Uttvun 69, 

Yenyûr  2003

(Janvier 2003)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Agherbaz ageldan n idles amazigh

Agdud n tghessiwin

Tiggaz di arrimet n wussan

Amezwaru n mayyu

Tinit n umuni

Hezzem

Tabnannwatv

Ictab i rebbi

Tighuyya

Français

Réflexions sur la graphie à adopter pour Tamazight

Un nationalisme acquis à la belote

L'importance de l'histoire amazighe

العربية

المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية

من الظهير البربري إلى منح جائزة الأمير كلاوس لمحمد شفيق

اكتشافات أمازيغية

قراءة في الحكاية الشعبية الأمازيغية

عن النزوع الأمازيغي وهفواته

الأمازيغية في التصريح الحكومي

الأمازيغية في ليبيا

الأمازيغية من الإنعاش إلى العناية الخاصة

بلا تعليق

رد على اليزيد البركة

اعتقال نوميديا مرة أخرى بالحسيمة

عندما تعمي القومانية العقول

 

رد على اليزيد البركة:

الأمازيغية لغة كباقي اللغات الطبيعية

بقلم: أبخار الحسين (الدشيرة، أكادير)

إن أخطر ما يمكن أن يقع فيه الإنسان هو إصدار حكم أو أحكام حول موضوع معين يجهله ويتمادى في تجاهله انسجاما مع التزامات إيديولوجية، والتي عوض أن يتحكم فيها تتحكم فيه، وهذا هو النهج الذي سلكه اليزيد البركة من خلال تصريحاته حول الأمازيغية في حوار مع جريدة "الأيام" ـ العدد 47 ـ حيث حاول أن ينزع عن الأمازيغية أهليتها وكفاءتها كلغة عريقة في شمال إفريقيا حيث ما زالت على قيد الحياة تتداول في إطار لهجاتها المعروفة وتتحدى جميع أشكال ومخططات الإبادة الإيديولوجية الممنهجة التي يحاول أعداء الديموقراطية والحداثة والنسبية والتعددية أن يطبقوها عليها كلما سنحت لهم الفرصة، كما حاول اليزيد أن يشكك في كفاءة الأشخاص الذين نودي عليهم في إطار المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. وقد نسي أن موضوع الأمازيغية قطع، وما زال يقطع، أشواطا كبيرة تجعل السياسي اللبيب والإيديولوجي المتفتح يتفهم موضوع الأمازيغية، ويحاول التعاطي له في إطار مقاربات تؤمن بقيم العقلانية والحداثة والنسبية. وقد لمست من خلال الحوار/الفراغ المعرفي الذي تحمله تصريحات اليزيد البركة إزاء موضوع الأمازيغية وإشكالية اللغة الأمازيغية خاصة وعلم اللسانيات عامة حيث اعتمد في أجوبته على الأبعاد الإيديولوجية الضيقة والخرافة والاستعمال الديماغوجي لمصطلح "اللهجة" التي هي في علم اللسانيات لا تختلف عن مصطلح اللغة كثيرا. فاللهجة في علم اللسانيات هي الاستعمال المحلي للغة ما، تمتد على رقعة شاسعة، وبتعبير آخر، اللهجة هي الاستعمال الجهوي للغة معينة ـ وهذا ما أشار إليه اندري مارتيني في كتابه "عناصر اللسانيات العامة" ـ وبذلك تكون الريفية هي الاستعمال والتداول اليومي للأمازيغية في الريف، والسوسية هي الاستعمال والتداول اليومي للأمازيغية في منطقة سوس. ولهذا فإن ما ذهب إليه اليزيد البركة من اعتبار اللهجات الأمازيغية ليست هي اللغة الأمازيغية فيه نوع من التضليل والديماغوجية والمغالطة، لأن البحوث اللسانية المعاصرة قد حسمت في الموضوع نهائيا حين استخلصت أن الأمازيغية تميزها صفتا التنوع والوحدة، لكن لا ينبغي أن يفهم من هذا التعدد اللهجي الذي هو حالة خاصة بجميع اللغات الطبيعية ـ على غرار فهم اليزيد البركة ـ على أنه تعدد قائم على اختلاف جوهري. فهذه اللهجات تبرز بالفعل اختلافات واضحة لكنها بالرغم من ذلك تشترك في بناء نحوي واحد، وهذا ما يتجاهله اليزيد البركة ما دام يدعي أنه امازيغي وهو لا علم له بالأمازيغية. ومن ثمة فإن الاختلاف لا يمس سوى الجانب الشكلي، خاصة المعجم والأصوات. وهذه ظاهرة عامة في جميع اللغات الطبيعية، بما فيها العربية لتبقى البنية اللغوية ثابتة وموحدة على المستوى الصوتي والصرفي والتركيبي، وهذا ما دفع رواد وخبراء الأمازيغية إلى اعتبار اللهجات الأمازيغية هي اللغة الأمازيغية ما دام أن لكل لغة معينة لهجاتها، ولكل لهجات لغة أم تفرعت عنها، وهو ما يعزز موقف الداعين إلى توحيد الأمازيغية ومعيرتها. ولعل هذا ما نستخلصه من الملاحظة التي أدلى بها A.Basset عندما قال بأن المهتم باللغة الأمازيغية ينتقل من لهجة إلى لهجة دون أن يحس بأنه ينتقل. وأضاف بعد عشرين سنة من الدراسة والبحث والملاحظة أن بنية اللغة الأمازيغية وعناصرها وأشكالها الصرفية تتسم بالوحدة والانسجام.

