Uttvun 73, 

Semyûr 2003

(Mai 2003)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Is d amezwaru n uneggar n umyey Ufqir?

Lhefyani nigh tifuzzvert n tughemsa tuoerbent

Uccen d yinsi

Timessunam n imazighen

Aghuyyi n ulezruy

Anazur yetwattun

Awujil war aytmas

Azzel d awi

Di reorasi

Gar amghar

Issi d tissit

Ma s tyid aneslem

Min ghad yinigh

Sfeld zari oafak

Tamurghi

Yedjis n dcar inu

Français

Les cinq péchés insolubles de l'être amazigh

De la toponymie d'Alhuceima

 Diaspora de la communauté amazighe au Canada

Différents procédés dans la création néologique en tamazight

Amazighs et autres, otages du Baât de Saddam

La femme et sa journée internationale

Pour sortie l'oriental de la marginalisation

Propositions pour améliorer tifinagh

العربية

هل هي بداية نهاية أسطورة أفقير؟

أن يكون المرء ذاته فتلك هي الحياة

عن النزوع الأمازيغي وهفواته

مستقبل الأمازيغية على ضوء كتابتها بتيفيناغ

مفاسد الاغتيال اللساني

إتنوغرافية رقصة إحيدوس

لغتي جميلة

مكالمات إلى الكنكو تؤدي ثمنَها تاويزا

بيان تضامني للاتحاد الوطني لطلبة المغرب

بيان لجمعية تلفراوت

بيان لجمعية تيفاوت

بيان استنكاري لمحمد أوشري

تأسيس جمعية تيفاوت

بيان لجمعية تافسوت

بيان لجمعية تامينوت بتيمولاي

 

"أن يكون المرء ذاته فتلك هي الحياة"

بقلم: Axil  (ليبيا)

 

لا يزال العروبيين متشبثين بأساطيرهم على الرغم من أنف الواقع وحقائق العقل الحديث الذي ينفي مصداقيتها. فعلى الرغم من أنف التاريخ والعلم، يحاول العروبيين أن يثبتوا عكس الحقائق أو فقط الحقائق التي تنسجم مع تفكيرهم وتصوراتهم.

ولما اقترح أحد العروبيين أن معظم القبائل الموجودة في الجزء الشرقي لليبيا ذات اصول عربية ـ وهو أمر بعيد عن واقع الحال ـ وجب البحث عن كل الوسائل الممكن تسخيرها، والسبل الواجب اتباعها لتحقيق الحد الأدنى من المطابقة بين الخطاب والواقع، وبين مثال متخيّل مصمم وعالم ملموس طبيعي. وسنحاول فيما يلي تسليط الضوء على بعض تلك الآليات التي سنضعها بعد ذلك في المحك لبيان مدى نجاعتها، حيث تصطدم بحقائق صلبة تظهر من خلالها الاصول الحقيقية لليبيا.

فنحن نعرف أن السكان الأصليين لبرقة هم القبائل الأمازيغية ـ الليبو والتحنو ـ التي عاشت في برقة، قبل أكثر من ثلاثة آلاف سنة. وندعو رقعتنا الجغرافية بليبيا، نسبة إلى "الليبو"، القبيلة الامازيغية. ليتعمم لاحقا اسم ليبيا على كل أفريقيا الشمالية وسكانها ولغتهم. ومنذ ذلك الزمن وهذه المنطقة عامرة بسكانها الأمازيغ. فكيف كان من الممكن أن تنقرض هذه الشعوب ماديا لتحل محلها شعوب أخرى، من غير أن يسجل التاريخ ذلك؟!!

أما القول بأن قبائل بني هلال وكذلك بني سليم قد استطاعت أن تغير الخريطة الديموغرافية في شمال افريقيا، ومن ثم برقة، فهذا من أغبى ماسمعت في حياتي. فهذه الأقوام مِن قِلّتها احتاجت الى مساعدة الدولة الفاطمية لتمكينها من دخول شمال افريقيا،، ثم اعتمدت على الأمازيغ الموحدين والمرينيين خصوصا (بعد ذلك).

فاذا أخدنا بعين الاعتبار أن أحد أسباب قدوم المجموعة الهلالية كان هربا من المجموعة القيسية "الأكبر من حيث التعداد البشري" في اليمن، واذا أخدنا بعين الاعتبار بأنه كان هناك العشرات من القبائل الكبيرة الأخرى في اليمن. ثم ذهبنا الى البلدان العروبية في شمال افريقيا، والتي تدعي كل منها بأنها تحوي على غالبية ذات جدور عربية من بني هلال وبني سليم. والكل يعرف أن تعداد سكان هذه الدول حوالي 160مليون نسمة. وأغلبية هذا العدد يساوي على أقل تقدير 81 مليون"من الهلاليين والسليميين كما يقول العروبيون!!!!!!!!!!!!....". في حين أن اليمن بشماله وجنوبه، والذي كان يحتوي على العشرات من القبائل العربية الكبيرة الاخرى، لايتجاوز عدد سكانه 7 مليون نسمة!!!!!!! بل إن تعداد السكان في كل الجزيرة العربية لايتجاوز الـ 40 مليون!!!!!!

