uïïun  95, 

krayur  2005

(Mars  2005)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

ufuv n sa (7) n imaslaän zg usqqamu n tdblt n

Tamcunt d wemcum

Agellid Cacnaq

Tadvsva

Azerf inu

Français

L'histoire de la résistance

L'ircam s'enlise ou cautionne?

Une vision du monde nauséabond

A ceux du livre

La laïcité

Aseggas amaynu à Boumal

L'association Afraks

Yennayer 2955

La fête d'Agraw à Tiznit

العربية

انسحاب سبعة أعضاء من مجلس الإدارة

لا ألهة بدون قرابين

محمد شفيق

المشرق يطلّق المغرب

الكتابة كموضوع للصراع

غياب المرأة والكتابة

استيقاظ الوعي بالهوية

الأمازيغية وضرورة فضح المواقف

بين رمزية الاحتفال وتقويم الذات

الاشتقاق في اللغة الأمازيغية

دراسات أنتروبولوجية

بويلماون

حفل إدرزان

إعلان الريف

في ضيافة كتاب عودة المختلف

الزموريون

مسابقة أس نغ

بيان بمناسبة رأس السنة الأمازيغية

الحركة التلاميذية بدادس

جمعية تانوكرا تحتفل

جمعية تاماينوت بإفني

تعزية

 

