Uttvun 68, 

Meggyûr  2002

(Décembre 2002)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

May ira weghlif n walmud i tmazight?

Agdud n tghessiwin

Werss...!

Tira

Yat tebrat

Amenugh

Cfa zeg itves

Netc tqrrigh awen

Sidd aneli

Yan mayd ur illin

Français

"Attajdid": un journal caduc

Marghighda et les Latifs de bois

De la nécessité d'un parti politique pour tamazight

Le processus des larmes

Et les arabophones?

Un mot que je dois dire

العربية

ماذا تريد وزارة التعليم من وللأمازيغية؟

الأمازيغية بين الإقصاء والتوظيف الانتخابوي

الحزب الإسلاموي يعلن الحرب على الأمازيغية

بيان مكناس وعملاء القومية العربية

فتاوي قنديلية في الحروف الأبجدية

عن النزوع الأمازيغي وهفواته

احذروا التعريب والاستعراب

العرب والتاريخ

رد على مقال

قراءة في الحكاية الشعبية الأمازيغية

بين القبلية الأمازيغية والقبلية الحزبية العروبية

 

 

الأمازيغية بين الإقصاء الرسمي والتوظيف الانتخابوي

بقلم: إسماعيل أمرابض (تيمحصيت، إفران)

شكّل المطلب الأمازيغي إحدى دعامات الاحتجاج الجماهيري ضد السياسة المنتهجة من طرف صناع القرار في التعاطي مع القضايا الكبرى والحساسة لهذا الوطن، مما أهله ليكون صوتا لا يخرج عن نطاق الصراع الطبقي، هدفه المساهمة مع كل الديموقراطيين الحقيقيين في إعادة صياغة المسهد الثقافي والاجتماعي والسياسي بفضح خريطة التوافقات الهشة وخلخلة الثوابت الوهمية التي انبنت عليها علاقة المؤسسات الرسمية بالحزبية والجماهيرية، وإيجاد أفق أرحب يسع جميع الفرقاء في إطار دولة ديموقراطية لا تستثني أحدا من أبنائها.

في ظل هذا التوجه الأمازيغي اصطدمت الحركة الثقافية الأمازيغية برد فعل قوي أمكن اختزاله في أمرين:

 الإقصاء الرسمي: أعتقد أن إعلان أجدير حول إنشاء معهد للثقافة واللغة الأمازيغية هو إقرار رسمي صريح بالقفز بالقضية من قمطر الطابوهات إلى طاولة المكشوف والوضوح، وأن نية ما تراود الدولة ومؤسساتها في التخلي عن منطق التهميش ونهج أسلوب ينصف القضية في مطالبها المشروعة. لكن وظيفة المعهد وظروف إنشائه وهوية أعضائه ومجالات تحركه وأسلوب عمله وصلاحياته أظهرت بحق على أنه ليس سوى إطار رسمي غايته امتصاص النزوع الجماهيري وتتفيه الوعي الحقيقي بالقضية، وإضفاء طابع اللامشروعية على أي تحرك خارجه، ليكون كما أريد له امتدادا هيكليا لتكوين نخب رسمية تكون المخاطب الوحيد باسم الأمازيغية... إنه منطق المحافظة على ما هو كائن، إنه منطق الاحتواء المجاني لنضال القواعد وإطاراتها الجمعوية منذ عقود. هنا يظهر الإقصاء في أـبعاده الاجتماعية والثقافية، أن يتم تدجين المطلب والزج بالفعاليات المناضلة في لعبة اسمها الموت البطيء تحت طابع شرعية مفترضة والخارج عنها متطرف متعصب وعاقّ سياسيا.

لقد تماشت الدوائر الرسمية مع رؤيتها القديمة التي تعتبر الحركة الثقافية الأمازيغية بذور انقلاب اجتماعي ذي منزع سياسي لا يقف عند حدود المطالب اللغوية والثقافية، وسيؤدي في مرحلة ما إلى بلقنة الخريطة السياسية وزعزعة البنيات القبلية بإحياء النزعة القومية، ليتم مقابلة المطالب بالرفض المباشر أو التسويف التكتيكي. ولعل من أوجه الإقصاء الرسمي:

ـ رفض تدريس الأمازيغية بذرائع بيداغوجية أو بمبررات واهية: إجبارية تعلمها أولا، طبيعة الحرف، البنبات التحتية، الرأسمال البشري...

ـ رفض دسترة الأمازيغية: ادعاء خطورة هذا المنطلق وانعكاساته على الوحدة الوطنية بنشوء مطالب مماثلة للهجات محلية أخرى، أو بصعوبة الإقرار بوجود لغتين رسميتين.

ـ تغييب الأمازيغية من المشهد الإعلامي السمعي البصري والتعامل معها بمنطق انتهازي.

ـ التوظيف التسييحي للتراث الأمازيغي وبمنطق السوق.

 وإذا عدنا للوراء يمكن أن نجد أشكالا للإقصاء التي طالت الشخصية الأمازيغية ونضالاتها. فقد تم التسطير لمجيء "الحركة الوطنية" لتكون الشرطي المنصب على التاريخ والكفاح والمصير، والموزع لبطائق الشرعية واللاشرعية والوطنية واللاوطنية، فتم تجاهل كفاح الأمازيغيين في تحرير الوطن، وتم تدمير مناعة القبائل باستمالة الزعماء بالمناصب والثروات، وطمس الشخصية بقانون تعريب الحياة العامة، وتوظيف عنصر القوة والتصفية الجسدية في مواجهة جيوب المقاومة في الريف والأطلس.

إن هذا التعاطي الهجين مع المطلب الأمازيغي لا يعكس بجدية وجود مبادرة حقيقية في إنصاف القضية وإعادة الاعتبار لها.

