Uttvun 77, 

Tzayûr 2003

(Septembre 2003)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Tamnadvit i yneqqen tamnadvt

Turezzut xef wawaren

Asmun n yidv

Imerwalen

Illel

Tiourrac n yighghed

Ad arix tilelli

Zeg wezvru

Uscix alliy djebrex

Ifran

Dda Lmulud

Tawiza

Tinew ayenna

Français

L'amazighe à l'école et l'eclologie linguistique

Propositions pour une littérature amazighe

 Le berbère introduit dans l'enseignement en Algérie

Pour une télévision amazighe

Festival d'Imilchil

Avis de concours

Non à l'enseignement glossocide de Tamazight

العربية

الجهوية القاتلة للجهة

خطاب العرش يذكّر باستقلال المغرب عن المشرق

الذكرى التاسعة لرحيل سيفاو المحروق

بيان حول الذكرى التاسعة لرحيل سعيد المحروق

الحركة الثقافية الأمازيغية وجدلية الثقافي والتنموي

من يعارض تنمية الأقاليم الشمالية؟

إلى صاحب عمود مع الشعب

ماذا عن مسؤولية حزب الاستقلال؟

حول كلمتي المغرب وتيفيناغ

ضرورة الفصل بين الحركة اليسارية والحركة الأمازيغية

حزب التقدم والاشتراكية بين الخطاب والممارسة

تابرات ن تمازيغت

جمعية أنوال الثقافية

بيان لجمعية بويا، إيصوراف وأفرا

جمعية تافسوت للثقافة والتنمية

 

الحـركـة الثقــافيـة الأمـازيـغيـة وجدلية الـثقـافـي والتـنمــوي

بقلم: بحاج عسو (الخميسات)

لقد كان صدور العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 16 دجنبر 1966 تكملة لما ورد في الإعلان العالمي لسنة 1948 الذي شمل حريات سياسية ومدنية كفيلة بحفظ كرامة الإنسان، حيث ركز العهد الدولي على ضرورة إدماج الفرد في التنمية الشاملة، وذلك من خلال العمل على توفير الآليات التي تسمح بذلك والمتجلية في نقطتين هامتين:

(يان): تطوير المجتمع وتحديث بنياته الاجتماعية، الثقافية السياسية والاقتصادية .

(سين): العمل على تكوين مواطن واع بواجباته ومطالب بحقوقه من داخل مؤسسات المجتمع المدني.

كما شكل الإعلان الأممي عن الحق في التنمية لسنة 1986،الذي اعتبر الحق في التنمية حقا أساسيا للإنسان لا رجعة فيه، قفزة كبرى في المجال الحقوقي، حيث أقر جدلية الربط بين التنمية الاقتصادية للمجتمع ككل وحقوق الفرد، معتبرا أن انتهاك حرمة الإنسان لا تجد لها أي مسوغ قانوني أو أخلاقي وأنه يقف عقبة كبرى أمام التنمية الشاملة و الحقة.

وهذا شيء طبيعي لأنه في ظل مجتمع يسوده التخلف لا يمكن أن تقوم قائمة لحقوق الإنسان، كما أن التخلف الاقتصادي، لا يمكن أن يتخذ كذريعة لاستباحة حرمة الإنسان، لأنه وحسب المواثيق الدولية، فحقوق الفرد والجماعة لا تحتمل أي تفويت أو تأجيل أو إلغاء مهما كانت الظروف والأسباب.

وفي ظل المنظومة الحقوقية التي تتوخى الرقي بأوضاع الفرد وحفظ كرامته، يأتي اهتمام الحركة الأمازيغية بمجال التنمية الذي تستهدف من ورائه تحسين الأوضاع المعيشية والصحية للمواطن.

لكن قبل الخوض في تحليل ذلك لابد من التذكير أنه من أولى أولويات النضالية لهذه الحركة، أولوية الاعتراف الدستوري بالأمازيغية، فمسألة الهوية الثقافية واللغوية لها أسبقية على مسألة العدالة الاجتماعية.