 

فاذا كانت قبيلة بني مرة التي تعتبر من أكبر قبائل الجزيرة العربية منذ قديم الزمان لغاية الآن ـ جدهم كلاب بن مرة هو من أسس التجمع السكني حول الكعبة ـ تعدادها بجميع فروعها مثل الهاجري وغيرهم، لايتجاوز بضعة مئات من الألوف. في حين أن قبيلة بني هلال الأحدث سنا ـ والتي لم يكن لها أي ذكر أمام القبائل الكبيرة الاخري في الجزيرة العربية لصغر حجمها، بل حتى القبيلة القيسية الأكبر حجما والتي كانت أحد أسباب فرار بني هلال من اليمن لم يكن لها ذكر أمام القبائل الكبيرة الاخري ـ تعدادها 81 مليون على أقل تقدير كما يقول لنا العروبيون!!!!!!!!

وهنا نتوقف عند سؤال محيي يطرح نفسه، وهو لماذا لايوجد بني هلال في السودان، أو بالأصح لماذا لايدعي السودانيون بأنهم هلاليون؟ أم أن "اللون" قد خانهم!!!!!

 

ياترى لماذا لايوجد الهلاليون في السودان، وهي أقرب جغرافيا الى اليمن، وأكثر خصوبة وماء؟ فنزعة البقاء بجانب مسقط الرأس صفة طبيعية في الانسان وبخاصة اذا كانت البلاد البديلة تملك مميزات السودان! خصوصا لمن أتى من القفار!

فاذا كانوا بهذه الأعداد الفوق خيالية، لكان بمقدورهم أن يسيطروا على هذه المنطقة بغاية السهولة!

لاحظ أن العرب لم يذكروا في التاريخ الا مؤخرا بسبب حداثتهم. وحين ذكروا لأول مرة مع هيرودوت تحدث عنهم باعتبارهم بدوا يسكنون القفار!

 

لاحظ أيها القارئ أن بناءة الاهرامات تراوح عددهم من مائة ألف الى مائتين ألف من فراعنة الجيزة فقط في زمن سبق وجود العرب بألوف السنين! ولاحظ أن جيش هانيبال كان يتكون من80000 جندي امازيغي/ليبي، 1000 سنة تقريبا قبل ظهور الرسول. في حين أن جيش المشركين في غزوة الأحزاب والذين أتوا من كل حدب وصوب ولم يتجاوز الـ 10000 اعتبر سابقة في جزيرة العرب؟

 

واذا عرفنا أن الأمازيغ أعرق كجنس من العرب بألوف السنين، فمعروف من الكتب السماوية والتاريخية أن شيشنق الفرعون الأمازيغي هو من أهدى هاجر الجارية المصرية"أم اسماعيل، أبو العرب" الى ابراهيم عليه السلام، أي أن الأمازيغ موجودون من قبل أن يكون هناك لاعرب ولاعبرانيون! فكيف كان لقبيلة صغيرة من اليمن أن تفرخ كل هذه الشعوب، لتتجاوز حتى الأمم التي سبقتها في الوجود، ومنهم الرومان الذين قدر عددهم في القرن الخامس قبل الميلاد بالملايين و الآن تعداد سكان اوروبا الرومانية حوالي ثلاثمائة نسمة، في حين نجد الهلاليين وحدهم تعدادهم 81 مليون على أقل تقدير "كما يقول لنا العروبيين"!!!!!!

فاالافتراضات التي تقوم عليها تلك الخزعبلات كلها سقيمة: إما أن الغزو العربي لدول المنطقة جاء إلى دول خالية من السكان؟!!! مع القول بأن الهلاليين يتكاثرون تكاثر لاجنسي"بالانشطار"!وإما تصور أن قطرة واحدة من الدم العربي كانت كافية لصبغ دماء المنطقة كلها، كما تصبغ نقطة من الحبر الأحمر جردلا من الماء؟!!! ولم يبق الا أن يقال لنا إن الهلاليين هم من جلب شمال افريقيا فوق ظهور جمالهم من اليمن، وهذا شئ ممكن حدوثة مع العروبيين!

 

إن المسألة، من البديهيات المعروفة والمؤكدة التي لا تحتاج إلى تفلسف ولا إلى تفكير كثير ولا استدلال طويل، بل فقط الخروج من الإطار العروبي القوماني الضيق لإمكان فهم الأمور على حقيقتها.

