Uttvun 82, 

Sinyûr  2004

(Février  2004)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Imenzayen n "Tsertit tabarbarit" tamaynut

Mayd msen imazighen?

Xminni tudart teddakkûr d tira

Ixfawen n umazigh

Tamxsuyt

Abrid g nteddu

Tagharrabut n tadjest

Neccin d isudjas

Aghuyyi

Tafuyt

Sal, sal...

Ixef nnek a yaseggûs

Français

Imazighen de Hérodote(2)

Visite à une classe de tamazight

Point de vue d'un amazighiste

L'amaighité est un otage

Ainsi parlait le Sud-est

L'être à l'autre rive (2)

Aheddawi

Mohammed Choukri est bien connu  Rome

La reconnaissances des berbères de France

Sauvez les sites touristiques

Communiqué du MCA

Communiqué du Mak

Communiqué de Tilelli

Communiqué d'indignation

Communiqué 2 de "Azemz"

L'association Ziri

العربية

مبادئ السياسة البر برية الجديدة

الظاهرة الظلامية

الريف بين الهجرة وتشتيت الجماعات

آثار القلاع المحصنة بالأوراس

لسنا شرقيين ولا غربيين

هل هو السهو؟

نقطة نظام

جمعية تانوكرا تحتفل

بيان جمعية تانوكرا

إخبار لجمعية إزمز

بيان للحركة الأمازيغية ببرسلونة

بيان جمعية تاماينوت بإفني

بيان الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

بيان الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بالرشيدية

الحركة الطلابية الأمازيغية بوجدة

شكر وامتنان

تهنئة

تعزية

تعزية1

 

 

”نقطة نظام“ على رسالة مفتوحة

بقلم: عبد الحميد الطاوسي (آيت ملول)

بين النظرية التأملية في وجود الذات في عالم الذوات يطرح موضوع التفكير وجود فكر مختلف ومتعدد داخل منظومة فكرية واحدة، أو في إطار منظومات فكرية مختلفة، بل متناقضة أحيانا. يسترعي انتباهي هنا الوجود الفكري الأمازيغي وحضور الذهنية الأمازيغية بين منظومتين فكريتين محسومتين في فكر أجنبي دخيل، إما شرقي أو غربي. فما هي الآليات الأساسية للفصل بين فكر الذات (الأمازيغي هنا) والفكر الآخر داخل منظومة يحسب لها انسجامها النمطي في التفكير؟

وعن أية منظومة فكرية أمازيغية نتحدث؟ إن المسألة الأساسية التي أريد طرحها هنا، أخي المناضل، أختي المناضلة، متعلقة أساسا بـ“رسالة مفتوحة“(1) أثارت انتباهي، والتي لا أرغب في مقاطعة صاحبها، بل كي أوضح فقط أنها طرحت جملة من الإشكالات التي نحن بصدد استبيانها كمناضلين أولا، وثانيا كأطر وجب علينا التفكير جديا من داخل الحركة الأمازيغية في البنى الاجتماعية والسوسيوثقافية التي تميزنا عن غيرنا. هذه هي أهم الأفكار الواردة الآن في هذا الإطار التنظيمي للتأمل.

إن تأكيد الفلسفة الديكارتية(2) على الفكر والوعي في تحقيق الوجود الإنساني (أنا أفكر = أنا موجود) معناه أن من لم يفكر غير موجود، بينما هو موجود يفكر. وهذه العملية الأخيرة هي التي تحقق وجود الذات بالوعي. لكن بماذا؟ هل الوعي بوجود الذات يكفي لاستيعاب عملية التحليل لمواضيع العالم  الخارجي؟

إن الوعي يستوجب أولا وقبل أي شيء الوعي بالذات وبمواضيع العالم الخارجي. ذلك أن الفلاسفة الظواهرانيين(3) يستوجبون هذا الوجود الخارجي للوعي. فمثلا ”هوسرل“ يعيب على ديكارت منهجه الشكي في إثبات الذات عن طريق الوعي بها لأنه لا بد من الوعي بمواضيع العالم الخارجي (خارج الذات) أو لا بد من وجود الآخر لتأكيد الصورة النمطية في الوجود الذاتي.

