Uttvun 74, 

Sedyûr 2003

(Juin 2003)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Amgaru mgal i tifinagh yessenta zi Nnadvûr

Azeghri ghar wawaren n tmurt

Xdvix yits n wussan

Axub

Tabrat n mass Lmedlawi

Alghwem n izlan

Imazighen d tugherma n ileghman

Tadewra ghar idvennatv

Tarzugi n tudart

Tayrut d ugherdva

Uzlegh deffer ak

Ur izrey ma izrin

Min teona tudart?

Titsdis n tlelli

Imal isul

Ayt imal

Français

De l'humiliation épiphanique

Le coût de l'absence de la référence identitaire amazighe

La langue arabe oui, mais pourquoi?

Solidarité du vice-président du CMA avec le CM de Nador

Annonce du Groupe de recherche linguistique

Fête du 1 mai à Agadir

العربية

الحرب على تيفيناغ تنطلق من الناظور

  إتنوغرافية رقصة أحيدوس

حول مفهوم مصطلحي أكدال وأجدير

تيفيناغ ـ يركام أو إصلاح الخطأ بخطأ أفدح

 مكالمات خيالية إلى الكونكو تؤدي ثمنها تاويزا

 الأمازيغية: أي دور في مدرسة القرن 21؟

التاريخ المغربي بين الحقيقة والتدليس

الحق الأمازيغي في ليبيا

المفارقات المضحكة للتيار العروبي بالمغرب

ما تعطيه الدولة باليسرى تسحبه باليمنى

برنامج مدارات

نقابة حزب الاستقلال توجه نداء عنصريا بمناسبة فاتح ماي

تقرير الفيديرالية الدولية لحقوق الإنسان

حرة بنت حرية

تأصيل انتماء الطفل

لا تقتلوا اسمي الأمازيغي

مشروع مؤسسة الريف

الحركة الأمازيغية بمراكش

الحركة التلاميذية بتنزولين

المؤتمر الليبي للأمازيغية

بيان استنكاري

بيان أمزداي أنامور

بيان حول منع السلطات لتيفيناغ بالناظور

بيان الحركة الأمازيغية بالناظور بمناسبة 1 ماي

بيان تلامذة دادس

بيان حول اعتقالات داخل ليبيا

جمعية انزووم

جمعية تيموزغا

رئيس الكنكريس الأمازيغي بالناظور

 

التاريخ المغربي بين الحقيقة والتدليس

بقلم: رشيد نجيب سيفاو (أكلميم)

عن منشورات السلسلة التربوية التي يشرف عليها الأستاذ جامع جغايمي بأكادير، صدر الكتاب السابع بعنوان: "التاريخ المغربي بين الواقع والتزييف"، متضمنا لدراستين قيمتين، الأولى للأستاذ جغايمي نفسه بعنوان "المؤرخ المغربي بين الحقيقة التاريخية والوهم الإيديولوجي"، والثانية حول "ظهير تنظيم المحاكم العرفية (الظهير البربري): ما حقيقته في تاريح المغرب المعاصر؟" للأستاذ محمد منيب.

يأتي هذا الكتاب كمساهمة متميزة من قبل أفراد من المجتمع المدني في إعادة كتابة تاريخ المغرب كتابة سماتها المنطق، العلمية، الوضوح والموضوعية، بعيدا عما هو موجود حاليا من أعمال "تاريخية" أغلبها مزيف ومزور ولا تعكس بتاتا الحقيقة التاريخية المغربية، إذ كانت بالأساس نتاجا للإيديولوجيات العديدة المستوردة، والتي تحفل بها الساحة المغربية، بدءا بالحركة السلفية وامتداداتها، النزعة التغريبية التي دافعت عنها الأوساط البرجوازية الداخلة في علاقات حب ومصلحة مع المستعمر، ثم النزعة العربية الشرقية. كل هذه النزعات عملت عملها في تاريخ المغرب، حتى أصبحنا داخل إطار هذا التاريخ، نؤرخ للأجنبي أكثر من الأصلي. وبذلك استفادت هذه النزعات المتطرفة والرافضة للأمازيغ من الامتيازات اللامتناهية التي منحتها لها الدوائر الرسمية بلا حسيب ولا رقيب. ونتيجة لهذا، تمت أدلجة الفكر المغربي ونسي المغربي نفسه فذاب في هويات مستوردة.

خصصت الدراسة الأولى للكشف عن جزء قليل جدا من مظاهر التزييف والتدليس في التاريخ المغربي، التي تؤطرها أساطير كبرى وأوهام كثيرة. هكذا وقف الأستاذ جامع جغايمي على مجموعة من الحقائق جوهرها أخطاء ارتكبها أناس سموا مؤرخين. فنجد عبد الله العروي مثلا يدعو إلى عدم الاهتمام بالكتابات التاريخية التي خلفها "سابق البربري"، شاكا في وجود هذا المؤرخ الأمازيغي شك الفقهاء في الصحابي الجني شمهروش، رغم أن المؤرخ الأمازيغي ابن خلدون ـ الذي ما زال العروي وغيره يتعلمون منه ـ تحدث كثيرا عن سابق البربري. وموقف العروي هذا موقف عنصري بامتياز لأنه يبين أن الحقيقة التاريخية توجد بيد المؤرخ العربي، أما المؤرخ الأمازيغي فلا يعرف شيئا!

