Uttvun 64, 

Tamyûr   2002

(Août 2002)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Zeg inalkamen n taghmudvi

Anebdu

Ighd n tlelli

Tabrat

Aman n tudert

Tamazight, a yul inu

Winna wer yuminen

Français

L'enseignement de tamazight 

Arabisation, mondialisation et langue amazighe 

La poésie de résistance au Rif(2)

Pour que vive tamazight

Toponymie de la région du Rif

Bientôt dans les kiosques

العربية

من نتائج الشرقانية: من الجنس إلى الإرهاب

بيان ما ورد في العريضة من بهتان

العصرية الأمازيغية: من المسمى إلى اللامسمى

المنع يطال الأمازيغية حتى في ضيافة الملك

برقية تعزية إلى القناة الثانية

عودة إلى الماروك والمارويكوس

بعض مظاهر الميز العنصري ضد الأمازيغ

المغرب العربي وهم عروبي

تنصيب أعضاء المجلس الإداري لمعهد الأمازيغية

حرف الزاي الأمازيغي

رد الاعتبار للعرس الأمازيغي

الهجوم على تاويزا بالفيروسات

بيان جمعيات الحسيمة

 

المنع يطال الأمازيغية حتى في ضيافة الملك

بقلم: محمد بودهان

كم كانت مفاجأة مشاهدي القناتين كبيرة مساء يوم 27 يونيو عندما لاحظوا أن التلفزة المغربية، بقناتيها، قد تعمدت، في نشراتها الإخبارية، حذف وقائع استقبال الملك لأعضاء المجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. فماذا تعني هذه الرقابة الجديدة على الأمازيغية؟ ومن يقف وراءها؟

رغم أن الأمر يتعلق بنشاط ملكي عودتنا التلفزة المغربية على نقل وقائعه كاملة غير منقوصة ولا ملخصة، إلا أن المسؤولين التليفزيونيين تجرأوا هذه المرة، وبكل تحدّ وسوء أدب، على حذفه لحضور الأمازيغية في هذا النشاط الملكي. وهو ما يعني أن الأمازيغية لا تزال موضوعا للمنع حتى عندما تكون في ضيافة الملك. لماذا إذن حذف شريط استقبال الملك لأعضاء المجلس الإداري من الأخبار؟ ومن يقف وراء ذلك؟

هل خاف من كانوا وراء هذا الحذف أن "يخجلهم" (إيحشمُوهم، كما نقول بالدارجة) "الشلوح" بمظهرهم الغير "الحضاري"  (أي الغير الأندلسي) وزيهم الغير "الفاسي" وسلوكهم "البدوي" ورطانة لسانهم "البربري"؟ لا نعتقد أن هذا هو السبب. بل، على العكس من ذلك، لو كان هذا هو السبب لقُدم شريط الاستقبال كاملا ومرات ومرات متكررة لأن ذلك كان سيكون فرصة ـ لمن ينتظر تلك الفرصة ـ لإظهار الأمازيغيين "كمتخلفين" يثيرون الضحك، مما يحولهم إلى موضوعات للتندر والتنكيت والتسلية. نقول هذا بناء على عادات وممارسات التلفزة التي عودتنا أن تتعمد نقل المواقف "الأمازيغية" التي تظهر الأمازيغية والأمازيغيين في مستوى مشين وغير لائق، مثل بعض المسرحيات التي عرضتها، والتي تسيء إلى الأمازيغيين أكثر مما تخدم اللغة والثقافة الأمازيغيتين.

كل المؤشرات القرائن تؤكد أن حذف وقائع الاستقبال الملكي لأعضاء المجلس الإداري لمعهد الأمازيغية من نشرة الأخبار سببه أن الأمازيغيين ظهروا، أثناء استقبالهم من طرف الملك، صريحين وصادقين غير منافقين ولا كذابين، وبوجه واحد مكشوف وبدون قناع، عبروا عن احترامهم والحقيقي لملكهم بشكل تلقائي صادق ومباشر دون وساطة أية شعوذة أو تنميق أو زخرف زائد أو رياء... باختصار، لقد كانوا أمازيغيين! وهذا ما زرع الذعر في المسؤولين الذين منعوا تمرير وقائع السلام على الملك، لأنهم خافوا أن يصبح سلوك الأمازيغيين نموذجا يعمم ويقتدى فيفقدون بذلك مناصبهم ووظائفهم المرتبطة ببقاء طقوس يتخذونها أصلا تجاريا يستثمرونها ويغتنون بها. لهذا فهم يعملون كل ما في وسعهم للحفاظ على تلك الطقوس والعادات ولا يريدون لها تغييرا ولا بديلا. فهم لا يحبون الملكية في ذاتها بقدر ما يحبون الطقوس الملكية التي خلقوها خلقا ورسّخوها ترسيخا لأنهم وراءها يحتمون، ومنها يستمدون قوتهم ونفوذهم وثراءهم.

لقد سبق أن كتبنا مرارا أن الأمازيغية هي مفتاح الحداثة والتغيير والديموقراطية بالمغرب. وها هم الأمازيغيون يعطون الدليل على ذلك أثناء استقبالهم من طرف الملك. كما كتبنا أنه لا يخاف من الأمازيغية إلا من يخاف من الديموقراطية والحداثة والتغيير. وها هم مانعو عرض وقائع الاستقبال الملكي لأعضاء معهد الأمازيغية يعطون الدليل على ذلك مرة أخرى، لأنهم خافوا أن تؤدي الطريقة الحداثية التي سلم بها الأمازيغيون على الملك إلى تقليص من نفوذهم وحد من سلطانهم وتهديد لوظائفهم بالزوال والانقراض، هذه الوظائف المتمثلة في الحيلولة دون أي تغيير أو تجديد أو تحديث.

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.