uïïun   89, 

tzayur  2004

(Septembre  2004)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

"tazmamart": yan n ugmir n ukcuf

tillas n tifawt

Tasertit n wesoarreb ula deg wjenna

Tutlayt n tmazight d imoraq

A tatzriti

Français

La société des masques 

Le MCA et la réforme des l'université

Tamazight au forum social

Réplique au forum social de Rabat

Les dernières potières du Rif

Réplique à H.Awrid et Abbas Lfasi

L'esprit de Tawiza

Témoignages

Conférence sur la terre

Session du conseil national de Tamaynut 

 

العربية

تازمامارت: نصب من العار

استثاء الميز اللغوي كشكل من أشكال العنصرية

 الجامعة العربية والتطهير العرقي بالسودان

اكتشافات أمازيغية

الأمازيغية المنسية للصحراء المغربية

الأمازيغية هي هوية الجزائر

من المنتدى الاجتماعي إلى المنتدى العروبي

بنادق أنوال تلعلع في تفرسيت

نجوم العرب بالمغرب

إيدير يحل بالحسيمة

 تضامن فني مع المعطّلين بالحسيمة

   تطورات معركة المعطّلين بالحسيمة

بيان المؤتمر الليبي للأمازيغية

إصدار صحفي للمؤتمر الليبي

المعهد يوقع اتفاقية مع وزارة الاتصال

بيان جمعية اناروز

بلاغ جمعية تاماينوت

تعزية

 

 

عندما تساند الجامعة العربية “التطهير العرقي“ الممارس من طرف الميليشيات العربية بمنطقة ”دارفور“ السودانية

بقلم: محمد بودهان

ظلت الجامعة العربية، ومعها دولها العربية الأعضاء بها، تتفرج، منذ فبراير 2003، على أعمال الإبادة العرقية التي تمارسها الميليشيات العربية، ذات الارتباط بالحكومة العربية بالخرطوم، ضد السكان الأصليين بمنطقة "دارفور" بالسودان. ظلت تتفرج ـ إن لم تبارك وتزكّ ـ ولم تحرك ساكنا ولم تدع إلى اجتماع طارئ لتصدر على الأقل توصية تندد فيها بسياسة ”التطهير العرقي“ ضد السكان الأصليين غير العرب بالسودان، وتطالب حكومة الخرطوم بالتدخل لوقف مثل هذه الإبادة ذات الدوافع العرقية المحضة.

هذا ”التطهير العرقي“ للسكان الأصليين من غير العرب، الذي تسانده حكومة الخرطوم العربية، لم يحرك إذن ضمير أية دولة عربية حتى تطلب انعقاد مجلس الجامعة العربية لمناقشة الموضوع. لكنه حرك ضمير المجتمع الدولي الذي انكب على دراسة المسألة من خلال الأمم المتحدة التي أعلنت أن ما يجري بمنطقة "دارفور" هو "تطهير عرقي" أدى إلى إبادة أزيد من 50000 من السكان الأصليين من طرف العرب غير الأصليين بالمنطقة. وبناء على ذلك حذّر مجلس الأمن حكومة الخرطوم وأمهلها شهرا واحدا لوقف أعمال التقتيل والتهجير والترحيل ضد السكان الأصليين بدارفور، واعتقال ومحاكمة الميليشيات العربية المتورطة في هذه الجرائم، وإلا فسيفرض عقوبات على حكومة الخرطوم.

فقط بعد هذا التحرك للمجتمع الدولي وإنذار مجلس الأمن لحكومة الخرطوم، تحركت الجامعة العربية وعقدت اجتماعا طارئا لمناقشة الموضوع يوم ثامن غشت 2004 بطلب من الخرطوم التي هي طرف في النزاع. ولم تجتمع الجامعة العربية لتحذير حكومة الخرطوم وإنذارها، كما فعل مجلس الأمن، أو تهديدها بتدخل عسكري عربي لحماية السكان الأصليين، بل اجتمعت للدفاع عن الحكومة العربية بالخرطوم والإعلان عن رفضها لأي تلويح بتدخل عسكري في دارفور لحماية المدنيين المستهدفين من طرف الميليشيات العربية، مطالبة مجلس الأمن بإعطاء مدة ثلاثة أشهر على الأقل لحكومة السودان لحل مشكل دارفور. نعم، ربما مدة ثلاثة أشهر تكون كافية لحل مشكل دارفور نهائيا بالقضاء على ما بقي حيا من السكان الأصليين!! وقد استمعت الجامعة باقتناع إلى مرافعة وزير خارجية السودان الذي رد مشكل دارفور إلى ”مؤامرة إسرائيلية“، كما هي العادة دائما فيما يتعلق بكل مشاكل العرب، كأن إسرائيل هي التي قتلت أزيد من 50000 من سكان تلك المنطقة وهجّرت منهم أكثر من 700000.

