Numéro  51, 

  (Juillet  2001)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Tamazight, tazmamart nnidven

Anebdu

Da cem tirix ciyyan

Fadvma mzel ayt mas

Ghigh imkiddgh gigh

Japennama!!!

Peddu i yserman

Taghrut

Tghuyyit n uxeyyq

Uccan d waoraben

Udem amxib

xnifra nnegh

Français

Qu'est-ce que l'alphabétisation?

Tamazight, quel mode d'emploi?

Pour plus de pédagogie et de justice dans les écoles

Les Feurs revendiquent la berbérité

العربية

الأمازيغية تازمامارت الأخرى

الشهيد مرماح ماسينيسا

استمرار اعتقال الأسماء الأمازيغية

إكراهات العمل الجمعوي الأمازيغي

اكتشافات أمازيغية

الانتفاضة الأمازيغية بالجزائر

أئمة الفتنة والتخلف

المغرب، الماروك، المارويكوس

الأمازيغية والمؤرخون المغاربة

من منع تاويزا من مغادرة التراب الوطني؟

من أجل لجنة وطنية لدعم القبايل

من أسرار لغتنا الجميلة

الأغنية الأمازيغية في إسبانيا

المساومة في القيم التقليدية

أمازيغية حزب التقدم والاشتراكية

مكانة تيزي في الأمازيغية

 

 

 

الأمازيغية، تازمامارت الأخرى

بقلم: محمد بودهان

قبل عشر سنوات لم يكن أحد من الطبقة السياسية والمثقفة المغربية يجرؤ على الاعتراف بوجود سجن رهيب اسمه"تازمامارت"، بل إن وزيرا للعدل في إحدى الحكومات المغربية أنكر أن يكون هذا مثل هذا السجن موجودا. وحتى عندما كانت الصحافة الأجنبية تتحدث عن "تازمامارت" وتؤكد أنها موجودة، كان رد السياسيين بالمغرب هو اللازمة المعروفة والمحفوظة: تلك "مؤامرة" أجنبية لأعداء المغرب تستهدف الوطن ورموزه. لكن التاريخ أثبت أن "المؤامرة" الحقيقية لم تكن أجنبية، بل كانت داخلية ومغربية، تمثلت في التواطؤ بين الحكم والأحزاب والمثقفين وجمعيات المجتمع المدني، على الصمت في ما يخص "تازمامارت". كان الجميع يعرفون أن "تازمامارت" بجحيمها، الذي يشيب لحكاياته الولدان، موجودة بالمغرب، وليست من افتراء "أعداء" المغرب.

في الحقيقة، يكمن اعتماد طريقة التعامل مع مأساة :تازمامارت" كامتحان ومعيار لقياس مصداقية ما تتبجح به الأحزاب ومثقفوها وجمعياتها من نضال من أجل الديموقراطية وحقوق الإنسان: كيف لمن سكت عن "تازمامارت" وتعامل معها كأنها لم تكن موجودة أن يدعي انه يدافع عن حقوق الإنسان والديموقراطية وعن العدالة والحرية؟ كيف لا يخجل هؤلاء من أنفسهم عندما يتشدقون بالدفاع عن الديموقراطية وحقوق الإنسان مع أنهم سكتوا عن أبشع مذبحة للديموقراطية وحقوق الإنسان في تاريخ الإنسان؟ اليوم فقط، عندما "اكتشفنا" حقيقة "تازمامارت"، نكتشف حقيقة أحزابنا ومثقفينا وجمعياتنا، نكتشف كم كان الجميع بعيدين عن الشعارات التي احترفوا الدفاع عنها احترافا

