Uttvun 77, 

Tzayûr 2003

(Septembre 2003)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Tamnadvit i yneqqen tamnadvt

Turezzut xef wawaren

Asmun n yidv

Imerwalen

Illel

Tiourrac n yighghed

Ad arix tilelli

Zeg wezvru

Uscix alliy djebrex

Ifran

Dda Lmulud

Tawiza

Tinew ayenna

Français

L'amazighe à l'école et l'eclologie linguistique

Propositions pour une littérature amazighe

 Le berbère introduit dans l'enseignement en Algérie

Pour une télévision amazighe

Festival d'Imilchil

Avis de concours

Non à l'enseignement glossocide de Tamazight

العربية

الجهوية القاتلة للجهة

خطاب العرش يذكّر باستقلال المغرب عن المشرق

الذكرى التاسعة لرحيل سيفاو المحروق

بيان حول الذكرى التاسعة لرحيل سعيد المحروق

الحركة الثقافية الأمازيغية وجدلية الثقافي والتنموي

من يعارض تنمية الأقاليم الشمالية؟

إلى صاحب عمود مع الشعب

ماذا عن مسؤولية حزب الاستقلال؟

حول كلمتي المغرب وتيفيناغ

ضرورة الفصل بين الحركة اليسارية والحركة الأمازيغية

حزب التقدم والاشتراكية بين الخطاب والممارسة

تابرات ن تمازيغت

جمعية أنوال الثقافية

بيان لجمعية بويا، إيصوراف وأفرا

جمعية تافسوت للثقافة والتنمية

 

ضرورة الفصل بين الحركة اليسارية والحركة الأمازيغية

بقلم: شقرون محمد (الرباط)

تعرف الساحة الثقافية المغربية في السنوات الأخيرة خطابا فكريا وثقافيا جديدا حملت شعاره الحركة الثقافية الأمازيغية التي أعادت النظر في الكثير من المسلمات التي بنت عليها النخبة المثقفة بالمغرب مشروعها السياسي والثقافي. هذه النخبة التي تنتمي إلى الإيديولوجية البعثية تؤكد الوجه العروبي للمغرب وتعمل على نشر الفكر العروبي بشمال إفريقيا والانصهار الكلي للأمازيغ في العرق والثقافة العربية "المقدسة" من أجل طمس الهوية والثقافة الأمازيغية.

إن مسؤولية الحركة الأمازيغية اليوم هي مواصلة المقاومة والكفاح الذي دشنه أجدادنا ضد كل غزاة شمال إفريقيا. لقد تعرض الأمازيغ إبان هذا الغزو لكل أصناف العنف والاضطهاد، ولم ينالوا حقوقهم الثقافية واللغوية وتم تهميشهم اقتصاديا واجتماعيا. تقع اليوم على عاتق الحركة الأمازيغية مسؤولية مواصلة المقاومة من أجل بناء مشروعها المنبثق من المجتمع المغربي وإزاحة كل الإيديولوجيات والأطروحات الكاذبة المستوردة من المشرق. لقد حان الوقت إذن لإثبات الذات أمام الترسانة الإيديولوجية الرسمية التي تعتمد على تصورات مستمدة من منظومات ثقافية مستوردة لا تزال تفعل فعلها على المستوى المؤسساتي.

 ولتحقيق هذا المشروع ينبغي على الأمازيغ الاعتماد على أنفسهم وعدم انتظار هبات وصدقات من أصحاب إيديولوجيات أجنبية. لقد استُعمل الأمازيغ مرات كثيرة كوسيلة لتحقيق أهداف هي ضد الأمازيغ أنفسهم. بعد ذلك يتم التخلي عنهم. وهذا ما تريد تكراره التيارات التي تحاول احتواء هذه القضية بعدما حققت مكتسبات هامة نتيجة عقود من النضال. وأخص بالذكر أحزاب اليسار بجميع تلويناتها. إنها تشكل خطورة حقيقية على الأمازيغية لأن اليساريين المغاربة عروبيون شرقانيون في قناعاتهم ومواقفهم. لقد بذلوا كل ما في وسعهم في السابق لقتل الأمازيغية وتغييبها كقضية ولغة وثقافة وهوية وتاريخ. وهذا العداء للأمازيغية ظاهرة عامة لدى الطبقة السياسية والمثقفة بالمغرب التي وقعت ضحية الاستلاب الشرقاني.

