Uttvun 72, 

Kuzvyûr 2003

(Avril 2003)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Man wen ghad yekkusen Muhammed Cafiq?

Imazighen jar weoraq d useoraq

Iseffaren n yires

Tullizt

Atbir n imazighen ay tgid a tawiza

Imuray

Anecruf n tudart

Rix

Seghuyyugh

Tabrat inu

Tadva

Tamazight

Tamazight inew

Uccen d yinsi

Ur ikkul

Xalti Griru

Hezmet oawed hezmet

Français

Après Chafik, que nous est-il permis d'espérer

Diaspora amazighophone et arabophone de tamazgha au Canada

Comment construire le modèle amazigh?

8 Mars, journée internationale de la femme??

Différents procédés dans la création néologique en langue amazighe

La morphologie du proverbe kabyle

Nouveau livre sur la phonétique berbère

Mbarek Taouss a été enlevé et torturé

العربية

من يخلف محمدا شفيقا؟

عن النزوع الأمازيغي وهفواته

قراءة أولية في رواية تاواركيت ي يميك

مشروعية الحركة الأمازيغية

من إبادة الأسماء الأمازيغية إلى إبادة الأشجار الأمازيغية

عودة إلى معركة الحرف

تين ن ويدلان

وأخيرا يفرج عن اسم نوميديا

كنفيديرالية تاضا

جمعية بويا بآيت بوعيّاش

 

من سيخلف محمدا شفيقا؟

بقلم: محمد بودهان

لم تكن مسألة الحرف هي القضية الوحيدة التي كانت تطرح إشكالا حقيقيا وصعبا على المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. فهناك مسألة ثانية لا تقل عن الأولى إشكالا وصعوبة. إنها مسألة خلافة عميد المعهد الأستاذ محمد شفيق. فبعد السؤال عن الحرف الأنسب للأمازيغية، يطرح اليوم السؤال عن العميد الأنسب للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

وسبب الإشكال والصعوبة هو أن العميد الذي نبحث عن خلف له هو محمد شفيق بالذات وليس شخصا آخر. فلو لم يكن الأستاذ محمد شفيق هو العميد الأول للمعهد، لما كان هناك إشكال ولا صعوبة على الإطلاق في اختيار خلف له، لأنه من السهل جدا إيجاد خلف لعميد من غير محمد شفيق. لكن لو لم يكن العميد الأول هو محمد شفيق، هل كان يمكن للمعهد أن يوضع على السكة وينطلق تلك الانطلاقة السليمة والسلسة والموفقة؟

إن الخاصية الفريدة التي تميز الأستاذ محمدا شفيقا هو أنه أصبح رمزا للأمازيغية ومرادفا لها. فهو المناضل الأمازيغي الأكثر اشتراكا بين كل الأمازيغيين، وبالتالي الأكثر تمثيلا لهم. إنه أمازيغي كوني. ولهذا فنادرا ما نجد من يسأل من الأمازيغيين عن المنطقة التي ينتمي إليها الأستاذ محمد شفيق أو اللهجة الأمازيغية التي يتحدث بها، لأنه، بصدق نضاله، ينتمي إلى كل مناطق تامازغا ويمثل كل لهجات اللغات الأمازيغية. وهذا واضح حتى من خلال معجمه الضخم الذي لا نجد فيه أثرا للمنطقة التي انحدر منها الأستاذ شفيق، بل هو معجم مشترك بين كل لهجات الأمازيغية Panberbère تماما مثل كاتبه الذي يمثل كل الأمازيغيين وكل المناطق الأمازيغية. بل سأذهب بعيدا وأقول لو عيّن الأستاذ محمد شفيق عميدا للمحافظة السامية للأمازيغية بالجزائر لرحّب بذلك كل أمازيغيي هذا البلد لأنهم يعرفون أن الأستاذ محمدا شفيقا يمثل كل الأمازيغيين أينما كانوا، وليس بالمغرب فحسب.

