Uttvun 68, 

Meggyûr  2002

(Décembre 2002)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

May ira weghlif n walmud i tmazight?

Agdud n tghessiwin

Werss...!

Tira

Yat tebrat

Amenugh

Cfa zeg itves

Netc tqrrigh awen

Sidd aneli

Yan mayd ur illin

Français

"Attajdid": un journal caduc

Marghighda et les Latifs de bois

De la nécessité d'un parti politique pour tamazight

Le processus des larmes

Et les arabophones?

Un mot que je dois dire

العربية

ماذا تريد وزارة التعليم من وللأمازيغية؟

الأمازيغية بين الإقصاء والتوظيف الانتخابوي

الحزب الإسلاموي يعلن الحرب على الأمازيغية

بيان مكناس وعملاء القومية العربية

فتاوي قنديلية في الحروف الأبجدية

عن النزوع الأمازيغي وهفواته

احذروا التعريب والاستعراب

العرب والتاريخ

رد على مقال

قراءة في الحكاية الشعبية الأمازيغية

بين القبلية الأمازيغية والقبلية الحزبية العروبية

 

 

معركة الحرف

الحزب الإسلاموي يعلن الحرب على الأمازيغية:

 قفاز إسلاموي فيه يد مخزنية

بقلم: محمد بودهان

كتبنا في افتتاحية العدد السابق: »نستنتج من ذلك أن صعود "العروبة والإسلام" في الانتخابات الأخيرة ينذر بمزيد من الأمازيغوفوبية في السنوات الخمس المقبلة«، »نعم إن القوميين والإسلامويين المعارضين للحقوق الأمازيغية قد يطالبون، من داخل قبة البرلمان، بمزيد من التعريب، ويبدون مزيدا من الرفض للمطالب الأمازيغية بدعوى أن الشعب المغربي قد "اختار بكل حرية وديموقراطية" "العروبة والإسلام"«. ولم يمض على ما كتبناه إلا أقل من أسبوع حتى كشر الحزب الإسلاموي عن أنيابه وبدأ في حملة عدائية مكشوفة ضد الأمازيغية في جريدة "التجديد" ـ تجديد العداء للأمازيغية ـ في مقالين بعددي 24/25 أكتوبر، مؤكدا بذلك صحة ما كتبناه في الافتتاحية المشار إليها.

من محاربة ”إدماج المرأة في التنمية“ إلى محاربة تنمية  الأمازيغية:

تشترك كل الحركات الإسلاموية (وليس الإسلامية لأن هناك فرقا كبيرا من المفهومين) في تبرير مشروعيتها وعلة وجودها بوجود عدو وهمي يستهدف الإسلام والمسلمين. وهذا العدو يختلف باختلاف الظروف السياسية الدولية: فقد يكون هو الشيوعية، الصهويونية، إسرائيل، الإمبريالية، العلمانية، الغرب، المسيحية... وأخيرا أميريكا. إلا أن الحركة الإسلاموية بالمغرب تتميز بكون عدوها الوهمي، الرئيسي والأول، هو المرأة والأمازيغية. وليس بغريب أن تكون المرأة والأمازيغية عدوا واحدا ومشتركا للإسلامويين لأن المرأة هي المحافظة على الأمازيغية ومستودعها، كما أن لفظ "أمازيغية" يعني في نفس الوقت "المرأة" ويعني كذلك اللغة الأمازيغية. هذا بالإضافة إلى أن المرأة والأمازيغية هما رمز للتقدم والتحرر والديموقراطية والتعددية، وهي القيم التي يعاديها ويحاربها الإسلامويون.

هذا العداء للمرأة والأمازيغية بالمغرب أصبح يشكل جوهر البرنامج الانتخابي والسياسي للحزب الإسلاموي. وقد نفّذ برنامجه هذا وفق خطة محكمة، مقسمة على مرحلتين حسب المكاسب الانتخابية والسياسية لكل مرحلة. بدأت المرحلة الأولى بمحاربة المرأة أولا من خلال محاربة "خطة إدماج المرأة في التنمية" حيث برهن الإسلامويون المغاربة أنهم يريدون إبقاء المرأة متخلفة رافضين لاستفادتها من أية تنمية حتى تبقى دائما تحت حجرهم ووصايتهم. ولما فرغوا من معركة محاربة خطة إدماج المرأة في التنمية، والتي انتصروا فيها انتصارا ساحقا على حكومة "التناوب" الفاشلة التي استسلمت لهم دون أية مقاومة، هاهم اليوم يتفرغون لمحاربة الأمازيغية كمرحلة ثانية في برنامجهم الانتخابي والسياسي.

