Uttvun 81, 

Yenyûr  2004

(Janvier  2004)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Melmi ghad twasizvemzven ineghlafen nnegh imezwura?

Tamazight yiwet ayd tga

Tameddurt n Muhemmed Cukri

Taqerfiyet

Tisit inu

Aaghi i ymazighen n barra

Taksista

Usar susmex

Mer ghuri...

Taghuri

Bugafer

Ayt Ishaq

Tuccka tafuyt

Tudert iherran

Tabrat i wmedduker

Français

Imazighen de Hérodote

L'IRCAM vu à Khénifra

Un fax à l'au-delà

Appel à une coordination nationale

Lettre à l'autre rive

Car il s'agit de Nador...

Réseau amazigh pour la citoyenneté

 Félicitations

العربية

متى سيحاكم وزراؤنا السابقون في التعليم؟

التاريخ المنسي

تمرد الأمازيغية المضطهدة

ردا على  بهتان الأسبوع

مصطفى العلوي يحاف أن يكون أجنبيا

الخطأ الذي ارتكبه الأمازيغ

التراث بين التحديث والتقليد

الحركة الأمازيغية

متى نشألت ثقافة التضامن بالمغرب؟

من آيث عيّاش إلى بني بوعيّاش

موقع الأسطورة في التراث الأمازيغي

إلى مقدمة برنامج دنياك

المغردون خارج السرب

القلاع المحصنة بالأوراس

دعم لتاويزا أم ضحك عليها؟

إلى أية جهة ينتمي المغرب؟

الشاعر لحسن أوشن

كلمة أسيكنو

تجديد مكتب الجمعية

ندوة حول مستقبل الأمازيغية

بيان استنكاري

تهنئة فيداس

تعزية

تهنئة

 

 

من "آيث عيّاش" إلى "بني بوعيّاش"

بقلم: محمد القجيري (فاس)

تقتضي طبيعة الموضوع من الباحث في مجال الأعلام الجغرافية والأسماء الأصلية للمناطق الجغرافية الاستعانة والتسلح بعدة علوم ومعارف. منها على سبيل المثال: التاريخ والجغرافيا، واللسانيات، وعلم السكان، وعلم الاجتماع بمختلف تخصصاته لا سيما علم الاجتماع القروي.. والعلوم الأخرى. فأسماء الأماكن تعطي فكرة عن الأوضاع الاجتماعية للساكنين وتعبر عن مميزات تميزهم عن سائر الأم والشعوب.

ونكتفي في هذا المجال بالعلوم اللسانية لدراسة بعض المواقع الجغرافية. ويقتضي الأمر هنا من الدارس أن يكون ملما باللغة الأمازيغية، لأن نسبة كبيرة من المناطق الجغرافية في تامازغا أمازيغية اللسان. فعادة ما تبدأ بالألف المكسورة أو المضمومة وتختم بحرف النون، مثل "إقرعين" و"إبطّويون".

ويعد "الاحتقلال"، أصبح التعريب أحد الشعارات الأربعة للحركة "اللاوطنية" وحليفها المخزن ضد الأمازيغية. فحرفت الكثير من الأسماء الأمازيغية إلى العربية بحذف الألف المكسورة أو المضمومة التي تبدأ بهما كل الأسماء الأمازيغية المذكرة. وتحذف النون الأخيرة لتحل محلها تاء مربوطة حتى تكون مطابقة للنطق العربي. وهكذا سموا "إقرعين" "قلعية" و "إيبطّيون" "بطّيوة". أما الأسماء التي عربت كليا فنجد مثلا: "ثارا ن ثغانيمين" التي أصبحت "عين القصب"، و"ثارا ثازكّاغت" التي أصبحت "عين الحمراء"، و"إيمي ن وكادير" التي أصبحت "فم الحصن"... واللائحة طويلة.

وهناك أيضا الكثير من أسماء المناطق الأمازيغية حرفت إما كليا أو جزئيا عن صيغتها الأصلية الأمازيغية حتى تكون مطابقة مع لغات الغزاة المستعمرين لشمال إفريقيا من قرطاجنيين ورومانيين... وصولا إلى العرب والفرنسيين والإسبانيين.

ونورد فيما يلي نماذج من أسماء المواقع الجغرافية التي ما زالت متداولة في الريف والمحرفة كليا إلى الإسبانية:

ـ Mirador وتعني "ثاث لغام" وهو حي قديم بالحسيمة.

ـ Florido تعني "المزهرية". وهو من أقدم الأحياء في الحسيمة شيد في 1926 بعد سقوط جمهورية الريف.

ـ Ruda: تعني نبات السذاب، منطقة بإقليم الحسيمة.

ـ Caseta: تعني كوخا أو خيمة. منطقة بين إقليمي الحسيمة والناظور.

ـ Bario chino: تعني حي الصينيين، حي يوجد على مقربة من مليلية.

ـ Villa: تعني مدينة، أو مدينة سان خورخو Villa san jurju، نسبة إلى الجنرال سان خورخو.

ـ Casa hijo: تعني بيت الابن. والغريب في أمر هذه المنطقة هو تحرفيها مرة أخرى بعد أن أصبحت تنطق "كستياخو"

أما الأسماء التي حرّفت جزئيا إلى الإسبانية فنجد مثلا:

ـ "جزر إشفّارن"، مفرد "أشفّار" أي اللص. حرِّفت إلى Chafarinas حتى تكون مطابقة مع النظام الصوتي للغة الإسبانية. والغريب هنا هو قيام المخزن المغربي بتحريفها مرة أخرى لتصبح "الجزر الجعفرية"، أي نسبة إلى "جعفر"!!

