Uttvun 79, 

Yemrayûr 2003

(Novembre 2003)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Sin n iseggusa awarni wsenti n IRCAM

Tarezzut xef tira

Cfigh Bunadem

Sidi Hemmu d yuday

Twiza

Tarusi

Tarewra ghar tudart

Amennzlu

Ad nawedv

Tilelli

Tammurt inu

Tamenttiwt

Awarni wemsafadv

A tafuyt nnegh

Arbir umlil

Amesten

Tamja d wadjun

Français

Imazighen et la ligue arabe

Vers la définition du sujet amazigh

L'hommage d'Aghbala à Abehri

De quelle histoire s'agit-il?

Voyage de hasard en Allemagne

Imazighen au delà du mur de silence

Qu'en est-il de tifinagh à Nador après Tarik?

Ecoutez-moi!!!

Halte à la haine!

Imazighen à Genève

Fatima Mallal expose à Séville

Assemlée générale de Tamunt n Yiffus

Rencontre de Tamaynut avec le ministre des D.H

العربية

سنتان على تأسيس المعهد الملكي للقثافة الأمازيغية

عن محكات المعهد الملكي للثافة الأمازيغية

هل وراء إقصاء طارق علاقة الأمازيغية؟

تحليل ماركسي أم تحليل ستاليني؟

محمد بردوزي الأ الأمازيغوفوبيا تمشي على رجلين

مزيد من الأصولوية في المقررات المدرسية الجديدة

أنتروبولوجية ثقافة الطعام

الأنوية الأمازيغية داخل الأحزاب السياسية

تحريم الاسم الأمازيغي أنير

بيان من معلم متضرر

عريضة تضامن مع الطفلة سيمان

بيان لجمعية تاماينوت بتنغير

بيان لجمعية زيري بوجدة

تعزية

 

مزيد من الأصولية في المقررات المدرسية الجديدة

بقلم: محمد بودهان

منذ أحداث 16 ماي الأرهابية بالدار البيضاء، سمعنا مسؤولين حكوميين يؤكدون أن المقرات التعليمية ستعرف تغييرات وإصلاحات في اتجاه تطهيرها من المضامين الأصولية التي كانت تشوبها. وبالفعل تم تغيير مقررات عدد من المستويات بالتعليم الأساسي والإعدادي والثانوي، هذه المقررات التي شرع في تطبيقها مع الدخول المدرسي الحالي.

 لكن كم كانت مفاجأتي كبيرة عندما تصفحت كتاب "المفيد في اللغة العربية" المقرر للسنة الأولى من التعليم الإعدادي، الذي يحتوي دروسا جديدة كنت أنتظر أن تمثّل، حسب تصريحات المسؤولين، قطيعة مع المحتويات الأصولية التي كانت تثقل برامجنا وكتبنا المدرسية السابقة. إلا أن الكتاب/المقرر بدا لي أكثر أصولية في دروسه ومحتواه من الكتب السابقة المقررة حول نفس المادة.

 فرغم أن موضوع الكتاب هو مادة اللغة العربية وليس التربية الإسلامية، إلا أنه خصص المحور الأول (الوحدة الأولى) لموضوع "القيم الإسلامية" التي تناولها في 40 صفحة من مجموع 216 صفحة التي يحويها الكتاب، في حين أن الكتاب السابق ـ المطالعة والنصوص للسنة السابعة من التعليم الأساسي ـ المقرر لنفس المستوى ولنفس المادة يحتوي فقط على 20 صفحة، وبحجم أصغر من حجم صفحات الكتاب الجديد، مخصصة لنفس المحور ـ القيم الإسلامية ـ من مجموع 250 صفحة.  وتشغل البسملة وحدها الصفحة الثانية بكاملها على غرار المؤلفات الأصولية، بعد أن كانت الكتب المقررة السابقة إما تستغني نهائيا عن البسملة أو تبتدئ بها في أعلى الصفحة، لكن لا تخصص لها صفحة كاملة. ثم تبتدئ الدروس بنصوص قرآنية كتبت بخط يصعب علي أنا الذي قضيت أزيد من ثلاثين سنة في التعليم أن أقرأها بسهولة. أما الصور المصاحبة للنصوص، والتي تعبر عن الطابع الأصولي للكتاب أكثر من مضامين الدروس، فتمثل صورة فتاة متحجبة تقرأ القرآن، وولدا بجلباب أبيض و"طربوش" "الحركة الوطنية" يبتهل إلى الله على سجاد، فضلا عن الصورة التقليدية للمسجد الحرام أيام الحج. أما الكتاب السابق، فلم يكن يتضمن أية صورة ذات حمولة أصولية واضحة. فقط صورة ـ بغض النظر عن صور المسجد الحرام ـ  رجل يهم بالدخول إلى مسجد، دون أية علامة أصولية مميزة كقراءة القرآن أو الابتهال...

