Uttvun 59, 

Krayûr 2002

(Mars 2002)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Asmi tinoacin neqqent tmazight ujar azladv

Anebdu(8)

Anabay

Abrid aghuzzaf

Aghbala

Asidd n Meknass

Tighrmi n igran d igudar

Radas war yeggîjen

Melli d tergibet a yemma

Yan uzal ireghen

Français

L'Amazighe, la COSEF et Le Livre Blanc de Saaf

Droits de l'homme à l'épreuve

“L'histoire” dans les chansons MELLAL

Tamazight entre l’oral et l’écrit

Toponymie de Meknass

Un prénom amazigh Pour l'éternité

العربية

عندما يصبح المال أخطر على الأمازيغية من الخصاص

 

التعدد اللغوي والوحدة

 

السياسية والدينية

 

الاعتداء على المناضل الأمازيغي سعيد باجي

 

هوروس وتامازيغت

 

عودة إلى الماروك والمارويكوس

 

الاسم المركب والاسم المشتق في الأمازيغية

 

حانون  ابن تامازغا

 

ما الهدف من مسلسل تيغالين؟

"أورنيد، شيخ من بورغواطة

 

أنا الأمازيغي

 

الاسم المركب والاسم المشتق في الأمازيغية، رد على مقال

بقلم: بوغانم خالد (فنيدق، تيطّاوين)

في عددها التاسع والأربعين (49)، كتب الأستاذ Lakbir Elghazi مقالا بعنوان: "La composition des mots en amazigh: quelques exemples". حاول خلاله القيام بتحليل Décomposition بعض الكلمات الأمازيغية التي بدت له مركبة، منوّها بالمحاولات التي يقوم بها حميدي علي من "إغرم ن سوق" و"أودادس موحا" من الرباط في هذا المجال.

في البداية، أشيد بالأستاذ الغازي على اهتمامه وولعه بالتنقيب والبحث عن جذور الألفاظ والكلمات الأمازيغية. فتطور أية لغة ـ في نظري ـ لا يحصل إلا بفهم أسرارها المعجمية والتركيبية، والغوص في أعماق محيطها السوسيوثقافي.

والأمازيغية اليوم في أمس الحاجة إلى مثل هذه المبادرات الفردية، في غياب مؤسسة وطنية ـ إلى حدود كتابة هذه الأسطر ـ تأخذ على عاتقها هذه المهمة الجد حساسة. ولا أرى عيبا بالبتة، أن تشوب هذه المحاولات الفردية، بعض النقائص. فيكفي أن تفتح الحديث عن موضوع معين، عن ظاهرة نحوية أو صرفية معينة... فإنك، بفعلتك هذه، تقدم عملا أجره كبير جدا.

الأستاذ الغازي بذل جهدا كبيرا في مقالته المذكورة سالفا، لكي يوصل القارئ، المتعطش إلى إدراك أسرارا وعبقرية اللغة الأمازيغية، بعضا مما تزخر وتتميز به لغة الزاي. فكان مصيبا في العديد من محاولاته التي قام بها من أجل تحليل وتفكيك بعض الكلمات الأمازيغية المركبة. لكن الأستاذ الغازي لم يكن بمنأى عن السقوط في بعض الهفوات. والسبب ـ فيما أعتقد ـ راجع إلى عدم تمييزه بين الاسم الركب Le composé والاسم المشتق Le dérivé من جهة، وبين الاسم المركب والغير المركب كم جهة ثانية.

ولتمييز الاسم المركب عن الاسم المشتق، يرى A.Martinet في كتابه “Eléments de linguistique générale” بأن المونيمات Monèmes (مونيمان على الأقل) المشكلة للاسم المركب يكون لها وجود خارج المركب، وتستطيع أن تستقل بنفسها دونما ما حاجة إلى الاتحاد بالعنصر أو العناصر الأخرى التي يتكون منها المركب. في الأمازيغية نجد على سبيل المثال كلمة Aghesmir، والتي تتكون من I/Aghes (العظم) و(A)Mir )اللحية). وتعني مجتمعة: عظم اللحية…. فكما يلاحظ القارئ: Ighes و Amir لهما وجود واستعمال خارج المركب دون أن يكون لأحدهما حاجة إلى الآخر.

