Uttvun 70, 

Sinyûr 2003

(Février 2003)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Max tsul tegdelt n izewlan imazighen?

Imazighen n Lmughrib

Tikli n walutv agd bungal Buzeggu

Agdud n tghessiwin

Yat n tebrat

I Mimunt umi turi

Attvan n usoarreb

Tamazirt inu

Asekud

Fus inu

Tissas n wawal

Awal

Français

Hourvari morbide d'"Attajdid" autour de la graphie

Le gouvernement Bouteflika

Faire honneur  amazigh, notre grand-père

2M TV et tamazight

La lettre 'O' en tamazight

La délégation d'Errachodia sort de sa caverne

العربية

لماذا الاستمرار في منع الأسماء الأمازيغية؟

حول اعتقال الأسماء الأمازيغية

الحزب الإسلاموي يحيي الظهير البربري من جديد

عندما يرتهن قدر المغرب بمصير الأمة العربية

استحالة تقعيد الأمازيغية باستعمال غير الحروف اللاتينية

عن النزوع الأمازيغي وهفواته

عن تعريب الأرض والإنسان

ميلاد مدينة الحسيمة

عبد الكريم الخطابي

أبو لهب ليس جدي

المعهد الملكي في مفترق الطرق

بيان لمجموعة من المثقفين الأمازيغيين حول الحرف

بيان استنكاري من النيف ضد أصحاب التجديد

أمازيغيون من ليبيا يهنئون محمد شفيق

إصدارات جديدة أخرى لمكز طارق بن زياد

 

عن "النزوع الأمازيغي" وهفواته (تابع)

بقلم" حميدي علي (خنيفرة)

الى جانب سلوك الاقتلاع يتهم الامازيغي كذلك بسلوك التفريق. اي ان الامازيغي يفرق بين العربي والامازيغي. والحقيقة انه هو الذي يقوم بذلك التفريق. فلقد سبق ان فرق بين النزوعي وسواده الاعظم. ثم بينه و بين فعالياته الثقافية. ويفرق كذلك بين امازيغ الريف وسوس والاطلس. انه يفرق بين الاسرة الواحدة واللغة الواحدة. ولا يشتت الدم الواحد الا الفيروس.

اكثر من ذلك لندقق شيئا ما كلمة التفريق قبل الانتقال بها الى الحقل الاجتماعي والسياسي لننظر من يمارس فعلا تفريقا لاديموقراطيا ولا اسلاميا وانما تفريقا عنصريا .

التفريق يعني التصنيف الى فرق على اساس عناصر الاختلاف تدريجيا حتى نصل الى الاختلاف الكلي الذي قد يكون تناقضا. مثلا الاشكال الهندسية انواع، هناك المثلث والمربع والهرم… ان التفريق بين هذه الاشكال تفرضه علينا هذه الاشكال نفسها. اي اننا لانقوم الا بعملية التصنيف. هناك فرق بين المنخفض والمنبسط وبين البحر والبر.

في الميدان الاجتماعي والبشري هناك فرق بين تجربة كل شعب في الحياة. هناك القواسم المشتركة وهناك جوانب الاختلاف التي قد تصل حد التناقض. وبقدر ما يقل التفاعل بقدر ما برزت جوانب الاختلاف سواء في اللغة او في الثقافة. ويكفي ان ننظر الى الخريطة الدينية عند بشر المعمور لنلاحظ بدون جهد ما يلي: الديانات ذات الطبيعة السماوية مركزها الحوض المتوسطي. وكلما ابتعدنا عن هذا المركز وجدنا مراكز اقتصادية اخري اعطت تصورات دينية اخرى مخالفة للديانات السماوية. مثلا الفلسفات الروحية في الشرق الاقصى ومعتقدات وتصورات الهنود الحمر بامريكا مثلا. ونفس الشيء بالنسبة للغات والعادات والطقوس وفلسفات الحياة. فالثقافة التي تقطع يد السارق ليست كالثقافة التي يودع فيها السارق في السجن لاعادة تاهيله، وليس كالثقافة التي لم تنتج مؤسسة السجن اصلا.

اذن الاقرار بالتعدد والتنوع والاختلاف والفروقات امر واقعي وليس من ابداع احد كان ما كان. اذن ان نقول بان هناك فرقا بين الامازيغي والفرنسي وبين الفرنسي والعربي و بين العربي والامازيغي ليس فيه ما يثير المخاوف وليس فيه طمس للواقع.

