Uttvun 76, 

Tamyûr 2003

(Août 2003)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Netzvayet s tmazight deg wgherbaz azayez

Muhend abeldi

Izri n tudart 

Oica Mezrighd

Aghuyyi n wawmaten

Ifeqqeo dadad imazighen

Yurew icoeb asadv

Taghuyyit

Kenniw d awmaten

Ussan n tisegma

A Sifaw nnegh

Tasurifet n tidert 

S wuddur

Tawargit

Lunis 

Qrar

Toensvart

Français

En marge du vendredi 16 mai 2003

De l'"oraliture" à laLangue  littérature

Langue et violence au Maghreb

 La situation du berbère au Maroc 

C'est pour quand l'union des Etats de Tamazgha?

Berbères, libres et fiers de l'être 

Le vieux kabyle et l'arabe

Plainte contre les médias de la haine  

 

العربية

مرحبا بالأمازيغية في المدرسة العمومية

  هوس العربومانيا

الاستمرار في إعادة إنتاج أسباب 16 ماي

عودة إلى موضوع تيفيناغ ـ يركام

إتنوغرافية رقصة أحيدوس

القومجية والإسلاميزم: وجهان لعملة واحدة

المفاهيم باللغة الأمازيغية

على هامش سنة الجزائر بفرنسا

الإعلام الأمازيغي

أالمركب الثقافي للخميسات

عن الشيء الذي هو غير طبيعي

عذرا لوناس

أنت دم في عروق الأمازيغ

أغبالا تكرّم بحري وتدين الإرهاب

المؤتمر الليبي للأمازيغية 

بيان لجمعية تيفسا

بيان تنديدي لجمعية تاماينوت

بيان لجمعية تاماينوت

بيان لجمعية إيصوراف

جمعية آيت حذيفة

ببيان لجمعية إيموزّار

 

هوس العربومانيا

بقلم: محمد بودهان

بمجرد تعيين السيد أنيسة التمسماني، ذات الأصل المغربي، وزيرة دولة في الحكومة الجديدة لبلجيكا، سارعت "جريدة العرب الدولية"، وفي نشوة صبيانية، إلى الإعلان عن "الخبر" بصفحتها الأولى لجريدة "الشرق الأوسط" ليوم 15/07/2003 بعنوان بارز: "أول وزيرة عربية في الحكومة البلجيكية"، مع إجراء حوار معها بالصفحات الداخلية.

من خلال هذا العنوان، نلاحظ، بشكل جلي ومثير، طغيان هوس العربومانيا المرضي، الذي ينزع إلى إضفاء صفة العروبة على كل شيء، حتى عندما يكون ذلك صادما للحس المشترك ومخالفا للعقل والمنطق والواقع، كما في هذا العنوان الذي يعنينا: "أول وزيرة عربية في الحكومة البلجيكية".

1 ـ فهذا العنوان ينقل في الحقيقة خبرا سرياليا لأنه لا يمكن تصور، ولا حتى افتراض، وزير عربي في حكومة بلجيكية، مثلما لا يمكن تصور وزير بلجيكي في حكومة عربية أو صينية أو هندية أو برازيلية أو فرنسية.

2 ـ إن الوزيرة المعنية هي وزيرة بلجيكية في حكومة بلجيكية لأنها أولا وقبل كل شيء مواطنة بلجيكية وليست عربية ولا حتى مغربية.

3 ـ إن الذي جعل "جريدة العرب الدولية" تكتب "وزيرة عربية في حكومة بلجيكا" ـ رغم ما في ذلك من غرابة ومفارقة مثيرة ـ هو انطلاقها من منطق الدم والعرق والنسب الذي يحتل، كما يعلم الجميع، مكانة تكاد تكون مقدسة، في الثقافة والذهنية العربيتين. فبما أن السيدة أنيسة التمسماني من أصل مغربي، وبما أن المغرب عربي كما تقول المدرسة العربية المغربية، فالنتيجة المنطقية أن السيدة التمسماني هي إذن عربية الدم والنسب. ولا يهم أن تكون مواطنة بلجيكية أو تحمل الجنسية البلجيكية لأن المعيار في الانتماء هو الدم والعرق والسلالة، أي ما يشكل النسب.

4 ـ أما في بلجيكا، فإن السيدة التمسماني مواطنة بلجيكية لا فرق بينها، من حيث حقوق المواطنة، بين الوزير الأول البلجيكي ولا ملك بلجيكا ولا المواطن البلجيكي سائق الطاكسي. ذلك أنه في بلجيكا، وفي كل الدول الديموقراطية، لا يعطى أي اعتبار للأنساب والأعراق في التعيين في الوظائف والمناصب لأن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات كيفما كانت أصولهم وأنسابهم. وهذا المبدأ ـ المساواة بين المواطنين ـ هو الذي سمح للسيدة التمسماني أن تصبح وزيرة دولة في بلجيكا رغم أصلها المغربي الذي تحول إلى أصل عربي عند أصحاب الهوس العربوماني. وهذا ما لا يقوى على فهمه واستيعابه أصحاب ثقافة النسب والعرق الذين هللوا، بفرح طفولي، لتعيين السيدة التمسماني بحكومة بلجيكا الجديدة معتبرينها وزيرتهم العربية!

5 ـ وقد ذهب توهم الصحفي أن السيدة التمسماني هي حقا وزيرة عربية أن سألها: "يعتقد بعض الأجانب أن وجود وزيرة عربية يعني بالنسبة لهم شيئاً ايجابياً جداً لتحقيق خدمات لهم، ماذا تقولين؟". لكن السيدة التمسماني أجابته بصرامة وصراحة غير عربيتين موضّحة بأنها "وزيرة لخدمة المجتمع البلجيكي ككل".

6 ـ كان على الجريدة أن تكتب، على الأقل، "وزيرة من أصل مغربي" وليس "وزيرة عربية". لأن ذلك سيكون أقرب إلى الصواب والواقع، وبالتالي يكون مقبولا ومستساغا. لكن من يفكر في الأصل المغربي أمام هيمنة العربومانيا وثقافة النسب العربي على العقول والنفوس؟!

7 ـ أما ما دام الأمر يتعلق بالعرق والأصل والنسب، فليعلم أصحاب "جريدة العرب الدولية" أن السيدة أنيسة التمسماني التي اعتبروها عربية، وليس حتى مغربية، هي سيدة أمازيغية من قبيلة آيث تمسمان ـ كما يدل على ذلك اسمها "التمسماني " ـ التي وقعت داخل منطقتها معركة "أنوال" الخالدة.

وهكذا، فلو كتبت الجريدة "وزيرة أمازيغية" لكان ذلك أقرب بكثير إلى الصواب والحقيقة، بمنطق ثقافة العرق والنسب العربية طبعا.

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.