uïïun  93, 

ynyur

  2005

(Janvier  2005)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Asaäuf n usidds n ikabarn isrtiyn niv asaäuf mgal i tmazivt?

Idvrisen n Franz Kafka

Turi-turi

Akud n izeggilen

Ayujir n wussan

Imettcawen n yidv

Français

Le monde arabe, ce n'est pas ici

De la reprise de la productions des signes

Le prix du panarabisme

Itri, l'éternel

La monarchie dans les régimes politiques

Tarezzift n ugdud n udrar

Halte à la discrimination

Grève de faim à Genève

Vers quelle qualification aspire notre pays?

Quel forum pour quel avenir?

العربية

قانون لتنظيم الأحزاب أم لمحاربة الأمازيغية؟

نهايات الطفل الأمازيغي

مسرحية البيان الأمازيغي، من المؤلف؟

قيدوم المختطفين حدّو أقشيش

الزمّوريون

تقديس العرب والعربية

كلام في الأسواق

ماذا تحقق للإنسان المغربي

المقرر الجديد يستخفّ

الحركة الأمازيغية في يوم حقوق الإنسان

إشكالية غياب النخبة الأمازيغية

المؤسسات التقليدية الأمازيغية

المعهد الملكي للأمازيغية

تاريخ التعليم بالمغرب

متى يوضع حد لنعت الأمازيغ بالبربر

علي ماسينيسا

الجمعيات الأمازيغية للجنوب الشرقي

ذكرى انتفاضة آيت باعمران

بني نصار أو مدينة الأزبال

بيان منتدى الحقيقة والإنصاف

بلاغ للكنكريس الأمازيغي

جمعية تانوكرا تجدد مكتبها

بيان جمعية أناروز

بيان كنفيديرالية تامونت

جمعية نساء من أجل المساواة

 

كلام في الأسواق... والسلام
بقلم: صريح (الناظور)