هناك إذن توجه أصولي واضح للكتاب، ويظهر ذلك من خلال العناصر التالية:

1 ـ إن الكتاب خاص بمادة اللغة العربية وليس كتابا للتربية الإسلامية. ومع ذلك خُصصت له 40 صفحة للقيم الإسلامية. فما دام أن موضوع المادة هو العربية وليس التربية الإسلامية، فلماذا تخصيص 40 صفحة للقيم الإسلامية؟ ثم لماذا الابتداء بمواد إسلامية وليس بنصوص تعالج موضوعات في العلم أو التاريخ أو الاقتصاد أو الهجرة...؟

2 ـ إلا أن التوجه الأصولي للكتاب يظهر، كما قلت، في الصور المختارة أكثر مما يظهر في نوع النصوص الخاصة بالقيم الإسلامية. فلماذا اختيار صورة فتاة متحجبة تقرأ القرآن وليس صورة فتاة سافرة مضيفة في طائرة، أو تشتغل على حاسوب، أو تقود قطارا، أو تعمل في مختبر...؟ إن اختيار صورة فتاة يقترن فيها الحجاب بالقرآن اختيار أصولي بامتياز لا لبس فيه ولا جدال. والأخطر في الأمر أن الصور تنفذ مباشرة إلى وعي التلميذ عكس مضامين النصوص التي تحتاج إلى قراءة وإعمال للعقل لفهمها. وبالتالي فإن أول ما يستوعبه التلميذ من هذه الدروس هو أن الإسلام "الحق" يتمثل في ارتداء الحجاب وقراءة القرآن. لسنا إذن بعيدين كثيرا عن المدارس القرآنية التي تخرّج منها الطالبان بأفغانستان وباكستان.

3 ـ أما التعاليق والاستنتاجات المرافقة للنصوص فتصب كلها في تكريس وترسيخ فكرة تفوق الإسلام والمسلمين على باقي الأديان والشعوب. نقرأ في الصفحة 18 »إن الأمة الإسلامية نالت شرف الأفضلية على باقي الأمم لقيامها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. واحتفاظها بهذا الشرف رهن باحتفاظها بدورها في التوجيه، والإرشاد، ودعوة الناس إلى الخير العام الشامل«. هذه النرجسية الدينية ـ بتعبير العفيف الأخضر ـ هي مصدر العداء للآخر المختلف باعتباره كافرا يجب "الجهاد" فيه تطبيقا لمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فمنطق التطرف الأصولي في هذا النص واضح بمقدماته ونتائجه: إن الله فضل الأمة الإسلامية على باقي الأمم، ولكي تحتفظ على مكانتها التفضيلية هذه عليها أن تقوم بتوجيه وإرشاد كل البشر والأمم، أي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وهي المهمة التي كلفها الله بها وحدها دون الأمم الأخرى. هذا التوجيه والإرشاد، و"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" هو ما تقوم به الجماعات الإسلاموية المتطرفة عندما تذبح الأبرياء وتقتل النساء وتفجر الحافلات. فالتلميذ الذي يتشبع بهذه النرجسية الدينية يكون من السهل تحويله إلى "مجاهد" "يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر"، أي يقاتل غير المسلمين ومن يعتبرهم كفارا كما فعل انتحاريو الدار البيضاء.

هذه التوجه ـ بل التوجيه ـ الأصولي في كتاب خاص باللغة العربية يطرح مجموعة من الأسئلة، من بينها:

ـ إذا كان كتاب اللغة العربية يحتوي على دروس ومضامين تغرس الفكر الأصولي المتطرف لدى التلميذ، فماذا ستكون عليه كتب التربية الإسلامية التي هي أصلا مادة أصولية تعلم التطرف و"الجهاد"؟

ـ إذا كانت المقررات السابقة، باستثناء مقررات التربية الإسلامية، لم تكن ذات مضامين أصولية صريحة، ومع ذلك أنتجت لنا مواطنين متطرفين وإرهابيين مثل انتحاريي الدار البيضاء، فأي نوع من المتطرفين ستنتجهم مقررات كلها أصولية؟ سيكونون بلا شك أكثر أصولية وتطرفا واستعدادا للعمليات الانتحارية من سابقيهم أتباع السلفية الجهادية الحاليين.

 ـ كنا ننتظر من وزارة التربية إلغاء مادة التربية الإسلامية وإغلاق شعبة الدراسات الإسلامية، وإذا بها تقوم بالعكس، فتحول مقررات غير التربية الإسلامية، مثل مادة اللغة العربية، إلى روافد وتوابع لهذه المادة الأصولية، التي هي التربية الإسلامية.

فإذا كان التعليم الذي يفرضه المسؤولون على المواطنين هو نوع من التأطير الأصولي والإعداد "للجهاد"، فلماذا يعتقلون إذن أتباع السلفية الجهادية التي هي نتيجة مباشرة لتعليمنا ذي المضمون الأصولي الإسلاموي؟

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.