Uttvun 67, 

Yemrayűr 2002

(Novembre 2002)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Man imal ghar tmazight awarni 27 tzayűr?

Imesullal n 27 ctenbir

Uregh n umeghradv

Cek d abrid i xef ggűregh

I yman n Tifsa

Arraz n tsekla tamazight

Addad n tmesmunin n wanzvul xef usekkil

Français

Réponse ŕ la fondation BMCE

Entretien avec le vice-président du CMA

Tamazight entre le marteau et l'enclume

Pour un "Nuremberg contre l'intégrisme"

Tawiza

العربية

أي مستقبل للأمازيغية بعد 27 شتمبر؟

انتخابات 2002 التشريعية

اكتشافات أمازيغية

عن تامازيغت وسيدنا آدم

كتابة الأمازيغية بين تيفيناغ والحرف اللاتيني

النضال الأمازيغي خيار إستراتيجي

حول الاسم المشتق في الأمازيغية

من هو الأجنبي؟

بين أقلعي وجريدة التجديد لغاية تشويه الأمازيغية

بيان مكناس حول الحرف

العالم الأمازيغي

لماذا الإصرار على تدمير حاسوب تاويزا؟

 

انتخابات 2002 التشريعية أو الأحزاب تحجر على الشعب المغربي...

بقلم: ابن الأطلس (بولمان)

قالت حكومة الأحزاب لشعبها: كل البطاطس ... فقال الشعب: أنا لا آكل البطاطس... فقالت الحكومة للعراف:  كيف نجعل الشعب يأكل البطاطس؟. فقال العراف:  عليكم كنخبة بالقانون العافس: وكلاء للوائح إقليمية وحدها تنافس وللناخب رموز وسيرك عرائس... وستعلمون كيف تأكل البطاطس و حتى اللفت بدون منافس... 

عفس العافس... و رفس الرافس... وانتهى الأمر على أن يأكل الشعب البطاطس واللفت ومعهما رزمة من كرافس خاصة بالعوانس...

 تحل انتخابات 2002 هاته حاملة لمفاجآت جديدة كان أبرزها نظام انتخابي فصل تفصيلة غريبة عجيبة يضيع الفهم إن حاول فك ألغازها... لقد جاؤونا بما سمي ب"اللائحة" مؤكدين لنا أن الهدف منها هو دعم الديموقراطية وجعل الشعب يصوت على برامج لا على أشخاص. و لكننا عندما نتفحص جيدا أمر هذا القانون المريب نجد أن نظام اللائحة منع فعلا الشعب المغربي من اختيار ممثليه بحرية نظرا للصلاحيات التي فوتت من خلاله للأحزاب على حساب التأثير المباشر للشعب المغربي في تقرير مصير برلمانه... والذين يحاولون التغني بشفافية الصناديق و حياد السلطة يوم الإقتراع إنما يسفسطون على الشعب ليغطوا فساد العمل المؤسس لجوهر الإنتخابات... فاللائحة ضيقت أمام المصوت طيف الاختيار بحوالي الثلثين لصالح تدخل الحزب عبر تزكيته للائحة لها وكيل هو المعني أساسا بالنجاح أو السقوط، أما البقية فيمكن حشوه ضمن رزمة سياسة الإستئناس... وطيف الوكلاء يحاصر خيار المصوتين لممثليهم في عدد أقل من الناس اختارتهم الأحزاب كمحظوظين لتقدمهم لشعب شبه أمي يجهل أو يتجاهل "قوالب" و "مقولبات" السياسة و سراديبها المظلمة...

 إن الشعب في واقع الأمر، وإن دعي للفرز بين اللوائح المنتقاة من طرف عرافات الأحزاب فإنه إنما، وفقط، يصادق على ثلة وكلاء تمتعوا بشكل ما وجوهر ما بتزكية أحزاب ما هي نفسها بشكل ما وجوهر ما عبر علاقة بشكل ما وجوهر ما... وعليه فتلك الأشكال وتلك الجواهر هي في الحقيقة المحددة لمصير البرلمان ولمصداقيته... فكيف؟ و لماذا؟ وبأي صلاحية؟ و لصالح من وعلى حساب من؟ و في حضور من وغياب من؟ تم تفويت "صفقة" اللوائح وتم وضع وكلاء لها و أذيال بقوا مجرد أذيال... بأي حق حرم الشعب من التعامل مع مصير ثلثي مرشحيه؟...

