Uttvun 85, 

Semyur  2004

(Mai  2004)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Max imughrabiyn tiffen innidven deg wsiwef islamawi?

Tizera i wessefru n leswran s tmazight

Lhusima ma d tameghrabect?

Tughallin n umusnaw

Mlilij

Taghuyyit n umcumer

Imzuren

Jar u jar

Ider

Tidett ur sar temmut

Asounda

Kradv itran

Uma g Arrif

Timmuzgha

Zvrut

Ur ipenna wul

Tabzvizvt d twettuft

Asefru

Français

Peut-on expliquer l'amazighité à un parlementaire?

A la recherche du sens perdu

Obscures divagations en plein "Innahar"

Le tourisme à Alhuceima

Quel avenir pour l'urbanisme à Alhuceima?

La discrimination reprend du service

Lettre à l'autre rive

Tifinagh-Ircam

L'islam politique au Québec

A monsieur le directeur de 2M

Plainte contre l'État marocain

Lettre ouverte à J.Chirac

Mallal et sa soeur Fatima exposent

العربية

لماذا أصبح المغاربية يبزّون غيرهم في الإرهاب الإسلاموي؟

من المقاومة الريفية إلى الجمهورية الريفية

صناعة الهوية

أشكالية خطاب الذات

مقامة التعزية في قمة تونس العربية

في معنى كلمة أمازيغ

بلزمة عبر العصور

أزمة النخبة المثقفة

صحافة الكارثة أم كارثة الصحافة؟

نظرية التعدد الإثني لشل التاريخ الأمازيغي

أنصفهم يا تاريخ

الإرث الثقافي احيدوس

لقد مللت هذه الاستفزازات

الشاعر لوسيور

حول حكاية تاسؤدونت ن يسنضال

مجلة العربي تسرق نصا من تاويزا

تحية للمرأة الأمازيغية في عيدها الأممي

طلب فتح تحقيق

جائزة الملتقى الثالث للمسرح الأمازيغي

إلى نوميديا بمكناس

بيان لجمعية تاماينوت

الاحتفال  بمعركة بوكافر

تأسيس جمعية آيث عبد الله

أنشطة ثقافية بثانوية الخوارزمي

الجمع العام لجمعية أناروز

تعزية

تعزية في وفاة عبد الله المؤذن

 

افتتاحية:

لماذا أصبح المغاربة يبزّون غيرهم في مجال الإرهاب الإسلاموي؟

بقلم: محمد بودهان

من تنفيذهم لاغتيال المجاهد شاه مسعود إلى مسؤوليتهم المباشرة عن تفجير قطارات مدريد ليوم 11 مارس 2004، مرورا بإنقاذ المغربي عبد الله تبارك، المعتقل خاليا بسجن "كوانطانامو"، لشيخه ـ بل نبيه ـ بن لادن من وقوع محقق في يد القوات الأميريكية التي ضللها باستعمال هاتف هذا الأخير ريثما يتمكن من الإفلات من قبضة الأميريكيين الذين استدرجهم عبد الله لإلقاء القبض عليه هو فداء لمعبوده بن لادن الذي تمكن من الفرار بفضل "صحابيه" عبد الله تبارك... المغاربة حاضرون وفاعلون رئيسيون في كل الأعمال الإرهابية الإسلاموية التي عرفها العالم منذ 11 شتمبر 2002. هذا دون ذكر عبد الكريم مجاطي المبحوث عنه دوليا، وأبي سعد المغربي الذي قتل في الشيشات، وتفجيرات الدار البيضاء، والدعم اللوجيستيكي لخلية "هامبورغ" التي خطّطت لضرب مركز التجارة العالمي في 11 سبتمر 2002، وتواجد 17 مغربيا بمعتقل كوامطانامو، وورود أسماء إرهابيين مغاربة في كل التحقيقات حول الخلايا الإرهابية، سواء بأميريكا أو أوروبا أو أسيا، حتى أن تهمة "إرهابي" تكاد تصبح لصيقة بـ“المغربي“ على الصعيد العالمي، وحتى عندما يكون هذا المغربي برلمانيا وفي مهمة ديبلوماسية، كما حدث لبرلمانيين مغاربة اعتقلتهم قوات الأمن بأميريكا للتحقيق معهم بشبهة الإرهاب لأنهم مغاربة.