قد يتساءل البعض عن فعاليات أمازيغية تنتمي لهذه التيارات اليسارية العروبية التي توظفها التيارات الشرقانية لمحاربة أمازيغيتها. بل نجد العديد من الفعاليات التي تتبنى القضية الأمازيغية يخجلون من الحديث بالأمازيغية ويفضلون تعليم العربية لأبنائهم بدل الأمازيغية. فكيف يدعي هؤلاء الدفاع عن الأمازيغية وهم يمقتونها في أعماقهم!؟ قد تضم أية حركة كيفما كانت انهازيين ووصوليين، لكن على الأمازيغيين المناضلين أن لا يتركوا الفرصة والمجال لهؤلاء الانتهازيين والوصوليين ليسيئوا إلى الأمازيغية بحكم انتمائهم إلى إيديولوجية عروبية شرقاني هي أصلا معادية لكل ما هو أمازيغي. فهذه التيارات اليسارية تستغل الأمازيغيين لخدمة قضايا بعيدة عن هموم الشعب المغربي مقابل الحصول على فتات من البترودولارات التي يتصدق بها المشارقة على خدامهم بالمغرب. وهذا ما نلاحظه في بعض المناطق الأمازيغية، وأخص بالذكر مدينة الحسيمة التي أصبحت مرتعا خصبا للتيارات اليسارية العروبية المشرقية التي تستغل الإرث الثوري لهذه المدينة المناضلة لنشر أفكارها العروبية المشرقية، كما يفعل التيار اليساري العروبي المعروف "بالنهج الديموقراطي" الذي لا زال له حضور قوي بهذه المدينة الأمازيغية، والذي تنتمي إليه مجموعة من الفعاليات الأمازيغية التي تدعي النضال من أجل القضية الأمازيغية. فكيف يعقل الجمع بين فكر موغل في الولاء للعروبة والمشرق والبعثية وتبني القضية الأمازيغية التي هي النقيض المباشر لكل ولاء عروبي مشرقي بعثي. وتواجد مثل هذا التيار ـ النهج الديموقراطي ـ بالحسيمة هو الذي يفسر ضعف الحركة الأمازيغية بهذه المدينة، لأن المنتمين لهذه الحركة هم في نفس الوقت منتمون لهذه التيارات اليسارية التي تحمل في الأصل إيديولوجية معادية للأمازيغية.

فعلى المناضلين الأمازيغيين الحقيقيين القطع مع الإيديولوجيات اليسارية المشرقية وفضح أصحاب هذه الإيديولوجيات باعتبارهم أعداء للقضية الأمازيغية، وخصوصا من كانوا بالأمس القريب يعادون الأمازيغية جهارا، واليوم يعلنون بأنهم أمازيغيون وأنهم يدافعون عن الأمازيغية! كما لا يجب التساهل في التنديد بمن يستغلون الأمازيغية كورقة انتخابوية حيث يتحولون إلى "مناضلين" أمازيغيين من موسم انتخابي إلى آخر.

المشكلة الخطيرة هو أن كل المؤسسات الرسمية للدولة لا تكن أي ود للأمازيغية مثل الحكومة والبرلمان، بالإضافة إلى الأحزاب، يمينها ويسارها وأصولييها. فكل هذه المؤسسات والأحزاب، رغم اختلافاتها وصراعاتها، تتفق على معاداة الأمازيغية. ومن هنا تصبح المهمة الأولى للحركة الأمازيغية هو نشر الوعي بالقضية الأمازيغية وإيصالها إلى كل شرائح الاجتماعية بدل بقائها قضية نخبة محدودة من المناضلين الجمعويين. ولن يتحقق هذا الوعي إلا بمحاربة الاستلاب الشرقاني الذي تنشره المدرسة والإعلام والثقافة الرسمية.

(الرباط في 12/06/2003)

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.