 لكن، إذا كانت معركة المرأة قد انتهت منذ سنتين، فلماذا لم يشرع الإسلامويون في معركتهم الثانية المتعلقة بعدوهم الأمازيغية إلا بعد الانتخابات التشريعية لـ27 شتمبر 2002؟ هنا يكشف الإسلامويون عن تعاملهم الانتهازي والمنافق مع الأمازيغية التي انتظروا استغلالها في الانتخابات ثم الإجهاز عليها بعد ذلك. بالفعل، فقد وظفوها في الانتخابات بامتياز بزّوا به كل الأحزاب الأخرى إلى درجة أنهم كانوا يرددون في حملاتهم الانتخابية شعارات الحركة الأمازيغية كاملة غير منقوصة، كما شاهدت ذلك وحضرته في "بني نصار" بالناظور. هذا بالإضافة إلى أن جريدة "العصر"، التابعة لنفس الحزب الإسلاموي، كانت تخصص صفحات كلها تزلف ومغازلة للأمازيغية إلى حد المطالبة بدسترتها! كل هذا يبين بجلاء أن الإسلامويين يجيدون التعامل مع الأمازيغية كالخليلة التي يقضي معها عشيقها ليلة حمراء ثم يهجرها في الصباح بعد أن يكون قد قضى وطره منها. وهذه هي الأخلاق الإسلاموية، لكنها ليست أبدا هي الأخلاق الإسلامية التي يدعي الإسلامويون الدفاع عنها.

لنعد إلى هذه الحرب التي بدأ الإسلامويون يشنونها على الأمازيغية، والتي لا شك أنهم سيواصلونها من داخل قبة البرلمان كذلك.

افتراء وتغليط وتضليل

في العدد 496 ليوم 24 أكتوبر نشرت جريدة "التجديد" الإسلاموية، على صفحتها الأولى، مقالا بعنوان بارز: "جمعيات امازيغية ومهتمة بالأمازيغية تدين الدعوة إلى كتابتها بالحرف اللاتيني وتؤكد: بيان مكناس تضمن أفكارا شاذة وبعيدة عن روح المجتمع المغربي والمصلحة العليا للأمازيغية والأمازيغ"، ترد فيه على بيان مكناس (انظر العدد السابق من تاويزا) الخاص بحرف كتابة وتدريس الأمازيغية. وفي العدد الموالي نشرت "التجديد" ما تبقى من المقال (لاحظوا أن الإسلامويين، رغم أنهم يهاجمون الأمازيغية، إلا أنهم مع ذلك يستعملونها في نفس الوقت من أجل الربح، وذلك بتقسيم مقال قصير على حلقتين للرفع من مبيعات الجريدة لتضمنها مقالات حول الأمازيغية) المتضمن لبيان الجمعيات الإسلاموية، مع افتتاحية بعنوان: "قفاز أمازيغي فيه يد لاتينية". لنقرأ ما جاء في "البيان" المزعوم والافتتاحية التي اعتمدته كمرجع وحجة في أباطيلها وادعاءاتها.

 كتبت "التجديد" بأن بيان الإسلامويين المضاد لبيان مكناس وقعته خمس وستون "جمعية أمازيغية ومهتمة بالأمازيغية". لكن باستعراضنا لأسماء تلك الجمعيات التي ورد اسمها في أسفل "البيان" ندرك أنها جمعيات إسلاموية تابعة للحزب الإسلاموي كفروع له بعدد من المناطق بالمغرب وعلاقتها الوحيدة بالأمازيغية هي العداء والرفض، مثل الجمعية الأم التي هي الحزب الإسلاموي. وحتى لا يكون كلامي هذا مجرد حكم متحيز لا يستند إلى حجة ولا دليل، أتحدى أصحاب "التجديد"، والقراء شهود على ذلك، أن يأتونا بجمعية واحدة ـ وليس جميع الجمعيات ـ ممن سموها "جمعيات أمازيغية ومهتمة بالأمازيغية"، ينص قانونها الأساسي على تنمية الأمازيغية والدفاع عنها، أو تكون قد سبق لها أن نظمت أنشطة أمازيغية ولصالح الأمازيغية، أو تكون ـ أو كانت ـ عضوة بالمجلس الوطني للتنسيق بين الجمعيات الأمازيغية، أو عضوة في إحدى فيديراليات الجمعيات الأمازيغية، أو عضوة في المؤتمر العالمي الأمازيغي، أو موقعة على ميثاق أكادير، أو يكون أعضاؤها من الموقعين على البيان الأمازيغي، أو رفعت ملتمسات إلى الحكومة والبرلمان والقصر الملكي تطالب فيها بدسترة الأمازيغية، أو نشرت بيانات تندد فيها بإقصاء الأمازيغية وتهميشها ومنع الأسماء الأمازيغية... فهذه الجمعيات الخمس والستون ـ لا يهم أن تكون مائة أو ألفا ـ ما هي إلا أذنابا وامتدادات جمعوية للحزب الإسلاموي. ولهذا فإن القول بأنها "أمازيغية ومهتمة بالأمازيغية" فيه افتراء متعمد وتغليط مقصود ممن يزعمون أنهم حماة الفضيلة والأخلاق الحميدة. والخطير في هذا الافتراء والتغليط أن الجريدة العروبية "الشرق الأوسط" نقلت "الخبر" في عدد 26 أكتوبر تحت عنوان أكثر افتراء وتغليطا وتضليلا عندما كتبت: "جمعيات أمازيغية مغربية تستنكر الدعوة لاعتماد الأحرف اللاتينية في كتابة اللغة الأمازيغية" مع تلقيح للمقال بأدبيات أسطورة "الظهير البربري".

