Uttvun 79, 

Yemrayûr 2003

(Novembre 2003)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Sin n iseggusa awarni wsenti n IRCAM

Tarezzut xef tira

Cfigh Bunadem

Sidi Hemmu d yuday

Twiza

Tarusi

Tarewra ghar tudart

Amennzlu

Ad nawedv

Tilelli

Tammurt inu

Tamenttiwt

Awarni wemsafadv

A tafuyt nnegh

Arbir umlil

Amesten

Tamja d wadjun

Français

Imazighen et la ligue arabe

Vers la définition du sujet amazigh

L'hommage d'Aghbala à Abehri

De quelle histoire s'agit-il?

Voyage de hasard en Allemagne

Imazighen au delà du mur de silence

Qu'en est-il de tifinagh à Nador après Tarik?

Ecoutez-moi!!!

Halte à la haine!

Imazighen à Genève

Fatima Mallal expose à Séville

Assemlée générale de Tamunt n Yiffus

Rencontre de Tamaynut avec le ministre des D.H

العربية

سنتان على تأسيس المعهد الملكي للقثافة الأمازيغية

عن محكات المعهد الملكي للثافة الأمازيغية

هل وراء إقصاء طارق علاقة الأمازيغية؟

تحليل ماركسي أم تحليل ستاليني؟

محمد بردوزي الأ الأمازيغوفوبيا تمشي على رجلين

مزيد من الأصولوية في المقررات المدرسية الجديدة

أنتروبولوجية ثقافة الطعام

الأنوية الأمازيغية داخل الأحزاب السياسية

تحريم الاسم الأمازيغي أنير

بيان من معلم متضرر

عريضة تضامن مع الطفلة سيمان

بيان لجمعية تاماينوت بتنغير

بيان لجمعية زيري بوجدة

تعزية

 

محمد بردوزي أو الأمازيغوفوبيا تمشي على رجلين

بقلم: محمد بودهان

قدمت القناة الثانية يوم 24 شتمبر 2003، ابتداء من التاسعة مساء، برنامج "نعم أم لا؟" الذي يشرف عليه محمد العمراني. وقد شارك في هذه الحلقة، التي خصصت للدخول المدرسي، مجموعة من رجال التربية من مفتشين وأساتذة جامعيين، من بينهم الأستاذ محمد بردوزي.

وجه مقدم البرنامج السؤال إلى الأستاذ بردوزي حول موضوع الأمازيغية باعتبارها تشكل أهم جديد يعرفه الدخول المدرسي الحالي. أجاب الأستاذ الكبير ـ بلا مزدوجتين ـ كما يلي:

»كان الهدف من التنصيص على الأمازيغية في الميثاق الوطني للتربية والتكوين هو:

ـ حفظ التراث

ـ تجنب الفطام اللغوي لدى التلميذ الذي سيدرس العربية لأول مرة. لهذا جاء في "الميثاق" أن اللهجات الأمازيغية تستعمل لتيسير تعلم العربية.

أما أن يكون تدريس الأمازيغية إجباريا، فهذا ما لا ينبغي أن يكون، كما أرى أنا شخصيا. لأن ذلك قد يتسبب في الغضب (يقصد غضب الآباء والمواطنين) والتغيبات (يقصد تغيب التلاميذ عن حصة الأمازيغية لأنهم يرفضون تعلمها).«

إذا كان ما قاله السيد بردوزي حول مكانة وأهداف الأمازيغية في الميثاق ليس فيه جديد لأن كل ذلك كان معروفا وتم رفضه من طرف الحركة الأمازيغية بمجرد صدور نص الميثاق الذي جعل من الأمازيغية امة خادمة للعربية، فإن الجديد في كلامه هو رفضه أن يكون تدريس الأمازيغية إجباريا.

