Uttvun 66, 

Mrayûr  2002

(Octobre 2002)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Xarawen zeg ifrankufuniyen n tidett

Tamurt n igeldan

Tarwa immi

Abrid d isvurifen

Tucerd iyi

Français

Imazighen et le conflit du Moyen Orient 

La fonction du mensonge historique

La réunion de la vérité calculée

Buqana, village de pêcheurs et pécheurs

العربية

احذروا الفرنكوفونيين الحقيقيين

اكتشافات أمازيغية

العربومانيا في أبشع صورها

عن تامازيغت وسيدنا آدم

بعض السبل لتدريس الأمازيغية كلغة موحدة

حزب الاستقلال يقرأ اللطيف

حافلات سات وراء اختفاء تاويزا

الاسم المركب والاسم المشتق في الأمازيغية

حوار مع الفنان مبروك محمد

 

العربومانيا في أبشع صورها

بقلم: محمد بودهان

أغرب وأخرق وأبشع وأسوأ ما سمعته في حياتي، هو ما أذاعته التلفزة المغربية بالقناة الأولى يوم 20 غشت على الساعة العاشرة وخمس دقائق ليلا، في برنامج حول المقوم البطل الشهيد الحنصالي بمناسبة ذكرى "ثورة الملك والشعب". يقول النص الذي كانت تقرأه المعلقة، موازاة مع استعراض صور الأشخاص والأحداث: "اسم الحنصالي مشتق من الفعل العربي 'حصّل'؛ وقد سمي الحنصالي بهذا الاسم لأنه كان كثير التحصيل والحفظ" (!!!؟؟؟).

 إنه منتهى السخافة والسفه والخرف والصبيانية. إنه جنون وهوس العربومانيا التي لا يصبح معها المقاوم الأمازيغي بطلا معترفا به ويحتفى بذكراه إلا إذا كان ذا أصل أو اسم عربي. وإذا كان رد عبد الكريم الخطابي إلى عمر بن الخطاب يبدو مقبولا للاشتراك في الاسم، رغم أنه مجرد اختلاق وافتراء بهدف عزو كل الفضائل والبطولات إلى أصول عربية، فإن اشتقاق الاسم الأمازيغي "أحنصال" من الفعل العربي "حصّل" أمر يبعث على الغثيان ويثير الغضب الكثير والغيظ الشديد، ليس لأنه تزوير وبهتان من أجل إرجاع كل فضل وخير إلى أصول عربية ولغة عربية فحسب، بل لأن ذلك التزوير والبهتان صيغا في شكل بليد ونشاز وصبياني مضحك، يجعل أول من يرفضه ويتبرأ منه هو النظام الاشتقاقي للغة العربية نفسها التي من أجلها تشوه حقائق الأمازيغية والأمازيغيين. إنه سفه صبياني يعبر عن أعلى درجات هذيان العربومانيا عند "المغاربة العرب".

هل من أجل أن يكون اسمك عربيا قاومت ومت وضحيت، يا أحنصال؟! لو كنت تعرف أن اسمك سيستغل ويشوه بهذا الشكل الخبيث والقبيح، هل ستقدم على ما أقدمت عليه من تضحية واستشهاد؟

أيها الشهداء الأمازيغ، أفيقوا من قبوركم لتنظروا كيف تدنس أسماؤكم وتستغل تضحياتكم خدمة للعربومانيا والأمازيغوفوبيا!

من حسن الحظ ـ أو من سوئه ـ أن الموتى لا يعودون إلى الحياة ولا يفيقون من قبورهم وإلا لندم الشهداء الأمازيغ على استشهادهم في سبيل الوطن، هذا الاستشهاد الذي حولته العربومانيا إلى استشهاد في سبيل اسم أو أصل عربي!

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.