وعليه يبقى التفريق الحقيقي هو في حرمان واحد من حقوقه وتمتيع الاخر بها. ولننتقل الى ارض الواقع لنلمس من الذي يمارس التفريق بين المغاربة بدون حق.

ان الاغلبية المطلقة لساكنة المغرب امازيغية لا تحضر زمنها، لانها لا تستفيد من الاعلام. انها حقيقة لا يمكن التنكر لها. فجميع ما يقدم في التلفزة هو عربي: افلام مصرية، برامج اشهار… لا ورود للغة الامازيغية. وان كان هناك من رقص وهو نادر ـ فبهدف الفولكلور والسخرية من الامازيغ وكأن ما يقدمه العرب وحي ـ اذن لماذا يفرق المسؤولون بين المغاربة في الحق في التمتع باعلام مرئي ديموقراطي في علاقته مع الثقافتين واللغتين مع العلم ان المغاربة الكادحين متساوون في تقديم الضرائب المقدمة في هذا الشان. واحد يستفيد مما يقدمه من ضرائب والاخر لا يستفيد، بل يستفيد الاخر منها مع انه اقلية. انه تفريق ملموس. الاعلام المكتوب: لماذا يقدم الدعم للاعلام العروبي المتمسلم وصحفه ولا يتم الالتفات اطلاقا الى الاعلام الامازيغي. انه سلوك يفرق بين المغاربة. سلوك يدعم الاعلام العربي ويلتزم الصمت تجاه الاعلام الامازيغي تاركا اياه يحتضر بفعل العراقيل والصعوبات المادية. هذا تفريق ملموس لا يمكن حجبه. هذا مع العلم ان اغلب تلك الصحف المدعمة لا مصداقية لها وتنتهي اوراقا باهتة عند باعة الزريعة بينما الجرائد الامازيغية لا تجدها مبتذلة بل تدخل ضمن الوثائق التي يجب حفظها في المكتبات.

ان الادارات تميز وتفرق بين الامازيغي وبين العربي وهذا امر ظاهر للعيان. فباي حق يفرق المسؤولون بين المغاربة؟ ان الامثلة على ذلك التفريق بين الامازيغي والعربي كثيرة لا تعد ولا تحصى، انها تجتاح حياتنا اليومية طولا وعرضا لدرجة اصبح الامازيغي يشعر انه لايستفيد من بلده في شيء وان الوجه الرسمي لبلاده هو عكس ما هو في الواقع، وان السياسة العامة تنبذه كامازيغي وكلغة.

اذن هم من يمارس التفريق والتفضيل بين الامازيغي والعربي ومن موقع المسؤولية حتى لا يبقى لديه شك بان الامور تمت او تحصل بتلقائية. ولا داعي لاتهام الامازيغي اذا ما طالب بدمقرطة المجتمع والاعتراف به كامازيغي في وطنه وليس في وطن غيره.

ثم يقول: )النزوعي يعمل على اقصاء العربية من كل التعابير التي الفنا تداولها وتقبلها بتلقائية مطلقة(. اولا نذكره ان المالوف يخدع. وطبيعي ان يصاب المخدوع بدهشة اليقظة كلما خلخل المالوف والاعتيادي لان المالوف ليس حقيقة. فالشمس الف الناس واعتادوا على انها تاتي من الشرق وتتحرك باتجاه الغرب. ولكن الشمس لا تتحرك. اذن ما الفه الناس ليس حقيقة.