التوظيف الانتخابوي: ألفنا، ومنذ الاستشارات الانتخابية السابقة، أن نشاهد جميع الأحزاب بمختلف تموقعاتها السياسية وهي تتصارع في الهامش موظفة في ذلك برامج لا تختلف في أي شيء، وتعكس مدى الفقر الإيديولوجي والعوز التنظيمي وغياب القاعدة الجماهيرية وضبابية الأفق وهشاشة الرؤية الفكرية للدور الحزبي في علاقته بالمؤسسات الرسمية وفي امتداداته البنيوية القاعدية... هذا المشهد المشؤوم الذي يتكرر دائما، فنسمع للمرة الأف انتخابات "الشفافية والمصداقية" كما زعمت الدوائر الرسمية ليوم 27 شتمبر لتخرج عن نطاقه، فلاحظنا خلال أيام الدعاية كيف يتم تسويق الخطابات بشكل فظيع لتنميط ذهنية المواطن وتأهيله للقبول بنتيجة الصناديق التي لا تعكس إلا شفافية بؤس المواطن وتذمره من أبدية القهر الذي تمارسه الدولة في شخص الأحزاب والبرلمان و...

وهكذا شكلت انتخابات 27 شتمبر بوابة للأبواق المعادية للمطلب الأمازيغي لممارسة خبثها القديم، وجعل القضية مطية دعائية، لكن بخلفية ديماغوجية تسمح حسب النزوة السياسية الانتهازية لهذه الأحزاب بمراكمة أصوات جديدة بمجرد الإشارة أو التلميح إلى الأمازيغية في برامجها. قد يقول قائل إن الأمازيغية ملك للجميع ولكن قد يقول قائل أيضا إنها ليست لمن هب ودب، وليست:

ـ لوسطاء وسماسرة السياسة الموسميين.

ـ للذين يركبون المشاعر الجياشة للمقهورين لبلوغ قبة البرلمان

ـ للمتأمزغين أصحاب المقاولات الحزبية والحظائر النقابية والجمعوية.

ـ للطفيليين رواد مآدب النفاق السياسي ونوادي الرجعية بامتياز.

الكل يتحدث عن الأمازيغية: دسترتها، تعليمها، إنعاشها... لكن لم نلاحظ أن حزبا بادر بإجراء فعلي في حق القضية، لم نسمع بحزب وجه مذكرة، أو خصص ركنا بجريدته للدفاع عن القضية، أو نظم ورشا للتعريف بمطالب الحركة، أو التزم بتدريسها في فرع من الفروع، أو نادى بفتح حوار وطني جريء حول المطلب الأمازيغي، أو...

ولنعد إلى بعض مشاهد التوظيف المزيف، ولنأخذ نموذج حزب الاستقلال:

من كان يصدق، بل من سيصدق أن الابن الخريج لما سمي قدحيا "الحركة الوطنية" سيعلن يوما أن الأمازيغية لغة وطنية، فقد عهدناه، وهو الإطار العروبي ذو المرجعية الضيقة للإسلام وللعروبة بأعلامه الفكرية التي سخرت أقلامها الدنسة في قذف الأمازيغية ونعتها بالرجعية والقبلية والعصبية، ووظفت منابرها الإعلامية كقنوات لتتفيه الوعي الحقيقي لدى المواطن، واستلهام العبرة من الماضي بالطريقة الاستقلالية حتى لا تتم إعادة إحياء "الظهير البربري". من سيصدق بأن هذا الحزب يمكن أن يخرج من شرنقة العروبة كثابت هوياتي ورؤية هوية أخرى لها حيز وامتداد وتاريخ ورجال... شخصيا لا أصدق. إنه الأمر المفضوح في دعاية الحزب. فشتان بين الدعاية وما تختزنه المذكرات الحزبية والقوانين وما تحويه القلوب المفعمة بالحقد والتعصب والعنصرية. كيف يكمن أن نثق ومسؤول جريدة "العلم" ما يزال يغط في نوم أهل الكهف ولا يطل على عالم الآخرين إلا من خلال كوة تجيز له تسديد سهامه، وتوجيه الميليشيا المختصة بإنتاج الفكر العدمي المضاد لكل ما هو مخالف له. كيف نثق و"اتحاد كتاب المغرب" كمؤسسة حزبية تتاجر في الأدب والشعر ولا ترى الإبداع والجمال إلا من لغة الضاد، ولا تحتفل بالنوابغ إلا في حلابيب فاسية نخبوية محضة؟. كيف نثق والحزب يظل إلى زمن قريب يدعو إلى قراءة اللطيف ومحاربة دعاة الأمازيغية باعتبارهم دعاة تطرف وتقسيم وقومية؟ كيف نثق والحزب إطار لنخب برجوازية تستلذ مضاجعة المناصب ولا تمت لهموم الشعب بصلة؟ كيف نثق وآلاف الكتابات الممولة حزبيا تناهض عدالة المطلب الأمازيغي وتكرس العدائية المفرطة للتعددية الثقافية؟

إن حزب الاستقلال وأحزابا أخرى لا حاجة لذكرها لم تكن لتدرج الأمازيغية ضمن برامجها إلا لحاجة في نفس يعقوب، وليفهم كل متبصر أن القضية ستشهد محطات مجابهة جديدة وبأساليب جديدة مقنعة بطلاها الدوائر الرسمية بنيتها المبيتة لتدجين القضية واحتوائها، والأحزاب برغبتها في استغلال الأمازيغية شعارا لمرحلة قادمة يتم فيها التربع على مقاعد مزيفة والنهب من خيرات وطن وشعب لا يزالان في غمة الإقصاء والتهميش والقهر والأمية و... و... 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.