الاشتقاق في اللغة الأمازيغية (الجزء الثاني)
بقلم: صالح أيت عسّو

 المبحث الثاني: البنية اللسانية للأمازيغية


2 - 1  ـ ألفبائية اللغة الأمازيغية
تمتلك اللغة الأمازيغية ألفبائيتها الخاصة بها منذ عصور قديمة تسمى تيفيناغ، و هي منحدرة من الكتابة الليبية المنتشرة في شمال إفريقيا منذ عهود سحيقة. و رغم تعاقب الحضارات الغازية على هذه الرقعة، و ما صاحب ذلك من تأثير ثقافي و لغوي فإن السكان الأصليين حافظوا على لغتهم و خطها إلى الآن، وخاصة عند الطوارق في الصحراء. يجيب ليون الإفريقي المتشككين في و جود كتابة خاصة بالأمازيغ، بعد استعراضه الغزو الأجنبي المتعدد لشمال إفريقيا، قائلا: "فليس من الغريب إذن أن تكون الكتابة الإفريقية قد ضاعت منذ 900 سنة...»، كما أن المؤرخ ابن الرقيق انتهى بالقول بأنه كانت لهم كتابة، وأن من أنكر ذلك يمكنه أن ينكر أيضا و جود لغة خاصة بهم، و أضاف أنه من المستحيل على شعب ذي لغة خاصة أن يستعمل في كتاباته حروفا أجنبية"(1). "و حسب ما أثبته البحث إلى حد الآن لم ينشأ على أرض القارة الإفريقية كلها إلا أبجديتان إثنتان ـ بغض النظر عن الهيروغليفيات ـ هما الأبجدية الأمازيغية والأبجدية الإثيوبية... كما أثبت البحث أن ظهور الحروف الأمازيغية الأولى يرجع عهده إلى فجر التاريخ، وأن مجال انتشارها يمتد من شمال السودان إلى جزر الخالدات غربا و صقلية والأندلس شمالا"(2). ورغم ما يبدو من افتقاد هذا الخط حاليا من طرف الساكنة الأمازيغية حيث لم يحتفظ به إلا الطوارق في الصحراء، فإن «هذه الكتابة كانت معروفة عند جميع الساكنة الأمازيغية و كانت، منذ القدم تستعمل من طرف النوميديين»(3).
و كما اختلف المهتمون حول انتماء الأمازيغية، كانت تيفيناغ محط جدال لم يحسم فيه بشكل قطعي، وذلك حول أصالتها و عوامل ظهورها، رغم أن أغلبهم يميل إلى اعتبارها أصيلة في شمال إفريقيا. و في ما يلي نقدم بعض الفرضيات حول هذا الأمر (4):
ـ أصل غير معروف: يتبنى هذا الرأي M. Cohen؛ حيث يذهب إلى أن أصل تيفيناغ غير معروف، وحسبه، فكل المحاولات الرامية إلى إثبات اشتقاقها من الألفبائية الهيروغليفية المصرية والألفبائيات الموجودة بشبه الجزيرة العربية... والإغريقية والإيبيرية وحتى الفينيقية، لم تفلح في إعطاء دليل قاطع.
ـ أصل فينيقي: ينطلق أصحاب هذه الفرضية أولا من اسم الألفبائية الأمازيغية: تيفيناغ مفردها تافنيغت أو تافنيقت أي الفينيقية، ثم يستندون أيضا على التشابه الحاصل بينهما في بعض الأحرف. وقد ساند هذه الفرضية مجموعة من المستمزغين، منهم سالم شاكر (1984) الذي يقول "إن الألفبائية تيفيناغ بالتأكيد من أصل فينيقي مثل أغلب الأنساق الخطية الموجودة".(5).
ـ أصل محلي بتأثير بونيقي: يقول البعض إن الأمازيغ لم يأخذوا من القرطاجنيين إلا مبدأ الكتابة الألفبائية، أما الحروف فقد أخذ بعضها منهم والبعض الآخر تم استخلاصه محليا بشكل عميق من بعض الرموز.
ـ أصل محلي: انتقد العديد من الباحثين فرضية الأصل الفينيقي؛ فمن جهة تنبني هذه الفرضية على التشابه الحاصل بينهما في بعض الأحرف، وعلى اسم هذه الكتابة التي تعني الفينيقية من جهة أخرى، إلا أن هذا غير مقنع لاعتبارات عدة، منها أن الاسم الفينيقي كما يرى Gsel 1956 «من المحتمل جدا أنه ليسوا هم (الفينيقيون) من سموا أنفسهم بهذا الاسم الذي ينعتهم به الإغريق كما سمي الأمازيغ باسم آخر من طرف الرومان... أما من حيث الشبه بين الألفبائيتين فيقع في ستة أحرف فقط... ويرجع هذا إلى التأثير المتبادل من خلال الحضارة القرطاجنية، أو كونه تشابها طارئا، خاصة أن الدراسات أثبتت أن أغلبية نظم الكتابة توظف أشكالا هندسية بسيطة كالمثلث والدائرة، لهذا ليس من الغريب أن تقع تقاربات بين أشكال الكتابة الأكثر تباعدا و اختلافا")6). أما إذا اعتمدنا التفسير اللغوي، كما تم ذلك لإثبات كونها فينيقية، فسنجد أن كلمة تيفيناغ تعني شيئا آخر غير الفينيقية، و هو اكتشافنا: تيفي = اكتشاف/ إيجاد و ناغ = نا/ لنا. و هذا ما يدل على أن الأمازيغ هم من أحدث هذا النظام للكتابة الخاص بهم. إلى جانب هذا تتميز تيفيناغ بغياب الصوائت الأساسية Voyelles، ووضعية الكتابة مختلفة تماما، (أفقيا من اليمين إلى اليسار للفينيقية وعموديا من الأسفل إلى الأعلى لتيفيناغ). وحسب Gsel ايضا «فالأشكال الأساسية المشابهة للأحرف الليبية ظهرت من قبل على منقوشات، مختلطة بحيوانات، مكتشفة بشمال إفريقيا في القرن الأول قبل ولادة المسيح... وتاريخ ظهور هذه الأشكال يستبعد أي رابط بين الليبية و الفينيقية" (7). أما J. Friedrich 1966 فيدعم نظرية كون الألفبائية الأمازيغية أختا للسامية وليست فرعا منها. و G. Camps يرفض الأصل الفينيقي وتأثيره إذ يقول: «بعيدا عن الحضارة القرطاجنية امتلك الأمازيغ لغة ونظاما للكتابة، و قد تشكلت هذه الأداة الحضارية خارج التأثير الفينيقي ... والألفبائية الليبية تمتلك حروفا خاصة بها تميزها عن الألفبائية الفينيقية"(8).