لهذا اتخذ العمل الأمازيغي صبغة عمل ثقافي منذ نشوء أول جمعية مهتمة بهذا الشأن في أواخر الستينات، لأن الثقافة تشمل الذاكرة، الهوية واللغة، بل وكل ما يتصل بالإنسان.

إلا أنه في أواخر التسعينات لوحظ اهتمام مجموعة من الجمعيات العاملة في الحقل الألمازيغي بالتنمية، على اعتبار أن إحياء الوعي الثقافي والحضاري للإنسان الأمازيغي، لا يتم إلا عن طريق رفع الحيف والتهميش الممارس على الإنسان على مختلف الأصعدة، لأن حقوق الإنسان كما سبق كل لا يتجزأ.

 الهوية والثقافة أولا:

ـ إن مسألة الهوية الثقافية في المغرب لا تحتمل أي تأجيل، فلقد آن الأوان أن تتظافر الجهود، لإقرار الأمازيغية كـلغة وثقافة بصفة رسمية في دستور الدولة، كلغة لها كامل الحقوق التي تتمتع بها اللغة العربية في جميع مناحي الحياة العامة، من مدرسة واعلام وقضاء و...

ـ إن تظافر الجهود لإقرار ديموقراطية لغوية وثقافية بالمغرب هي أولى أولويات الحركة الأمازيغية التي لايجب اختزالها وتقزيم أدوارها في مجال الاهتمام بالتنمية الاجتماعية للإنسان فقط. 

ـ لأن الثقافة جزء من ذاكرة الأمة، والذاكرة تاريخ، فيستحيل علينا ولو ذهنيا أن نصنع ولوبشكل افتراضي شعبا بلا تاريخ، أي بلا ثقافة ولا لغة، لأن ثقافة شعب معين تتجلى من خلال سلوكاته وعاداته وعلاقاته مع الشعوب الأخرى، وباختصار فإن الثقافة هي عمق التاريخ البشري...

ـ إن الثقافة الأمازيغية هي ثقافة للشعب المغربي بأكمله، "واللغة الأمازيغية هي لغة التعبير عن الهوية الأولى للمغاربة"(1)  وليست ثقافة عرق أو جهة أو أقلية... ويجب التعامل معها في شموليتها كثقافة وطنية، فهي للمغاربة دونما استثناء، كما أنها ليست ثقافة ذيلية أو تابعة لثقافة أخرى، إنها تحتوي على كيان مستقل، رغم أنها لم تستفد مما استفادت منه الثقافات الأخرى، حيث لم تلج بعد إلى مؤسسات الدولة التي ستضمن لها الاستمرارية والتطور، كما أنها لم تستفد من أي ذكر من قبل الدساتير التي تم تعديلها منذ أول دستور(سنة 1962) إلى الآن.

 وإذا كان من بين آفاق العمل الأمازيغي كما عبر عن ذلك ميثاق أكاد ير.

ـ العمل من أجل الاعتراف الدستوري بالأمازيغية.

ـ العمل على إدماج اللغة والثقافة الأمازيغيتين في مختلف مناحي الحياة العامة، وعلى استفادتها من كل وسائل الدعم التي توفرها مؤسسات الدولة للرقي بها إلى مصاف اللغات العالمية الحية، فإن الحركة الأمازيغية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى ـ خصوصا بعد تحقيق هذا الحلم وعدم تبديد الجهود في بعض المسائل الهامشية التي لا يقصد منها سوى صرف النظر عن القضية الأساسية للحركة، آلا وهي الاعتراف والحماية الدستورية.

ـ ولا بد هنا من الإشادة بتوصية FIDH في دورتها 34 المنعقدة بالمغرب حول اللغة والثقافة الأمازيغيتين التي جاء فيها : "نطالب بالاعتراف والحماية الدستورية للغة الأمازيغية في المغرب وبلدان شمال إفريقيا... وذلك من أجل أن يدفع هذا الاعتراف إلى ضمان حق الناطقين بالأمازيغية والدفع بدورهم في مسلسل التنمية ودعم الديموقراطية"(2).

ـ المساهمة في تنمية الإنسان: لا ثقافة بدون تنمية.