ثم عن تلك النون الجماعية في كلمة الفنا، من تعني بالضبط. لا اعتقد انها تعني الامازيغي النزوعي ولا الامازيغ الذين لايعرفون العربية اطلاقا. اذن فهي تعني صاحبها فقط ومن الف تداول تلك الكلمات العربية بتلقائية فقط. اذن هو هنا لا يعبر عن حقيقة الكل كما هو مشكل لسنيا في المغرب. ومع ذلك وهو العارف بان هناك السواد الاعظم وهناك الفعاليات الثقافية و..و… ورغم ذلك يجمع هذا التنوع تحت نون جماعية لاتعني الا هو، ويحشر الجميع تحتها بمن فيهم حتى من يناقش. وهذا الاسلوب وهذه الطريقة الاحتوائية الا تكشف عن لا ديموقراطية في التعامل مع الواقع؟ الا تكشف على نفي ما ألفه الآخرون؟  الا يمكن ان نستشف منها شيئا اخر غير ذلك: فنونه الجماعية لاتعترف بالاخرين، انه يمارس فعلا الاحتواء والاحتكار وطمس ما في الواقع. وهو بهذا الفعل يكون اخطر مما يسميه النزوعي. اولا لان الامازيغي يدافع على حقيقة وطنه وشعبه بينما هو يزور حقيقة هذا الوطن وهذا الشعب. الامازيغي يريد الاعتراف والتعبير عن الواقع كما هو. بينما هو ينزع ـ بكل الصفات التي البسها للكلمة المشذبة ـ الى الاحتواء وتصدر المشهد والتكلم باسمه. انها الوصاية بعينها ، وهي سلوك لا وطني لا ديموقراطي لا معرفي. وبالتالي فمصير من يمارسه هو الانفضاح وها هو حاصل بين ايدينا الان. الا تعبر تلك النون في الفنا الانطلاق من الذات والعودة اليها؟ اليس هذا تمركزا على الذات؟ وحيث الامر كذلك الا يناقض قوله السابق ان التعدد اللغوي… يساعد على التخلي عن التمركز على الذات. وان لم يكن تناقضا الا يكون صاحبه متمركزا على ذاته ويطلب من الامازيغي ان لا يتمركز عليها ويتركها لقمة سائغة بين انياب التعريب؟ واذا لم يكن تناقضا فهو على الاقل كلام شكلي عن ايجابية التعدد، تعدد هو غير مقتنع به في الاصل. لانه لو كان مقتنعا به لاقلع منذ اقتناعه على التمركز على ذاته ولانفتح على الواقع وراى بان هناك بشرا في المغرب غالبيته ما الف الا سماع الامازيغية. وهذا يزكي قولنا السابق بان القاعدة عنده هي معاداة الامازيغية سواء لدى الفعاليات او السواد الاعظم او النزوعي، وهو من النوع الذي سوف يقول مستقبلا بعد اليقين من فشل حملته الخبيثة: انا كذلك امازيغي او امي امازيغية ولكن… وان استثناء الاولين من نقده والاقرار بفضائل التعدد ما هو الا تكتيكا ليجعل خطابه مقبولا ولينفي عليه صفة العنصرية ليتسنى له الصاقها بالامازيغي. والحقيقة ان البداية والمنتهى عنده هي عداء الامازيغية وهو ما سيتضح لنا اكثر فيما سياتي.

وبنفس العقلية يقول:  ان الكل يتفق على ان هذا التيار قد سلك طريق المغالاة واصبح يوما بعد يوم يدنو من خط العنصرية التي ستعمل على عزله كلما ادرك المستهدفون من دعوته الابعاد والخلفيات التي يعمل على تحقيقها. و بوادر هذه العزلة نلمسها اليوم جنينية… بسبب النظرة الايجابية التي للامازيغ عن اللغة العربية وبسبب مسالمة هذه الاخيرة لكل الامازيغيات… وشيوع فكرة ان الامازيغ اصولهم عربية… هذا اضافة الى ان اغلب المناقضين لهذه الطروحات هم من الامازيغ الاقحاح الذين اقتنعوا باهمية العربية و… فالبوصيري وابن اجروم وابن بطوطة لانهم انتجوا من داخل العربية نقول عنهم بانهم عرب ذو اصول امازيغية… كما نقول عن الجاحظ وسيبويه بانهم عرب ذو اصول فارسية…. اذا علمنا ان اسم العلم العربي كثير الاستعمال لدى اهل سوس وهو اكبر معبر عن الود بين العربية و الامازيغ(.

ما قيل عن نون الجماعة في كلمة "الفنا" يصدق على كلمة "الكل" في هذه الفقرة، زد على ذلك ان كل ما قاله عن النزوعي في مطلع مقاله ينساه ويعود الى القول بانه في طور التحقق وذلك يوما بعد يوم.

ان صفات التفريق والنزع والاقتلاع ورفض العربية والاعراض والميل… هما من صفات العنصري، فلماذا يعود ليقول بانه يدنو من خطها يوما بعد يوم .

(يتبع في العدد القادم)

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.