ولنا تعليق على هذا الرفض الذي صرح به أمام ملايين من المشاهدين:

1 ـ من شدة عدائه للأمازيغية، يرفض السيد بردوزي الاعتراف بالواقع ويصر كالمجنون على العيش في أوهامه ورغباته الأمازيغوفوبية. فلو كان يعيش في الواقع للاحظ أن إجبارية تدريس الأمازيغية أصبح حاصلا وواقعا منذ أسبوعين من انطلاق الدخول المدرسي، دون أن تثير إجباريتها "غضبا" ولا "تغيبا"، بل استقبل الجميع ذلك، آباء وتلاميذ ومعلمين، بالحماس الكثير والترحاب الصادق والفرحة الكبرى. فليس التلاميذ هم الذين سيتغيبون في حصة الأمازيغية، بل السيد بردوزي هو الغائب عما يجري في المغرب الذي انطلق فيه تدريس الأمازيغية بشكل إجباري وعام ويخضع لنفس معايير التقييم الذي تخضع له باقي المواد الأخرى. الأستاذ بردوزي يتحدث إذن، ليس عما هو كائن، أي تدريس الأمازيغية كمادة إجبارية، بل عما ينبغي أن يكون ـ بالنسبة له وحده ـ تمشيا مع موقفه الأمازيغوفوبي الموغل في الأمازيغوفوبية.

2 ـ يحيل، في رفضه لإجبارية تدريس الأمازيغية، على "الميثاق" الذي تجاوز عمره أربع سنوات، وكأن شيئا لم يتغير بعد ذلك فيما يتعلق بالأمازيغية. مع أنه صدر بعد ذلك ظهير ملكي لتأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وهو ظهير تجاوز بكثير، سواء من حيث مضمونه أو من حيث مرتبته القانونية، وبشكل واضح لا لبس فيه، مقتضيات "الميثاق" حول الأمازيغية. فقد كان على الأستاذ بردوزي، خصوصا أنه رجل قانون، أن يحيل عل هذا الظهير وما تلاه من قرارات لوزارة التربية الوطنية، تلك القرارات المتعلقة بتطبيق أحكام الظهير فيما يخص تدريس الأمازيغية. لماذا إذن يحيل على شيء لم يعد موجودا، على بنود الميثاق المتعلقة بالأمازيغية التي تجاوزتها، وبالتالي ألغتها مقتضيات الظهير الملكي للثقافة الأمازيغية؟

3 ـ إن رفضه لإجبارية الأمازيغية في التعليم هو رفض لإرادة ملكية عبر عنها الظهير المؤسس للمعهد، ورفض لسياسة الدولة التعليمية التي قررت تدريس الأمازيغية كلغة إجبارية لكل المغاربة. يبدو أن السيد بردوزي لا يعترف بظهير يصدره الملك ويعترف بالميثاق لأنه من إصداره هو باعتباره من محرريه والمشاركين فيه!

4 ـ ثم لماذا يريد السيد بردوزي أن تكون الأمازيغية اختيارية والعربية إجبارية؟ أليس هذا ميزا عنصريا ولغويا من طرف رجل مختص في القانون يفترض فيه أنه مطلع على كل المواثيق الدولية التي تدين وتحرّم الميز العنصري واللغوي؟ أما من جانب الفائدة العملية، فالعربية هي التي كان ينبغي أن تدرس لمن يرغب في ذلك فقط، لأنها لغة لا يتخاطب بها أحد في المغرب، ولا تستعمل لا في السوق ولا عند البقال، ولا في المقهى ولا في الحافلة، ولا في القطار ولا داخل الأسرة ولا بين الأصدقاء.

5 ـ إن قوله بأن إجباريتها سيتسبب في "الغضب" و"الغياب" هو تحريض للرافضين للأمازيغية من أمثاله الأمازيغوفوبيين، على أن يعلنوا معارضتهم للتدريس الإجباري للأمازيغية ومقاطعة أبنائهم لدروسها. وهذا عمل لا وطني ـ ومتى كان من يعادي الأمازيغية وطنيا؟ ـ ويشكل فعلا (التحريض) يعاقب عليه القانون المغربي.

6 ـ حتى يكون السيد بردوزي منطقيا مع موقفه المعادي للأمازيغية الرافض لتعليمها الإجباري لكافة المغاربة، عليه أن يرحل بصفة نهائية عن المغرب، البلد الأمازيغي، ويستقر في بلد غير أمازيغي يختاره لنفسه.

