Uttvun 71, 

Krayûr 2003

(Mars 2003)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Zeg "wmenghi n usekkil" ghar unna n tifinagh

Imazighen jar weoraq d useoraq

Mayemmi ur temmuted ula d cek di Fransa a Oebbas

Taserdunt n isemdval

Imazighen n imal

Tudert i tmazight

Français

La gaffe de Mr Chirac

L'anniversaire d'Abdelkrim

Un exemple d'amazighophobie

L'adoption de tifinagh, un choix de sagesse

Quand certains islamistes dénaturent la religion

Sur l'organisation sociale et politique d'imazighen

العربية

من "معركة الحرف" إلى معركة "تيفيناغ"

المغرب والمعنى ـ مدارات حزينة

عندما يرتهن قدر المغرب بمصير "الأمة العربية"

الأسئلة الظاهرة والحسابات الخفية في اختيار حرف الأمازيغية

الأمازيغية وثنائية المقدس والمدنس

عن "النزوع الأمازيغي" وهفواته

الأمازيغية: صور من المنع والعداء

الأسلامويون والأمازيغية

هي لغتنا ونحن أولى باختيار حرفها

 

 

 

 

من”معركة الحرف“ إلى معركة ”تيفيناغ“

بقلم: محمد بودهان

بعد المصادقة الملكية على قرار المجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية باعتماد الحرف الأمازيغي (تيفيناغ) كحرف رسمي لكتابة وتدريس الأمازيغية، تكون الأسئلة قد انتقلت من "معركة" الحرف إلى معركة "تيفيناغ"، أي أن النقاش حول الحرف الأنسب لكتابة الأمازيغية يكون قد أغلق ـ مع بقائه مفتوحا خارج ما هو رسمي ومؤسساتي ـ ليفتح حول شروط ومتطلبات نجاح استعمال الحرف الأمازيغي.

لقد كانت غالبية الحركة الأمازيغية تفضل الحرف اللاتيني، ليس لأنه الأفضل كحرف، بل لأنه جاهز ومهيأ ومنتشر. وعليه، فإن كل الرهان هو جعل الحرف الأمازيغي جاهزا ومهيأ وسهل الاستعمال. وبذلك فإن بعض الأسئلة الأولية التي يطرحها استعمال الحرف الأمازيغي تكون كالتالي:

 

ـ هل هناك ميزانية خاصة وكافية لتغطية ما يتطلبه الحرف الجديد من كلفة مالية زائدة بصفة استثنائية، خصوصا ما يتعلق بتوفير آلات الكتابة ولوحات المفاتيح Claviers  وإعداد الخطوط Fonts والبرامج المعلوماتية وكل والوسائل اللوجيستيكية التي يتطلبها الاستعمال المعلوماتي للحرف الأمازيغي؟

نتساءل هنا عن "الميزانية" لأن بعض المدافعين عن الحرف الأمازيغي كانوا يستحضرون دائما مثال الصين واليابان اللتين حافظتا على حرفيهما القديمين دون استحضار هؤلاء للميزانية الضخمة التي يخصصها هذان البلدان المتقدمان للاستمرار في استعمال حرفيهما. لكن يجب الاعتراف أن ما يطرحه الحرف الأمازيغي من المشاكل أقل بكثير من تلك التي يطرحها الحرف الياباني آوالصيني أو العبري.

ـ متى ستنتهي مراكز البحث المعنية بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية من عملية توفير النصوص والكتب الضرورية الأولى بالحرف الأمازيغي، وذلك بتحويل ما هو متوفر بالحرف اللاتيني إلى نصوص بالحرف الأمازيغي؟

ـ متى ستشرع وزارة التربية الوطنية والشباب، وفي تنسيق مع المعهد الأمازيغي، في تكوين المعلمين وإعدادهم للتدريس بالحرف الأمازيغي؟

