uïïun   89, 

tzayur  2004

(Septembre  2004)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

"tazmamart": yan n ugmir n ukcuf

tillas n tifawt

Tasertit n wesoarreb ula deg wjenna

Tutlayt n tmazight d imoraq

A tatzriti

Français

La société des masques 

Le MCA et la réforme des l'université

Tamazight au forum social

Réplique au forum social de Rabat

Les dernières potières du Rif

Réplique à H.Awrid et Abbas Lfasi

L'esprit de Tawiza

Témoignages

Conférence sur la terre

Session du conseil national de Tamaynut 

 

العربية

تازمامارت: نصب من العار

استثاء الميز اللغوي كشكل من أشكال العنصرية

 الجامعة العربية والتطهير العرقي بالسودان

اكتشافات أمازيغية

الأمازيغية المنسية للصحراء المغربية

الأمازيغية هي هوية الجزائر

من المنتدى الاجتماعي إلى المنتدى العروبي

بنادق أنوال تلعلع في تفرسيت

نجوم العرب بالمغرب

إيدير يحل بالحسيمة

 تضامن فني مع المعطّلين بالحسيمة

   تطورات معركة المعطّلين بالحسيمة

بيان المؤتمر الليبي للأمازيغية

إصدار صحفي للمؤتمر الليبي

المعهد يوقع اتفاقية مع وزارة الاتصال

بيان جمعية اناروز

بلاغ جمعية تاماينوت

تعزية

 

 

المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان يستثني الميز اللغوي كشكل من أشكال العنصرية

بقلم: محمد بودهان

رفع المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان رأيا استشاريا إلى الملك، بناء على تكليف ملكي سابق بذلك، يتعلق بملاءمة القانون الجنائي المغربي وتحديثه لمكافحة الكراهية والميز والعنصرية. 

جميل أن يقترح هذا المجلس مقتضيات قانونية لزجر وتجريم كل السلوكات العنصرية والميزية والتنصيص عليها كجرائم قائمة بذاتها  يعاقب عليها القانون، دفاعا عن حقوق الإنسان وحماية لها، والتي هي من مهام هذا المجلس الاستشاري.

 إلا أن ما هو غير جميل في الرأي الاستشاري للمجلس هو استثناؤه للميز اللغوي ضمن اللائحة الموسعة لمظاهر الميز والكراهية «بسبب الإعاقة أو الجنس أو العرق أو الدين أو الثقافة أو الحالة الاجتماعية أو غيرها»، دون تنصيص صريح على اللغة كأحد أسباب مظاهر الميز والكراهية. فرغم أن المجلس توسّع، كما قلت، في أسباب الميز لتشمل الإعاقة والثقافة والحالة الاجتماعية، إلا أن اللغة كسبب للميز والكراهية غائبة من لائحته. طبعا سيقال بأنها تدخل ضمن "وغيرها"، أي ضمن غير ما ذكر. وستكون هذه عذرة أفدح من الزلة.

 إن المجلس الموقر، نظرا لمهامه وتكوين أعضائه، لا يجهل أن كل الأدبيات الحقوقية العالمية حول مناهضة كل أشكال الميز والعنصرية تصنف هذه الأخيرةَ إلى أربعة: الميز بسبب اللغة، بسبب العرق، بسبب الجنس وبسبب الدين. فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان يقول في فصله الثاني: «كل شخص من حقه التمتع بكل الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان دون تمييز، خاصة بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين....». كما أن إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة ليوم 25 نونبر 1981 حول القضاء على كل أشكال اللاتسامح والتمييز يقول في حيثياته »بأن كل الدول الأعضاء تلتزم بالعمل، جماعة أو انفرادا،وفي تعاون مع الأمم المتحدة، على تنمية وتشجيع الاحترام العالمي والفعلي لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز بسبب اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين». فهذه النصوص المرجعية ـ وغيرها ـ فيما يخص محاربة كل أشكال الميز والكراهية تؤكد على عنصر اللغة كأحد أسباب ومظاهر الميز العنصري. وكل التوصيات والقرارات الصادرة عن المنظمات الحقوقية العالمية المهتمة بالموضوع تتضمن التنصيص على اللغة بجانب الدين والعرق والجنس كأسباب للكراهية والميز العنصري.