وأخيرا، إن موقف السيد بردوزي، المعادي، وبشكل شديد للأمازيغية، ذو دلالة كبيرة جدا. فهو ليس شخصا نكرة، بل وجه "تلفزيوني" معروف لدى المشاهدين حيث يستدعى من حيت لآخر، كأستاذ جامعي، للتعليق على الانتخابات أو أحداث أخرى. وأكثر ن ذلك، فهو عضو في لجنة صياغة الميثاق الوطني لتربية والتكوين، بل هو من محرريه الرئيسيين. كما أنه، ارتباطا بموضوع الميثاق، ألف كتابا حول السياسة التعليمية انطلاقا من "ميثاقه". ثم هو أستاذ جامعي باحث مشهود له بالكفاءة وسعة الأفق وغزارة في المعرفة والاطلاع. وهذا ما يطرح علينا السؤال التالي:

كيف لمثقف كبير، مثل السيد بردوزي، يتحول إلى شبه جاهل ـ وليس إلى أمي لأن الأمية من صفات الأنبياء ـ يفكر مثل العجائز، أي انطلاقا من غرائزه ومشاعره البدائية والعدوانية (تجاه الأمازيغية) التي لم يستطع حتى كظمها أمام ملايين المشاهدين، بمجرد ما يكون الموضوع هو الأمازيغية؟ هل الأمازيغوفوبيا تُعمي وتُصمّ إلى هذا الحد؟ كيف كان سيتعامل السيد بردوزي وأمثاله مع الأمازيغية لو كان يملك سلطة القرار السياسية بالمغرب؟ لا شك أن الإبادة والمحرقة، كما فعل النازيون باليهود، ستكونان من نصيبها.

كان بعض المتتبعين للشأن الأمازيغي بالمغرب يلوموننا بأننا لا نزال نتحدث عن "أعداء" الأمازيغية و"الأمازيغوفوبيين "الرافضين" لها و"المعارضين" لرد الاعتبار لها، لأن مثل هؤلاء لم يعد لهم وجود، حسب الذين يلوموننا، بعد تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية والشروع العملي في تدريس الأمازيغية. لكن ها هو الأستاذ بردوزي يقدم الدليل الملموس والحي على أن العداء للأمازيغية لا زال يمشي على رجليه ويتحدث إلى ملايين المشاهدين على شاشة التلفزيون يحرضهم على "الغضب" و"التغيب" عن حصص اللغة الأمازيغية، وذلك بعد مدة سنتين مرت على تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. كل هذا يبين أن جيوب مقاومة رد الاعتبار للأمازيغية لا تزال لم تستسلم بعد، بل هي مستمرة في أطلاق رصاصاتها الأخيرة هنا وهناك. لكن هذه المقاومة ـ مقاومة الأمازيغية ـ لا تختلف عن مقاومة سعيد الصحاف، وزير الإعلام العراقي السابق، الذي كان يؤكد للصحافيين بأن الجيش الأميريكي قد انهزم شر هزيمة، في الوقت الذي كان فيه هذا الجيش قد احتل بغداد واستسلم له الجيش العراقي. نفس الشيء سمعناه عند السيد بردوزي الذي قال بأنه لا يمكن فرض إجبارية تدريس الأمازيغية، مع أن هذا التدريس الإجباري، عندما كان السيد بردوزي ينطق بهذا الكلام، كان ساري المفعول في أزيد من 300 مدرسة.

المحزن هو أن مقاومة الأمازيغية يتزعمها مثقفون وكتاب وسياسيون، أي النخبة التي من المفروض أن تتزعم الدفاع عن الأمازيغية، كما تفعل كل النخب الديموقراطية في المجتمعات الديموقراطية التي تكون هي السباقة إلى دائما إلى مساندة القضايا العادلة والديموقراطية. وجود مثل هذه النخب بالمغرب هو ما يفسر أن السلطة المخزنية تتغلب دائما، وبسهولة كبيرة، على هذه النخب عندما تدخل في صراع معها أو تنازعها في شرعية الحكم. لأن هذه النخب غالبا ما تدافع عن قصايا أجنبية عن المجتمع والشعب وتحارب القضايا الحقيقية لوطنها وشعبها الذي تدعي أنها تمثله وتدافع عنه. ففي حالة الأمازيغية مثلا، النظام المخزني أرحم بها وأفضل لها بملايين المرات من نخب تتكون من مثقفين مثل السيد بردوزي.

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.