يجب أن لا نستغرب من هذا الموقف لجامعة عربية مدافعة عن حكومة الخرطوم العربية فيما يتعلق لرفضها لأي تدخل أممي في شؤونها الداخلية، أي الشؤون التي تخص "التطهير العرقي" لغير العرب من سكان دارفور. يجب أن لا نستغرب إذْ ما ذا عسى لجامعة عربية، تأسست على مبادئ عنصرية تتمثل في شرط الانتماء العرقي إلى العروبة للحصول على العضوية بها، أن تفعله إزاء ممارسات عنصرية وتطهير عرقي لحكومة عربية أخرى عضو بنفس الجامعة العرقية، ضد جزء من مواطنيها لأن أصولهم غير عربية؟ فموقف الجامعة العربية إذن موقف منطقي يتماشى مع مبادئها وأهداف تأسيسها.

ولهذا السبب لا يكتسي قرار الجامعة العربية حول نزاع دارفور أية مصداقية وجدية، لأنها، كجامعة عربية ذات مضمون عرقي عنصري، لا يمكن أن تكون حكَما عادلا وموضوعيا بين حكومة عربية وجزء من سكانها غير العرب، إذْ لا بد، بناء على مبادئها العرقية التي تأسست عليها، أن تنحاز إلى الطرف العربي في النزاع، وهو الحكومة العربية للخرطوم.

وهذا ما نبّه إليه رئيس "حركة تحرير السودان“ المحامي عبد الواحد محمد نور عندما قال: »ترفض جامعة الدول العربية التعامل مع الحقائق بموضوعية وحياد... وأنه كان يتوقع من الجامعة حض الخرطوم على التزام القرارات الدولية بدل دعمها على أساس عنصري وعرقي« (يومية ”الحياة“ ليوم الخميس 12 غشت 2004). وفي نفس السياق ذاته، أكد رئيس "حركة العدل والمساواة" الدكتور خليل إبراهيم »أن مطالبة الجامعة بتمديد المهلة المحددة من مجلس الأمن يعني إعطاء الخرطوم والجنجاويد مزيداً من الوقت للاستمرار في عمليات الإبادة الجماعية ومفاقمة الأوضاع الإنسانية في دارفور (نفس المصدر)«.

ومن غريب الصدف أن الاجتماع الطارئ للجامعة العربية حول مسألة  دارفور بعد تحذير مجلس الأمن للخرطوم، تراءسه وزير مغربي هو السيد عباس الفاسي الأمين العام لحزب الاستقلال. هذا الحزب مارس هو أيضا "تطهيرا عرقيا" بالمغرب لا يختلف كثيرا عن الذي يطبق بمنطقة دارفور: فإذا كان "التطهير العرقي" بدارفور يقوم على الإبادة الجسدية والمادية للسكان غير العرب، فإن حزب الاستقلال مارس هذا "التطهير العرقي“ بالمغرب في أجلى صوره وأنصع أشكاله بإبادة لغة السكان الأصليين من خلال سياسة التعريب الشامل والمطلق الذي أريد له أن يأتي على الأخضر واليابس من لغة وثقافة وهوية وتاريخ الأمازيغيين الذين هم السكان الأصليون في المغرب. ومن غريب الصدف أيضا، التي لا تصبح صدفا عندما نربطها بحزب الاستقلال، أن البيان الختامي لاجتماع مجلس الجامعة العربية تضمن "لازمة" من نوع ”اللازمات“ التي نسمعها دائما بالمغرب كلما تعلق الأمر بالمطالب الأمازيغية، هذه ”اللازمة“ التي تذكّر بـ"الأخوة" العريقة التي تجمع بين العرب و"البربر"! يقول البيان": « وشدد المجلس على أن الترابط العربي الإفريقي الذي يستمد من التواصل التاريخي بين الجانبين والذي يدعمه اليوم التعاون القائم بينهما في المجالات كافة يفند أية مزاعم حول الطابع العنصري والعرقي لأحداث دارفور». إنها نفس الأغنية/اللازمة التي مللنا سماعها بالمغرب، والمتعلقة بالعلاقة بين العرب و"البربر"، والتي لا تستحضر إلا لتبرير التطهير اللغوي والهوياتي والتاريخي لهؤلاء "البربر"، وليس لوقفه ووضع حد له.

فماذا ينتظر المغرب لينسحب من ”جامعة“ ذات أصول عرقية ومبادئ إثنية لا تجتمع إلا لتساند الظالمين والمعتدين، أو لتتباكى على العراق وفلسطين؟ هذا سبب كافٍ لوحده لتنسحب من هذه الجامعة دولٌ هي عربية أصلا وانتماء، فبالأخرى دولة إفريقية مثل المغرب، وبشعب أمازيغي لا تربطه بالعروبة إلا سياسة الحكام والمقررات المدرسية التي وضعها هؤلاء الحكام أنفسهم.

 

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.