هذا هو السؤال الغليظ الذي علينا أن نطرحه بصرامة على مصداقية انتخابات 2002... فلم نسمع بعضو مكتب سياسي أو، لم لا ؟، زعيم حزب قدم للعدالة، أو على الأقل منع من ممارسة السياسة لموقف غير قانوني ما بشأن منح التزكيات أو لنقل الوكالات داخل أحزابهم، والجرائد مكتظة بالإستقالات والإحتجاجات التي لم تجد لها من يهمه الأمر لا عرفا و لا قانونا... فهل، ونحن نسمع الفضائح في الحملة المراقبة نستسيغ أن تكون الأمور اللامراقبة قد مرت بلا مخالفات قانونية أثناء منح التزكيات داخل حرم الأحزاب الذي يبدو أنه الحرم الوحيد المستعصي على حضور القانون؟... أحزابنا الخارقة للقانون تتبجح بمطالبة تطبيق القانون على الكل إلا هي... فصادقوا أيها المشاركون في انتخابات 27 سبتمبر على ترهات أحزاب أهانت الشعب المغربي لأنها سنت قوانين تراقب هي من خلالها هذا الشعب وتحرمه هو من مراقبتها رغم اعتبارها نظريا مؤسسات منه و له...

 نعم، نراقب عملية الإقتراع و نرى الورقات المطوية تسقط في قعر صندوق الزجاج، ولكن هل راقبنا كيف و أين ومتى زكت مرشحيها زعامات أحزابنا التي لم تشرك قواعدها إلا بحق تافه في الإقتراح وملء استمارة للعبث... ؟  لقد اختاروا أصحابهم وأوجدوا لعبة اللائحة الوطنية ليرضوا حتى نساءهم وغالبا بجعلهن في وضع مريح على رأس اللوائح الوطنية النسوية... وأغلبهن سيفزن، بل لنقل فزن مسبقا بكرسي وراتب البرلمان، بفضل حتميات ميكانيزمات هذه" اللعبة المعيقة" التي سيدينها التاريخ...

وعلميا عملية فرض الأحزاب لمحظوظيها على حساب حق الشعب في اقتراع مباشر كامل غير منقوص هي كامنة حتى في كنه عملية الإقتراع نفسها، فلو شاءت الأحزاب أن تعامل الشعب بديموقراطية "اللائحة" الحق لتركت له حق التصرف في اللوائح نفسها بترك أمر ترتيب المرشحين للشعب، وأقل الإيمان داخل نفس اللائحة إن لم نرد أن نكون أكثر ديموقراطية بترك المصوت يختار من بين اللوائح لائحته هو... أي لائحة من الشعب احتراما لمبدأ الاقتراع المباشر... لكننا في أحسن الأحوال أمام اقتراع موجه محدد المعالم مسبقا... وقد يتلهى الشعب الأمي برسومات الرموز المقترحة باسم الأمية و يفرح بأن سمح له أن يلمس القلم الرسمي لأول مرة وأن "يخربش" في ورقة رسمية بدوره، تماما كما يفرح الطفل المقبل على التمدرس برسوم تلاوته الأولى، فينسى أن يتساءل حتى عما حرمته منه تلك الرمزية من حقوق وإن وعى شيئا ما عبث العملية بما يجيش في خاطره من صور ومرارات الواقع... والبعض سيسيئه فقط أن يطلب منه أن يضع يديه في المداد لـ"يرشم" مثلما يرشم هو خرفانه...