ـ يعرف الإعلان الأممي لسنة 1986 التنمية بأنها "عملية اقتصادية اجتماعية وثقافية وسياسية، شاملة تستهدف التحسين المستمر لرفاهية السكان بأسرهم والأفراد جميعهم،على أساس مشاركتهم النشطة والحرة والهادفة، في التنمية وفي التوزيع العادل للفوائد الناجمة عنها"

فهذه الحملة السوسيوثقافية التي تتوخى تطوير الأنماط الإنتاجية والخدمات الاجتماعية يجب أن تنطلق فلسفتها العامة من الأرض التي يراد تطويرها ومن خصائصها الاقتصادية وسماتها الثقافية، وأن تتمحور حول الإنسان المستهدف من هذه العملية، أي اعتماد اللغة المتداولة في هذا الوسط، لأن فشل جل البرامج التنموية مرده إلى تجاهل لغة المستهدفين، مادام الإنسان هو الغاية الكبرى لكل تنمية.

كما أن القضاء على الأمية التي تعتبر من العقبات الحقيقية التي تقف أمام التطور الاقتصادي والاجتماعي لن يكتب لها النجاح إلا باللغة الأم.

إن كل برنامج تنموي يسعى إلى الرقي بأوضاع المواطنين، لابد أن يعمل على إشراكهم في البرمجة والتخطيط وفي التنفيذ وتوزيع الثمار (وهذه المقاربة تجد لها أصولا في القيم الأمازيغية النبيلة ولا أدل على ذلك،عملية التويزة، أو أراضي الجموع)، ومن هنا تبرز أهمية مقاربتين تنمويتين أساسيتين..

 يان: المقاربة التشاركية Approche participation  التي تهدف إلى عقد شراكات مع كل الفاعلين الذين لهم صلة بتحقيق المشروع، حيث تبرز من خلاله إشراك الساكنة المستهدفة في التخطيط والعمل والتوزيع على أساس القيم التي سبقت الإشارة إليها.

 سين: مقاربة التنمية المستدامة 3Approche de développment durable 

أي العمل على إنجاز مشاريع مؤسساتية قابلة للتتبع والتطوير. إن هذه المقاربة بتكامل مع سابقتها تمكن كل من الفاعلين المتدخلين والسكان من مراقبة وتتبع نمو البرنامج المنجز وتقويم فاعليته وصلاحيته لتحقيق سبل الرفاهية والعيش الكريم لهؤلاء.

هذا على مستوى المقاربة التطورية، أما على مستوى الواقع فإن كل برنامج تنموي لابد أن يهدف إلى:

تحسين المستوى المعيشي للسكان: إن وضع أية برامج إنسانية تعمل على خدمة هذا الهدف المسطر لا بد أن تراعي كما سبقت الإشارة الخصوصية المحلية:

لنأخذ مثلا ممنطقة زمور التي تزخر بمكونين هامين أولاهما: الثروات الغابوية وثانيهما الزربية الزمورية، فحماية الغابة تستدعي إنجاز مشاريع تتلاءم مع طبيعة الغابة كتربية الماشية (الماعز، الأغنام...) سواء على المستوى التعاوني أو على مستوى خلايا الأسر، يكون الغرض منها خلف موارد عيش للسكان بعيدا عن خشب الغابة وبضرورة استعمال موارد طاقية بديلة لحمايتها.

أما الزربية فهي وسيلة هامة للنهوض بأوضاع المرأة في المنطقة.

ـ تطوير عملية التمدرس بالعالم القروي، وهو هدف أسمى، لأنه لا تنمية بدون معرفــة

ـ مراعاة الحاجات الأساسية للمواطن وأخص بالذكر الماء، الكهرباء، الصحة...

إن تنمية المجتمع هي المدخل الرئيسي إلى بناء ثقافة جادة و هادفة، لأنه لا يمكن لثقافة أي مجتمع أن تنمو وتزدهر في ظل وضع يسوده الفقر والتخلف.

إحالات:

1 ـ ميثاق أكادير

2 ـ  المستقل اللأسبوعي يناير 2001

3 ـ البرنامج السنوي لجمعية تيفسا بالخميسات.

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.