uïïun  94, 

sinyur  2005

(Février  2005)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

Timsirin zg arbaï… maca di takufäa d tlkkawt n yiman

Tamawayt

Amerwas amaynu

Akud n izeggilen

Ahersvi, asusem

Akabar n ileghman

Afellah

Tghil d

Capdat kul

Di acal nnem

Tiwirga g wakud abrran

Français

Du complexe au mythe

Da la standardisation de l'amazigh

L'issue de la laïcité

Lorsque imazighen créaient les royaumes heureux

A la mémoire de la radio amazighe

La pensée arabe

Hymne à un nom

Ilallene: essai d'histoire

العربية

التفسير الجنسي للكوارث الطبيعية

دروس من الرباط، في الاستلاب واحتقار الذات

نهاية التكافؤ الاجتماعيي

الكذب الرسمي والتزوير الحكومي

عيد السنة الأمازيغية: مناسبة للتأمل ومراجعة الحصيلة

ليته بخط حزب الاستقلال

الاشتقاق في اللغة الأمازيغية

تيفاوين أ تامازيغت: مقاربة تحليلية

الأمازيغية وسؤال التنمية

لماذا يريد المسؤولون أن نصبح مرتزقة للغير؟

مدينة ورزازات تزرع ومدن أخرى تحصد

انطباعات

الإعلان العالمي للشعوب الأصلية: متى؟

المؤتمر الليبي للأمازيغية

تقرير حول إنجاز معايير جديدة لتيفيناغ

شكر على تعاز

جمعية اتحاد المرس تحتفل

جمعية سلوان تجدد مكتبها

بلاغ الجمعيات الأمازيغية المستقلة

 

مدينة ورزازات تزرع الأفلام والثقافة الأمازيغية ومدن أخرى تحصد المهرجانات السينمائية والفنية التراثية
بقلم: عمر زنفي (أسيف ن دادس, ورزازات)

