Uttvun 75, 

Sayûr 2003

(Juillet 2003)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Tameskant d tamughrabit s tidett, maca s umentil n usiwef!

Teggwdegh xafm

Abarreh mgal tawafat

Ma s tyid yema

Temmexs ayi tammurt inu

 Tudert inu

Tasurfut

Zi tfarnin ar tfarnin

Afrux inyer iberdan

Ifes n tudert

A Sifaw nnegh 

Rix

Français

Tifinagh et la bavure de Nador

Ce vendredi noir

 La 25ème heure pour l'amazigh

Les dangers de l'obscurantisme islamiste

La cause amazighe entre la culture et le politique

Au chevet des ighrem du Sud-est

Appel à communications

Yan wawal yebbey meyya

Le choix de tifinagh est un non choix 

L'enseignement de Tamazight

Crise identitaire et injustice social derrière l'horreur du 16 mai

Clavier amazigh

Quel avenir pour tamazight?

العربية

لأول مرة تظاهرة مغربية خالصة، لكن بفضل الإرهاب

 رسالة إلى ابن عاق

عندما تبرمج الدولة عقول أبنائها ليصبحوا إرهابيين

توضيح من مركز التهيئة اللغوية

الأمازيغية وسؤال التنسيق

الظلامية والعداء للأمازيغية وجهان لشيء واحد

رد موجه إلى "الأحداث المغربية" رفضت نشره

أانتصار اللغة الأمازيغية

 الحركة التلاميذية الأمازيغية في مواجة قوى التأسلم والتمركس

مزداي أنامور

بيان لجمعية أنزووم

 بيان للاتحاد الوطني لطلبة المغرب

بيان لجمعية بويا

 المؤتمر التأسيسي لمجلس التنسيق الجهوي

بيان لجمعية تانوكرا

تصريح حول أحداث الدار البيضاء

  جمع عام استثنائي لتاماينوت

بيان إلى الرأي العام  

 

توضيح من مركز التهيئة اللغوية بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية

كتب السيد محمد بودهان، مدير شهرية تاويزا، مقالا بالعدد 74 (يونيو 2003) من نفس الشهرية تحت عنوان "تيفيناغJ يركام" أو إصلاح الخطأ بخطإ أفدح"، وذلك في الصفحتين 13ـ14، مع الإعلان عن العنوان بالبنط السميك في الصفحة الأولى.

والمقال يندرج في سلسلة المقالات التي درج السيد مدير تاويزا على تخصيصها لتعقب أعمال المعهد الملكي للثقافة الأمازيغة الذي يمثل السيد المدير أحد أعضاء مجلسه الإداري، تلك المقالات التي اعتاد قراء تاويزا على طبيعتها المطردة تجاه هذه المؤسسة.

وإذ ركز السيد بودهان هذه المرة على مركز بعينه من مراكز المعهد، هو مركز التهيئة اللغوية، ذاكرا إياه باسمه ومصدرا أحكاما إطلاقية على إحدى حصائل أعمال أوراشه لهذه السنة (ورشة الحرف، ورشة الإملائية، ورشة موجز القواعد، ورشة المعجم الأساسي، ورشة الدورة التكوينية) ألا وهي حصيلة تيفيناغ ـ يركام بوجهيها في الحصر والرسم، وفي البرمجة الحاسوبية.

وإذ طبع هذا المقال تزييف إعلامي صارخ بسبب تناوله لمسائل ملموسة لا تتعلق بالرأي، وإنما قوامها المعطيات من جهة والعلم بها من جهة ثانية، فإن مركز التهيئة اللغوية يرى من واجبه القيام بالرد على مغالطات المقال. ولن نتناول هذا المقال نقطة نقطة، حرصا على الحيز والزمن من جهة، وبسبب كون الكثير من النقط عبارة عن تخمين من غير العارف في أمر مسائل تنتمي إلى عالم العلم والتجربة، كحديث كاتب المقال مثلا عن صفة التشفيه في الباء من كلمة /خبارك/ "كيف أنت"، وفي الميم من /حمار/ "حمار" في العربية المغربية الدارجة!  ومدى دلالية هذا الأمر أصلا بالنسبة للنظام الصوتي للأمازيغية.