أما الواقعة الثانية، فقد أشار فيها الباحث إلى مجهودات عبد الله العروي وعبد العزيز بن عبد الله في إرجاع أصل الأمازيغ إلى المشرق، وبالضبط بني كنعان! اعتمادا على أسطورة "إفريقش" المعلومة، والتي فندتها أولا أقلام تاريخية قديمة كابن خلدون ومحمد بن حزم، وثانيا أنها لم تسلم من انتقاد النتائج التي توصل إليها علماء الحفريات في إطار أبحاثهم الأثرية واشتغالهم على الآثار الأركيولوجية.

أما أخطر وقائع التدليس والتزوير، فهي تلك المتعلقة بتأليه ما يسمى بالحركة الوطنية أو ما نطلق عليه داخل أدبيات الحركة الثقافية الأمازيغية "الحركة الوثنية"، عبر مقولة "الظهير البربري" الذي كان ولا يزال المجال الخصب لنشر الخرافات والأساطير المرتبطة بتاريخ المغرب. فمن قائل إلى أنه يرمي إلى تنصير إيمازيغن، إلى قائل إلى أنه يسعى إلى تقسيم المغرب، والقائمة طويلة...

بعد ذلك انتقل المؤلف إلى رصد العوامل التي كانت وراء عمليات التزوير التي وقع التاريخ المغربي الموضوعي والحقيقي ضحية لها. فهناك العامل الإيديولوجي المتعلق بالأوهام التي روجتها النخب المدينية والدينية والأرستقراطية المخزنية ونشرتها بين الناس حفاظا على مصالحها وامتيازاتها، وبالتالي حجب الحقيقة على كثير من الشعب المغربي. العامل السيكولوجي الذي يرتبط بحضور الذاتية في عمل المؤرخ واستحضار وجدانه أثناء التفكير، مثل لك تمجيد العنصر العربي والإصرار على تناول الماضي الأندلسي وتحويل علاته إلى فضائل. العامل السوسيولوجي الذي يرتبط بكون المؤرخين المغاربة أسسوا للتاريخ المغربي على أساس ثنائية عرب/أمازيغ وكون المجتمع المغربي تقاسمته فترات حكم عربي وآخر أمازيغي. وفي هذا الإطار أورد الباحث القولة اللابريئة للزعيم المفترض علال الفاسي: "جلاء الجيوش الفرنسية أيها الإخوة واقع بالضرورة بعد بضع سنوات، وكذلك جلاء الجيوش الإسبانية والجيوش الأمريكية، إنما مشكلنا المزمن هو مشكل البربر، فكيف جلاؤهم".

في الأخير يقدم الكاتب مجموعة من التوصيات:

ـ تحرير التاريخ المغربي من قبضة كل الإيديولوجيات.

ـ إعادة كتابة تاريخ المغرب وفق معيار الموضوعية.

ـ تجاوز الثنائية القطبية أثناء التاريخ.

أما الدراسة الثانية، والتي كتبها الأستاذ محمد منيب، فقد اهتمت بدراسة ما يسمى في التاريخ المغربي الرسمي بالظهير البربري، فأوردت اسمه الحقيقي وهو "الظهير المنظم لسير العدالة بالقبائل ذات الأعراف الأمازيغية والتي لا توجد بها محاكم لتطبيق الشريعة"، متحدثة عن الدوافع الرسمية التي مهدت لإصدار الظهير المذكور، ومن بينها: موافقة القبائل على الخضوع لسلطة المخزن في إطار مخطط التهدئة ـ حرص القبائل على الحفاظ على أعرافها وقوانينها العرفية ـ عدم كفاية المحاكم المخزنية...

وقد قام مجموعة من الشباب المراهقين وثلة من "المغاربة" المحميين من طرف الأجانب والمنتمين بالأساس إلى البورجوازية الفاسية بقيادة حملة ضد هذا الظهير مدعين في البداية أن فرنسا تسعى عن طريق هذا الإجراء إلى تفضيل المناطق التي يسكنها إيمازيغن، وبالمقابل تهميش المناطق العربية، فلما لم تنجح لهم هذه الخطة لجؤوا إلى استغلال الشعور الديني للناس وإيهامهم أن الظهير يمس بالإسلام ويهدف إلى التفرقة بين العرب والأمازيغ مستعينين بقراءة اللطيف السيئ الذكر، كما استعرضت الدراسة موقف الأمازيغ من أطروحة الظهير.

الكتاب إذن قيم في مجمله، ذلك أنه كشف عن مجموعة من الحقائق المطموسة طمسا في التاريخ لمغربي.              

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.