وتتميز اللغة الأمازيغية، من الناحية الدياكرونية على المستوى السامي الحامي، بأنها عرفت ظاهرة سقوط الحركات القديمة بشكل مكثف كحال العربية المغربية (الدارجة) إذا ما قسناها بأية لغة سامية قديمة كالعربية الفصحى. وتنتمي اللغة الأمازيغية إلى الفصيلة الحامية: وهي مجموعة من اللغات، ومنها تفرعت المصرية القديمة واللغات الإفريقية بما فيها لغة الساحل واللغة الأمازيغية، وهي لغة عريقة عرف بها سكان شمال إفريقيا والصحراء المتاخمة لها. والأمازيغية يطغى عليها الطابع الشفوي وإن كانت ذات أبجدية عريقة خاصة بها هي "تيفيناغ" التي حافظ عليها الطوارق أمازيغ الصحراء القبائليون بالجزائر. وتكتب بها بعض الجمعيات الثقافية الأمازيغية بالمغرب. والأمازيغية لسان متكامل العناصر له لهجات Parlers متداولة إقليميا وجهويا ومحليا كما هو الشأن لباقي اللغات الطبيعية. ومن خصائصها كذلك أنها تتمتع بأغلب المواصفات التي حددها   Stawart 1970 والتي من الواجب توفرها في اللغات الطبيعية الحية. وإذا بحثنا في وضعية الأمازيغية سنجد أنها تتميز بما يلي:

ـ التاريخية L'historicité إذ أنها تصنف ضمن اللغات العريقة والموغلة في القدم، فهي ليست بلغة حديثة ولا بمصطنعة.

ـ الاستقلالية L'autonomie، فهي لغة مستقلة عن غيرها من اللغات الحامية السامية، إلا أنها بعيدة عنها سانكرونيا.

ـ الحيوية La vitalité أو التداول اليومي، فهي اللغة الأم إلى جانب العربية المغربية لأغلب المغاربة.

ـ إضافة إلى هذه المواصفات الثلاث ثمة صفة أخرى هي المعيارية Standardisation، وهي التقعيد. وهي الصفة الوحيدة التي تفتقر إليها الأمازيغية، لا لقصور في نظامها ونسقها، ولكن لعوامل إيديولوجية خارج اللغة.

المراجع:

ـ Cours de linguistique générale, F.De Saussure

ـ Réflexions sur le langage, N.Chomsky (1975)

ـ مجلة "تكامل المعرفة"، عدد 9 سنة 1984.

ـ Textes de linguistique berbère, S.Chaker (1984)

ـ دراسات في فقه اللغة لصبحي الصالح، طبعة 10، 1983.

ـ Phonotactique et domaine prosodique en berbère, A.Boukous (1987)

ـ مجلة "دراسات"، عدد 5، سنة 1991.

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.