1 ـ ففيما يتعلق بالتكييفات التي أدخلها المركز على ما هو موجود من نماذج أنظمة الحرف الأمازيغي، التاريخية منها والمولدة المستحدثة، صدر عن المركز مجموعة من المعايير حددها سلفا وأقام بينها تراتيبة موضوعية في حالة التنازع، وهي تنتمي إلى عوالم الهوية والأصالة التاريخية، وإلى عالم الملاءمة اللسانية، وعالم الملاءمة التربوية، وعالم الملاءمة الاستيطيقية، وعالم الملاءمة الحركية وعالم الملاءمة الحاسوبية، وهي معايير مفصلة في الكتاب الذي سيصدر عن المركز في موضوع الحرف والإملائية والذي هو الآن في طور اللمسات الأخيرة. وكان قد سبق لأعضاء المركز أن قدموا تقريرا عن تلك المعايير وعن غيرها أمام اللجنة العلمية للمعهد التي تمثل فيها كافة المراكز المهيكلة للمعهد، بما فيها مركز البحث الديداكتيكي والبرامج التربوية، كما عرضت تلك المعايير على انظار مجلس إدارة المعهد على شكل كراسة في دورة يناير2003. وبناء على هذا فليس صحيحا البتة بأن "الباحثين الذين أعدوا تيفيناغ ـ يركام لم يفكروا في هذا الطفل الصغير ابن الأربع سنوات بل في الراشدين أمثالهم ممن قضوا سنين طويلة وهم يدرسون اللسانيات ومختلف النظريات النحوية".

2 ـ أما ما يتعلق بأوجه الأصوات المنفوثة مثل الثاء والذال والظاء وكذلك الباء بنطقها القبايلي، وكل من الگاف والكاف الرخوتين، ففيه بلغت مغالطة المقال أوجها فيما يخص عرض الوقائع وفهم الحقائق، وفيه بلغ سوء الظن ومحاكمة النيات والحكم على الكفاءات ذروته.

يقول المقال بهذا الصدد: "لنأخذ كمثال الأصوات الرخوة التي اعتبرتها  "تيفيناغ- يركام" خصائص صوتية محلية. فالمعروف أن هذه الأصوات الرخوة، الثاء والذال، ينطق بها في كل شمال المغرب، وجزء من الأطلس، وفي مناطق كثيرة بالجزائر، وخصوصا القبائل. فهل هذه الخاصية الصوتية، الملاحظة عند نصف أمازيغيي المغرب، والتي تتجاوز حدود بلادنا (...) هي خاصية محلية؟ لا يقول بهذا إلا من يعتبر نفسه هو مركز العالم ...". ويضيف المقال: "وقد أقر باحثو INALCO في كل الأعمال التي أنجزوها حول موضوع كتابة الأمازيغية (...) الحروف الرخوة (الذال والثاء) كجزء من الأبجدية الأمازيغية".

 فأما الإدعاء الأخير فنقول بكامل المسؤولية بأنه محض افتراء صادر إما عن جهل وإما عن كذب مع سبق إصرار، وفيه في كلتا الحالتين تجن على مؤسسةINALCO  واستخفاف بقراء تاويزا، ولا يلحق منه شيء مركز التهيئة اللغوية بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. فلا مولود معمري في كتابه "تاجرومت"، ولا محمد شفيق في معجمه وفي كتابه "أربعة وأربعون درسا في اللغة الأمازيغية"، ولا مختلف أعمالINALCO، وقد شارك فيها أعضاء من مركز التهيئة اللغوية، ولا غير ذلك من المنشورات المتعلقة بالإملائية الأمازيغية، قد اعتمد تدوين أوجه النفث بالنسبة للتاء والدال والضاد وغيرها مما تلحقه الرخاوة في النطق ما لم يشدد . ولإعطاء كلامنا طابعا ملموسا فيما يتعلق بنوع الإملائية المقترحة بالنسبة للأوجه الشمالية للأمازيغية بالضبط، نحيل الأستاذ بودهان على مختلف المنشورات المتعلقة بتاريفيت والصادرة عن جامعة Tilburg بهولندا والتي لخصت مضامينها كراسة أمينة العفكيوي (Mena Lafkioui(1997) Propositions pour la notation usuelle à base latine du Rifain).

وفي انتظار صدور الكتاب المذكور الخاص بالحرف والإملائية عن مركز التهيئة اللغوية الذي يوضح للمهتمين مختلف الأسس التي تمت على أساسها الأوفاق الإملائية المعتمدة في معيرة كتابة الأمازيغية، لا بأس من الإشارة إلى ما يلي بالنسبة لبقية النقط التي أثارها المسلك الأخير المقتبس من مقال السيد بودهان رفعا للمغالطة التي يحاول المقال إيقاع القراء فيها.

1 ـ كما هو الشأن بالنسبة لكافة الإملائيات العريقة، تنصب المعيرة على جانب التمثيل الكتابي للغة المعنية، ولا يترتب عن ذلك بالضرورة توجيه النطق الفعلي لمختلف المستعملين في اتجاه آو آخر،  ولذلك فإن الجذاذة التقديمية المرافقة للائحة أبجدية تيفيناغ- يركام تقيد بصريح العبارة المستوى الذي يتم على صعيده غض الطرف عن الأوجه والمتغيرات، وذلك بقولها:

"تتمثل الخاصية الأساسية لهذه الأبجدية في تخليص اللغة الأمازيغية - على مستوى المكتوب -  من كافة الخصائص الصوتية ذات الطابع المحلي ..."