مراحل تطور تيفيناغ: قبل أن تصل الكتابة الأمازيغية إلى شكلها الحالي، أي إلى ما يسمى بتيفيناغ الجديدية New tifinagh، مرت عبر مراحل وطرأت عليها تغيرات نقدمها كما يتفق على ذلك أغلب المهتمين بهذا الخط:
1 ـ الكتابة الليبية: سميت هكذا نسبة إلى الليبو، أي الليبيين الذين كان يسمى بهم الأمازيغ من قبل المصريين القدامى، ويمكن التمييز بين نمطين في هذه الكتابة:
ـ الليبية الشرقية: وتنتشر شمال تونس وقسنطينة (بالجزائر) حيث تم العثور على العديد من المنقوشات المكتوبة بها و قد حظيت بالدراسة وتمت قراءتها لوجود نقوشات بونيقية صحبتها.
 ـ الليبية الغربية: عمت الساحل المتوسطي من القبائل بالجزائر إلى المغرب و جزر الكناري. و يرى Fevier أن «هذه الصيغة الغربية قد تكون بدائية أكثر من الصيغة الشرقية»(9).
2 ـ الكتابة الصحراوية: وتسمى أيضا بالليبوأمازيغية أو التاركية القديمة، «وتحتوي على علامات إضافية؛ مثل علامة عمودية إلى الصائت الأخير Voyelle finale وقد استعملت هذه الكتابة لتدوين التاركية القديمة»(10).
3 ـ تيفيناغ الطوارق: وهي نسق الكتابة عند الطوارق المعاصرين و هو في الأصل صامتي consonantique ويمتلك رمزا (II) للإشارة إلى الصائت الأخير يسمى بتيغراتين. بينما التجأت بعض القبائل ذات المكانة الدينية Maraboutique في منطقة "تينبوكتو" للاستعانة بالحركات العربية لتشير بها إلى الصائت القصيرة، "وتدرس هذه الالفبائية من قبل النساء خاصة للأبناء وتكتب من الأسفل إلى الأعلى من جهة اليمين"(11). كما نجد تيفيناغ توظف ـ ليس فقط عند الطوارق بل في كل شمال إفريقيا ـ في الخزف و النقش بها، تزيين الزرابي والسلاح والمجوهرات. وقليل ما يستعملها الطوارق في كتابة نصوص طويلة بل يقتصر على كتابة تصريحات غرامية أو شواهد القبور Épitaphe. وتجدر الإشارة إلى أن تيفيناغ متداولة بشكل كبير عند الطوارق؛ فهذه الألفبائية تتقنها امرأة من إثنتين ورجل من ثلاثة، وقد وظفت منذ زمن كأساس بيداغوجي في الحملة ضد الأمية.
4 ـ تيفيناغ الجديدة: توصف بهذا النعت الكتابة الأمازيغية التي طورتها الأكاديمية الأمازيغية بفرنسا، انطلاقا من تيفيناغ الطوارق نهاية الستينات؛ إذ انتشرت سريعا في المغرب والجزائر، وأتت بعد ذلك أنساق أخرى حاول أصحابها تعديل بعض عثرات النسق الأول. ويعتبر آخر تعديل في المغرب ما قام به مركز التهيئة اللغوية بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بعد أن أقرت تيفيناغ رسميا ألفبائية للغة الأمازيغية. ..
 2 ـ 2 ـ بعض الخصائص اللسانية للأمازيغية
يقتضي تناول البنية اللسانية للغة الأمازيغية النظر إليها من مختلف مكوناتها، الصوتية، الصرفية، المعجمية، النحوية، والدلالية. وسنقتصر هنا على بعضها فقط لأن ذلك ليس موضوعنا، ولأن بحثا مثل هذا يضيق لمثل هذه الدراسة الواسعة. يقول André basset حول بنية اللغة الأمازيغية: «إن بنية اللغة الأمازيغية و عناصرها وأشكالها الصرفية تتسم بالوحدة، إلى درجة أنك إذا كنت تعرف حق المعرفة لهجة واحدة منها استطعت في ظرف أسابيع أن تتعلم أي لهجة أخرى... إن اللغة هي اللغة نفسها و لقد عجبت لذلك»(12). هكذا هي الأمازيغية، فهي موحدة رغم الاختلاف السطحي بين لهجاتها. وفيما يلي سنحاول تبين بعض تلك الخصائص في مستويات مختلفة.
1 ـ 2 ـ 2 ـ النظام الصوتي:
بالمقارنة بين مختلف لهجات الأمازيغية حدد A. Basset النسق الصوتي الأساسي أو النووي للأمازيغية في 23 صوتا13))، منها ثلاث صوائت voyelles (y a w) أي الفتحة والضمة والكسرة. ثم حرفي علة Semi-voyelles   (w y )، والباقي عبارة عن صوامت consonnes و هي ( f، b, t  d,، dv، s  ، z  ، r ،c ، j، k، g، gh، m، n، l، zv).
إلا أن مجموعة من التغيرات الصوتية تطرأ على الصوامت حيت تتغير صفاتها عند النطق، و ذلك و فق اختلاف اللهجات و ستبرز هذه التغيرات حسب طبيعتها كما يلي:
ـ الترخية: La spirantisation  
مجموعة من الأصوات التي تبدو انفجارية أو مغلقة في لهجات معينة وخاصة في لهجات الجنوب، و هذه الأصوات هي ( ب، ت، د، ض، كـ، ك) تصير رخوة عند النطق بها في اللهجات الشمالية ( الريف، المغرب الأوسط، القبائل...) وتنطق على التوالي    ق، ث، ذ، ض، كـ ي، (مزيج من الكاف و الياء) كـش (مزيج من الكاف و الشين) ونقدم الأمثلة كما يلي في جدول:
B                v T                     th D                      dtذ
baba (بباء مرققة)           vava           = الأب tamgharet            thamgharet=            المرأة, العجوز، الحماة Afud            afudt= الركبة
 
