Uttvun 79, 

Yemrayûr 2003

(Novembre 2003)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Sin n iseggusa awarni wsenti n IRCAM

Tarezzut xef tira

Cfigh Bunadem

Sidi Hemmu d yuday

Twiza

Tarusi

Tarewra ghar tudart

Amennzlu

Ad nawedv

Tilelli

Tammurt inu

Tamenttiwt

Awarni wemsafadv

A tafuyt nnegh

Arbir umlil

Amesten

Tamja d wadjun

Français

Imazighen et la ligue arabe

Vers la définition du sujet amazigh

L'hommage d'Aghbala à Abehri

De quelle histoire s'agit-il?

Voyage de hasard en Allemagne

Imazighen au delà du mur de silence

Qu'en est-il de tifinagh à Nador après Tarik?

Ecoutez-moi!!!

Halte à la haine!

Imazighen à Genève

Fatima Mallal expose à Séville

Assemlée générale de Tamunt n Yiffus

Rencontre de Tamaynut avec le ministre des D.H

العربية

سنتان على تأسيس المعهد الملكي للقثافة الأمازيغية

عن محكات المعهد الملكي للثافة الأمازيغية

هل وراء إقصاء طارق علاقة الأمازيغية؟

تحليل ماركسي أم تحليل ستاليني؟

محمد بردوزي الأ الأمازيغوفوبيا تمشي على رجلين

مزيد من الأصولوية في المقررات المدرسية الجديدة

أنتروبولوجية ثقافة الطعام

الأنوية الأمازيغية داخل الأحزاب السياسية

تحريم الاسم الأمازيغي أنير

بيان من معلم متضرر

عريضة تضامن مع الطفلة سيمان

بيان لجمعية تاماينوت بتنغير

بيان لجمعية زيري بوجدة

تعزية

 

الأنوية الثقافية الامازيغية داخل الأحزاب السياسية المغربية

(أو عندما يرتد السلاح إلى الخلف)

بقلم: أحمد برطيع (الخمسيات)

 أورول: "إن الروائي الذي يتجاهل ببساطة القضايا العامة الكبرى لعصره، إما إن يكون عابرا لا قيمة له أو أحمق"

"الحزب هو مجموعة بشرية تسعى إلى الوصول إلى السلطة". هذا ما قاله عالم السياسة    powerوبذلك يبقى الحزب التنظيم الوحيد الذي يقرن تواجده بالرغبة في الحكم، وبالنتيجة يكون الحزب مبنيا على مرجعيات وأدبيات. بل أبعد من هذا على أهداف قد تكون إثنية أو دينية تضمن الانسجام والانضباط في صفوف منخر طيه، هذا ما نسميه الحزب نظريا.

 ويبقى الحزب بالشكل أعلاه نبيلا ما دام يضمن حدود دنيا وقواعد عامة أمام كل أتباعه حيث الطموح فيه مباح، ما دامت الأغلبية تحترم حقوق الأقلية في الاختلاف، وما دامت ـ بالمقابل ـ الأقلية تؤمن بضعف موقعها وتعمل جاهدة على تجديد أفكارها بشكل ديمقراطي وسياسي على خلفية ثقافة المواقع داخل البنية التنظيمية للحزب.

قد يبدو تعريف power دقيقا جدا ومركزا. هذا ما نجده في الأحزاب الديمقراطية الغربية سواء أوروبا أو أمريكا أو الشرق الأوسط ـ "إسرائيل" ـ واسيا ـ "الهند" ـ أكبر الديمقراطيات في العالم بحكم فسيفسائية تركيبتها الاجتماعية وتعاطيها الديمقراطي مع القوميات التي تكون هذه التركيبة الهندسية".

دون أن ننزلق في أقواس هامشية، وارتباطا بروح الموضوع نقر أن المغرب، رغم مسارب الديمقراطية المفتوحة والباحات الواسعة الممنوحة للفاعلين، وخاصة في ما يتعلق بتأسيس الإطارات والتنظيمات الثقافية والسياسية، يبقى هذا الفضاء مشوبا بالاهتزاز ومعرضا لسحب البساط في أية لحظة إذا ما استقرأنا الوضع الاجتماعي المضغوط والانفلات الأمني على حساب سلامة المواطن وعقيدته.

وبالنظر إلى الاوراش غير المعلنة المفتوحة من طرف الظلامية "الغوغائية"، والفكر الإرتكاسي الذي يترصد ضحاياه في مستنقع الامية قبل الفقر، هذا الانتشار الهلامي الذي اكتسح الساحة في غفلة من المخزن وغير ما مرة بدعم منه، جاء نتيجة الفراغ الذي خلقته انتكاسة التنظيمات السياسية المغربية وأعني هنا، الأحزاب الإدارية أو الأبناء الشرعيين للمخزن، والأحزاب اللاوطنية أو الأبناء غير الشرعيين للمخزن، والتي جعلت همها وضع "قيعانها" في حضن كرسي وثير على حساب تنكيس الشعب وطمس هويته.