معنى ذلك أن مستوى النطق متروك لتطور العادات ولتداخل الأوجه، التي يمكن أن يتكرس في المستقبل بعضها ويهجر الآخر حسب عوامل سوسيولسانية واجتماعية خارجة عن نطاق معطيات الكتابة كما تبين ذلك مختلف الأوجه التي تنطق بها الإسبانية والألمانية والفرنسية والعبرية والعربية، مع أن إملائية كل منها إملائية موحدة ممعيرة.

2 ـ ونذكر هنا القراء بأن الاستنتاجات التي ألح السيد بودهان على تسطيرها في المقال المشار إليه وما تنطوي عليه من رمي للعاملين بمركز التهيئة اللغوية بالجهل بالواقع اللغوي الأمازيغي، ومن انقسامهم إلى فئتين، فئة فاعلة وفئة تابعة، ومن كون كل ذلك يندرج في إطار فرض وجه من أوجه الأمازيغية فرضا قسريا "بدون فتوحات"، لا أساس لها، بل ينطوي هذا الزعم على مفهوم خاطئ للعمل الجماعي في إطار استراتيجية علمية مضبوطة. وها هي بعض هذه الاستنتاجات كما سطرها صاحب المقال:

ـ "فأما اعتبار هذه أو تلك محلية (يقصد الأوجه الرخوة من ثاء وذال) والأخرى عامة مشتركة لا ينبني إذن على أي أساس علمي ولا منطقي ولا واقعي، بل هو نوع من التفضيل لخصائص هذه اللهجة على تلك بناء على الانتماء إلى الأولى وإتقانها والجهل بالثانية وعدم معرفتها وإجادتها".

"لأن هذا الاستغناء )عن الأوجه الرخوة)، وهذا الاحتفاظ (بالأوجه غير الرخوة) منذ الآن يعني فرضا قسريا لأمازيغية "معيارية” جاهزة”.

ـ "فهذا لن يكون إلا محاولة تعسفية لرفع لهجة إلى مرتبة لغة معيارية، واستبعاد أخرى (...) خصوصا إذا كان أصحاب هذه الاختيارات لا يتقنون كل اللهجات الأخرى مما يغري طبيعيا بإخضاعها للهجة الوحيدة التي يعرفونها ويتقنونها، لاسيما إذا كان جل الباحثين الذين يقررون فيما هو محلي وما هو مشترك ينتمون إلى منطقة واحدة كما هو الشأن بالنسبة لمركز التهيئة اللغوية بالمعهد؛ حيث أن جل الفاعلين الحقيقيين ينتمون إلى جهة واحدة ولهجة واحدة، وهو ما ستنتج عنه لغة معيارية على الطريقة القريشية، لكن دون فتوحات ولا غزوات ولا كتاب منزل".

إن المحلية وغير المحلية في مثل هذه الأمور مفهوم تجريدي بالقياس إلى ما يسميه اللغويون باللغة الأولىproto-langue (انظر المعجم العربي الأمازيغي لمحمد شفيق، ج1 ص 8)، أي الوجه المجرد الذي يفترض أن بقية الأوجه منحدرة عنه بمقتضى علاقات صوتية مطردة. وليست المحلية مفهوما فضائيا يقاس بالمساحة ولا بالإحصاء الديموغرافي. فالوزن الديموغرافي للمصريين، الذين ينطقون الثاء الفصحى سينا والذال الفصحى زايا لا يحملهم على مراودة فكرة كتابة كلمة / ثانية/ على شكل / سانية/ ولا كتابة / ذلك/ على شكل / زلك/.

وبناء على هذا وعلى تعليلات تفصيلية أخرى في طريقها نحو النشر، كما ذكرنا، سيستنتج القارئ الكريم بأن كل هذه الاستنتاجات لا أساس لها. بل نزعم بأن هذه الاستنتاجات لم تصدر حتى عن مجرد فهم خاطئ لنظام تيفيناغ ـ يركام. ذلك أن السيد بودهان كان قد لوح بمضمون هذه الاستنتاجات في أعداد سابقة من صحيفته بزمن غير قليل قبل خروج تيفيناغ ـ يركام إلى حيز الوجود، مفضلا أن تكتب وتدرس كل اللهجات بعيدا عن المعيرة المهددة للخصوصيات حسب اعتقاده  (انظر تاويزا عدد 60، سنة 2002.).

هذا، وإذ تحملنا كلفة الردّ بما تطلبه من وقت ثمين نحن في أمسّ الحاجة إليه تحت ضغط برنامج عملنا الحافل والمرتبط خصوصا بالاستحقاقات التربوية، فإننا حرصنا أن لا يندرج هذا الرد في سياق سياسة السجال المفتوح الذي يتخذه البعض منهاجا والذي يسيء، في اعتقادنا، إلى الأمازيغية كمشروع وطني حداثي، بعيد كل البعد عن المشروع الجهوي والقبلي الرافض لمعيرة وتوحيد الأمازيغية المنشودة.

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.