تهافت ”افتتاحية“ التجديد و”بيانها“:

 تقول "التجديد" نقلا عن بيان جمعياتها: "وبعد استعراضها لما جاء فيه (بيان مكناس) ولمجمل الوضع اللغوي والثقافي بالمغرب، حيث تسيطر اللغة الفرنسية وتهمش اللغة العربية الرسمية...". نلاحظ نفس الخطاب المكرور عند الأحزاب القومانية المغربية المطالبة بتعريب الحياة العامة، وهو ما يؤكد مرة أخرى أن الحركة الإسلاموية، التي تقوم إيديولوجيتها على الجمع بين "العروبة والإسلام"، ما هي إلا وجها آخر للنزعة العروبية والقومانية الفاشية والعنصرية.

جاء في الافتتاحية نقلا عن "بيان" جمعياتها الإسلاموية: "... كان الأجداد الأمازيغ لا يجدون أية صعوبة بيداغوجية كانت أم تقنية أم سياسية في كتابة لغتهم الأمازيغية بالحرف العربي منذ الفتح الإسلامي للمغرب إلى الآن". متى كانت الأمازيغية تدرّس منذ الفتح الإسلامي حتى نقول بأن تدريسها لم يكن يعرف أية صعوبة بيداغوجية وتقنية ناتجة عن استعمال الحرف العربي؟ ولما كان أجدادنا الأمازيغ لا يجدون صعوبة في كتابة أمازيغيتهم بالحرف العربي، فلماذا لم يسبق لأصحاب "التجديد" وجمعياتهم الإسلاموية، أن كتبوا ولو نصا قصيرا واحدا بالأمازيغية، وبذلك الحرف العربي حتى يعطوا الدليل والمثال على أن هذا الحرف هو الأنسب والأصلح للأمازيغية؟ إذا كانوا يفضلون كتابة الأمازيغية بالحرف العربي، فلماذا لا يعطون إذن القدوة بممارسة كتابة الأمازيغية بالحرف العربي كما فعل الأجداد حسب ما يقولون؟ لماذا إذن يريد من يعادون الأمازيغية ويحتقرونها، ومن لم يسبق لهم أن كتبوها ولا تعلموها أن يفرضوا الحرف العربي على من يمارسون كتابة الأمازيغية منذ مدة طويلة؟ فلو كانوا يحبون الأمازيغية ويريدون الخير لها لتعلموا أولا كتابتها بذلك الحرف الذي يتظاهرون بالدفاع عنه، ولنشروا نصوصا وإنتاجات أمازيغية حتى يعطوا الدليل على حسن نيتهم. وهنا نسأل أصحاب "التجديد": كم تخصص جريدتهم من صفحات، بل من أعمدة فقط، خاصة بالنصوص الأمازيغية، وبحرفها العربي؟ لا شيء. كم أنشأ الإسلامويون من مواقع على الأنترنيت خاصة بالإنتاجات الأمازيغية بالحرف العربي؟ لا شيء. فلماذا يتدخلون في أمر هم بعيدون عنه وأجانب بالنسبة إليه، لأن الكتابة ملك لم يمارسها؟ أما الموقعون على بيان مكناس الداعي إلى استعمال الحرف اللاتيني والعناية بحرف تيفيناغ، فلم يأت موقفهم كرد فعل على من يمارسون كتابة الأمازيغية بالحرف العربي، لأن هؤلاء لا يوجدون، بل هو خلاصة عملية لتجربة طويلة في كتابة الأمازيغية بالحرف اللاتيني، تجربة كرستها الممارسة والاستعمال والإنتاج والنشر بالحرف اللاتيني، وهو ما لا نجد له مثيلا عند الإسلامويين الذين بنوا بيانهم وافتتاحيتهم على فراغ وعدم.

وإذا كان أجدادنا، كما يدعي الإسلامويون، قد كتبوا الأمازيغية بالحرف العربي، فأين هي هذه الكتب التي ألفت في النحو الأمازيغي والنقد الأدبي الأمازيغي، وكم من رواية وديوان ومسرحية أمازيغية نشرت بالحرف العربي؟ لا شيء، مقارنة مع التراكم الهائل المتوفر بالحرف اللاتيني، سواء في المجال المعرفي (نحو، دراسات، أبحاث..) أو الإبداعي (دواوين، روايات، مسرح...).