وما علاقة "تازمامارت" بالأمازيغية؟

إن السلطة وأحزابها ـ اليسارية واليمينية ـ ومثقفيها وجمعياتها... الكل يتعامل مع القضية الأمازيغية كما كانوا يتعاملون بالأمس مع "تازمامارت" قبل "اكتشافها": الصمت المطبق تجاهها أو إنكار أن تكون هناك بالمرة قصية أمازيغية أو مطالب وحقوق أمازيغية، كما قالت إحدى الجمعيات "الحقوقية" ـ ياحصراه ـ أثناء المؤتمر الدولي الأخير (10 ـ 14 يناير) للفيديرالية العالمية لحقوق الإنسان. إن المتتبع للإعلام المغربي المسموع والمرئي والمكتوب، الرسمي وغير الرسمي، وللندوات والمؤتمرات والمناظرات التي تناقش مختلف الموضوعات والقضايا، سيدرك حجم مؤامرة الصمت بين السلطة والأحزاب والمثقفين حول الأمازيغية، مثل مؤامرة الصمت التي تواطؤوا عليها في ما يخص "تازمامارت" لما يزيد عن عشرين سنة. وحتى عندما "اكتشفت" "تازمامارت" دافع الذين كانوا ينكرون وجودها بالأمس بأن سجناءها كانوا انقلابيين، فلا حق لهم في أي حق. كذلك يرد من لا يستطيع إنكار وجود القضية الأمازيغية بأن مناضليها تحركهم "أيادٍ أجنبية" تستعملهم لإحياء "الظهير البربري" وضرب الوحدة الوطنية؛ فلا تستحق هذه القضية أي دفاع عنها، بل يجب التصدي لها ومحاربتها.

لقد تم التخطيط لسجن "تازمامارت" بالشكل الذي لا يجعل أحدا يعود حيا من جحيمه. ولهذا شكلت عودة ثمانية وعشرين من الموؤودين بذلك السجن معجزة حقا، وانتصارا لإرادة الحياة القوية على شروط موت محقق. كذلك كانت "الحركة الوطنية"، التي خلفت فرنسا في الحكم بعد الاستقلال، تراهن على الموت القريب للأمازيغية وانقراضها نهائيا بفضل عملية التعريب الشامل. إن استمرارا الأمازيغية حية، بل وقوية كذلك، رغم كل الملايير التي صرفت للقضاء عليها، يعتبر معجزة يقل نظيرها في تاريخ الإنسانية، لأن كل شروط القتل والإبادة ضد الأمازيغية كانت متوفرة ومجتمعة منذ الاستقلال، توظف الوسائل المالية والقانونية والتشريعية والإيديولوجية للدولة. ومع ذلك فلا تزال الأمازيغية حية ومتداولة تتحدى الذين خططوا لاغتيالها وإفنائها. فهل ستعترف الدولة المغربية بأنها ارتكبت جريمة في حق الأمازيغية كما اعترفت بمسؤوليتها عن جريمة "تازمامارت" من خلال دفع تعويضات من الخزينة العامة للناجين ولورثة الذين قضوا نحبهم بالسجن الرهيب؟

إذا كانت مصر معروفة بأهرامها، فإن المغرب سيصبح معروفا ب"تازمامارت"؛ لقد أضحى هذا السجن الذي لا مثيل له في التاريخ، وصمة من العار المخجلة في تاريخ المغرب. وقد يسجل التاريخ كذلك أن المغرب، البلد الأمازيغي الأكبر في العالم، هو الذي كان يمنع الأسماء الأمازيغية الجديدة ويحرف القديم منها، هو الذي يعترف بكل لغات العالم إلا لغته الأمازيغية، هو الذي يمارس التعددية في كل شيء إلا في ما يتعلق بالأمازيغية فالتعددية مرفوضة ومحاربَة، هو الذي ينفق أموالا باهظة لقتل الأمازيغية من خلال سياسة تعريب التعليم التي أفرغت تعليمنا من كل مضمون معرفي وتربوي ما عدا محتواه الأمازيغوفوبي.

هناك من يطالب اليوم بمحاكمة المسؤولين عن "تازمامارت" من رجال المخزن وأصحاب القرار. أما في ما يتعلق بالأمازيغية، فإذا قدر أن تكون هناك محاكمة للمسؤولين على تهميشها وإقصائها، فإن هذه المحاكمة سوف لن تقتصر على رجال المخزن فقط، بل ستشمل كذلك الأحزاب والمثقفين والكتاب ـ مثل اتحاد كتاب العرب، فرع المغرب ـ والجمعيات الحقوقية مثل جمعيات الأستاذ عبد الرحمان بن عمرو البطل المغوار في مجال حقوق "الإنسان العربي".  

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.