Uttvun 62, 

Sedyûr   2002

(Juin 2002)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Yuccel ad nennegmi "Ddvapir Lberbari"

Tarezzift i Azayku

Ayt Warayn

Tawiza5

Iwca arebbi ibawen i wenni...

 Azerzariy Issagh nnegh

Izem n tanidilt

Tabrat

Tadva

Taghdveft

Tamazight

Français

En attendant le train sans rails

De la cuisine linguistique dialectale

Lettre ouverte au premier ministre

Pétition contre d'authentiques racistes

Contre tous les racismes...

العربية

لنطالب بإحياء الظهير البربري

الصحافة الفرنكوفونية تنضم إلى حملة العداء ضد الأمازيغيةية

عودة إلى الماروك والمارويكوس

أسباب الأزمة الثقافية

رقصة أحيدوس

بيان ضد العنصرية

عرقلة وصول تاويزا إلى المشتركين فيها

مآسي الشعب الفلسطيني تستغل في الدعاية الحزبية والانتخابوية

 

 

هل أصبحت مآسي الشعب الفلسطيني "أصلا تجاريا" يستثمر في الدعاية الحزبية؟

بقلم: محمد بودهان

إنه لشيء يثير الغضب والاستنكار أن نرى مآسي الشعب الفلسطيني تتحول إلى "أصل تجاري" Fonds de commerce يُستثمر من طرف جمعيات وحركات وأحزاب مغربية للدعاية الانتخابية والترويج لإيديولوجيتها البائرة. هذا ما قام به الجزب الليبيرالي المغربي في تجمع له بقاعة سينيما الريف بالناظور يوم 28/4/2002 ابتداء من الساعة العاشرة والنصف صباحا، والذي حول هذه المدينة المغربية الأمازيغية إلى مدينة عربية فلسطينية لا يستطيع زائر عابر لا يعرف الناظور أن يجزم بأنه يوجد بمدينة مغربية وأمازيغية. فحتى العلم المغربي داخل القاعة لم يكن يظهر وسط الأعلام الفلسطينية التي أخفته نهائيا بكثرتها وبروزها. أما اللافتات فقد كانت كلها تحمل اسم Charon (كتب بهذا الخطأ الإملائي) التي تندد به كأننا في قاعة برام الله أو غزة. إلا أن هناك جزئية صغيرة لكنها ذات دلالة كبيرة: فاسم "شارون" كتب بطريقة غير سليمة إملائيا، عكس أطفال الحجارة الذين يكتبون نفس الاسم على جدران البنايات بفلسطين لكن دون ارتكاب أي خطأ إملائي. وهذا يفضح أن المسؤولين بالحزب المغربي الليبيرالي، الذين يجهلون كتابة اسم "شارون"، لا يتتبعون ما يجري في فلسطين ولا يقرأون ما يكتب عن مجازر "شارون" لأن ذلك لا يهمهم، وإلا لعرفوا كتابة اسمه بطريقة صحيحة لكثرة ما يشاهدون رسم هذا الاسم في الجرائد والأخبار وعلى الجدارات بفلسطين. وهذا يؤكد ان هدفهم من استحضار القضية الفلسطينية، ليس تضامنا صادقا مع الفلسطينيين، بل هو استعمال لها من أجل الدعاية لحزبهم والتحضير للانتخابات القادمة بتحريك مشاعر المواطنين الذين يتألمون تلقائيا مع الفلسطينيين.

وقد كانت كلمة المتدخل الأول تدور كلها حول فلسطين، مع تأكيده على ضرورة "استعمال ثرواتنا البترولية في حربنا ضد إسرائيل". هل لدينا بالمغرب ثروات بترولية؟ لا ليس هذا سهوا ولا خلطا ولا خطأ، وإنما كان المتحدث يقصد، وتلك هي قناعة الحزب المغربي الليبيرالي، أننا كمغاربة عرب وجزء من الشعب العربي! الحقيقة الوحيدة التي نطق بها ووقف عندها وشدد عليها صاحب الكلمة الافتتاحية هو تأكيده "أن إسرائيل انتصرت بالديموقراطية والعلم... وأنه لا يوجد نظام عربي واحد يعامل مواطنيه باحترام وديموقراطية كما تعامل إسرائيل مواطنيها اليهود". بعد هذه الحقيقة، ألا نحمد الله على أننا لسنا عربا؟ فلماذا يريد الحزب المغربي الليبيرالي أن يجعل منا شعبا عربيا، أي شعبا يعيش دائما بعيدا عن الديموقراطية والعلم؟

بعد ذلك جاء دور المنسق الجوي للحزب، والذي كانت كلمته صادقة في كثير من الجوانب التي أثارها والمتعلقة بالإقليم، خصوصا عندما قارن بين التعامل التمييزي الذي تعاملت به الأحزاب مع أحداث الناظور في 1984 وأحداث فاس في 1991. لكن الذي يهمنا ليس هو مضمون خطابه، بل اللغة التي تحدث بها. فرغم انه كان يخاطب الأمازيغيين الذين ملأوا القاعة، ومع ذلك فلم ينطق بحرف واحد بالأمازيغية. وكم كان موقفه مهينا للأمازيغيين الحاضرين عندما توجه إلى بعض الإسبانيين الذين كانوا متواجدين بالقاعة بلغتهم الإسبانية احتراما لهم واعترافا بهم، في حين ربأ بنفسه أن يتحدث بلغته الأمازيغية، وإلى امازيغيين، وفي مدينة أمازيغية، وفي مناسبة يدعوهم فيها إلى منح أصواتهم الأمازيغية لحزبه المغربي الليبيرالي. فيا للمفارقة الكبيرة: الأصوات الأمازيغية مطلوبة، كلن لغتهم مرفوضة وغير مقبولة.

بعد كلمة المنسق الجهوي، الموجهة إلى الأمازيغيين، لكن بلغة غير أمازيغية، جاءت كلمة المنسق الوطني السيد محمد زيان. لكنني خرجت، مثل أغلبية الحاضرين، لأننا لم نرد الاستماع إلى من سبق أن سب سكان الريف على صفحات الجرائد. (انظر تاويزا عدد 50).

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.