Uttvun 68, 

Meggyûr  2002

(Décembre 2002)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

May ira weghlif n walmud i tmazight?

Agdud n tghessiwin

Werss...!

Tira

Yat tebrat

Amenugh

Cfa zeg itves

Netc tqrrigh awen

Sidd aneli

Yan mayd ur illin

Français

"Attajdid": un journal caduc

Marghighda et les Latifs de bois

De la nécessité d'un parti politique pour tamazight

Le processus des larmes

Et les arabophones?

Un mot que je dois dire

العربية

ماذا تريد وزارة التعليم من وللأمازيغية؟

الأمازيغية بين الإقصاء والتوظيف الانتخابوي

الحزب الإسلاموي يعلن الحرب على الأمازيغية

بيان مكناس وعملاء القومية العربية

فتاوي قنديلية في الحروف الأبجدية

عن النزوع الأمازيغي وهفواته

احذروا التعريب والاستعراب

العرب والتاريخ

رد على مقال

قراءة في الحكاية الشعبية الأمازيغية

بين القبلية الأمازيغية والقبلية الحزبية العروبية

 

 

معركة الحرف

فتاوي "قنديلية" في الحروف الأبجدية المحرمة في كتابة الأمازيغية؟!

بقلم: لحبيب فؤاد (الرباط)

عادت جريدة العصر بتاريخ 2 رمضان عدد 240 إلى "فضاءاتها الأمازيغية" لتفرض جوابا عن تساؤل تم الحسم فيه من طرف المعنيين فعلا بأمر الأمازيغية لغة وثقافة وهوية.. ولتبرير طرحها، استجوبت مجموعة من الأميين، الذين لم يسبق لهم قط أن كتبوا حرفا أو نشروا كلمة أو قرأوا نصا باللغة الأمازيغية أو بحثوا في حقل لسانياتها.. وقد زينت الجريدة صفحتها بصورهم وسماتهم واضحة على وجوههم.

في عصر الفتاوي وتجديد الإرهاب الفكري، حشرت هذه الزمرة من الأميين أنفها في ما لا يعنيها. فبعد أن كان همها الوحيد هو العروبة والتعريب، أصبحت تنادي بفتح "حوار جاد" في موضوع حرف كتابة الأمازيغية، مبررة ذلك بكون الأمازيغية "مسؤولية الجميع"، ومتهمة الأمازيغيين باحتكارها، داعية إلى ضرورة عرضها على "قاعدة جماهيرية واسعة".

ولتأكيد جهلهم التام لموضوع حديثهم الانطباعي، حصروا الأمازيغية في الإطار الديني والفقهي، واعتبروا الأمازيغية شقيقة اللغة العربية، والأصح غير ذلك، لا من حيث اشتقاقهما اللغوي، ولا من حيث نحوهما وصرفهما ومورفولوجيتهما وحروفهما... والحقيقة أن شقيقة اللغة العربية هي العبرية وليست الأمازيغية. ومن باب كشف جهلهم المطلق، رموا بالردة كل من لا يكتب الأمازيغية بالحرف الأرامي وكأنه سادس ركن من أركان الاسلام... وذلك تهييئا لا شك لإصدار فتاوي إرهابية لا تمت إلى دين أجدادنا بصلة. وادعاء أحدهم أن كتابة الامازيغية بالحرف اللاتيني "محاولة لتشتيت الامة الاسلامية" ليس إلا كلاما متخلفا ومتجاوزا، صادرا عن إنسان يحب الثرثرة والتكرار لأن جل المجتمعات الاسلامية لا تكتب لغاتها بالحروف الآرامية ـ العربية كتركيا وماليزيا وكوسوفا وألبانيا ومسلمي أمريكا وأوروبا وإفريقيا وأسيا.. وكل هذه الأمم الإسلامية يجمعها الدين وليس الحرف "العربي" كما ادعى عبثا هذا الإنسان المحب كثيرا للثرثرة والتكرار، والذي بمنطقه هذا يشكك في إسلام مناضلي حزب العدالة والتنمية الإسلامي التركي ما دام هؤلاء يستعملون الحرف اللاتيني في كتابة لغاتهم.. هل هذا الصنف من بني البشر الذي يفتي في حروف اللغات، والذي يحلل حروفا ويحرم أخرى مؤهل عقليا لممارسة "حوار جاد" في موضوع كتابة الامازيغية؟؟

إن دعوة هؤلاء لـ "حوار جاد" تحت شعار "الأمازيغية مسؤولية الجميع" حق يراد به باطل، لأن الحوار مع طرف لا يعنيه هذا الموضوع ما هو إلا تخريبا للأمازيغية.. حوار غير ممكن فكيف له أن يكون "جادا"؟، ذلك أن المقصود بـ"الجميع" في الشعار هو جميع الأمازيغيين الفعليين أبناء هذه اللغة، الذين يكتبونها، يعيشون يوميا ثقافتها، والغيورين فعلا على مستقبلها... وليس تلك الجماعات المتطرفة المتأسلمة من شبكات القوميين العرب متمزغي العصر الجديد، الذين يكنون للأمازيغية كل أصناف الحقد والضغينة التي أوصلت ببعضهم الى حد المطالبة باستفتاء "شعبي" في موضوع علمي بعيد كل البعد عن شعوذة فقهاء التمائم ورواد مواسم الأولياء.

وفي الأخير، ننصح هؤلاء العروبيين المتأسلمين أن يكفوا عن تطفلهم على الأمازيغية، وأن يمحوا أميتهم الفكرية، وأن لا يستعملوا  الدين كوسيلة سياسية لقضاء مآرب شخصية. وندعو لهم بالشفاء من مرض الإساءة وإلحاق الأذى بالأمازيغ والأمازيغية وحقوق المرأة... حتى يسترجعوا قواهم العقلية عساهم يهتدون إلى الفكر الإنساني المعتمد على المساواة و حرية العقيدة والحق في التنوع الثقافي واللغوي... الذي هو جوهر دين أجدادنا الأمازيغ.

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.