وعلى فرض أن أجدادنا كانوا يكتبون الأمازيغية بالحرف اللاتيني، فهل نحن ملزمون بتقليدهم واتباعهم إذا كان بإمكاننا أن نختار ما هو أفضل وأنفع للأمازيغية؟ إذا كان من المعقول أن نتبع أجدادنا في قرارهم هذا ولا نخرج عنه، فسيكون من المعقول كذلك أن نعود إلى اعتناق المسيحية التي كان أجدادنا يدينون بها قبل اعتناقهم للإسلام. فهل هذا معقول ومقبول من طرف الإسلامويين؟ فأجدادنا غيروا دينهم لما رأوا في ذلك ما هو أفضل وأفيد. فكذلك نحن يحق لنا أن نغير الحرف الذي كتبوا به بحرف أفيد وأفضل للأمازيغية. فنحن عندما نفضل كتابة الأمازيغية بالحرف اللاتيني، لا نفعل أكثر مما فعله العرب أنفسهم عندما اختاروا الحرف الآرامي ـ المسمى خطأ العربي ـ لكتابة لغتهم وتدوين القرآن بحرف ظهر عند شعب مسيحي وهو الشعب الآرامي. فلم يحتج أحد من العرب بأن ذلك الحرف الآرامي هو حرف مسيحي ولا أجنبي ولا أن استعماله يعتبر شذوذا وخروجا عن روح المجتمع العربي (كما جاء في بيان الإسلامويين بالنسبة للمجتمع المغربي) ولا أن القرآن ـ وما أدراك ما القرآن ـ لا يجب أن يدون بحرف المسيحيين، لأن هدف العرب كان هدفا عمليا، وهو اختيار الحرف الأفيد والأفضل لكتابة العربية في ذلك الوقت. فكذلك هدفنا، عندما اخترنا الحرف اللاتيني لكتابة الأمازيغية، هدف عملي، وهو اختيار الحرف الأفيد والأفضل للأمازيغية، دون ارتباط بأية إيديولوجية أو نزعة مذهبية.

تقول الافتتاحية نقلا عن بيانها: "أعلنت الجمعيات الأمازيغية هاته (وقد بينا أن هذا محض افتراء وبهتان لأن الجمعيات إسلاموية وليست أمازيغية) وجمعيات أخرى مهتمة بالقضية الأمازيغية رفضها القاطع لكل الأفكار الواردة فيما سمي "بيان مكناس" واعتبرتها أفكارا شاذة بعيدة عن روح المجتمع المغربي المسلم وعن المصلحة العليا للأمازيغية والأمازيغ". ما الذي يعتبر أفكارا شاذة، الاعتناء بالأمازيغية وإحياؤها وكتابتها بالحرف اللاتيني، أم رفض هذه اللغة الوطنية والعمل على اغتيالها وإبادتها؟ أين الشذوذ والخروج عن روح المجتمع المغربي المسلم، في كتابة الأمازيغية بالحرف اللاتيني، أم المتاجرة السياسوية في الدين، وغرس الإيديولوجية المشرقية الوهابية الغريبة عن المغرب والمغاربة، وأفكار السلفية الجهادية ونشر فقه الظلام والتحريم والتكفير لشهداء هذا الوطن، والتحريض على الفتنة العقائدية والحرب الأهلية المذهبية؟

من المخجل والمضحك في نفس الوقت أن يتكلم الإسلامويون عن "المصلحة العليا لللأمازيغية والأمازيغ"! وليس غريبا أن يستعملوا نفس العبارة المعروفة عند من نهبوا أموال الشعب المغربي، كما حدث في كثير من المؤسسات المالية كما هو معروف، الذين كانوا يسرقون المال العام مدعين أنهم يخدمون "المصلحة العليا للوطن والمواطنيين"! وهاهم الإسلامويون ينهبون الأمازيغية ويذبحونها ويغتالونها بدعوى "المصلحة العليا للأمازيغية والأمازيغ". تجرؤون على كتابة "المصلحة العليا للأمازيغية والأمازيغ"! فكم مرة ساءلتم الحكومة لماذا لا تُدرّس الأمازيغية كلغة وطنية يتعلمها كل المواطنين؟ كم مرة ساءلتم وزير الداخلية لماذا ترفض مكاتب الحالة المدنية تسجيل الأسماء الأمازيغية؟ كم من ملتمس رفعتموه إلى السلطات العليا تطلبون فيه دسترة الأمازيغية كلغة وطنية ورسمية؟ كم من أنشطة نظمها حزبكم لما فيه "المصلحة العليا للأمازيغية والأمازيغيين"؟... لا شيء طبعا. الكلام عن "المصلحة العليا للأمازيغية والأمازيغيين" بالنسبة إليكم كلام يلغي نفسه بنفسه، لأنه يعني نقيضه تماما، كالذئب الذي يدعي أنه يعمل من أجل "المصلحة العليا للحمل"!

