Uttvun 77, 

Tzayûr 2003

(Septembre 2003)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Tamnadvit i yneqqen tamnadvt

Turezzut xef wawaren

Asmun n yidv

Imerwalen

Illel

Tiourrac n yighghed

Ad arix tilelli

Zeg wezvru

Uscix alliy djebrex

Ifran

Dda Lmulud

Tawiza

Tinew ayenna

Français

L'amazighe à l'école et l'eclologie linguistique

Propositions pour une littérature amazighe

 Le berbère introduit dans l'enseignement en Algérie

Pour une télévision amazighe

Festival d'Imilchil

Avis de concours

Non à l'enseignement glossocide de Tamazight

العربية

الجهوية القاتلة للجهة

خطاب العرش يذكّر باستقلال المغرب عن المشرق

الذكرى التاسعة لرحيل سيفاو المحروق

بيان حول الذكرى التاسعة لرحيل سعيد المحروق

الحركة الثقافية الأمازيغية وجدلية الثقافي والتنموي

من يعارض تنمية الأقاليم الشمالية؟

إلى صاحب عمود مع الشعب

ماذا عن مسؤولية حزب الاستقلال؟

حول كلمتي المغرب وتيفيناغ

ضرورة الفصل بين الحركة اليسارية والحركة الأمازيغية

حزب التقدم والاشتراكية بين الخطاب والممارسة

تابرات ن تمازيغت

جمعية أنوال الثقافية

بيان لجمعية بويا، إيصوراف وأفرا

جمعية تافسوت للثقافة والتنمية

 

من يعارض تنمية الأقاليم الشمالية؟

بقلم: محمد بودهان

خصصت "الاتحاد الأسبوعي" في عددها 68 ليوم 25 يوليوز 2003 ملفا حول ما سمته "القروض المسمومة". ويتعلق الأمر بمشروع تنمية الأقاليم الشمالية الذي ساهم فيه الاتحاد الأوروبي. كشف الملف عن تلاعبات خطيرة عرفها المشروع، كانت وراءها بعض الأبناك المغربية، مما أدى إلى فشل تلك المشاريع وإفلاسها. فيما يلي نقدم خلاصة عن هذا الملف مع تعليقنا في الخاتمة حول أسباب ودلالات إفشال كل مبادرة لتنمية مناطق الريف.

في إطار مكافحة الهجرة السرية نحو أوروبا ومحاربة زراعة "الكيف" بالشمال المغربي، تقدم الاتحاد الأوروبي منذ أزيد من عشر سنوات بمشروع تنمية مناطق الريف، الذي ستحوله السلطات المغربية إلى تنمية "الأقاليم الشمالية".

فضلا عن المساعدات المالية التي قدمها الاتحاد الأوروبي للمغرب قصد تخصيصها لتنمية مناطق الريف بتجهيزها بالنبنية التحتية المناسبة، أبرم اتفاقية بينه وبين المجموعة المهنية لأبناك المغرب في 15/12/1994 رصد لها غلافا ماليا حدد في 75،6 مليونا من الدراهم. بموجب هذه الاتفاقية تموّل الأبناك المغربية مشاريع تنموية بأقاليم الريف بمواصفات وشروط حددتها الاتفاقية، مثل إقامة تلك المشاريع داخل مناطق الريف، وتشغيل اليد العاملة المحلية... تموّل الأبناك المغربية تلك المشاريع بقروض أودع الاتحاد الأوروبي ضمانات لها ببنك المغرب وضعت رهن إشارة الأبناك المانحة للقروض في حالة فشل تلك المشاريع.

وبعد أزيد من 9 سنوات على انطلاق عملية تنمية الأقاليم الشمالية، لم يظهر أي أثر يذكر لمشروع تنمية وإنعاش الشغل بأقاليم الشمال. بل جل المقاولات الصغرى والمتوسطة التي أنشئت بمبادرة وضمانة من الاتحاد الأوروبي أصبحت تواجه الإفلاس ومعرضة للمتابعة القضائية وحجز ممتلكاتها من طرف الأبناك المغربية.

وهذا ما حدا بالاتحاد الأوروبي إلى تكليف لجنة خاصة بإنجاز بحث دقيق حول أسباب فشل تلك المشاريع التي ساهمت فيها، والخاصة بتنمية مناطق الريف. هذا البحث تضمنه تقرير ـ سري ـ بعث الاتحاد الأوروبي بنسخة منه إلى المجموعة المهنية لأبناك المغرب يستفسرها فيه حول عدد من النقط التي كشفت عن إخلال الأبناك المغربية ببنود الاتفاقية التي أبرمها معها الاتحاد الأوروبي، هذا الإخلال الذي يفسر إفلاس تلك المشاريع. وإلى حد الآن لم تستطع تلك الأبناك تقديم الجواب للاتحاد الأوروبي ولا حددت موعدا للقاء اللجنة صاحبة التقرير معها كما طلبت منها ذلك. من بين الخروقات والتلاعبات التي وقف عليها التقرير: عدم احترام بنود الاتفاقية، الشروع في استخلاص الفوائد والمستحقات من المستفيدين بالقروض قبل حلول الأجل المنصوص عليه في الاتفاقية، صرف الأموال المخصصة لتمويل الدراسات ودعم المقاولات في مجال التسيير، تمويل عدد من المشاريع الوهمية، استعمال صندوق الضمان لمسائل خاصة، وجود لائحة من المستفيدين من هذه القروض التي استثمروها في مشاريع وهمية خارج الإطار الخاص بها.

إن قضية قروض تنمية الأقاليم الشمالية من الملفات الكبيرة المسكوت عنها ككل الملفات المالية التي تتضمن اختلاسات وتلاعبات، من الملفات الكبيرة لأنها تضع سمعة المغرب في امتحان عسير فيما يتعلق بالتزاماته وتعهداته الخارجية، كما أنها اختبار حقيقي لحسن نية الدولة المغربية فيما يتعلق بتنمية الأقاليم الشمالية.

فلماذا لم تفتح السلطات بحثا قضائيا حول التلاعبات التي عرفها الملف المالي لتنمية الأقاليم الشمالية؟ إن هذا السكوت، فضلا على أنه قرينة على نوع من التواطؤ مع الضالعين المباشرين في تلك التلاعبات، يعني أنه لا توجد رغبة صادقة وحقيقية لتنمية الأقاليم الشمالية لأنها مناطق تنتمي إلى الريف المغضوب عليه، وهو ما يؤكد استمرار التعامل مع هذا الجزء من المغرب انطلاقا من أساطير وخلفيات الريفيوبيا Rifphobie.

 لقد أبقت الدولة، منذ الاستقلال، مناطق الريف في عزلة جبلية تامة وامتنعت عن أية مبادرة تنموية لفائدة هذه المناطق. وإذا كانت تبرر سياستها الجهوية هذه المهمِّشة للريف بغياب الإمكانات ونقص في الأموال، فكيف تبرر سكوتها عن إفشال مبادرات تنموية مولها الاتحاد الأوروبي، تحولت إلى عملية نصب واحتيال وتلاعب تضر بسمعة المغرب ومصداقية الحكومة وتحرم مئات الأسر بمناطق الشمال من الشغل وتزيد في تغذية تلك الأساطير الريفوبية حول الريف والريفيين؟

 

   

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.