ـ هل وزارة التربية الوطنية والشباب مستعدة لتخصيص غلاف زمني كافٍ ومعقول للأمازيغية في التعليم حتى تكون الانطلاقة جدية وناجحة، خصوصا أن الأمازيغية ستدرس بحرف "جديد" وهو ما يتطلب حصصا كافية لتعليمه وترسيخه وانتشاره؟

ـ وأخيرا هل هناك إرادة سياسية حقيقية وصادقة للسير بالأمازيغية إلى الأمام ورد الاعتبار الكامل لها باستعمال حرفها "تيفيناغ"؟

 هذه الأسئلة تدور حول أمرين إثنين: المال (الميزانية) والوقت (متى؟). لأن ما نتخوف منه هو أن تكون "تيفيناغ" هدية مسمومة منحناها لأنفسنا في حالة ما إذا أصبحت مبررا مريحا وسهلا للتماطل والتلكؤ في تعميم تعليم الأمازيغية وتدريسها بدعوى "الصعوبات" و"العوائق" التي تعترض استعمال الحرف "الجديد"، كغياب النصوص والكتب والقواميس والوسائل المادية اللوجيستيكية من آلات للكتابة وبرامج معلوماتية. وفي انتظار توفر ذلك ـ وهو انتظار قد يطول إلى ما لا نهاية له ـ تتحول حصة الأمازيغية إلى مجرد فترة للعب والتسلية والاستراحة، هذا إذا لم تستغل لدعم العربية كما يجري العمل بذلك هذه السنة. وهذا ما حذر منه المدافعون عن الحرف اللاتيني مرارا، منبهين إلى أنه في غياب إرادة سياسية صادقة، فإن حرف "تيفيناغ" قد يُصفق له ويُرحب به من طرف الجهات المعلومة، ليس لتنمية الأمازيغية وتطويرها، بل لاستعماله لإفشال تدريس الأمازيغية حتى يقال بأن الأمازيغية لغة لا تصلح للتعليم والتدريس. فتكون الأمازيغية قد استردت جزءا من هويتها المتمثلة في "تيفيناغ" لتفقد ما هو أكثر أهمية وحيوية. لا نقول هذا لتحميل كامل المسؤولية لمن كانوا وراء اختيار الحرف الأمازيغي، لأن هذه المسؤولية نتقاسمها جميعا، ثم في غياب إرادة سياسة صادقة، فيمكن إفشال تدريس الأمازيغية حتى بالحرف اللاتيني أو العربي. لهذا فإن نجاح تدريس الأمازيغية وإدماجها في التعليم والإعلام والإدارة والقضاء رهين بنضالات وضغوطات الحركة الأمازيغية أكثر مما هي مرتبطة باستعمال هذا الحرف أو ذاك.