 

هناك أيضا: Aghezdis والتي تتكون من I/aghes (العظم) و (A)Dis (البطن). وidvnat، تتكون من Idv (الليل) و Nat (التي دارت، الفارطة).. وغيرهما من الكلمات.

وبخلاف الاسم المركب، يرى A.Martinet أن الاسم المشتق Le dérivé يتميز عن الأول بكونه يتكون من مونيمين على الأقل، يكون أحد المونيمين محروما من وجود محتمل خارج الاسم المشتق.

أمثلة: Aberdvadv. تتكون هذه الكلمة من Aber التي تعني: كبير (Majeur) و (A)Dvavd التي تعني الإصبع (أصبع اليد). وaber هنا عبارة عن سابقة Préfixe تلتحق بكثير من الكلمات الأمازيغية كما في:Aberkukes (أصلها: Aberkuskus) وتعني: كسكس من الحجم الكبير؛ Aberkuccu (هراوة طويلة/كبيرة).  ولا يأخذ مونيم Aber دلالته إلا وهو مقرون بإحدى هذه الكلمات وغيرها التي دأب سكان تامازغا على مزجه بها. بمعنى آخر: لا مكان لـAber في المعجم الأمازيغي Dictionnaire ككلمة مستقلة، وإنما وجودها يبقى رهينا ومرتبطا بوجود كلمة أخرى يتصل ويلتصق بها. وتجدر الإشارة هنا أن Aber الذي نتحدث عنه هنا لا علاقة له بالمونيم المعجمي Aber الذي يفيد معنى "حاجب العين".

أعود إلى مقالة الأستاذ الغازي، وسأقوم بالتركيز على الفقرة التي خصصها للحديث عن الأسماء الأمازيغية التي تبتدئ بـAm.

Am بالنسبة للأستاذ الغازي تعني: Celui qui، وقد عمم هذه القاعدة على كم هائل من الكلمات الأمازيغية التي يسبقها هذا المقطع الصوتي.

ومن الأخطاء الفادحة ـ يضيف الغازي ـ أن نقابل Am بـTel الفرنسية في بعض الكلمات كما في Amerwas.

هنا أحاول أن أضع بعض النقط على الحروف لاستجلاء بعض الأمور، أو على الأقل المساهمة في إغناء الحديث عن هذه المسألة التي أثارها الأخ الغازي من خلال الملاحظات التالية:

الملاحظة الأولى: Am الأمازيغية التي تفيد Tel, comme واردة في الأمازيغية، لكنها لا تلتصق أبدا بكلمات أخرى. ولعمري ما رأيتها اتحدت واندمجت مع كلمة أمازيغية أخرى كما هو الشأن لـAber أو Ighes أو.. وإنما هي كلمة مستقلة تؤدي نفس وظيفة Comme وtel الفرنسيتين، و"بْحالْ" التي تستعمل بكثرة لدى الناطقين بالدارجة. وكتابة هذه الأداة (أداة التشبيه) متحدة مع المشبه به هو خطأ كبير سقط فيه النحويون "العرب"، حينما أدمجوا كاف التشبيه في المشبه به لأنهم كانوا يظنون أن لا وجود لكلمة عربية بحرف واحد. ونحن الأمازيغ يجب أن لا نسقط في الخطأ نفسه. فـAm في جملة مثل Idir am yizem (إدير كالأسد) علينا أن نفصلها عن Izem حتى يسهل علينا تلقين الأمازيغية وتدريسها.