تقول الافتتاحية: "ولا يمكن لأي أمازيغي مسلم حر إلا أن يعلن رفضه القاطع لهذه الدعوة الاستعمارية المتطرفة التي لا صلة لها بالوطنية ولا بالشعب المغربي ولا الأمازيغية ولا بالدستور المغربي". إن الإحالة على الدستور كلام مخزني يُستشهد به لابتزاز الأمازيغية، وهو قرينة على أن "القفّاز الإسلاموي فيه يد مخزنية".. أما القول بأن موقف أصحاب بيان مكناس لا علاقة له بالدستور فهو كلام صحيح لأن الدستور المغربي لا يعترف بالأمازيغية، ولهذا فهو دستور ترفضه الحركة الأمازيغية التي تطالب دائما بدستور ديموقراطي يعترف بالأمازيغية لغة وطنية ورسمية.

لنسأل، بصدد "الدعوة الاستعمارية المتطرفة التي لا صلة لها بالوطنية"، أصحاب "التجديد": من رحب بالاستعمار الفرنسي ودبج القصائد يمدح فيها سيده الماريشال اليوطي، وبايع سلطان الاستعمار ابن عرفة؟ أليسوا هم فقهاء الاستعمار وفقهاء السلاطين ورجال الدين وعلماؤه الذين كانوا يشرفون على أكبر مؤسسة دينية بالمغرب في عهد الحماية؟ ومن حارب عبد الكريم الخطابي بجانب الفرنسيين والإسبان، أليسوا هم شيوخ الزوايا الدينية، التي تطورت اليوم إلى حركات وأحزاب إسلاموية، والتي عليها اعتمد الاستعمار في بسط نفوذه على المغرب لما كان لهذه الزوايا من تأثير على المجتمع الجاهل والأمي، كما تفعل اليوم تماما الحركات الإسلاموية التي تستغل الجهل والأمية للسيطرة على الأذهان ثم الأبدان التي تستعملها في عمليات اغتيال الأبرياء التي تسميها "الجهاد"؟ فمن هم الذين لا صلة لهم بالوطنية، الأمازيغ الذين قاوموا في الجبال إلى أن سقطوا دفاعا عن الأرض والوطن، أم أولئك المتأسلمون  الذين كانوا يتعاونون مع الاستعمار لتنفيذ مخططاته وتحقيق مراميه؟ لنذكّر أن الأحزاب الإسلاموية الحديثة ليست إلا امتدادا لتلك الزوايا الدينية التي قال عنها عبد الكريم الخطابي بأنها كانت السبب في انهزامه والقضاء على ثورته.

تقول افتتاحية "التجديد" :"وأخذ المتطرفون المتشنجون المتعصبون يظهرون أنفسهم بعدائهم للعرب وللغة العربية إلى درجة الحقد عليها واعتبارها الخصم الأول، وليس الفرنسية".  من الطبيعي أن يظهر المدافعون عن الأمازيغية كمتطرفين، لأن الأمازيغية ظلت مقصاة من طرف أصحاب "العروبة والإسلام" لأزيد من نصف قرن حتى أصبح هذا الإقصاء أمرا عاديا ومقبولا. فيترتب عن ذلك أن من يطالب اليوم برد الاعتبار إلى الأمازيغية يعتبر متطرفا وصاحب مطالب متطرفة في نظر الذين أقصوا الأمازيغية وهمشوها، مثلما كانت فرنسا تنعت رجال المقاومة المطالبين بجلاء الاستعمار عن أرضهم بالمتطرفين والإرهابيين، وكما تنعت اليوم إسرائيل الفدائيين الفلسطينيين المطالبين بحقهم بلإرهابيين كذلك.

في الحقيقة، من هو المتطرف؟ المطالب بالاعتراف بلغته وثقافته وهويته فوق أرضه وفي وطنه، أم من يرفض له هذا الحق ويكفر كل من يخالفه الرأي ويحكم عليه بأنه جاحد ملحد؟