فالمنطق العلمي يقتضي منا أن ندرس هذه المعطيات بكل استقلالية عن الإيديولوجية التي يراد لها أن تكون 100% عربية، والتي أطلقت اسما جديدا على ما كان يسمى عند المؤرخين بـ"الغرب الإسلامي" فسمته "المغرب العربي" ضدا على التاريخ والجغارفية. فعلينا، من باب المنطق كذلك أن نتوفر على روح الاعتراف بالحقيقة.

ولتأكد من ذلك، لنقم بأخد عينة من شرق ليبيا، وليكن شخص من درنة، ثم لنأخد عينة اخرى من الخليج "عربي أصلي". ثم نقوم بالاستماع الى حوارهم:

الخليجي: اسمي محمد الرشيد، شو أسم الأستاد؟

الدرناوي: محمد فكرون!

الخليجي: اش معنى فكرون؟!

("ملاحظة" فكرون يعني ذكر السلحفاة في الأمازيغية.)

الخليجي: الرجل عندنا بلبس الغطرة والعقال على الراس، و جلابية. انتم شو تلبسون؟

الدرناوي: الكمبوس علي الراس، وجرد"حولي"!

("ملاحظة" الكمبوس والجرد"الحولي" لباس أمازيغي متداول من شرق ليبيا الى المحيط الأطلسي، و أشهر الذين ظهورا بهذا اللباس هو بطلنا، وبطل المغرب الأمازيغي محمد بن عبد الكريم الخطابي.)

الخليجي: النسوان عندنا يلبسون جلبيات. انتم نسوانكم شو يلبسون؟

الدرناوي: رداء والتستمال متعه!

("ملاحظة" رداء والتستمال لباس أمازيغي متداول من شرق ليبيا الى المحيط الأطلسي، فقط تصفح المواقع الجزائرية و المغربية وغيرهم.)

الخليجي: شو هيا فنونكم الشعبية؟

الدرناوي: الزكرة....

الخليجي: ما مرت علي من قبل.

(ملاحظة" الزكرة فن أمازيغي متداول من شرق ليبيا الى المحيط الأطلسي، وهي الفلكلور الشعبي"ركز على كلمة الفلكلور الشعبي" لجميع البلدان الواقعة في هذا المجال.)

الخليجي: نحن نحب ناكل عيش، لكن مرة كنت في عزومة عند مغربي ووكلنا أكلة غريبة، مثل العيش بس حبوبها صغيرة!

الدرناوي: شكلك تهدرز عل الكسكسي!

الخليجي: نعم، وكان فيه أكلة عجيبة اخرى، عجينة، قالي شاب ليبي معزوم في هالعزومة أن اسمها بانزين!

الدرناوي: تبي تقول بازين!

الخليجي: نعم....

(ملاحظة" الكسكسي والبازين أكلات أمازيغية متداولة من شرق ليبيا الى المحيط الأطلسي.

وهلم جرا.......

 

كما تلاحظ أيها القاري، إنه يوجد اختلاف بين الليبي والخليجي"عربي أصلي"، والثقافة هي تجسيد للجانب الاجتماعي المشترك من سلوك الإنسان واستجاباته لمختلف المواقف التي تعترض له في الحياة. وكل ثقافة جادة وأصيلة تتمتع بقدرة من المناعة الثقافية، ويقصد بهذا استعصاء ثقافة ما على التغيير والاختراق بفعل ما تتمتع به من انغراس في الوعي واللاوعي، وفي السلوك والوجدان.

اليس من المنطق أنه لو كانت حقا معظم قبائل شرق ليبيا ذات جذور عربية أن يحافظوا على عاداتهم وتقاليدهم، وخاصة أن شرق ليبيا يعتبر نهاية المجال الأمازيغي من جهة الشرق، فكيف تأتى لهم أن يتأثروا بالعادات والتقاليد الأمازيغية وجرانهم المصريين" ماعدا منطقة سيوا الأمازيغية" في الشرق لهم عادات وتقاليد مختلفة عن الأمازيغ، ثم أن وسط ليبيا لايحمل الكثافة السكانية التي تمكنه على التأثير على هذالاالتجمع السكاني الموجود في شرق ليبيا، وكذلك يعمل كفاصل بين شرق ليبيا وغربها!!!

 

إن المكون العربي، الأوروبي، الإفريقي واليهودي (الذي لا يذكر!) كلها روافد ومؤثرات اغتنت بها الثقافة الأمازيغية لأن نسبتهم ضئيلة جدا مقابل أغلبية الشعب الأمازيغي.