هذه المعطيات، وغيرها كثير، تبين الحضور الكبير، اللافت واللامع، للمغاربة في "الأممية الإسلاموية" ذات المشروع الإرهابي، إلى درجة يظهرون معها كأول الأبطال والفدائيين الأوفياء لتنظيم القاعدة ومبادئ زعيمها العربي بن لادن. وهذا ما يطرح السؤال التالي:

لماذا أصبح المغاربة أخلص المخلصين وأوفى الخدام للأفكار الإرهابية لتنظيم القاعدة ذات المنشأ العربي المشرقي؟

في الحقيقة، ما يفعله هؤلاء المغاربة، الذين يبزّون غيرهم من الجنسيات الأخرى، في التهافت على تقديم الخدمات والتضحيات المجانية للفكر الإسلاموي الإرهابي ذي الأصول العربية الوهابية، هو نفس ما تفعله الحكومة المغربية والأحزاب المغربية والجمعيات الحقوقية المغربية والمثقفون المغاربة واتحاد كتاب العرب، فرع المغرب (يسمى خطأ "اتحاد كتاب المغرب")... فالذي يميز كل هذه الهيئات، ليست تبعيتها العمياء للمشرق العربي، ثقافيا ولغويا وفكريا ودينيا وإيديولوجيا وهوياتيا، بل الغلو والإفراط في هذه التبعية. فعندما تتضامن الدول العربية بالمشرق ـ والتي هي المعنية أكثر بالأمر ـ مع فلسطين والعراق، فإن ذلك يتمّ عبر خروج بضع مئات من الأشخاص إلى الشارع منددين بأميريكا والصهيونية وهاتفين بالعراق وفلسطين. أما تضامن المغاربة مع فلسطين والعراق فيكون بالملايين، وليس بالمئات ولا الآلاف، وتدعو إليه الحكومة وتؤطّره، ويتقدم التظاهرةَ المليونية الوزير الأولُ. وهذا أحد مظاهر الغلو في التعلق بقضايا العرب والدفاع عنها وتبنيها أكثر من العرب أنفسهم. وعندما يدافع المغاربة عن فلسطين، فلا يكتفون بالتنديد بسياسة الاحتلال الصهيوني، كما يفعل العرب الحقيقيون، بل ينشئون جمعيات "لمساندة الكفاح الفلسطيني" وجمع التبرعات لذلك ورئاسة لجنة القدس التي لم ترأسها دول عربية قريبة من فلسطين والقدس. كل هذا ليُظهر المغاربة أنهم أكثر دفاعا عن الحق العربي من كل العرب. وهذا أحد مظاهر الغلو كذلك في الولاء والإخلاص لقضايا المشرق. وعندما تدافع أحزابنا ومثقفونا وحكّامنا عن لغة العرب، فإنهم لا يكتفون بجعلها لغة رسمية في الدستور واللغة الأولى في التعليم، بل يوجهون سياستهم التعليمية كلها لخدمة التعريب كهدف وغاية ويطالبون بجعله عاما وشاملا، وينشئون لذلك معهدا خاصا بالتعريب، مع الدعوة إلى إبادة اللغة الأصلية للسكان. وهذا وجه آخر من الغلو في الوله بالعرب ولغة العرب ومشاكل العرب. وعندما يدافع حكّامنا عن الثقافة العربية، فلا يكتفون بفرض تعليمها بالمدارس والجامعات ونشرها عبر التلفزيون والصحافة وكل وسائل الإعلام والنشر الأخرى، بل يحولّون الرباط، التي هي عاصمة للمغرب، إلى "عاصمة للثقافة العربية". وهذا وجه آخر من الغلو في عبادة الأصنام العربية.

وعندما انتشر الفكر البعثي القومي في الستينات حتى الثمانينات، لم يكتف القوميون والبعثيون لمغاربة بالدعوة إلى الوحدة العربية الوهمية، بل قاموا بمحاولة خلق دولة عربية فوق أرض غير عربية، وهي الصحراء المغربية. وهذا مظهر آخر للغلو في خدمة القضايا القومية العربية والتعبير عن الانتماء إلى "الأشقّاء العرب".