أما العداء للعرب والعربية، فهذا صحيح كذلك، ولكن بمعنى آخر: إن أعداء الأمازيغية الحقيقيين ليسوا هم العرب الحقيقيون، عرب دول الخليج، لأن هؤلاء لم يسبق لهم أن اتهمونا بأننا متطرفون ولا أننا عملاء للفرنكوفونية، ولا استنكروا علينا مطالبتنا بالاعتراف الدستوري بالأمازيغية كلغة وطنية ورسمية، وإنما أعداؤنا هم "المغاربة العرب" الذين ينكرون علينا حقنا في ترسيم لغتنا والاعتراف بالهوية الأمازيغية للمغرب. كذلك، فيما يتعلق باللغة العربية، فنحن لا نعادي العربية كلغة، ولكن نعادي التعريب الذي يستعمل العربية ـ كوسيلة وليس كغاية ـ لتغيير هويتنا الأمازيغية واستبدالها بالهوية العربية، وهو ما لا يفعله العرب الحقيقيون ولا الفرنسيون. فالفرنسية بالمغرب تدرّس كلغة، أما العربية فتدرس كانتماء هوياتي يختطف منا أعز ما لدينا وهو هويتنا الأمازيغية. وهذه هي الغاية من التعريب. فليس هناك أي مشكل مع اللغة العربية لو كان هناك اعتراف من طرف السلطات بأن المغاربة شعب أمازيغي وبهوية أمازيغية اختار تعلم العربية كلغة، وليس لأنها عنوان على انتمائه العربي كما يريد أصحاب سياسة التعريب. فالإسلامويون والعروبيون ـ وهل هناك فرق بين الإثنين؟ ـ يمارسون على الأمازيغيين، في مسألة الموقف من العربية، ابتزازا خبيثا ودنيئا: يفرضون عليهم التعريب باسم الانتماء العربي المزعوم لتحويلهم قسرا إلى عرب. وإذا احتجوا على ذلك واستنكروه وصاحوا بأنهم أمازيغيون وليسوا عربا، ويريدون أن يبقوا أمازيغيين، اتهِموا بالعداء للعربية وللعرب وللإسلام!

وتحذرنا افتتاحية "التجديد" من حالة "العنف الطائفي الذي تعيشه الجزائر". ما كان لأصحاب "التجديد" أن يستشهدوا بحالة الجزائر لأنها حجة عليهم وليست لهم: فالعالم كله، بعربه وعجمه، بمسلميه ومسيحييه وبوذييه، ، يعلم أن المسؤول المباشر عما تعرفه الجزائر من ذبح للصبيان وقتل للأبرياء وبقر لبطون الحاملات هم الإسلامويون والحكام العروبيون. أما الأمازيغية والأمازيغيون بالجزائر فهم الضحية الأولى لهؤلاء الإسلامويين والحكام العروبيين. لا أفهم كيف تحذرنا "التجديد" مما تتبناه وتدعو إليه، أي العنف الديني والفتنة العقائدية، وتحمّل المسؤولية عن حمام الدم في الجزائر الذي يقف وراءه الإسلامويون للأمازيغيين الذين هم الضحية الأولى للإرهاب الإسلاموي بالجزائر.

الفرنكوفونية والارتباط بالاستعمار:

تقول افتتاحية "التجديد": "ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يمتد إلى الارتباط بالفرنسية والمؤسسات الفرنكوفونية، وبتحريض دولي واسع من مؤسسات دولية، استعمارية مشبوهة مثل مركز الدراسات الأمازيغية بباريس ومثلها بمدريد وكندا، ويرمي التحرك إلى جمع شتات الأمازيغيين في كل مكان من القارات الثلاث تمهيدا لتوظيفهم بشكل مباشر وغير مباشر لخدمة أهداف استعمارية فرنكوفونية واضحة". كم أتمنى لو أن هذا الزعم بأن الأمازيغيين ذوو "ارتباط بالفرنسية والمؤسسات الفرنكوفونية" أمر صحيح وحاصل حقا. فلو كان الأمر كذلك، لما كان أبناؤهم يتخبطون في الأمية والجهل الأكاديمي، بل لكانوا يستفيدون من الدراسة في البعثات الأجنبية والمعاهد الفرنسية الراقية ـ مثل أبناء النخبة العروبية والإسلاموية ـ في منأى عن التعليم العمومي المعرب الذي يغسل دماغهم ويمسخ هويتهم ليجعلهم ضحية سهلة لإيديولوجية الأصوليين الإسلامويين الذين يحولونهم بسهولة إلى جنود في خدمة التطرف الديني والإرهاب العقائدي. وكم أتمنى كذلك لو أن الفرنكوفونية تهتم حقا بالأمازيغية وتدافع عنها كما تذهب افتتاحية "التجديد". ولكن أصحاب "التجديد" يعرفون جيدا أن المؤتمر الأخير للفرنكوفونية لم تحتضنه جمعية امازيغية، بل احتضنه بلد عربي وإسلامي، ويم يستدعَ إليه ولم يحضره ناشط أمازيغي ولا جمعية أمازيغية، ولكن استدعي إليه وحضره ممثلون للحكومة العروبية بالمغرب. فمن المرتبط، يا ترى، بالفرنكوفونية، الأمازيغيون أم المغاربة العرب؟

وليعلم أصحاب "التجديد" أن المدافعين عن الحرف الآرامي في كتابة وتدريس الأمازيغية هم الفرنكوفونيون الحقيقيون الذي درسوا بفرنسا، وبمنح فرنسية، ويحملون شواهد عليا من جامعاتها ويجهلون العربية الفصحى ويحتقرونها (انظر "احذروا الفرنكوفونيين الحقيقيين" بالعدد 66). أما المدافعون عن الحرف اللاتيني لكتابة الأمازيغية فهم المعربون المتخرجون من المعاهد الإسلامية ومدارس التعليم العمومي المعرب، مثل عبد ربه.

