Uttvun 77, 

Tzayûr 2003

(Septembre 2003)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Tamnadvit i yneqqen tamnadvt

Turezzut xef wawaren

Asmun n yidv

Imerwalen

Illel

Tiourrac n yighghed

Ad arix tilelli

Zeg wezvru

Uscix alliy djebrex

Ifran

Dda Lmulud

Tawiza

Tinew ayenna

Français

L'amazighe à l'école et l'eclologie linguistique

Propositions pour une littérature amazighe

 Le berbère introduit dans l'enseignement en Algérie

Pour une télévision amazighe

Festival d'Imilchil

Avis de concours

Non à l'enseignement glossocide de Tamazight

العربية

الجهوية القاتلة للجهة

خطاب العرش يذكّر باستقلال المغرب عن المشرق

الذكرى التاسعة لرحيل سيفاو المحروق

بيان حول الذكرى التاسعة لرحيل سعيد المحروق

الحركة الثقافية الأمازيغية وجدلية الثقافي والتنموي

من يعارض تنمية الأقاليم الشمالية؟

إلى صاحب عمود مع الشعب

ماذا عن مسؤولية حزب الاستقلال؟

حول كلمتي المغرب وتيفيناغ

ضرورة الفصل بين الحركة اليسارية والحركة الأمازيغية

حزب التقدم والاشتراكية بين الخطاب والممارسة

تابرات ن تمازيغت

جمعية أنوال الثقافية

بيان لجمعية بويا، إيصوراف وأفرا

جمعية تافسوت للثقافة والتنمية

 

ماذا عن مسؤولية حزب الاستقلال في ما جرى؟

هذا مقتطف من نص للأستاذ عبد الكريم الامراني صدر بيومية "الأحداث المغربية" ليوم 7 غشت 2003. ارتأينا أن يطلع عليه قراء "ثاويزا" لما فيه من وجهة نظر سبق أن عبرنا عنها مرارا بهذا المنبر، خصوصا مقالنا حول أحداث 16 ماي بعنوان: "عندما تبرمج الدولة عقول أبنائها ليصبحوا إرهابيين انتحاريين" بالعدد 75 . هذه الوجهة من النظر التي ترى أن نظامنا التعليمي هو المسؤول المباشر عما انتشر بيننا  من تخلف فكري، وانتشار لثقافة لاعقلانية،  وللتزمت واللاتسامح، وللتطرف الديني الذي عرف ذروته في 16 ماي، كما تعتبر حزب الاستقلال أحد المخططين  والمسؤولين الرئيسيين عن هذه السياسة التعليمية التي لم تنتج سوى "البطالة والانغلاق".

