهم ما يميز اللغة الأمازيغية هو علميتها وطريقة خلق مصطلحات بالتركيب أو النحت او الاشتقاق. ويتجلى هذا علىسبيل المثال في أسماء السوائل أو شبه السوائل التي لا يوجد لها مفرد في الأمازيغية مثل: Ibezdvan - Idammen  Aman وذلك باعتبار Aman كلا لا يتجزأ في مفهوم الإنسان القديم قبل اكتشاف الجزئيات Molécules والذرات، وهكذا دواليك.

يأتي ردي هذا على الأخ حميدي علي الباحث المجتهد المتدبر لإبداء رأيي في بعض التأويلات التي أعطاها لا غير، دون التنقيص من مجهوداته الفكرية وقيمة أبحاثه واستنتاجاته. أقول في هذا الصدد: اللغة الأمازيغية لغة علمية منطقية، فلا يجب علينا إخضاعها وتدجينها بالأسطورة التي لن تنفع إلا أعداءها للنيل من حضارتها وثقافتها. ولا يجب علينا أن نحذو حذو بعض القوميين العرب الشوفينيين بإبراز فضيلة اللغة العربية وقدسيتها.

فمما لا يخفى على أحد هو عدم وجود أية لغة خالصة 100%، فكل اللغات تلاقحت وتثاقفت مع اللغات الأخرى مع إخضاع الكلمات الدخيلة لقالب اللغة الأم. وهذا ما حدث للغة الأمازيغية المتوسطية إذ أدلت بدلوها في بناء النسيج اللغوي للمنطقة فأثرت وتأثرت، فأصبح اليوم تحديد أصل الكلمات والمصطلحات علما قائما بذاته لا يقل أهمية عن باقي العلوم. وفي مقالي هذا أبين مدلول بعض المصطلحات التي أدرجها الكاتب السيد حميدي علي في مقاله بالتفصيل:

ـ Ass: كلمة أمازيغية، جمعها Ussan، واردة في الكلمات المركبة Assennatv,  ass ad,  Asyadven,  askka, ufnusekka، إذن Ass كما يتضح تعني "اليوم" (24h) أو Ass = idv + azil، ولا تعني: الشمس، فليس بالضرورة أن تتضمن الشمس حرف S لكي تتناغم مع اللغات الأوروبية. أما: Asidd فتعني "الضوء"، من فعل Iffaw = issuda، وتعني "أضاء". وجذر فعل Issuda: دالة أصلية، أو بالأحرى كلمة غير مركبة. أما Tillas فهي جمع مفردها Tallest، من جذر Alles لأن المفرد المذكر هو الأصل في الأمازيغية. إذن كان ينبغي الانطلاق من Tillas لتحديد معناها الذي هو: Til + ass أي: مخفيّ الشمس.

ـ Tafuyt: من البديهيات أن الإنسان الأول تعرف على الشمس أولا ثم اكتشف النار بعدها. وهذا يعني سمى Tafuyt قبل أن يتعرف على Timessi = afa. إذن هذا يعني أنه سمى النار: Tafat,  afa انطلاقا من الشمس التي عبدها وقدم لها القرابين. من هنا يتضح انه لم يسم الشمس Ass في البداية، وإنما مصطلح tafuyt مصطلح قديم لم يستمد تسميته من Ufixt التي تعني: وجدتها لأن Tafuyt مشتقة من فعل Isfaw,  iffu التي تعني: أنار وأضاء وأصبح، وهي بعيدة عن: Yufa (وجد).

ـ Sol, soleil: أصلها لاتيني: لا وجود لمقطعين As+yuli لأن Soleil تنطق هكذا في الفرنسية فقط، أما في الإسبانية فتسمى Sol. إذن الكلمة Soleil بعيدة جدا عن As +yuliy لأنك أخضعت الاشتقاق إلى عمليات عدة لا تستند لسبب علمي تركيبي Syntaxique أو صوتي Phonétique.