ومن المصائب البعدية للانتخابات "اللائحية" هاته أن وكلاء اللوائح في غالبيتهم، وبالنظر لتوزيعهم الجغرافي الذي زعزع التوازن لصالح المراكز الكبرى والقوى الكبرى داخل نفس الإقليم، مما سيتولد عنه بروز حالة غريبة ومعيبة من جراء إقصاء بعض الدوائر التي لن تحظى بمرشح ناجح، وبالتالي تفقد حقها الطبيعي من تواجد ممثل حقيقي مباشر لها تحت قبة ما سيمى البرلمان، وهو ما يعني إقصاء ذلك المغرب الضعيف الذي هو حقا في حاجة ليمثل مباشرة في المسمى... ويقال إن الدولة  تروم التقرب من الناس والعدالة بين المناطق و بين القرى و المدن... عجبي... بل هذا مس خطير بحقوق الجماعات السكانية، خاصة في العالم القروي الضعيف حول المراكز القوية... و سنرى بعد أمسية النتائج أن برلماننا إنما هو بر أمان للأقوياء، وبكل المقاييس، بدأ من مقاييس البورصة الربوية و انتهاء بمقاييس الشعارات الجوفاء في جوقة الوطنية والديموقراطية والعدالة الإجتماعية والإدارية والتمثيلية والقانونية والدستورية... سنكتشف بلا شك، بالرغم من أن المقاعد كثيرة وفي أغلبها هي مقاعد محجوزة، بفراغها مثيرة، أن الجزء الأكبر من دواويرنا، عفوا دوائرنا، لم يعد لها ممثلون مباشرون في مجلس القوم، بل فقط هم ممثلون كهامش مضاف لمرشحي القوم في المراكز القوية إقليميا و لنساء القوم وطنيا... وهكذا تكون حكومة التناوب، وبحجرة واحدة قد انتقمت من العالم القروي، أي من الجزء الأكبر للشعب المغربي... ومن أصحاب العالم القروي الذين غرروا به نصف قرن من الزمن دون أن يدافعوا عنه كما دافع عن هذا الوطن وعن هويته و أصالته و كرامته...

 وما دام الأمرأصبح خوصصة لا غبار عليها، أقترح أن يرخص للبرلمانيين بكراء مقاعدهم للمواطنين الذين يرغبون في حضور جلسات البرلمان والدلو بدلوهم... وهو ما سيحل المشكل بالنسبة للدوائر المقصاة من البرلمان ويحسن الأوضاع المادية للبرلمانيين... ولا داعي أن "تحشموا" من كراء مقاعدكم البرلمانية ما دام بعضكم صرف عليها الكثير ويعتبرها فقط مكتراة من المصوتين، وما دام مبدؤنا ضمن "حضارة التغيير" هو: "كل ما لا يباع ولا يشترى حرام"... فبيعوا و اشتروا و اكروا و اكتروا...

ألم يقسموا بالتغيير...؟ هاهم غيرونا حتى النخاسة... و انظروا وتدبروا بالمراسة و حسن الفراسة على وجوههم ضحكات الشماتة بعد أن خوصصوا السياسة...

 و هاهي طبختهم هذه المرة أفظع و أكره من كل ما سبق و من كل ما لم يسبق في حسبان الممارسة المطبخية للانتخابات بالمغرب...

والعلامة بادية على هذا النوع الجديد من الطبخة المعلبة، إذ يبدو أنها مثل العشاء الظاهر عليه  أنه بائت أو بائر لطباخه... فالشعب، وفي ظل ما يرى وما يشم من الطبخة لايبدو متلهفا على "الكاميلة"، بل يبدوا أنه متقزز منها وغير راض على أي شيء بدليل موقفه من "تلساق" البطائق الذي ذكر أخيرا البعض بالدور الوطني الخطير والهام للشيخ "أمغار" والمقدم "الجاري"، فراحوا يبحثون عنهم ليفكوا الجرة و يحفظوا ماء الوجه بتوزيع البطائق عوض ما وضعته حكومة التناوب من شروط مرهقة نجح الشعب في إلغائها بامتناعه الذهاب للمقرات المعينة أصلا لعملية التوزيع... وفعلا تمت العملية بطريقة الشيخ و المقدم المعلومة... فاستخرجت بطائق الموتى والغائبين والغائبات واليقظين والنيام  والحارقين و الحارقات  والضائعين و الضائعات كالأيتام في مآدب اللئام، وربما وضع بعضها تحت أبواب لن تفتح إلا بعد عام... وهلم جرا من مر الكلام... ولا من يقول بأن هذا حرام... ولا من يستفيق من شعب النيام...

لكن، على أي، ستمر الانتخابات وتكون لنا حكومة بشكل ما وبشكل ما برلمان,  و لكن لا بر للأمان... نراهن لكل الشهود العيان... وسنرى كما رأينا منهم يا زمان... ستمضي أيامك أو بضع شهورك لنسمعهم، هم أنفسهم في تيه وهيجان، يعترفون بأنها انتخابات كان فيها ما كان. وستظهرعورات جسدنا العريان عندما تنمحي عن كسوة "الميكا" وزركشة الرموز والألوان...