أما وجود مراكز للدراسات الأمازيغية بباريز وكندا (لا توجد مثل هذه المراكز بمدريد كما ذهبت "التجديد")، فهذا أمر صحيح ومؤكد. وأضيف إلى علم أصحاب "التجديد" أن مثل هذه المراكز موجودة، ليس بفرنسا وكندا فقط، بل في أميريكا واليابان وكثير من الدول الأوروبية كألمانيا والدانمارك وهولاندا وبلجيكا وروسيا وإيطاليا... وأين هو المشكل إذا كانت هناك مركز للدارسات الأمازيغية بباريس ودول أجنبية أخرى؟ فهذا في الحقيقة عمل إنساني وحضاري وثقافي وعلمي يجب تشجيعه والتنويه به. ففي فرنسا هناك مراكز لدراسة كل لغات العالم، ومن ضمنها اللغة العربية التي تحظى باهتمام أكبر بالجامعات الفرنسية والأوروبية. فإذا كان صحيحا، كما تدعي "التجديد"، أن الاهتمام العلمي والجامعي بالأمازيغية في فرنسا عمل مشبوه وذو أهداف استعمارية، فالأصح منه أن اهتمام فرنسا بالعربية هو أكثر شبهة واكثر ارتباطا بأهداف استعمارية ما دامت فرنسا تنفق أكثر على الدراسات المتعلقة بالعربية. فماذا لا تندد "التجديد" بتدريس الجامعات الفرنسية للغة العربية والاهتمام بها؟ بل لنذهب مع منطق "نظرية المؤامرة" الإسلاموية حتى نهايته: ما دامت فرنسا تسمح للمسلمين بأداء شعائرهم الدينية وتوفر لهم المساعدة وتقدم لهم التسهيلات، فمعنى هذا أنها تقوم بعمل مشبوه يستهدف المسلمين والعرب. فلماذا لا تطالب "التجديد" فرنسا بعدم بناء المساجد للمسلمين وعدم السماح لهم بممارسة شعائرهم الإسلامية فوق ترابها؟! "التجديد" تعرف أنه يوجد بباريس "معهد العالم العربي". فلماذا لا تكتب هذه الجريدة بأن هذا المعهد مؤسسة استعمارية مشبوهة تستعمل للتآمر ضد العرب والمسلمين؟ كان على الإسلامويين، ليس التساؤل: لماذا توجد مراكز للدراسات الأمازيغية بفرنسا ودول أوروبية أخرى، بل: لماذا لا توجد مثل هذه المراكز بالمغرب ولا بأي بلد عربي؟ ثم ما داموا متخوفين من وجود مثل هذه المراكز بفرنسا، فلماذا لم يطالب الإسلامويون الحكومة المغربية بإنشاء مثل هذه المراكز الخاصة بالدراسات الأمازيغية بالمغرب لقطع الطريق على المؤسسات "الاستعمارية المشبوهة"؟ ولماذا لم يبادروا هم إلى إنشاء مثل هذه المراكز ويعملوا على تنمية الأمازيغية ورد الاعتبار لها حتى لا تستغل فرنسا تهميش الأمازيغية بالمغرب لأهداف استعمارية؟ إن الإسلامويين يتصرفون إزاء الأمازيغية كمن يتفرج، وفي لذة سادية، على شخص جريح ينزف دما دون القيام بأي شيء لإنقاذه، منتظرا أن تزهق روحه من حين لآخر. لكن إذا تدخل شخص آخر لمساعدته وتقديم الإسعافات له اتهموه بأنه يقوم بعمل مشبوه موجه ضدهم. إنه حقا لموقف يعبر عن منتهى الباتولوجيا والأنانية والميكالومانيا.

نقول هذا دحضا لمنطق أصحاب "التجديد" وبيانا لتهافت مزاعمهم واستدلالاتهم. أما الحقيقة التاريخية المعروفة، فهي أن فرنسا هي العدو رقم واحد للأمازيغية والأمازيغيين. ويكفي أن نستشهد بتجنيدها لمليون جندي وأربعين جينيرالا وماريشالا للقضاء على ثورة الريف التي كانت تقول عنها فرنسا بأنها أقامت جمهورية انفصالية. فلو كانت فرنسا تريد حقا استغلال الأمازيغية لفصل "البربر" عن العرب وتمزيق وحدة المغرب، لما وجدت فرصة أثمن من "جمهورية الريف". ومع ذلك فهي التي حاربت هذه "الجمهورية" باستخدام أسلحة غازية محظورة دوليا، كما عاودت الكرة لضرب الريف نفسه بمناسبة أحداث 58 ـ 59 بأسراب من طائراتها الحربية التي ساعدت بها المخزن لسحق قبائل الريف. فلماذا لم تقف فرنسا بجانب الريفيين الأمازيغيين وتشجعهم على الانفصال وتقدم لهم كل الدعم والعون من أجل ذلك وتستخدم ورقة الأمازيغية لأهداف استعمارية كما تزعم "التجديد"؟. كل الحقائق والوقائع تثبت أن فرنسا هي التي كانت تتحالف دائما مع المخزن العروبي لضرب الأمازيغين ومحاربتهم.