ـ Asammer: بالإضافة إلى التأويل الذي أعطيته في مقالك، بإمكاني إضافة تأويلين آخرين هما: Asammer مكونة من Ass التي تعني اسم مكان وفعل Yumer (فرح) أو مجازا: ارتاح. وعليه تصبح Asammer تعني: المكان الذي يقصده كبار السن لاتقاء لفح البرد القارس. وقد تكون Asammer مصدرا لفعل Issemra الذي يعني: طهى وطبخ، فتصبح Asammer مجازا تعني المكان الحار المشمس.

ـ Assennatv: تتكون من مقطعين: Ass التي تعني اليوم، وNnatv التي تعني: الفائت، من فعل Innedv أي: مر وحف. وفي بعض المناطق تستعمل ggam بنفس المعنى: Idvggam. أما السيد حميدي علي فيقول: Ass تعني الشمس و nnatv = tamnatv المنطقة أو المكان. ومن هنا يتضح أن لا علاقة لـ:Assennatv بالساعة: المصطلح العربي المذكور في القرآن. ومن بين التأويلات أيضا: كلمة Asidd التي تعني الضوء حولها الكاتب إلى سيد من فعل ساد الذي لا علاقة له بالضوء.

ـ Asgwen: مكونة من Ass+gen، أي مكان النوم (السرير)، ولا علاقة لها بالمسكن لأن Asgwen مشتقة من gen ومسكن مشتقة من "سكن"، وهيهات بين گن وسكن. وكذلك كلمة "مسكين": كلمة غير امازيغية ولو قسمتها إلى مقطعين. /: ذات، ئسكسن: الحاجة. أما المسكين فيسمى Amezludv أو Agellin.

ـ Agellid: قد تكون مشتقة من فعل Agel (علق وقلد) كما يقول الكاتب، وهذا ممكن. ولكن تمعنوا معي في كلمة Agellid و Agellin، فكلتاهما تتضمنان جذر: Ayda,  agra,  agla: المتاع والمًلك. وهكذا يصبح Agellid المتضمن لحرف الإقبال d تعني: المالك والقريب من: Agla ويصبح Agellin المتضمن لحرف الإدبار في آخره n تعني: البعيد والمحروم من Agla، وهو ما يعني "المسكين" و"الكادح" بصريح العبارة. ولا أظن أن هناك علاقة بين Yugel وقلد وخلد.

ـ Tamezgida: أرجع الكاتب أصلها إلى Timsgilda لكي يقرب المفاهيم أكثر ويربطها بـ Agellid مهما تباعدتا. هنا أشير إلى أن Tamzgida أو Timzyida، أو كما يسميها آيت مزاب: Tamesjida ، ويتضح من هنا قرب Tamesjida من "مسجد"، وهي من الكلمات التي مزغت في العصر الإسلامي الأول كما هو الحال لـ: Tazvallit , Azvummi، وعن الأمازيغ نقلت إلى إسبانيا: Mesquita ثم Mosquée إلى الفرنسية. فالمسجد مصطلح ديني له علاقة بالشعائر الإسلامية. فهو ملك لكل لغات الشعوب وليس حكرا على العربية فقط كما هو حال المصطلحات العلمية التي تقحم في القواميس اللغوية العالمية.

خلاصة: إن ما يعاب على لغة معينة هو اقتراضها المفرط من باقي اللغات. وهذا هو حال الأمازيغية التي لها نصيب في الكلمات الدخيلة في معجمها، وكذلك هناك مصطلحات أمازيغية غزت باقي اللغات المتوسطية. وهذا فخر للأمازيغية. فعليه أصبحت مسؤولة كل لغوي باحث أن يساهم في إحياء بعض المفردات الأمازيغية شبه البائدة مهما كلفه ذلك من ثمن. وما أؤكد عليه هو ارتكاز ذلك على أسس علمية منطقية بعيدة عن الارتجالية والعفوية أو ما يشبه الأسطورة حفاظا على هذا التراث الإنساني الذي هو ملك كل شعوب العالم ومفتاح العديد من الأسرار البشرية والطبيعية. Tanemmirt

عبد النجيم المرابط (جرباص)، طنجة في 27/3/2001

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.