أما اليوم، وقد ساد الفكر الإسلاموي الوهابي المتطرف، فإن المغاربة الموالين لهذا التيار لا يكتفون بتبنيه ونشره والدفاع عنه في خطب الجمعية ودروس التربية الإسلامية وعلى صفحات الجرائد، بل يتحولون هم أنفسهم إلى وقوده وأداة تنفيذ مخططاته الإرهابية، كما في تفجيرات الدار البيضاء ومدريد ومقتل شاه مسعود وانضمامهم إلى الطالبات بأفغانستان والتحاقهم بجبهات القتال بالشيشان. وهذا مظهر آخر من الغلو في الانخراط في الفكر الوهابي الإرهابي لتنظيم القاعدة.

هذا النزوع المرضي إلى الغلو في خدمة قضايا المشرق العربي، ثقافية كانت أو لغوية أو قومية أو إسلاموية أو وهابية إرهابية، أصبحت خاصيةً ثابتة لذهنية المغاربة ابتداء من الاستقلال عندما تحول المغرب إلى بلد "عربي". ما هو مصدر  هذا النزوع المرضي المازوشي وما هي دلالته الحقيقة الخفية؟

مصدره هو "الحركة الوطنية"، بكل امتداداتها السياسية والحزبية والثقافية والجمعوية والنقابية والإعلامية والتعليمية والإيديولوجية، التي جعلت من "عروبة" المغرب طقسا دينيا وهوسا باطولوجيا يقل مثيله في تاريخ الشعوب، ومن الارتباط بالمشرق العربي وخدمة قضاياه مرادفا لصدق الوطنية وقوة العقيدة.

أما الدلالة الحقيقة، العميقة واللاشعورية، لهذا النزوع إلى المبالغة في تبني قضايا العرب والدفاع عنها، فهي، كما سبق أن شرحنا ذلك بتفصيل في مقالات سابقة، تبيان أن المغاربة ليسوا ـ عكس ما يريد أن يثبته شعوريا وظاهريا هذا النزوع إلى الغلو ـ عربا إطلاقا: فلأنهم يعرفون أنهم ليسوا عربا، لذلك فهم يبالغون في التعبير عن "عروبتهم" لإقناع العرب الحقيقيين بأنهم بالفعل عرب مثلهم تماما. أما لو كانوا عربا حقيقيين ومقتنعين بذلك، لتصرفوا  إزاء قضايا المشرق العربي بحماس معتدل وواقعي كما يفعل العرب أنفسهم، أي دون غلو ولا عروبة زائدة عن اللازم يقدمونها كحجة على "عروبتهم" التي يفتقدون إليها.

إذا كانت أضرار هذه التبعية العمياء للمشرق قد اقتصرت في السابق على ضياع الهوية الأمازيغية واللغة الأمازيغية والاستقلال الثقافي والديني للمغرب، فإنها تطورت اليوم إلى إرهاب خطير يقتل ويدمّر. وهو ما يتطلب، من حكّامنا، أكثر من أي وقت مضى، القطع النهائي، الصريح والشجاع، مع المشرق العربي ـ خصوصا في مجال الفكر والثقافة واللغة وفهم الدين ـ الذي لم يأتنا منه سوى التخلف والإرهاب وثقافة الموت والحقد. ينبغي أن يكون هذا القطع الوجه الرئيسي والعملي لسياسة محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه ببلادنا. وأول خطوة يفرضها هذا القطع مع الإرهاب الذي يأتينا من المشرق، هو الاعتراف الكامل والدستوري والشجاع بالهوية الأمازيغية للمغرب والإعلان رسميا أن المغرب مملكة أمازيغية، مع ما يرافق ذلك من رد الاعتبار للأمازيغية كلغة رسمية للدولة المغربية ووضع حد نهائي، صريح وشجاع كذلك، للتعريب الذي دمّر عقول أبنائنا وحولهم إلى قنابل موقوتة يفجرها الوهابيون عن بعد كلما أرادوا ذلك. 

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.