[...] تغير موقفي من حزب الاستقلال ب 180 درجة.. وأصبحت أضحك كلما سمعت أحدا يصنفه ضمن الأحزاب الديمقراطية.. وخصوصا بعد دخوله إلى حكومة أحمد عصمان، بثمانية حقائب وزارية، من ضمنها حقيبة وزارة التعليم، التي أسندت إلى الدكتور الطبيب عز الدين العراقي، والتي سيقوم فيها بأكبر وأخطر عملية تخريب لنظامنا التعليمي، لعب فيها محمد بلبشير دورا أساسيا، تمثل على الخصوص في تقليص الساعات المخصصة لمادة الفلسفة في قسم الباكالوريا من 8 إلى 5 ساعات، بدعوى أن هذه المادة هي المسؤولة عن توجيه طلبة الجامعات نحو الفكر اليساري عموما والشيوعي خصوصا.. كما تمثل أيضا وأساسا في استحداث شعبة الدراسات الإسلامية في الجامعات، والتي لم تكن في الحقيقة ـ كما يؤكد الباحث الحسين الإدريسي في دراسته المتميزة عن »ظاهرة التهريب الديني في المغرب« ـ سوى بدعة أمنية وسياسية وإيديولوجية ودينية كان الهدف الأساسي منها ضرب اليسار داخل الجامعة. ولعل أخطر ما أفرزته هذه الشعبة، هو ذلك الجيش العرمرم من أساتذة مادة التربية الإسلامية، الذين يمارسون التدريس حاليا في مختلف الإعداديات والثانويات في المملكة، والذين يعملون جاهدين، من أجل تحقيق غاية أساسية هي غسل أدمغة صغارنا وشحنها بثقافة الاستعلاء وكراهية »الآخر«، من جهة، وزرع بذور التزمت والتعصب والانغلاق والعنصرية من جهة ثانية. وقد أصبح أساتذة مختلف المواد، منذ بداية التسعينيات، يجدون صعوبات حقيقية في التعامل مع تلاميذ غسلت أدمغتهم تماما، وشوهت، وأصبحت تعتبر الحديث عن العلم والعقل، ونسبية الحقيقة، تجذيفا في الذات الإلهية. أما رموز الفكر والثقافة ورواد الإصلاح، من أمثال قاسم أمين، وطه حسين وسلامة موسى، بل وحتى علال الفاسي، فهم »شياطين« وفي أحسن الأحوال عملاء للغرب ومتآمرون على الإسلام..(ألم يقل طه حسين ائتوني بقلم أحمر لتصحيح القرآن ؟! - هذا ما يقوله المهربون الدينيون لتلامذتهم، وهو طبعا كلام كاذب!) . »كل العلوم موجودة في القرآن الكريم«، وأي محاولة لإفهام التلاميذ بأن ذلك غير صحيح، وأن هذا الزعم يسيء إلى القرآن ويسيء قبل ذلك وبعده إلى الإسلام نفسه، تجعلك على الفور ضمن زمرة الملاحدة، والزنادقة وأعداء الإسلام!.. فما يقوله أستاذ التربية الإسلامية هو»الحقيقة المطلقة …«. أليس هو الأستاذ »الحامل للعلم الذي لاعلم فوقه «؟! أليس هو الأستاذ الأكثر »كرما« على مستوى التنقيط؟!( كل التلاميذ- ما شاء الله- يحصلون على أعلى النقط في هذه المادة !).. أليس هو الأستاذ الذي »يمطرقهم« في كل حصة، بكل ما من شأنه أن ينفرهم من التفكير الحر المستقل، بدعوى قصور العقل، وبدعوى أن كل من تمنطق تزندق (كما يقول ابن تيمية !) ؟! أليس هو الأستاذ الذي لايتوقف عن تحذيرهم من الأفكار المستوردة الهدامة، وفي مقدمتها أفكار المستشرقين »الذين لاهم لهم إلا تشويه الإسلام«؟!. ما تسمعه من التلاميذ هو فقط »الحقائق الدامغة« التي زودهم بها أستاذ التربية الإسلامية المتخرج من الشعبة التي استحدثها من تلقبه لسان حال المهربين الدينيين (التجديد) بـ »المجاهد« محمد بن البشير:... وكل محاولة للاعتراض أو للمناقشة حتى، تعرضك للتهمة الجاهزة: -»أستاذ ملحد«! عليك أن تسلم بأن العقل قاصر.. وعليك أن تسلم بأننا الأمة الوحيدة على الأرض التي »أراحها« الله سبحانه من »تعب التفكير« في أي شيء، مادام سبحانه قد أعطانا الحلول الجاهزة لكل شيء!.. وعليك أن تسلم بأن الغرب كله شر، وظلم، وعدوان، وعنصرية، واستغلال.. وعليك أن تسلم بأن المرأة الغربية هي رمز للفساد والانحراف والدعارة... وعليك أن تسلم بأن »ديدات«  انتصر على »سواغارات« (في المناظرة الشهيرة التي جرت بينهما حول الإسلام والمسيحية )!.. وعليك أن تصدق أن »الكوماندان كوستو« أسلم ( حتى ولو كنت قد شاهدت جنازته على شاشة التلفزة، وهي تقام في كنيسة !). وعليك أن تلغي عقلك وتقبل كل ما ينقله إليك تلامذتك من خرافات يحكيها أستاذ التربية الإسلامية، من قبيل حكاية رائد الفضاء الأمريكي (أرمسترونغ) مع الأذان الذي سمعه على سطح القمر! وحكاية الحوار الذي أجراه أحد الصحافيين مع الجني مصطفى!.. وعليك أن تسلم في النهاية بأننا نعيش في مجتمع فاسد، لاعلاقة له بالإسلام.. في كل علاقاته ومعاملاته، سواء منها الاقتصادية، التي تقوم- والعياذ بالله وهذاما يقوله من »لاينطقون عن هوى«!- على المعاملات البنكية الربوية! أو الاجتماعية التي ترتكز والعياذ بالله أيضا، على البدع المستوردة من الغرب الكافر، سواء في المأكل أو في المشرب أو في الملبس، مع كل مايرتبط بهذا الأخير من »تبرج وعري واستعراض للعورات والمفاتن«!.. وكل هذه »المناكر« تتطلب تغييرا باليد.. ولا يكفي اللسان، الذي هو سلاح »ضعاف الإيمان« (هذا مايوضحه درس الجهاد في مستوى الثانية ثانوي ومايظل غامضا في الدرس يوضحه الأستاذ، بتقديم الأدلة والشواهد، من فلسطين والشيشان، وأفغانستان !). وبذلك »تكمل الباهية«.. ولايبقى إلا التنفيذ، الذي قد يبدأ بشتم فتاة »متبرجة« في الشارع، وينتهي بتحويل الجسد إلى قنبلة ناسفة، تنفجر في مدخل فندق أو مطعم أونادي أو مقبرة!

هذا هو»إنجاز« حزب الاستقلال »التاريخي« في حقل التعليم.. وهو »الإنجار« الذي لم يُحاسب عليه، خصوصا بعد تفجيرات 16 ماي الإرهابية.. العديدون- وأنا منهم- توجهوا بأصابع الإتهام إلى المهربين الدينيين وحملوهم المسؤولية المعنوية عما جرى.. وهذا صحيح ولاغبار عليه.. ولكن.. ماذا عن مسؤولية حزب الاستقلال الذي أجهز على الفلسفة، (أي على الفكر العقلاني وعلى الحس النقدي) واستحدث الشعبة التي ساهمت بأوفر نصيب في نشر ثقافة الاستعلاء وكراهية »الآخر«، بالإضافة إلى زرع بذور التزمت والتعصب والانغلاق والعنصرية (خاصة ضد اليهود) ؟!! وهي البذور التي أوصلتنا إلى 16 ماي!

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.