كثير منا لعب أثناء صغره وتذوق حلو اللهو في الوادي و البراري، ومرارة الضرب عند العودة إلى الدار، كانت أياما لذيذة حتى وإن ظلت أصابع أمهاتنا موشومة على ظهورنا.. أما الآن فاللعب لم يعد يفيدنا أو لم نعد نستغله إلا في تفجير وقتنا انتحارا أمام الفراغ كي نهديه قربانا لأول تفاهة تغوينا بعكر شفتيها وشبق فخذيها فيستقيم فينا ما كان منكمشا بحثا عن لذة غادرتنا بعد أن غدرت بنا. لذة الإبداع، لذة الاستمتاع ولذة الضحك حتى النخاع. وفي سبيل البحث عن الضحك المفقود وانتزاع البسمة من شفاه استوطنتها عنكبوت ركب بعض مبدعينا كار «بوزيان»  أو «معنان» نحو جميع الأسواق ليمتزج في السماء غبار مشي «امسوقن» مع نداء بائع دواء البرغوت والفئران وربيعة ومليكة في الهواء تتطايران وتصارعان «رشواغد ن أوليمان» كي لا تنفلت من يديهما وتمتزج مع زبل الحمير الطري المفروش في أسواقنا ويعثر عليها بوزيان أو معنان فيبرمان بهما وبذلك الزبل بعد تيبيسه وفركه سيجارة ينتشيان نكهتها على بخار السردين المشوي... أملا في «الخاريج»...
في البدء تمكنت فرقة ابوليوس بفنية إخراجية وتشخيصية زرع الحس الإبداعي والجمالي ونفخ الروح في مسرحية كانت ميتة على الورق.."ربيعة د بوزيان د رشواغد أوليمان»، إلا هذا العنوان الطويل الذي لن تستطع نطقه بالكامل ما لم تتوقف في الوسط (أي في الرومبوان) كي تأخذ نفسا قبل أن تتوكل على الله لتستأنف من جديد رحلة النطق بعد أن تكون جهزت زاد الطريق الشاق، قلت إلا هذا العنوان وحده هو الذي عجزت الفرقة إخضاعه لعملية تجميل أو بتر في أفق الخلق.
ما أن تكلمت الفرقة وتحركت وأبدعت فوق الخشبة حتى تناسلت الكاسيطات في الأسواق كالميكا كحلة بعناوين طويلة عامرة بكل شيء عليل، خاوية من أي شيء جميل.
ولكن لا تستغربوا مادمنا هنا في مدينتنا الشاحبة، المدينة التي لا رأس لها ولا فصل، ورأسمالها مال عنها نحو وجهة أخرى؛ مدينة الناظور القاحلة إلا من الفوضى، الجرداء إلا من الخردة والأيادي الممدودة، المدينة النائمة على أذنيها دائما بعد أن أعياها الجري على رأسها المفقود.. قلت لا تستغربوا فكل شيء يتناسل ويستنسخ في هده القرية الكبيرة المشوهة؛ فبمجرد أن تبني تيليبوتيك حتى تجد التيليبوتيكات تنبت كالفطر، وما أن تشيد مقهى حتى يصير الشارع كله مقاهي ... وهكذا، حتى أنه لما بنى أحد المحسنين مسجدا تبعه آخرون واستنسخوا الفعل، حتى أضحت الصوامع في السماء عامرة ومانعة.. ومن كثرة المساجد نقص عدد المصلين فيها بل وانعدم في بعضها فما كان من مالكي أحدها إلا أن طلع إلى الصومعة يرغد ويزبد بعد أن طلع له الدم في رأسه ونادى في الناس.."أيها الناس من جاء للصلاة في مسجدي سيستفيد من تخفيض في عدد الركعات والسجود وكل من صلى عندي سبعة أيام متتالية سيربح أسبوعا مماثلا من الإعفاء...». إنها مجرد نكتة ولكنها بليغة. نعم هكذا نحن، نحترف التقليد كثيرا ولا نبدع إلا قليلا.
أنا لا يهمني من كان وراء هدا الإنتاج الكاسيطاتي بقدر ما المهم بالنسبة لي هو الوقوف على قيمته الحقيقية ومدى جماليته الفنية وهل فعلا يحق لنا أن نسنده ونتباهى به ونعتز بكون وراءه مبدعين؟.
لأجل ذلك، ومحاولة لايجاد معنى جدي للعب (على كبرنا)، هيوا معي نلعب لعبة البحث عن تافه الإبداع وأحط الاختراع وكشف ذلك الفن العجيب المستور في ذاك الجسم الغريب الذي يسمى الكاسيط ونسميه "سينتا"... تعالوا نلعب يا "ثومات"، فلا اللعب حرام ولا هو من السبع الموبقات. سوف لن نقوم بفك الكاسيط ولا إخراج شريطها الداخلي. سنستمع الى مخزون أمعائها، أي ما تحمله من كلام جائع للكلام سمي غدرا بالفن، فنا.