وعلى ذكر تهمة الارتباط "بمؤسسات دولية استعمارية مشبوهة"، لنسأل أصحاب "التجديد": من يحمي الإرهابيين الإسلامويين المبحوث عنهم من طرف محاكم بلدانهم بالجزائر ومصر واليمن والأردن..؟ ألم يجدوا الحماية والضيافة في فرنسا وألمانيا وبلجيكا وسويسرا وأميريكا، وخصوصا في بريطانيا التي أصبحت عشا  لتفريخ التطرف الإسلاموي؟ لماذا لم تسلّم هذه الدول هؤلاء المتابعبن في جرائم القتل والذبح لبلدانهم؟ لماذا منحهم الغرب الللجوء السياسي حماية لهم من أي حساب وعقاب؟ ألم يتم التخطيط لهجمات 11 شتمبر الإرهابية بألمانيا وبريطانيا، وليس بمقر جمعيات أمازيغية؟ أما نشطاء الحركة الأمازيغية فلا نجد واحدا منهم لاجئا لدى دولة غربية منحته الضيافة والحماية كما تفعل تجاه النشطاء الإسلامويين. فالأمازيغي الوحيد الذي كان لاجئا بفرنسا فرارا من بطش النظام الجزائري هو المرحوم بسّود محند أعراب، الذي اضطر في الأخير إلى الهروب من فرنسا خفية بعد أن علم بأن السلطات الفرنسية تبحث عنه لتسليمه للسلطات الجزائرية التي قدمت طلبا في الموضوع لفرنسا. فمن هم الذين تحميهم "مؤسسات دولية استعمارية مشبوهة... تمهيدا لتوظيفهم بشكل مباشر وغير مباشر لخدمة أهداف استعمارية"؟

 إن اتهام الإسلامويين للغرب بالتآمر على العروبة والإسلام كلما اهتم بحقوق الإنسان المهضومة وبالثقافات واللغات المقموعة ببعض الدول العروبية، كالمغرب، أصبح عادة باتولوجية تكشف عن أمور ثلاثة:

ـ إن إحدى آليات اشتغال العقل العروبي الإسلاموي هي فكرة "المؤامرة الخارجية" التي يبرر ويفسر بها تخلف العرب والمسلمين بإلقاء اللوم على الآخر، على الاستعمار، على الصهيونية، على الإمبريالية، على أميريكا، على المسيحية، على الغرب، وتبرئة مسؤوليته الثابتة عن هذا التخلف، الشيء الذي يسمح لهذا الأخير بالتفاقم والتزايد.

ـ فكرة "المؤامرة الخارجية" هذه تتخذ كذريعة لمزيد من القمع والاستبداد والقهر بدعوى أن هناك مؤامرة خارجية ضد الوطن والإسلام والنظام، يلوَّح بها كفزّاعة لترهيب وردع من يطالبون بالديموقراطية والحرية والمساواة ومحاكمة مختلسي المال العام وتحرير المرأة والاعتراف بالتعددية الثقافية واللغوية. وهكذا تقدم نظرية "المؤامرة" الإسلاموية سندا لا يقدر بثمن للأنظمة الاستبدادية ببعض الدول العربية والإسلامية. وهو ما يبين أن هناك دائما تحالفا موضوعيا واستراتيجيا بين الحركات الإسلاموية وأنظمة الحكم اللاديموقراطية. وليس هناك شك، كما تدل على ذلك كل القرائن، أن وراء الحملة الإسلاموية الشرسة ضد الأمازيغية تحريضا مخزنيا استعمل القفاز الإسلاموي لإخفاء يده التي تحرّك ذلك القفّاز وتوجهه.

ـ فكرة "المؤامرة الخارجية" ناتجة عن شعور بالتفوق والميكالومانيا بشكل مرضي يتجاوز كل الحدود: يشعر الإسلامويون والقومويون أنهم وحدهم يملكون الحقيقة، وأنهم مركز العالم، وأنهم المفضلون عند الله وأنبياؤه الجدد الذين اختارهم لهداية العالم... ولذا "يحسدهم" الآخرون ويتآمرون للقضاء عليهم بكل الوسائل كما يتوهمون.

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.