الملاحظة الثانية: بالنسبة للأسماء الأمازيغية التي تبدأ بـAm فإننا بإمكاننا تقسيمها إلى ثلاثة أقسام:

أ ـ القسم الأول: يعتبر فيه Am جزءا من الجذر المكون للاسم، ويظهر حتى في الفعل الذي منه يشتق هذا الاسم، وفي المصدر كما في: Amjar (المنجل)، Yemjar (حصد)، Tamejra (عملية الحصاد)؛ وameqran (الكبير)، Yemghar (كبر)، Tamghuri (الكبر، الكبرياء)؛ و Amezvyan (الصغير)، Yemzvi (صغر)، Temzvi (الصغر، الشباب).… لهذا فإن Amghar و Amerwas التي اجتهد الأستاذ الغازي لجعلهما كلمتين مركبتين، هما ليستا كذلك. فالأولى اشتقت من فعل Yemaghar، ومنها Amghar وameqran (gh gh( q تتبادلان في اللهجات الأمازيغية)، و Tamghuri. والثانية بإمكاننا أن نستشف منها الفعل Yesmarwes والمصدر Asmerwes.

ب ـ القسم الثاني: الأسماء الجامدة التي لا يشتق منها لا الفعل ولا المصدر مثل Amucc (القط)، Amir (اللحية)، Amazigh (أمازيغي)، Amur (الأرض) ومنها Amurrakuc (أرض الله)، Aman (الماء)… وهذه الأسماء أيضا لا يمكن أن تدخل في دائرة الأسماء المركبة.

ج ـ القسم الثالث: وتدخل في هذا القسم كلمة Amnay (الفارس، الراكب) التي ذكرها الأستاذ الغازي ضمن الأسماء الأمازيغية المركبة التي تبتدئ بـAm…

وانطلاقا من التعريف الذي يعطيه أندري مارتينيه للاسم المركب، فإن Amnay لا يمكن أن تؤدي معنى بدون أن تتصل بكلمة أخرى. فهو إذن (أي Am) مجرد سابقة Préfixe يؤتى بها في الأمازيغية للحصول على صيغة ما يسمى في العربية بـ"اسم الفاعل".

والسابقة Am، من بين العناصر التي يجب على الكتاب الأمازيغيين الاعتماد عليها في كتاباتهم وإبداعاتهم للحصول على "صانع فعل معين". فمثلا الذي يصنع أو يقوم بفعل النوم Wen ig itetvsen هو D amuttvis، من فعل Yettves (نام)، والذي يقوم بفعل الصيد Wen ig igemren هو D anegmar (صياد، تتحول M إلى N)، من فعل Igmar (صاد، اصطاد)، وهكذا دواليك.

وإذا كان الأستاذ الغازي يلح على اعتبار مثل هذه الأسماء مركبات، فإنني أحيله على الكلمات الفرنسية التالية:

Chanteur، Ameghnuj، مغنِّ.

Chasseur، Anegmar، صياد.

Danseur، Amecdvah، راقص.

فـEur التي تنتهي بها الكلمات الفرنسية الثلاث: Chanteur, chasseur, danseur تؤدي الوظيفة نفسها التي تؤديها Am في: Ameghnuj, Anegmar, Amecdvah. والفرق بينهما هو أن: Am تأتي في اللغة الأمازيغية سابقة Préfixe، بينما ترد في اللغة الفرنسية لاحقة Suffixe.

من هنا فـAmnay التي أوردها الأستاذ الغازي ككلمة مركبة هي كلمة مشتقة. لأننا لا نستطيع أن نتصور وجود Am إلا وهي مرتبطة وموجودة بمعية فعل Inya أو غيره من الأفعال الأخرى.

ملاحظة: هذه المقالة كنت قد أرسلتها إلى "تاويزا" عبر البريد منذ أزيد من أربعة شهور، لكنها لم تصل إلى المرسل إليه، وبالتالي لم يكن من الممكن نشرها في وقتها المناسب الذي كتبت فيه.

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.