لن نحتاج للملعب البلدي ولا للبلدية نفسها حتى نلعب فهي الأخرى مشغولة بلعبها (على شيخوختها) ولا وقت لها مسكينة، كما لن نبحث لنا عن متفرجين يؤدون ثمن التذاكر حتى لا تطالبوني بنصيبكم. سنلعب فابور عند "ماس" ناصر في سوق المركب. سنتسلف منه بعض الكاسيطات ونستمع إليها...
خرجت إلى الأسواق "ربيعة ذ بوزيان ذ باتولا". ولما ماتت ربيعة أو تزوجت خرج "بوزيان ذ باتولا" وَها، ثم عاد وخرج "بوزيان ذي الدبناج"، اسمحوا لي هذا التكرار في خروج بوزيان فهي مسألة خارجة هي الأخرى عن إرادتي.. وخرج "معنان ذ مليكة ذي ثمورث ن بيلجيكا" ثم خرج وخرج .... حتى لم تعد لنا قوة الاحتمال الكافية لسماع كل هدا الإسهال في الخروج لأن فيه لغوا كثيرا، دخولا في الهضرة وخروجا، نزولا في ثقب المرحاض وصعودا، هذيانا وصداعا... ومن الكل تنبعث رائحة تولد مغصا له ذات الوقع الذي للحفر المبثوثة في كل أحياء وأموات مدينة الناظور على عجلات سياراتها دون أن تتحرك البلدية وتبحث لها عن مرهم تدهن بها جسدها المريض بجذام الحفر.
ما علينا.. نترك البلدية المسكينة في سكينة وندور مع دورات الكسيطات إياها لنستنفر ونستفز مادتنا الرمادية "أدجي ناغ" بفكاهة متسولة في زمن هجر فيه حمار جدي بردعته ليتزوج عنزة السيد سوغان المسنة ويمدد أذنيه ما أطول ليتغنى بجمال قرنيها هو الذي كان في الأمس يحترف فقط الفن القبيح فن النهيق. نهيق؟ من قال نهيق؟ لا تنووا شيئا، أنتم وضميركم فأنا لا أقصد ما بتلك الكاسيطات الذي حاشا أن يكون نهيقا ولا حتى نباحا أو عواء...
أي لعبة سنلعب؟
إذا لعبنا لعبة الجمع وقمنا بجمع كل الكلام الذي قيل في كل تلك الكاسيطات ماذا سنكتشف؟
فكرة واحدة، محدودة ويابسة تدور دون عياء داخل رأس كل جالس في أي مقهى من طلوع الفجر إلى مغيب الشمس ثم تدور حول نفسها طيلة العام، قطبها الذكر، رحاها الأنثى، وسيلتها "رشواغذ" وهدفها "الخاريج" وما بقي في القاع حثالة كلمات مزقها الغباء في الطرح، والقحط في الرأي، بسببها فقد الاستيعاب ذاكرته في محاولة لانتشال رفات فكرة من بحر يموت غرقا...
وحصيلة هدا الجمع فراغ عميق.
وإذا لعبنا لعبة الضرب على أجسادنا كما يفعل الشيعة، ماذا سنكتشف أيضا؟
عويل بوزيان وصراخ ربيعة، لغو معنان وصياح باتولا... وجعجعة من تبعهم بغير إحسان إلى يوم الدين. حوارات محزمة ومفركسة بالسذاجة، كر وفر في تبادل الشتائم المعطرة بماء الزهر لكن المحشوة بالقرف والفلفل الحار، أسئلة ذابلة من فرط نقص في المناعة اللغوية تجر أجوبة عليها دم الحيض والنفاس من فرط كثرة الولادات الغير المبدعة...
والحصيلة فقصة محرقة.
ثم ماذا سنكتشف؟
أن دماغنا اغتصبه "الخاريج" وصدرناه برسم زواج غير مسجل ولا متنبر، في حين أجسادنا جاثمة هنا تتزاحم مدوخة بين ثقافة من صلبنا نهرج بها في الأسواق والمحافل بحثا عن ورقة مصكوكة وأخرى نتزين بها جريا وراء الأوسمة، فنسينا بذلك أنفسنا وقرانا ولوزنا، وكرموسنا، وزيتوننا وسمكنا وكلامنا ورقصنا وغناءنا و"إزراننا" وبلديتنا وعدَونا ثم عدَونا نسابق حفرنا هربا، وخجلنا من ورائنا يلاحقنا ولا نكترث به..
تاه بوزيان المسكين في ألمانيا وبلجيكا بين ربيعة وبتولا ومليكة وما شئتم من الأسماء الممنوعة من الصرف، بحثا عن الأوراق وبين الديبناج والرولاج بحثا في الأسواق عن الأرزاق.
ثم ماذا؟
لا شيء، لا شيء تقريبا، سوى دراهم دفعتها ومرارة تجرعتها وانهزام أمام كل دقيقة اغتصبتها ..
أما إذا لعبنا لعبة الطرح، فالأحسن أن نطرح أجسادنا أمام حرارة شمس صيفنا الحارقة كما يطرح الخبز في الفران وننتظر الأحسن، بعدها سنلتقي هناك، ليس للعب هذه المرة، بل لنصلي صلاة الجنازة على ما هنا من مثل الكاسيطات أعلاه.


 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.