إذن يبدو أن إيجاد خلف للأستاذ محمد شفيق، بمواصفاته وميزاته، يكاد يكون أمرا مستحيلا وممتنعا. وهذه مشكلة حقيقية لأن لها انعكاسات على سير المعهد ومستقبله، وبالتالي على مستقبل الأمازيغية.

فما هي معايير اختيار العميد الذي سيخلف الأستاذ محمدا شفيقا؟

إن الحل الأمثل هو اختيار شخص يكون أقرب ما يمكن إلى مواصفات الأستاذ محمد شفيق، أي أن لا يمثل جهة ولا منطقة ولا لهجة، ولكن يمثل الأمازيغية والأمازيغيين.

وفي غياب هذا الاختيار الصعب جدا، فلا مناص من مراعاة التوازنات والتناوبات الجهوية في اختيار العميد الجديد بالشكل الذي يجعل تركيبة المعهد، وخصوصا إدارته، متوازنة من ناحية الانتماءات الجهوية حتى لا يقال غدا بأن المعهد أصبح "سوسيا" أو "أطلسيا" أو "ريفيا".

أعرف أن هناك من يرفض بشدة فكرة "الانتماءات الجهوية" كا لا يقبلون فكرة "اللهجات الأمازيغية"، لأن الأمازيغيين بالمغرب، حسب أصحاب هذا الرأي، شعب واحد لا تمييز فيه بين من ينتمي إلى الريف أو سوس أو وسط المغرب التي هي تقسيمات استعمارية، كما أن الأمازيغية لغة واحدة وموحدة وليست لهجات. وهنا يجب أن نكون صريحين وواقعيين لنقول بأن مثل هذا المنطق "النعامتي" (نسبة إلى النعامة) هو الذي كان وراء إقصاء الأمازيغية لمدة نصف قرن عندما كان رجال "الحركة الوطنية" وتلامذتها، بدل أن يحلوا مشاكل التعدد اللغوي والثقافي والهوياتي والإثني، يتجاهلون هذه المشاكل وينفون وجودها بالقول بأن لا وجود بالمغرب لغير اللغة العربية ولا لغير الهوية العربية ولا لغير الشعب العربي، وأن ما يسمى بالأمازيغية ليست إلا مؤامرة دبرها الاستعمار بإصداره "للظهير البربري" في 16 ماي 1930. يجب إذن أن لا نرتكب نفس الأخطاء المتمثلة في الاستهانة بالواقع وعدم الاعتراف بحقائق قائمة ووقائع موجودة لأنها لا "تعجبنا"، فنتظاهر بتجاهلها إلى أن تكبر وتنمو وتصبح أعقد وأصعب على الحل كما فعلنا مع قضية الصحراء وغيرها. ينبغي إذن أن نعرف ونعترف أن هناك جهات أمازيغية ثلاثا وبلهجاتها الثلاث، لأن هذا الاعتراف هو البداية والشرط الأول لتوحيد هذه اللهجات في لغة أمازيغية موحدة.

على أصحاب القرار إذن، في هذه المرحلة الأولى من رد الاعتبار للأمازيغية، أن يراعوا هذه المعطيات الجهوية ـ لما في المسألة من حساسية لا تخفى إلا على من يريد إخفاءها قسرا وتعسفا ـ في إسناد المسؤوليات المرتبطة بإدارة المعهد، في حالة عدم وجود شخص "غير جهوي" مثل الأستاذ محمد شفيق. وهو شيء ينبغي مراعاته كذلك في تركيبة بعض مراكز البحث، خصوصا مركز التهيئة اللغوية الذي لا زال يعرف هيمنة جهة معينة على باقي الجهات، وبالتالي هيمنة لهجة أمازيغية على باقي اللهجات الأخرى في تصور وإعداد الأمازيغية المدرسية الموحدة.