ـ وهناك أيضا مدينة "ثيطّاوين"(1) التي تعني "العيون". حرِّفت إلى "تطوان"(2)... والأمثلة كثيرة.

ومن المناطق التي لحقها التعريب جزئيا نجد بلدية "بني بوعيّاش"(3) التي تقع في المنطقة التاريخية لإمارة "نكور" عوض "النكور" المتداولة حاليا. وما يلفت الانتباه في هذا المجال هو كون هذا الاسم تحمله عدة مواقع في المغرب (مع التحفظ على التسمية "المغرب")، كما هو حال "بني بوعيّاش" في الريف وقصر بوعيّاش أو جبل بوعيّاش بميدلت، وربما هناك كواقع أخرى. وهذا يؤدي، في افتراضنا، إلى أن المنطقتين ربما تشتركان في نفس الخصائص التي أدت إلى أن تطلق عليها نفس التسمية. أو ربما أن بعض سكان إحدى المنطقتين هاجروا إلى أخرى كما حدث في قبيلة "شتوكة"(4) التي استمر نزرحها من سوس إلى دكالة(5) منذ القرن السابع عشر إلى التاسع عشر(6) التي ما زالت محتفظة في كلتا المنطقتين بثرائها وأسماء مواقعها المتشابهة.

لنحاول التقرب أكثر إلى تركيبة التسمية كما يلي:

ـ بني تعني "أهل". تميّز بها القبائل الأمازيغية عن العربية التي تنسب إلى "أولاد" وليس "بني" الخاصة بالقبائل الأمازيغية. و"بني" العربية هي ترجمة لـ"آيث" الأمازيغية، مفردها "أُو" ومؤنثها "أولت". و"آيث" تتقدم جل القبائل الأمازيغية.

ـ "بوعيّاش": هذا اللفظ غير موجود بالقاموس العربي. فإذا فصلنا عنه سابق "بو"، أي "ذو، أو صاحب"، ستصبح الكلمة "أعيّاش" حسب القاعدة الأمازيغية. وأصلها الأمازيغي في المفرد المؤنث "تعايشت" و"إعيّاشن" جمع مذكر.

و"تعايشت" هي تلك القبعة الصغيرة التي توضع وسط الرأس عند معتنقي الديانة اليهودية. مما يعني أن المنطقة سميت نسبة إلى هذه القبعة اليهودية. وهو ما يدل على أن اليهود المغاربة كانوا متواجدين بهذه المنطقة.

ومعلوم أن أسماء المناطق الأمازيغية المذكرة عادة ما تبدأ بالألف المكسورة أو المضمومة وتنتهي بحرف النون كما أسلفنا الذكر. وبالتالي سيكون الاسم الأصلي لمنطقة "بني بوعياش" هي "آيث إعياشن" عوض "آيث بوعياش" التي تطالب به جمعية "بويا"(7).

بعد هذه الاستنتاجات يبقى السؤال: بماذا كانت تسمى هذه المنطقة منذ قرون طويلة؟ أو ما هي الأسماء المتعاقبة التي حملتها المنطقة على مدى العصور؟

إحالات:

1 ـ توجد مدينة في تونس تسمى "ثيطّاوين". وفي إقليم ورزازات قرب أمسمرير توجد تطاوين كذلك. ولمعرفة أكثر عن تيطّاوين انظر كناب "وشم الذاكرة" لرشيد الحسين، صفحة 23 و 40.

2 ـ في إسبانيا قرب مدريد توجد مدينة صغيرة تسمى تطوان.

3 ـ هناك الكثير من الأسماء العائلية والأسر المغربية تحمل نفس الاسم. ولكن مع تحريفها من النطق الأمازيغي إلى النطق العربي بزيادة الألف واللام كأداة للتعريف المستعملة في العربية بالنسبة للأسماء الأمازيغية واستعمال صيغ الاشتقاق العربي مثل: البوعياشي، العياشي، العيوشي...

 4 ـ أصلها الأمازيغي هي أُشتوكن.

5 ـ محمد شفيق ومحمد الفاسي يرجعون أصل دكالة إلى كلمتين: "دو" أي تحت و"أكال" أي الأرض. وتعني "دكالة" الأرض المنخفضة، وهي بالفعل أرض منخفضة مقارنة مع المناطق المجاورة. أما أحمد توفيق في تعليقه على كتاب "التشوف إلى رجال التصوف" يرجع أصلها إلى "إيدوكلين" أو إيداوكلن أو إيدركالن. ويلتقي مع محد شفيق في الاحتمال الأخير على اعتبار أن فعل "إدرا" يعني بالأمازيغية "انخفض". وفي احتماله الأخير يرجع أصل دكالة إلى تيديكلت أي راحة اليد. ومما يؤيد هذا التفسير وجود منطقة في الصحراء الكبرى تحمل اسم تيديكلت.

6 ـ مصطفى عياد، "الخاص والعام في التنمية المواقعية"، أعمال الندوة الوطنية حول الأعلام الجغرافية، سنة 1992.

7 ـ انظر جردية "تاويزا"، عدد 75، يوليوز 2003.

 

 

 

 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.