وعليه، فإن الفكر الأمازيغي، لتأكيد وجوده الفعلي، لا بد  له من عملية تفكيك البنى الدالة على فكر الغير، لأنه عملية التأسيس والبناء لمنظومتنا الفكرية الأمازيغية تستوجب أولا الاستغناء عن محبطات فكرية غيرية تحمل هلوسات غير أمازيغية فكريا، حضاريا وثقافيا. ذلك أنه إذا كان من الممكن الشك في جميع المعارف التي لدينا عن أنفسنا(4)، بل الشك حتى في وجود أجسامنا، فإنه مع ذلك لا نستطيع أن نشك في كوننا نفكر وننتج معارف في شكل منظومة فكرية تستوجب منا أن نستحضر بالضرورة وجودنا بالفعل لا بالقوة كذلك انطلاقا من معيار فرض الوجود الحقوقي والقانوني لهذا الوجود، وهذا النمط من الوجود. فالحركة الأمازيغية إذن لن تؤسس وجودها على هلوسات مرضية ولا على خيالات وهمية، وإنما انبثقت كاستكمال لمشروع حضاري ينتظره الشعب الأمازيغي كشعب له تاريخ خاص، وإن كان مقصيا من الناحية التاريخية ولا تاريخانية له في مخيلة التاريخ الرسمي. لكن هذا الغياب في هذا الاتجاه عوض الوجود الفعلي على الواقع السوسيولوجي والإبستيمي، ولتأكيد هذا التوافق الوجودي بالقوة وبالفعل على مستوى الواقع لا بد من توسيع نقاش "هجومي" وتفكيك في خطابات غيرية. هذا التفكيك للخطاب في الحقل الدلالي والمعرفي يستوجب، أخي المناضل، أختي المناضلة، استحضار مواد البناء لخطاب شخصاني، والتي هي أساسا الحداثة النمطية ليس على أشكالها المتناسقة مع الآخر، والديمقراطية المفترضة على أسس حضارية وعرفية خاصة بنا...

وعلى هذا الأساس نفترض وجود فكر آخر، أو بالأخرى منظومة فكرية تعوق علي عملية وجودية لمنظومتنا وإن لم تكن إلا في مخيلتي فهي كذلك تعرقل بوجودها الأسطوري دخل ذاتي، ومقابلة لسيرورة  وجودي وإن لم تكن على شكل منظومة غيرية فهي على شكل آخر مقابل لذاتي، سواء داخلها تسكنني، وتغرّب في نفسي منظومتي الذاتية الحرة والمستقلة. وبهذا المعنى يوجد هذا الآخر، إما شخصيا أو بنية داخل مجالنا الإدراكي. لكن أية علاقة يشكلها تقابل الذات الفكرية الأمازيغية مع الذات الفكرية للآخر الخارج عن منظومتنا الفكرية؟ نأخذ على سبيل المقارنة المنظومة العروبية والإسلاموية، البعد القوماني، والبعد الإسلاموي. لا يهمني هنا التأمل في ذات الآخر ولا حتى في منظومته الفكرية إن كانت أصلا موجودة كواحدة وموحدة، بل ما يهمني، أخي/أختي المناضل(ة)، هو السعي وراء استتباب الأمن الفكري في المنظومة الفكرية الأمازيغية، وأقصد هنا عملية علاج لمنظومتنا الفكرية وتنقيتها من شوائب فيروسية قد تختلط بالدم وتسري في عروق بعضنا كمن يحمل في دمه فيروس المناعة الثقافية والفكرية ضدا على ذاتي ووجودي. وبهذا المعنى يستلزم  طرح سؤال بديهي في الظرفية الحالية لأنه بدون طرحه تبقى عملية التفكير بلا معنى، وبالتالي نفي السؤال صادر عن عملية نفي الوجود الذاتي. ومنه نفي الوجود المزدوج للإنسان ووجوده بذاته ووجوده لذاته. وعليه يبقى الوجود الأمازيغي عبر السيرورة التاريخية منفيا. لكن ألا يمكن قياس آليات اشتغال الذهنية الفكرية للأمازيغية؟ وهل الأفكار الصادرة عنها (الذات) تمتلك قيم غيرية خارج منظومتنا الخاصة؟ وما هو الغموض الذي يكتنف استقلاليتها الإيديولوجية والثقافية والفكرية؟