فإذا عرفنا أن النواة الصلبة للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية تتكون من العمادة والكتابة العامة ومركز التهيئة اللغوية، فإنه يكفي أن ينتمي المسؤولون عن مصلحتين فقط من هذه المصالح الثلاث الرئيسية إلى جهة واحدة ليصبح المعهد ذا طابع جهوي، فبالأحرى إذا انتمى مسؤولو كل هذه المصالح الثلاث إلى نفس الجهة. ففي هذه الحالة سنكون أمام مؤسسة "سوسية" أو "أطلسية" أو "ريفية" مائة في المائة، والتي ستعمل على نشر وترسيم وتعميم لهجتها الأمازيغية المحلية من خلال مركز التهيئة اللغوية الذي يكون تحت سلطتها.

ومهما يكن الأمر، فإن اختلال التوازن الجهوي، داخل التركيبة البشرية للمعهد، بتغليب هذه الجهة أو تلك، في ما يتعلق بإسناد المسؤوليات واختيار الباحثين والمدراء وتعيين العمداء والكتاب العامين وأعضاء المجلس الإداري، لن يكون إلا قرارا سيئا قد يحوّل هذه المؤسسة إلى خصم آخر للحركة الأمازيغية وحلبة جديدة للصراعات والحزازات والتنافرات التي قد تضر بالأمازيغية وتعيق تقدمها. اللهم إلا إذا كان هذا الاختلال في التوازن الجهوي، مع ما سيؤدي إليه من انعكاسات سلبية على سير المعهد وتنمية الأمازيغية، خطة مقصودة وحسابا مدروسا لأصحاب القرار في تدبيرهم للشأن الأمازيغي. فذلك موضوع آخر.

يجدر التوضيح أن ما نلح عليه من وجوب احترام التوازانات الجهوية في إسناد المسؤوليات بالمعهد ليس دائما وأبديا، بل هو أمر مؤقت ومرحلي يفرضه واقع الأمازيغية كما هي اليوم بجهاتها الثلاث ولهجاتها الثلاث. أما عندما تستقيم الأمور، وبعد مدة معقولة تصبح معها لدينا أمازيغية موحدة تذوب معها اللهجات تدريجيا بجهاتها ومناطقها، فآنذاك فقط يمكن للمعهد أن لا يأخذ بعين الاعتبار في اختيار الباحثين ومديري المراكز والعمداء والكتاب العامين إلا الكفاءة والتخصص اللذين يتطلبهما المنصب والوظيفة بغض النظر عن الانتماءات اللهجية والجهوية التي لن يكون لها، في هذه المرحلة المتقدمة من مسيرة ترقية الأمازيغية، أي مفعول ولا أي دور، كما هو الشأن حاليا بمعهد التعريب الذي لا تراعى في اختيار مديريه والباحثين به انتماءاتهم اللهجية أو الجهوية لسبب بسيط، هو أن العربية لغة موحدة ومعيارية وليست في طور التوحيد والمعيرة والانتقال من الاستعمال الشفوي إلى المستوى الكتابي حيث يكون للهجات تأثير على توجيه عملية التوحيد والمعيرة.

إذن، الجهات الأمازيغية الثلاث، بلهجاتها الثلاث، شيء قائم وموجود. وإذا كان أحد أهداف المعهد الملكي للثقافة الأمازيغة هو أن يوجد حلولا للمشاكل المرتبطة برد الاعتبار للأمازيغية، وليس أن يخفي هذه المشاكل أو يتهرب منها ويتجاهلها، فإن تغليب جهة ما ولهجة ما على حساب جهات أخرى ولهجات أخرى، سيكون، ليس حلا لمشاكل الأمازيغية، بل إسهاما في تضخيم هذه المشاكل وتوسيعها. واعتقد أن أصحاب القرار الذين يتدارسون مسألة اختيار العميد الجديد ـ إن لم يكن قد حسم الأمر في ذلك قبل أن يصدر هذا المقال ـ يعرفون جيدا هذه الأمور وهذه المعطيات والاعتبارات ولن يتجاهلوها بالرهان فقط على المواصفات ـ المطلوبة في العميد الجديد ـ التي تخدم السياسة الرسمية تجاه الأمازيغية من خلا ل قناة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.