إن الفشل الذريع للأحزاب السياسية في مجال التنشئة السياسية والاجتماعية والثقافية للشباب والمجتمع بشكل عام كرس روحا وطنية متدنية، لن يرفع مؤشرها، لا الشعارات القومانية، ولا الاطلاقية الدينية ولا العدمية اليسارية. هذا التدني الذي عكسته انتخابات  يوم  12شتنبرالاخير،  يبرهن بوضوح على هذا الرأي.

 الأحزاب المغربية كبنية اجتماعية أغفلت بعدا كان سيمهد ـ أو على الأقل ـ سيضمن لها الامتداد ويقلل فرص الانشقاق ويضمن لها الازدراع. و نعني  هنا البعد ألهواياتي والانتماء الامازيغي.

إن ما يضمن الاستقرار والانتشار داخل التنظيمات المجتمعية، عاملان لا ثالث لهما، هذان العاملان لا يمكن تحسسهما بشكل سهل:

ـ العامل الديني وهذا مفعوله محدود لأنه يبقى فضاءا ما ورائيا وقابلا للتماهي والتجاوز و التلاعب والاحتيال، ولا يتسع إلا في فضاءات ضيقة، فهو ينتشر عندما تختفي فلسفة التفكير، و يسود بلغة الغائب، كما يتميز بدونكيشوطية رخيصة عند المشايخ،  مثل ما نجده في كتاب "محنة العقل المسلم" لعبد السلام ياسين الذي يقول لمريديه تحميسا لهم "ستقوم إمارة المسلمين بعد ساعة أو ساعتين، أو بعد يوم أو يومين، أو أسبوع أو أسبوعين، أو شهر أو شهرين، أو سنة أو سنتين، أو قرن أو قرنيين،،،".  كما فعل دون كيشوط مع حماره في الصحراء عندما تعب من المشي، حيث فكر في كيفية ترغيبه في المشي، وهكذا بعد أن امتطى ظهره أخذ قصبة طويلة ووضع في رأسها "قبطة" نعناع ومدها أمام الحمار الذي انطلق يلهث خلفها، فانطلت عليه الدونكيشوطية فلا هو استراح ولا طالت هامته بـ"قبطة" النعناع، وهكذا فإن الحمار ،لاشك ، هالك من المشي و كيشوط لابد أن يصل.

إن العامل الديني سرعان ما يتوارى لصالح العامل الموازي له، نعني الهوية كقوة معنوية، إلا ان هناك عرقلة بحجم العقل، تكبل فعل أو مفعول هذا العامل أو البعد، وهي الأمية التي تشخص الاغتراب الداخلي، كمن يقص لسانه حتى يئن في صمت وبنوع من السادية الجاحدة.

 هذا الاغتراب الداخلي شبيه بالرجل الذي فقد فحولته من شدة القر، ويلزمه الكثير من الدلك في حمام" بلدي" حتى ينتعش من جديد.

نجد دائما تبريرا للأمي المسلوب الذي يعيش هذا الاغتراب، ربما بفعل سيطرة العامل ا لديني عليه لدرجة اعتبار وجوده مرهون بوجود الأخر، ولكن أي تبرير نستجدي للمثقفين الذين أراقوا مدادهم على قضايا ليست لهم فقط لانعدام الشجاعة لديهم للنظر في قضاياهم الثقافية.

إن هذا الاغتراب يستوجب "صدمة" للتنظيمات المغربية من خلال مثقفيها الامازيغيين، على اعتبار ان هذه التنظيمات أغفلت الإطار الهوياتي  في أدبياتها، مثلما أغفله الدستور ـ قبل أن يتم استدراكه على المستوى الرسمي.

هذه الصدمة الثقافية التي يراهن عليها المجتمع في أحزابه، من خلال مثقفيه، أثناء تسطير برامج ومشاريع ثقافية تنموية تراعي خصوصيات الهوية الامازيغية كأصل الإنسان المغربي (دون أن يعني ذلك الدعوة إلى التحوير الإثني للحزب) بقدر ما نقصد استحضاره كقوة معيارية محددة في كل الخطوات السياسية والتنموية والثقافية والقطاعية، فعوض أن تغرد لحن الشرق، عليها أن تنتبه ولو قليلا إلى لحن "حمو اوليازيد"، وعوض أن تنظم "مشية" "عرمرمية" كجحافل جيش قيصر لمساندة العراق وفلسطين عليها أن تراجع علاقاتها مع ساكني الكهوف في تخوم إغرمان.

 الرجوع الميمون الذي ندعو إليه، مسؤولية المغرر بهم ـ داخل هذه الأحزاب المتهالكة ـ من المثقفين الامازيغيين وان تقومجوا فلن يكونوا الا  "بربر" ولو بالانتماء الأول.