«مهرجانات السينما والفنون الأمازيغية والتنمية لا تحلق فوق سماء ورزازات ومناطق المغرب غير النافع», هكذا يجب أن يكون عنوان فلم المخرج السينمائي محمد عسلي وكذا مضمون سيناريو نفس الفيلم, المخرج الذي استعمل اللغة الأمازيغية ومشاكل الأمازيغ ليس إيمانا بالقضية أو حبا لها، وإنما فقط كورقة رابحة لحصد الجوائز في الدول التي تقدر قيمة الحضارة والإنسان.والدليل على هذا هو الاستجواب التلفزي للمخرج الذي تحتم عليه مهنته وواجبه المهني الأخلاقي مسايرة ومعرفة تاريخ مكونات وهموم ومستجدات المجتمع الذي يستنبط منه الواقع على أن يتم عكسه في قالب درامي بعد ذلك.من خلال هذا الاستجواب لازال الأستاذ المخرج ينعت الأمازيغية بـ"البربرية" والأمازيغ "بربرا"، وفي عجالة انتقل إلى مشاكل الدار البيضاء ونسي المشاكل التي دفعت بطل قصته إلى مغادرة الأرض التي ترعرع فيها بسبب التهميش ليصل إلى خانة المهمشين المهاجرين إلى مدن العمران وفرص الاستغلال وليس الشغل.هنا ليس بيت القصيد أو الهدف المنشود من رد الفعل هذا, إنما هو كشف وجه أخر من التهميش الممنهج والممارس في كل الميادين والقطاعات لمن لا يزال يشك في الأمر.
ويستمر مسلسل التهميش لكن هذه المرة بأسلوب ونكهة خاصة ومن نوع آخر وبشكل لا يقبل الجدل ولا يحتاج إلى استحضار الأدلة ولا الأمثلة.من منا لا يعرف مدينة ورزازات التي تزخر بالموروث الثقافي الأمازيغي الصامد والطبيعة الساحرة المتكاملة: جبال وجمال,كتل رملية وأنهار, واحات النخيل وأحزمة خضراء ساكنة مستقرة وقوافل رحل...معطيات تستقطب وتثير إعجاب أشهر المخرجين السينمائيين عالميا والذين لهم الفضل, بجانب اكتشاف الديناصور, في إخراج المدينة من خيوط عنكبوت التهميش الإعلامي.في هذه المنطقة المهمشة والمفقودة في دوامة ومأزق معادلة المغرب غير النافع,استضافت تصوير أفلام عالمية مشهورة فازت بأشهر وأكبر الجوائز السينمائية عالميا كالاوسكار مثلا. ونذكر من بين هذه الأفلام " Gladiateur»...هذه المعطيات وغيرها جعلت المدينة تلقب ثاني هوليوود بعد هوليوود أمريكا وبولوود الهند.
قبل أن نعرج على إشكالية التهميش لابد أن نشير إلى استحالة العمل بأستوديو تصوير الأفلام هذا الذي يعج باليد العاملة من فاس, الدار البيضاء وحتى الرباط, التي تستخدم في كل نقط العمل حتى التشخيص في الوقت الذي يتسكع فيه معطلو المناطق التابعة للعمالة «تحت جدران البؤس يحلون حبكة مشاكلهم التي لو اجتمع مؤلفو قصص الأفلام التي تصور بالمدينة لما غيروا في عقدة سيناريو مشاكلهم ومشاكل دويهم شيئا.
فكما سبق الذكر, فرغم عظمة الأستوديو والمعطيات الطبيعية والبشرية والأفلام السنوية التي تصور, لم تعرف هذه المدينة أي مهرجان سينمائي منذ تأسيسه.لكن عندما نتصفح «الجرائد» ونشاهد "الأخبار" تموج المهرجانات السينمائية من كل فج وأرض, من سلا, خريبكة, وجدة وصولا إلى مراكش.والأفظع من ذلك غياب قاعات سينمائية لعرض ونشر الثقافة السينمائية للمدينة.هذا السلوك ينضاف إلى سجل الوزارة الوصية التي تكرس دائما سياسة التهميش وذلك بالترويج على المستوى السياحي والسينمائي لمدن لن ترقى إلى مستوى عاصمة السينما.ما المانع من أن تقام كل هذه المهرجانات الوهمية في ورزازات أو المناطق التي تصور بها الأفلام؟ إذا كان المقام لا يليق بالوفود المشاركة من الفنانين فهو نفس المقام الذي يمكث فيه نفس الفنانين أشهرا لاستكمال التصوير. أما إذا كان مشكل الطاقة الاستيعابية للفنادق، فالمدينة تستقبل الآلاف من السياح الوافدين بدون ترويج أو إشهار.وإن كان الأمر كذلك هو وعرة التضاريس وصعوبة المسالك للوصول إلى هذه المنطقة المهمشة والمعزولة فهذا موضوع مطروح لكل الوزارة التي أخدت على عاتقها رهان 10 مليون سائح لتجهيز الطريق أو إنشاء طريق سيار عبر "غسات" لتفادي تسلق «تيزي ن تشكا».وما محاولة إنشاء توأمة مع هوليوود أمريكا مؤخرا سوى فكرة اقترحتها بنايات الأستوديو الحجرية والإسمنتية التي كسرت الصمت المعروف عنها وتكلمت بقوة أيقظت سبات المسئولين بالمدينة ويا ليتها تكلمت أيضا عن استحالة ولوج أبناء المنطقة للعمل داخل الأستوديو.
نفس الشئ يقال ويعاب على مهرجانات الفنون التراثية الأمازيغية التي تستغل في مدن أخرى عملت على طمس الهوية الأمازيغية منذ الاستقلال ولا زالت تعمل جاهدة في هذا الاتجاه وتطمع الآن ودائما أن تستغل ثقافتنا للترويج والإشهار بها للسياحة في مدن لا يشرفها أن تلبس ثوب إنسان البراري الذي يسكن الكهوف والمغارات وله مخالب كبيرة, كما يصفهم "المؤرخون", والقرى والقصبات المهمشة يهاجرون إلى الخارج حاليا كما تصفهم سياسة التهميش والمخططات العنصرية.مشاكل على شكل سلوكات تساهم فيها بقصط كبير المجالس المحلية والإقليمية التي مازالت لم تعرف بعد المهام المنوطة بها أو أنها تعرفها جيدا إلى درجة أنها تحاول تفاديها كي لا تصاب بما أصابنا من المسؤولية التاريخية والتفاني في خدمة المصالح الثقافية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة التي لا حول لها ولا قوة .فإذا كانت المهرجانات الثقافية والسياحية وبروتوكولات التوأمة المنظمة في أنحاء المغرب من صنع البشر, فماذا ينقص هذه المجالس من موارد مالية و أدمغة, رغم أن مثل هذه الأنشطة بسيطة ولا تحتاج إلى طاقات بشرية منتجة فكريا, ولا لميزانيات ضخمة كالتي تصرف في لاشئ دون أن تتغير ملامح المناطق التابعة لعمالة ورزازات, أسيف ن دادس وأسيف ن امكون, اكنيون, امسمرير وتنغير أمثلة على ذلك؟ سؤال يعجل بإعادة النظر في إشكالية المركزية والاتمركز داخل الإقليم وعلى مستوى الجهة كذلك ما دام الدور المنوط بها مغيب في الواقع ولم تكرس سوى التهميش والتبعية التي لا تسمن ولا تغني من جوع..
 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.