وإغفال ـ إغفال أم إقصاء؟! ـ المجلس الإشارةَ في اقتراحه إلى عنصر اللغة ضمن مسببات الكراهية والميز يكون متناقضا، ليس مع النصوص العالمية لحقوق الإنسان ومكافحة الميز والكراهية، بل يكون متناقضا مع نفسه ومع رأيه الاستشاري الذي يقترحه على الملك: فالمجلس يقول بأن اقتراحاته أُعدِّت «في ضوء ما تقضي به المواثيق الدولية»، مع أنه لم يذكر عنصر اللغة التي تنص عليها مثل هذه المواثيق الدولية كما رأينا في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وإعلان الجمعية العامة في 25 نونبر 1981.

لماذا إذن سكت المجلس، في رأيه الاستشاري، عن الميز والكراهية بسبب اللغة ولم ينص عليه كفعل عنصري يجب تجريمه والمعاقبة عليه؟ لأن المستفيد الأول من هذا المقتضى القانوني الردعي هو اللغة الأمازيغية التي ستصبح لها حماية قانونية زجرية تمنع وتعاقب كل سلوك عنصري وتمييزي ضدها وضد المتحدثين بها. وهذا شيء غير ممكن في مغرب لا تزال الأمازيغية تشكل فيه عقدة العقد. فرغم أن المجلس يريد التعاطي مع قضايا حقوق الإنسان «كما هي متعارف عليها دوليا»، إلا أن عقدة اللغة الأمازيغية جعلته يتعاطى معها «كما هي متعارف عليها مغربيا»، حيث لا تتوفر أية مقتضيات قانونية لحماية الأمازيغية والمتكلمين بها من السلوكات ذات الطبيعة التمييزية والعنصرية التي تستهدفهم داخل الإدارات ومؤسسات الدولة، بل وقد تمنعهم حتى من شغل بعص المناصب الحساسة.

إن ما جاء في توصية المجلس الاستشاري، فيما يتعلق بعدم الإشارة إلى الميز اللغوي، لا يختلف كثيرا عن "عريضة العنصرية" التي سبق أن نشرتها أسبوعية La vérité بالعدد 68 لشهر ماي 2002، والتي استبعدت هي أيضا عنصر اللغة كسبب للميز بتنصيصها على المطالبة بسن قانون يعاقب فقط كل تمييز عنصري "على أساس الجنس، أو العرق أو الدين". الفرق الوحيد الملاحظ هو أن "عريضة العنصرية" نصت صراحة، وبلا حياء ولا تردد، أن من بين أهداف العريضة وضع حد للسلوك العنصري لبعض الأمازيغيين المتطرفين!!!

لقد سبق أن كتبنا أن المثقفين المغاربة يتناولون كل القضايا بموضوعية وعقلانية ومنطق ومنهج علمي كما يشهد لهم على ذلك المثقفون المشارقة.  لكن عندما يتناولون الأمازيغية فإنهم يتحدثون عنها كجهلة ـ وليس كأميين ـ ينطلقون في "تحاليلهم" من الأساطير والفوبيان والإشاعات والأحكام المسبقة والذاتية. ويمكن أن نعمم هذا الحكم كذلك إلى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في مقترحه حول تجريم الممارسات العنصرية التي استثنى منها تلك التي يكون سببها هو اللغة.

كل هذا يؤكد أن الحماية القانونية للأمازيغية لا تزال تنتمي إلى اللمفكر فيه لدى النخب المغربية، وأن الأمازيغية لا تزال تشكل عندهم عقدة نفسية حقيقية.

 

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.