إن ما يعبر عنه بالوعي الشقي، نجده مجسدا بشكل كاريكاتوري هزلي في وجهاء الأحزاب من أبناء "مازيغ" وخير مثال عن هذه الكاريكاتورية مطالبة احد "الكيوميين" ـ والذي قال عنه العفيف الأخضر انه يكتب عن العقل العربي بلا عقل ـ عندما طالب بإماتة اللهجات المحلية، ولكن.....لفائدة من..؟

فالنواة الثقافية التي يشكلها المثقون الامازيغ داخل الأحزاب السياسية، يجب استفزازها وإحراجها حتى تعلن "الردة المحمود ة"، هذا يجعل الفاعلين الامازيغيين مجبرين على الانفتاح على هذه الفئة (النواة الثقافية) التي تناست قضيتها الأولى وتحسيسها، والتقرب منها بغية فهم فراملها التي تحول دونها والانخراط الفعلي والايجابي في صميم المعركة المصيرية، وتذكيرها بواجبها التاريخي تجاه قضيتها.

فوضع "المثقف النعامة" الذي ارتضته هذه الانوية لنفسها، حان الوقت لتغييره، وتسوية وقفته على قدمين سويتين وهامة، وان يختلس كل مثقف داخل هذه البنيات السياسية هنيهات من الزمن السياسي الحزبي لينظر إلى تقاسيمه الامازيغية التي أوشكت على التسطح...

 هذه الانوية الثقافية الامازيغية داخل الأحزاب الرجعية لا تعطينا تبريرا موضوعيا يغفر لها هذه الجريمة التي ارتكبتها، ولا زالت، باسم الالتزام السياسي مع الحزب.

 هذه الانوية يجب أن تحفظ ماء وجهها من خلال لعب دورها في تقويم سلوكيات أحزابها واستعادة الإشراق للثقافة الامازيغية التي عملت الأحزاب نفسها على طمس معالمها، وان تشارك في حركية الثقافة المغربية بايجابية.

الجانب الثقافي في الأحزاب لازال لم يتبلور بالشكل المطلوب، ـ وهذا تم بشكل إرادي ـ، لكون المكون الأصلي قابع في مخيخ الزعماء السياسيين ويعون من خلال لاشعورهم أن الإطار الامازيغي سيبعث يوما ما، حيث أن الخلفيات التي أسست عليها الشقوق الثقافية داخل الأحزاب السياسية بقيت بعيدة عن الانشغالات اليومية للمواطن المغربي الامازيغي، حيث نجد أن المثقف، داخل الحزب، يسعى جاهدا للانسلاخ من أصله وانتمائه، فالاعتزاز بالأصل لا يعتبر جريمة وليس سلوكا شوفيينيا، وإنما هوا قرار بذاتية متجذرة لهذا الشخص وكينونته، وبالتالي وجوده. الشوفينية الحقيقية والعرقية المريضة، هي الجريمة التي يرتكبها المثقف بصفة عامة، والامازيغي بصفة خاصة، عندما يبحث في لغة ليست له، وفي هوية اكتسحته وحاربته، مستجديا منها شرف الانتماء إليها على حساب وجوده...

هذا يدفعنا إلى مساءلة مدى تفاهة تلك الملة، ويعيد إلى الأذهان نقاش مبدأ الالتزام الذي عرفته سنوات الثلاثينات عن مدى التزام المثقف، الذي يفترض أن يعمل على ترجمة هموم أهله وعشيرته في أفكاره السياسية والاجتماعية والثقافية.

يبقى المثقف الملتزم على حد تعبير "جون وين" هو الذي يلتزم بواقعه وإنسانيته الذاتية والاجتماعية" ويضيف "موريس كرا نستون" : "إن العلاقة بين الالتزام والسياسة علاقة طارئة واتفاقية".

 لا الحرب الباردة، ولا الاستعمار، ولا المد القومي الذي اكتسح الذهنية الثقافية المغربية في وقت ما، ولا ذهنية التحريم التي هبت على المغرب، أصبحت تبرر لهؤلاء الامازيغيين الاستمرار في غيهم.

لعل اقرب الطرق إلى بعث الامازيغية بعثا بمعنى الحياة، هي إزعاج تلك الانوية الثقافية المزروعة،  داخل التنظيمات السياسية المغربية، هذا ما يجب أن يؤمن به الفاعلون الامازيغ على اعتبار ان هذه الانوية معنية بدرجة أو بأخرى، لذا يجب التفكير في كيفية تفعيلها بحس برغماتي لخدمة القضية الأم.

لابد لهذه الانوية الثقافية أن تناور من داخل تنظيماتها في أفق خلق مجموعات ضغط برغماتية بشكل منظم، في إطار تحالفات ثقافية انتمائية، تعمل على التأثير في المشهد السياسي المغربي، ومن خلالها، الحكومة في إطار التحضير لمعارك نضالية مدعومة سياسيا من داخل هذه الانوية الثقافية الحزبية باعتبار أن الامازيغية ليست قضية الجمعيات الامازيغية أو قضية أبحري وحده.

 

 

                                                                                                                      

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.