 

ثم إن منطقة الشرق تحتوي على أقل من ثلث سكان ليبيا، في حين أن غرب ليبيا يحتوي على الثلثين، ومن المؤكد أن مدن غرب ليبيا أمازيغية 100% ولاينكر ذلك الا جاحد. فيما عدا طرابلس التي تحتوي على خليط يتأثر بالمدن الاخرى، والقرى العربية (منطقة الصيعان و منطقة الزنتان والرجبان). فهذه المدن (مصراتة، زليطن، ترهونة، مسلاتة، غريان، منطقة سوف الجين....الخ) كلها مدن أمازيغية ومازالت محتفظة بأسمائها الأمازيغية. عدا المدن الاخري المعروفة بأمازيغيتها، ولكن أسماءها شوهت!

ولهذه الأسباب البسيطة، فهوية الأغلبية الساحقة من الليبيين أمازيغية، وثم منا من يتنكر لأمازيغيته ويدعي أن له هوية مغايرة. وبصفتنا دمقراطيين أبا عن جد، و نتحكم في نزواتنا وشهواتنا أكثر من البعض، فإننا من هذا المنطلق، نحترم هؤلاء الذين يدعون هوية غير هويتهم الأصلية. وبالمقابل، لن نتنازل بحجج واهية، دينية كانت أم سياسية، عن الهوية الأصلية للأغلبية الساحقة من الليبيين، لغة وثقافة.

 

"لاحظ أن الأمازيغ لم يشككوا أبدا في نسب القبائل العربية الحقيقية القليلة المعروفة في ليبيا (الصيعان و الزنتان وكذلك الرجبان) لأن الواقع والتاريخ واضح عندهم وعند الجميع بعكس الاخرين؟!"

وما أبلغ من حقيقة أمازيغية ليبيا من قيام مثقف كبير على طراز الكاتب الليبي عيسى عبد القيوم في احدى مقالاته بالتعبير عن العقلية الليبية بعقلية "جالوت" - يقصد به جالوت ملك البربر، مع أن هذه النظرية عن اصول الأمازيغ لم يتفق عليها معظم الأمازيغ - ولم يقل عقلية هلال أو جابر!

 

إن الأمازيغية ليست لغة وثقافة أقلية لأنها توجد بكل مناطق ليبيا وجهاتها، بل في كل شمال إفريقيا بصفة عامة. وهي لغة الليبيين وهويتهم حتى بالنسبة لمعظم الذين يتكلمون الدارجة ويدعون انهم عرب.

أين عزة النفس لدى المدعين بهذا؟ بيد أن لكل فرد أو شعب حدا أدنى من الكبرياء! وإذا كان المستعربون يمتلكون ذلك حقا فلماذا يستمرون على ما هم عليه؟ من قال إن العزة والإباء من صفات المتملق؟

عندما أسرد الوقائع السابقة، فليس الهدف هو الانتصار لموقف معين. لكن للتفكير بهدوء في الهوية الليبية، مما يتطلب وصف السائد في الحياة اليومية والذاكرة الثقافية بدل الركون إلى أفكار أو شبه أفكار تجترها مقالات وكتب. تعمل ما في جهدها للنيل من الأمازيغية ومن الأمازيغ عامة، ولا تهمها درجة منطقية ما يكتب وعقلانيته، بقدر ما تهتم بحدته وعنفه، لأن القارئ الليبي، بصفة شبه عامة، مهيأ عبر تراكمات شحن بها عن طريق آليات أخرى لتلقي ما يقرؤه من هذه المقالات والكتب والأخذ به، دون ممارسة قراءة نقدية تمحيصية تمكنه من تمييز الصحيح من الخطأ، والحقيقة من الادعاء.

لقد أصبحت الحاجة الآن كبيرة إلى إعادة كتابة تاريخ ليبيا، بشكل نزيه وبدون أساطير ومغالطات التاريخ الرسمي الذي يكتبه العروبيون. وهذه الأساطير نظل نرددها في المدارس، ونختبر فيها في الامتحانات. بل الأهم أن وراء كل أسطورة من أساطير تاريخنا قلباً وإخفاءً وتحريفاُ لحقائق تخص ليبيا والليبيين، الذين منعتهم برامج التعليم الحكومي من التعرف على حقيقة تاريخهم وحضارتهم.. لأن ذلك يتناقض مع ما يريده العروبيون.

 

خلاصة القول هو أن حبل الكذب قصير. فقد تستطيع أن تكذب على الشعب لبعض الوقت، لكن بالتأكيد لن تستطيع الكذب عليهم طول الوقت. وإذا لم يهب الغيورون لإعادة الاعتبار لهذه الأرض التي تتكلم أمازيغي، فقد يأتي يوم يقال لنا فيه إن قبيلة "ورفلة" تنحدر من قبيلة "بني هلال".

 

وأخيرا لنعمل بمقولة أحد المفكرين: "أن يكون المرء ذاته، فتلك هي الحياة"!

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.