إن الذين أسسوا لانتخابات 2002 يعلمون أي دوافع و أية ظروف وأية ملابسات وأية فرص جعلتهم يلجأون لإهانة الشعب المغربي والتحجير عليه مرة أخرى ضمن سجل طويل طول تاريخهم...  إنه وفقط الحفاظ على مصالح نخبوية وسياسوية و فئوية ضيقة، وربما ضمن النظام الدولي البوشي الرديء، حتى تلك المصالح الأمبريالية التي ضحت بمصيرنا كشعب يحمل رغم الغبن هما حضاريا عريقا ويحن رغم هول المحن لأيام عزه كشعب قوي تحدثت عنه ركبان التاريخ...

بقي لنا أن نذكر البعض أن من الأهداف المبيتة لانتخابات 2002 ولقانونها المجحف هو إضعاف الأحزاب القروية، أي تلك الأحزاب التي قامت لتدافع عن أصالة وكرامة الشعب المغربي العميق لكنها ما صدقت ما عاهدت الشعب المغربي عليه و "بدلت تبديلا" لما سقطت قي شراك الاستلاب الثقافي والسياسي إلى أن تواطأت ضمن التوافقات المهينة المسمومة بما تبيته لهذا الشعب المغبون ... فكان أن غفلوا (برفع الغين و كسر الفاء المشددة)  ليقبلوا بنظام انتخابي لم يكن منظورا منه ولا منتظرا منه إلا أن يكرس سياسة الإقصاء ضمن نفس العقلية التي صنعت أحداث 7 ... وما غاب عن المغفلين، وهم يساقون كالخرفان ليصادقوا على قانون المهانة، هو أن المستهدف أساسا به كان هو التيار الحركي الذي فوت عليهم فرصة الاستفراد بالبلاد منذ رحيل معلميهم و أصدقائهم المحتلين... فالزعماء الحركيون الذين ظلوا منذ البداية يخيبون آمال الشعب الحركي بسبب قصورهم وعدم كفاءتهم السياسية في بلورة إرادة الشعب و في مواجهة قوى الإقصاء والهيمنة، لا يبدو عليهم أنهم حقا قد يتجاوبون مع تطورات تطلعات الشارع الوارث وضعا وتوجها لتلك المثل التي قامت ضد هيمنة الحزب الديكتاتور بالمغرب انطلاقا من رفض المغاربة للفاشية والتقيد بالإيديلوجيات المستوردة... لم تتطور أحزاب الحرية كما تطور مجتمع الأحرار وحاجياته وتطلعاته و ثقافته، بل بقيت أحزابا منغلقة على تخوف زعاماتها وعلى مناصبها و تميزها في المجتمع ولو بثمن سوء نظرة ذلك المجتمع نفسه... فعوض أن تحضن الحركات، كما يفعل غرماؤها من الخصوم، وهي المؤمنة بالبعد الأمازيغي للمغرب،  تلك النهضة السياسية التي تتحدث عن نفسها وإن في إطار أريد له أن يحد في شكل جمعوي ثقافي محاصر... وعوض أن تسفيد بهذا التطور الابن البار لذلك الموقف الذي أوجد الحركة الشعبية نفسها... نجدها تقف مواقف سلبية من الجمعيات الأمازيغية وتحاصر النضال الأمازيغي حتى وإن اختار أن ينخرط في صفوفها محترما لقوانينها ومقرراتها... وعوض أن تقف مواقف متميزة تعبئ الشعب الناخب إلى جانبها، ظلت زعاماتها منبهرة بثرثرة الخصوم واستغفالهم لأميتها السياسية رغم طول وعرض تجربتها مع أتوبياتهم ومشاريعهم الهدامة... وعوض أن تستغل الضعف البين لأداء حكومة التناوب وترسخ حقيقة قدرتها على صنع الاختلاف عندما تشتد الظروف بالبلاد، نجدها تنبطح لتحمل حتى بعضا من مسؤولية ذلك التردي والتخلف الذي تتخبط فيه البلاد رفقة أصدقائها في الوفاق العروبي الإداري الذي سيتلقى هو أيضا ضربة شبه قاضية من طرف متقمصي "الوطنية" كمرجعية لشرعية تحقيق تلك المقولة الخبيثة" مغرب لهم لا لغيرهم".

فهل نصدق نيات ساءت و كأنا بلا بأس ...؟

أننسى سوداوية أفعال من وجوه نحس...؟

ما الفرق ترى بين اليوم و الغد لإنس...؟

أليس غدا ابن اليوم كما اليوم ابن أمس...؟

 

ابن الأطلس، ابن الشعب الذي لم يرشم، بولمان

 

(كتبت هذه المقالة قبل 27 شتمبر، تاريخ الاقتراع لتشريعيات 2002)

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.