إن مثل هذه الأسئلة وغيرها تجعلنا أحيانا نفكر في القضية الأمازيغية بآليات اشتغالية غيرية. فما معنى النضال والتضحية بأفكار لا قيمية تفقدني صواب السؤال؟ بل لا تجعلني حتى أستوعب الصواب في السؤال المشروع؟

إن القناعة الفكرية الذاتية، وأساليب التفكير المنهجي في عملية بناء الخطاب (أي خطاب) ـ وهنا الخطاب الأمازيغي ـ تستوجب، أخي/أختي المناضل،(ة)قناعة فكرية ذاتية، وبالتالي إنتاج المعنى. فأي خطاب في غياب المعنى هو بمثابة غموض فكري استقرائي، فلا هو بخطاب ذاتي ولا هو بخطاب غيري. إن أي خطاب من هذا الشكل، أي الغير منتج لأسس المعنى ولا يُعرِّف معنى الارتباط التاريخي والاجتماعي والنفسي الذي تجمع الذات بالآخر في شكل من أشكال التناسق هو بمثابة اللغز المحير بالنسبة للفرد /الكائن البشري. واستحضار لعمق شهوانيته النزواتية الطائشة المتراكمة على ذهنية أفراد مجتمع يعول عليهم في تزكية الخطاب وتضميد جرح هوية مستلبة. لكن هذه العقلية التحليلية لمستوى الخطاب يشوبها الشك، ويتهدها الانزلاق الشهواني الذي يستمد أسس النمطية في التفكير والتحليل من تأنيث (من الإناث، أفكار النساء) وتذكيرها (جعلها أفكار رجال). هذا التصنيف القمعي للأفكار والتصورات هو بالضرورة عنف سيادة الرجل في المتخيل الجمعي لمنظومة غيرية. فالمنظومة الفكرية الأمازيغية وجب أن تحمل شعار ”تمغارت“، (من امغار شيخ القبيلة) أو بالأحرى أن تركز على مجتمع أميسي، ليس على عنف القبيلة وسلطتها.

(المحور الثاني في العدد القادم: ”حضور الذهنية الأمازيغية في المنظومات الفكرية والإيديولوجية“)

 

المراجع والإحالات:

 1 ـ رسالة مفتوحة جاءت في المنبر الحر لجريدة ”تاسافوت“، العدد الخير نونبر 2003 لأحد المناضلين يناقش المسار الجديد لـMCA.

2 ـ أنا أفكر، فأنا إذن موجود، ”الكوجيطو“ الذي يؤسس عليه ديكارت وجود الذات. وعليه تمت البرهنة عل الوجود الفكري الأمازيغي (كمنظومة فكرية ذات أبعاد حضارية ثقافية وفكرية).

3 ـ الفلسفة الظواهرانية أو القصدية التي أسس عليها هوسرل الوجود بالفكر القصدي الذي يقصد موضوعا ما Un objet de la conscience.

4 ـ ديكارت، نفس المرجع، الكتاب المدرسي، السنةالثانية الثانوية، صفحة 38، طبعة 1993.

5 ـ ديكارت، نفس المرجع.

6 ـ تفكيك الخطاب، يقصد به تحليل مدلول الخطاب في استعمالات دلالية في الفكر والفلسفة (الخطيبي والجابري).

7 ـ أشكال متناسقة، أشكال المنظوماتية الفكرية والإيديولوجية والمعرفية.

* ”الآخر“ بنية داخل مجالنا الإدراكي. انظر بول سارتر ”الآخر بنية“.

*”استتباب الأمن“، أقصد به هنا فرض السلطة العقلية على المنظومة الأمازيغية كمسألة أمنية ضد السوفسطائية والأسطورية الدينية والمتخيل القومي العروبي.

*”إنتاج المعنى“: إعطاء بعد إبستيمي ومعرفي للمنظومة الفكرية للحركة الأمازيغية.

*”تصنيف قمعي“: أقصد به هنا تصنيفا إقصائيا ـ ميتافيزيقي السيادة الذكورية ـ الإقصاء الأنوثي. الخير # الشر ـ الثنائيات القصدية.

(عبد الحميد الطاوسي ـ أمّاينو ـ نائب الكاتب العام لجمعية تاماينوت فرع آيت ملول)

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.