ـ وأخيرا هناك مسألة كان يجب، من الناحية المنطقية، أن أبدأ بها ولكني أخّرتها عن قصد. وتتعلق بالتهيئة والتنميط النهائي لحرف "تيفيناغ" الذي يضطلع به مركز التهيئة اللغوية. فمن خلال الوثيقة التي أعدها هذا المركز حول الحروف الثلاثة، والتي نشرتها أسبوعة "الأيام"، نلاحظ أن الباحثين بهذا المركز تعاملوا مع حرف "تيفيناغ" كما تعاملوا مع الحرف اللاتيني، حيث أضافوا زوائد حرفية وعلامات إضافية Cédilles et diacritiques  تحت أو أمام بعض الحروف حتى تؤدي الأصوات التي لا حروف خاصة بها في نظام "تيفيناغ"، مثل الحروف المفخمة والحروف المشفهة Les labiovélaires. وهذا ما يجب التراجع عنه فورا والتفكير في طريقة أخرى سهلة وبسيطة ونظيفة لتعويض الحروف الناقصة. لماذا؟ لأن حرف "تيفيناغ" حرف جديد ـ رغم أنه من أقدم الحروف ـ لا تتوفر أية نصوص أو كتب مكتوبة ومنتشرة بهذا الحرف، وبالتالي فبإمكاننا إنشاء الحروف الناقصة إنشاء وخلقها خلقا بدل استعمال الزوائد الحرفية والعلامات الإضافية التي قد تسبب الالتباس لدى التلميذ وتخلق له صعوبات جديدة إضافية قد تنفّره من تعلم الأمازيغية والإقبال عليها، فضلا على ما لاستعمال الزوائد الحرفية والعلامات التمييزية من مظهر غير جميل يسيء إلى الأمازيغية وحرفها "تيفيناغ". ويجدر التذكير أن طريقة الزوائد والعلامات التمييزية المضافة إلى الحرف اللاتيني لكتابة الأمازيغية، طريقة مرفوضة وغير مستعملة عند الممارسين لكتابة الأمازيغية والمنتجين للنصوص الأمازيغية ـ أو مستعملة بطريقة أخف كثيرا من تلك المقترحة من طرف CAL ـ رغم أن الحرف اللاتيني يقبل مثل هذه الزوائد والعلامات التمييزية أكثر من الحرف الأمازيغي الذي لا تلائمه بتاتا. ثم هناك سبب آخر، من الصعب أن ننتبه إليه ما دمنا نقيس حرف "تيفيناغ" على الحرف الاتيني، يبرر عدم العمل بالزوائد الحرفية والعلامات التمييزية في الكتابة بتيفيناغ.  وهو أن هذه الزوائد الحرفية والعلامات التمييزية، كالنقطة تحت الحرف ووضع دائرة أمامه (Exposant)، هي نفسها، في نظام "تيفيناغ"، حروف قائمة بذاتها ـ فالنقطة هي "أ" والدائرة هي"ر" ـ وليست علامات تمييزية إضافية كما في نظام الحرف اللاتيني. وهذا ما قد يخلق بالتأكيد تشويشا حقيقيا لدى المتعلم الصغير. لهذا يجب إلغاء العمل بهذه الزوائد الحرفية والعلامات التمييزية بخلق رموز وعلامات جديدة للتعبير عن بقية الأصوات الأمازيغية التي لا تستغرقها حروف "تيفيناغ" الحالية. كما يستحسن كذلك استبدال رموز "تيفيناغ" الموجودة في الرياضات برموز أخرى تجنبا للخلط الذي يسببه استعمال علامات واحدة مشتركة بين الكتابة والرياضيات.

إن مسألة تهيئة حرف "تيفيناغ" وتنميطه مسألة أسايسة وجوهرية، بل مصيرية  لأنه من الصعب تصحيح الأخطاء وتدارك الثغرات بعد سنين من العمل وممارسة الكتابة والتدريس بنظام خطي يتضمن تلك الأخطاء والثغرات. لهذا يجب التفكير جيدا ومليا في كل قرار يتخذه مركز التهيئة اللغوية فيما يتعلق بتنميط الحرف الأمازيغي واختيار البدائل للأصوات الأمازيغية التي لا تقابلها حروف في نظام "تيفيناغ"، مثل الأصوات المفخمة والمشفهة. فالمبادئ التي يحسن مراعاتها في تهيئة "تيفيناغ" هي:

ـ السهولة،

ـ البساطة،

ـ التمايز: تمايز العلامات الخطية عن مثيلاتها المستعملة في مجالات أخرى.

ـ الاقتصاد في جهد ووقت الكتابة: مثلا من الأفضل استعمال أصبع واحد لكتابة حرف بلوحة المفاتيح بدل استعمال أصبعين أو ثلاثة أصابع.

إذا كان نجاح تدريس وتعليم الأمازيغية يتوقف على قرارات من خارج المعهد الأمازيغي، فإن تهئية الحرف الأمازيغي تهيئة جيدة وملائمة ومثلى تحبّب تعلم الأمازيغية وتحفّز على ذلك، لا يتوقف إلا على المعهد ومراكز البحث التابعة له. وهذا ما يجعل مسؤولية هذه المراكز كبيرة وجسيمة لأنه لا يمكن تبرير أي خطأ بعوامل من خارج المعهد، كـتماطل السلطات أو نقص في الميزانية أو اعتراض الإسلامويين....

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.