إتنوغرافيا

من طقوس فصل الربيع بإقليم ورزازات

بقلم: الحسن دمامي (ورزازات)

بقرية "أگويم" Agwim التابعة لمدينة ورزازات(1) يقام طقس محلي ـ لا يخلو من تقاطعات مع كقوس شبيهة تقام بسفحي الأطلس الكبير ـ في اليوم الأول والثاني من شهر مارس الفلاحي، حيث يخصص كل يوم لطقوس معينة.

ففي اليوم الأول تحضر وجبة الكسكس بطريقة عادية. وتستعمل نبتة الفصة أو نبتة تسمى Geruruz محليا، كخضر للوجبة التي تحضر بمكان يسمى Ajenna n ufella. ويتناول الوجبة كل من حضر إلى عين المكان، وأساسا الأطفال والنساء.

أما في اليوم الثاني، فيجتمع النساء بمكان يسمى Ddaw-zit ويحضر الكسكس باللفت الميبّس Tirekemin tiqebbar. ومكان التحضير قريب من مكان بعتقد ـ في الذهنية القديمة ـ أن به ثعبانا أسود كبيرا من نوع Izvidv. واسم هذا المكان هو Tama n tasewiket، وبه توضع بيضة ملونة بالزعفران كعطاء للثعبان.

في مساء اليوم الثاني تقوم امرأة(2) المشرف على كنس الساقية، المسمى Abennad، بصنع خليط يسمى بـAbesis مكون من الدقيق الممزوج بالزبدة Udi، يرمى بعدها الخليط بأزقة القرية. بعدها تذهب النساء إلى منزل يسمى صاحبه "آيت فرجي"(3) لإلقاء شعلة نار تسمى Asvafedv. بعدها تؤخذ الشعلة لترمى في مكان بعيد عن القرية قرابة نصف كيلومتر يسمى بـ Imawen n ugeni(4)

هوامش:

1 ـ تقع القرية على مسافة 57 كلم من مدينة ورزازات على الطريق الرئيسية الراب\طة بين مراكش وورزازات.  وتنتمي إلى الاتحادية القبلية لـ"آيت واوزكيط"

2 ـ يتم كنس السواقي بإزالة الطين المترسب في فصل الشتاء تحضيرا لسقي الحقول في فصل الربيع. ويسمى هذا الطقس عند قبيلة Imegheran بـLmeoruf n imerruga، إذ تقام وجبات عند حلول فترة كنس السواقي.

3 ـ المعني بالأمر يحتل مركزا اجتماعيا عاديا مثل بقية الساكنة واختيار منزله بالضبط يعود إلى العادة المتاورثة، حيث لا يعرف السبب الموضوعي أو الطقوسي لاختيار المنزل لإحضار الشعلة إ'ليه.

4 ـ المعطيات الوصفية الواردة في المقال تبقى أولية تحتاج إلى تدقيق لكرونولوجيا الطقوس رغم أن المخبر المعتمد تم تدقيق المعطيات معه لأربع مرات.

الحسين دمامي، في 12/2/2952