Uttvun 64, 

Tamyûr   2002

(Août 2002)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Zeg inalkamen n taghmudvi

Anebdu

Ighd n tlelli

Tabrat

Aman n tudert

Tamazight, a yul inu

Winna wer yuminen

Français

L'enseignement de tamazight 

Arabisation, mondialisation et langue amazighe 

La poésie de résistance au Rif(2)

Pour que vive tamazight

Toponymie de la région du Rif

Bientôt dans les kiosques

العربية

من نتائج الشرقانية: من الجنس إلى الإرهاب

بيان ما ورد في العريضة من بهتان

العصرية الأمازيغية: من المسمى إلى اللامسمى

المنع يطال الأمازيغية حتى في ضيافة الملك

برقية تعزية إلى القناة الثانية

عودة إلى الماروك والمارويكوس

بعض مظاهر الميز العنصري ضد الأمازيغ

المغرب العربي وهم عروبي

تنصيب أعضاء المجلس الإداري لمعهد الأمازيغية

حرف الزاي الأمازيغي

رد الاعتبار للعرس الأمازيغي

الهجوم على تاويزا بالفيروسات

بيان جمعيات الحسيمة

 

حرف الزّاي الأمازيغي

بقلم: عبد الحميد العساسي (الرباط)

حرف الزاي... ذلك المحبوب الرشيق، والمعشوق الخالد، الجميل في هيئته وشاكلته، والبديع في كبريائه وأنفته؛ وقفة نشمي أبي يرفع هامته بجلال وكبرياء، وعظمته تضاهي عظمة فارس متيم بعشق الوطن الخالد، يتمنى لو يعانق الأمة فردا فردا بذراعيه اللطيفتين، تخطه أناملنا بإتقان متناهٍ على اللافتات واللوحات، في المناسبات والملتقيات، فيخفر المكان بقدسيته العجيبة، ويضفي على الجمع هالته المجيدة، تضعه الواشمات على جسد العذارى عذبا رقيقا، وترسمه الجدات بالحناء على أكف العرائس يوم الفرح والزفاف بشاعرية ساحرة وجمالية فاتنة، يشكله الصائغ على حليه الجميلة وفق مقاييس وتلاوين عديدة، فيسلب عقل النساء ويداعب أحلام العذراء، يحمله الطوارق الأباة معهم في ترحالهم وتجوالهم بين كثبان الرمال والصخور الجرداء، وبين نخيل الواحات وظلالها، تذكارا غاليا عزيزا، وتعويذة نفيسة تقيهم شرور الأيام ومطبات الحياة، وتميمة مباركة تجلب لهم المن والعطاء والصحة والفرح.

زاينا هذا يتوسط علم تيموزغا العزيز علينا جميعا بجلال وعظمة، فنعشقه بحرارة حتى الموت، ونقدمه على باقي الحروف لأنه سيدها وغرتها، ونتخذ منه شعارا خالدا أبديا لأنه المنير... والبهي... والجليل...

نرفعه عاليا... عاليا...  Ar itran  لكي ينهل من زرقة السماء بحرارة، ويعانق النجوم والغيوم، ويتعمد من نور الصباح وعبير الليل، ولكي ينسج من ألوان قوس قزح عباءات مزركشة ملونة لعرائس بناتنا في تامازغا العظيمة.

ومن غريب الصدف ونادر المفارقات، نعم... هكذا نقول لكي لا نترك لذوي النفوس المريضة الضعيفة (أقصد عكرمة وصعصعة وسراقة وحنضلة وعلقمة وأبي جهل...) ليلصقوا لنا تهم الردة والوثنية والدجل والسفسطة كعادتهم دائما، ولكي لا ندع مطية لمن تنكر لدمائه وجذوره، وولى وجهه قبلة الشرق ليبحث عن الملاحم والبطولات في المقامات والمعلقات، وسيرة سيف بن ذي يزن وجرائم ابن العاص وعقبة وزهير وابن الوليد... ونوادر البسوس وداحس والغبراء (وأم المعارك = أم المهازل = أم الهزائم). ولمن صدق بغباء نصر تشرين المهزلة، وصفق لخلود الحكام في المشرق وتوريث الجمهوريات، ولمن لا يهمه مجد زاينا وانبعاث امتنا. نعم... من نادر المفارقات وغريب الصدف أن حرف الزاي بشكله العجيب يرمز إلى ثلاث ديانات سماوية:

1 ـ الهلال في جزئيه الأعلى والأسفل يرمز إلى الإسلام.

2 ـ الصليب في جزئيه الأعلى والأسفل كذلك يرمز إلى المسيحية.

3 ـ الشمعدان أعلى وأسفل رمز للديانة اليهودية.

ولحرف الزاي سبعة أجزاء، وللرقم سبعة دلالات عميقة وعظيمة في تراث وحضارات الشعوب.

سبع سماوات... سبعة أيام... العجائب السبع... مدينة التلال السبع... القديسة التي أنجبت سبع توائم...

أفلا تدفعنا هذه المفارقات اللطيفة لنتشبث أكثر بهويتنا وأرضنا وثقافتنا والتضحية المستمرة من أجل إدخال زاينا الجميل في منظومتنا الوطنية؟

هذا هو زاينا المحبوب... في بجاية وتاغاست، وسوس أغمات، وطبرق وتمنراست... كلمة مجنحة وسر رباني مقدس، يحمل بين ثنايا روحه نورا وحياة وحرية، وبين تلافيف قلبه وحدانية وإيمانا وقدسية.

زاينا هذا... ما زال وراء القضبان سجينا حزينا... مكبلا بقيود وأصفاد، يذوق المرارة كل يوم، ونحن وحدنا القادرون على فك أسره.

......

 

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.