Uttvun 68, 

Meggyûr  2002

(Décembre 2002)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

May ira weghlif n walmud i tmazight?

Agdud n tghessiwin

Werss...!

Tira

Yat tebrat

Amenugh

Cfa zeg itves

Netc tqrrigh awen

Sidd aneli

Yan mayd ur illin

Français

"Attajdid": un journal caduc

Marghighda et les Latifs de bois

De la nécessité d'un parti politique pour tamazight

Le processus des larmes

Et les arabophones?

Un mot que je dois dire

العربية

ماذا تريد وزارة التعليم من وللأمازيغية؟

الأمازيغية بين الإقصاء والتوظيف الانتخابوي

الحزب الإسلاموي يعلن الحرب على الأمازيغية

بيان مكناس وعملاء القومية العربية

فتاوي قنديلية في الحروف الأبجدية

عن النزوع الأمازيغي وهفواته

احذروا التعريب والاستعراب

العرب والتاريخ

رد على مقال

قراءة في الحكاية الشعبية الأمازيغية

بين القبلية الأمازيغية والقبلية الحزبية العروبية

 

 

رد على مقال ”الحركة الأمازيغية بين هشاشة المنطلق وقصور الرؤية

بقلم: اناروز سعداني (خنيفرة)

مقالي هو عبارة عن رد على مقال آخر نشرته جريدة "الصحيفة" في عددها الصادر في 17 أكتوبر 2002 تحت عنوان "الحركة الأمازيغية بين هشاشة المنطلق وقصور الرؤية" لصاحبه عبد الصمد أفساحي.

لقد خاص صاحب المقال مغامرة نقدية تجاه الحركة الأمازيغية تهم بالأساس المنطلقات الفلسفية والمرامي أو البرامج السياسية لهذه الحركة. وما يميز هذا المقال هو طغيان الذاتية على الموضوعية العلمية، إذ أن صاحبه لم يتجرد من أحاسيسه وخلفياته الإيديولوجية لتحليل الخطاب الأمازيغي. وهكذا جاءت أفكاره بشكل اندفاعي وبأسلوب انفعالي وصدامي فيه كثير من الخشونة. وهو أمر لا ينم عن عقلية سليمة تؤمن بالحوار والمقارعة الفكرية النبيلة. وما زاد الطين بلة استثماره لمعطيات مغلوطة، إما عن قصد أو عن جهل. فهو يخندق الحركة الأمازيغية برمتها في تيار واحد. بيد أن الواقع الذي تعيشه هذه الحركة يمتاز بالاختلاف والتنوع:

ـ فهناك تيار يدعو إلى تأسيس حزب أمازيغي على اعتبار أن الأمازيغية ألقيت في هامش التاريخ من طرف السياسة ولن تجد حلا لها إلا في خوض غمار السياسة.

ـ وهناك تيار آخر يدافع عن أطروحة تعميق الفعل الثقافي ورد الاعتبار للشخصية الأمازيغية عن طريق نهضة ثقافية تنفض الغبار عن الإرث الحضاري الأمازيغي وتطوره على ضوء مكاسب العقل الحديث.

ـ أما التيار الثالث فهو يتموقع في الوسط ويرى أن العمل الثقافي لم يستنفد بعد كل إمكاناته ويمكن تعميقه مع الانفتاح على الفضاء السياسي للتأثير في صناعة القرارات. أضف إلى ذلك أن كل تيار يستوعب داخله أفكارا وآراء مختلفة. وقد أراد صاحب المقال من خلال حشره تلك التيارات في تيار واحد (التنظيم السياسي) إيجاد الطريق للهجوم على الحركة الثقافية الأمازيغية بالنظر إلى أن السياسة في المتخيل الجماعي المغربي مرتبطة بالوصولية والانتهازية وخدمة المصالح الشخصية على حساب الصالح العام.

وإذا كان التيار الأول يدافع عن فكرة التنظيم السياسي، فهذا لا يعني بالضرورة البحث عن مكاسب أو "كسب مواقع امتيازية" حسب منطق أفساي. فكرة التنظيم السياسي هذه جاءت كرد فعل على واقع التآكل والتدهور الذي تعيشه الأمازيغية في ظل عدم اكتراث الهيئات السياسية (أحزاب ومنظمات..) بهذا الواقع. بالنسبة لعبد الصمد أفساي، فإن المطالبة بتأسيس حزب سياسي [...] يستهدف بالأساس وضع خطاب الانتقال الديموقراطي أمام الخيار الصعب والمأزق الحرج: وإذا كان هذا الخطاب خطابا واقعيا وديموقراطيا فإنه لن يجد صعوبة في استيعاب الخطاب الأمازيغي ومسايرة تطلعاته. إذا كان العكس هو الصحيح، يعني أن مضمونه لا يطابق شكله، فسيجد نفسه في مزبلة التاريخ وليس فقط في "المأزق الحرج".

أما قوله إنه "لا يمكن [...] الاستناد إلى وضع الانفراج الديموقراطي وجعله مدعاة للانفجار، فهذا كلام هش تخترقه التناقضات لأن الانفجار يولده الضغط بكل أشكاله. أما الديموقراطية التي تستلزم العقلانية والفعالية وصيانة كرامة الإنسان فإنها بمثابة الفضاء الذي تجد فيه كل المشاكل حلها.

إن السفر عبر تضاريس الحركة الثقافية الأمازيغية ليس أمرا هينا و يستلزم جهازا مفاهيميا تؤطره العلوم الحديثة، وليس سلاحا خشبيا كالذي يشهره أفساحي في وجهها. فخطاب "التشنجات" و"الحساسيات" و"التمزق والشتات" و"النعرات" وغيرها من التعابير الهزيلة والجوفاء، لا يعدو أن يكون إلا خطابا وهميا مبتذلا يحركه الخوف من الواقع وانعدام الجرأة لمواجهة المشاكل الحقيقية. وقد تجاوزت الأحداث هذا الخطاب العتيق الذي طاله الصدأ ولم يعد له وجود إلا في مخيلة من لا يزال يطارده شبح الأوس والخزرج. التناحر والتناطع ليس من شيم الإنسان وإنما من خصائص القطعان. ولتجاوز المأزق التاريخي وعقلية التناحر العشائري لا بد من الاعتراف بالآخر في كل أبعاده (اللغوية، الثقافية، الحضارية..) وليس حشره قصرا وتنميطه في منظومة لغوية وفكرية غريبة عن محيطه الجغرافي والسوسيوثقافي.

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.