Dv                    dh ظ K                kc G                Gy
yudven          yudhen= مرض akal            akcal=الأرض. igenna       igyenna= السماء
ـ التفخيم: L’emphatisation
يحتوي النسق الفونولوجي الأمازيغي الذي قدمه Basset على فونينين مفخمين هما الزاي المفخمة ( ر ) و الضاد (14). إلا أننا نلاحظ أن هناك أصواتا أخرى تفخم أحيانا إلى جانب الزاي والدال و هي الراء والسين والتاء والجيم (z،  d،  r،  s، t، j). وبالنسبة لتيفيناغ "Ircam» فقد أشار إلى خمسة؛ أي أنه استثنى الجيم. وبشكل عام يمكننا التمييز بين نوعين من المفخمات:
ـ نوع أول يكون فيه التفخيم ذا وظيفة تمييزية معنوية أي أنه تغيير صواتي Phonologique بالدرجة الأولى؛ حيث إن تفخيم الصوت أو ترقيقه يخلق معنى جديدا و عدم تمييز الصوت يخلق لبسا معنويا.
ـ نوع ثان لا يثير تغيير صفة الصوت عند النطق به لبسا، بمعنى آخر قليلا ما يثيره بالانتقال من لهجة إلى أخرى، وفيما يلي نقدم بعض الأمثلة للنوعين معا.
صوت الزاي: يطلق على الذبابة izi، و إذا فخمنا الزاي صارتizvi أي المرارة، izuran تعني صيغة جمع لنبات شوكي (azeggar). بينما izvuranتعني الجذور جمعazvur. Izidv= نوع من الأفاعي السامة المعروف بالتغيير المفاجئ لشكل رأسه Cobra، لكن عندما ينتقل التفخيم من الضاد إلى الزاي تصير لها دلالة أخرى:izvid تعني الطحين أو عملية الطحن، و يبدو هنا أن الأمر يتعلق ببؤرة التفخيم التي تنتقل بين الدال والزاي حسب المعنى المراد...
صوت الجيم: غالبا ما يرقق و قليلا ما يثير اللبس عدم الإشارة إلى التفخيم أو الترقيق، إلا أن هذا يجب على الأقل في حالتين اثنتين: عَطِرَ (ذو رائحة طيبة) بالأمازيغية ijja، لكنijjva تعني عكس ذلك تماما أي نتن (ذو رائحة كريهة) ومصدرهما كذلك يثير الانتباه: tujjutتعني العطر/الرائحة الطيبة، على خلاف tujjvut( بالجيم المفخمة ) و هي النتانة. أما الحالة الثانية فهي مع injemأي نجــا و تخلص من، خلاف injvemالتي تعني تجرد من.
صوت الدال: قليلا ما يثير اللبس إذا نطق المفخم مرققا أو العكس كـ izidv= الأفعى #izvid = الطحين، izeda= طحن # izedva= نسج،mdvelen = دفنوا # mdelen= غطى كل واحد منهما الآخر.
صوت السين و الراء و كذا التاء تفخم و ترقق و قليلا ما يتولد أي لبس معنوي عند الإخلال بنطق أحد الأصوات.
التشفيه: La labiovélarisation
 بعض الأصوات اللهوية Vélaires تنطق أحيانا مشفهة أو شفوية Labiales بإدارة الشفتين مما يخلق أصواتا جديدة و هي:kw، gw، khw، ghw, qw. إلا أن kw  ،gw ، هما الأكثر اطرادا وحضورا في كل لهجات الأمازيغية على خلاف الأصوات الأخرى،
المختلفة من لهجة إلى أخرى أو داخل لهجة واحدة (15). فعندما نشفه الصوت أحيانا يتغير معنى الكلمة في ghwإذ يقال ighermanأي القرى أو القصور، ولكن عندما نقولighwerman مشفهين الغين فنحن نعني الخبز بصيغة الجمع. وتيفيناغ إيركام تضمنتk, g المشفهتين وأهملت الأخرى و حتى الغين الذي أشرنا إليه أعلاه.
2-2-2. المستوى الصرفي و التركيبي:
يتوزع التركيب/ الكلام الأمازيغي على أربعة أصناف أساسية، وهي الأفعال والأسماء والحروف والظروف، وسنوضح فيما يلي باختصار أهم سمات هذه المكونات التركيبية بالإضافة إلى خصائصها المرفولوجية.
ـ الفعل: يكون الفعل في الأمازيغية من حيث صوامته أحاديا أو ثنائيا أو ثلاثيا أو رباعيا، و يشتمل دائما، مهما كان نوعه، على الجذر و علامة/ضمير الشخص الذي قام بهذا الفعل، وهذه العلامة يمكن أن تكون في أول الفعل أو في آخره، ثم علامة أخرى تبين وضعية إنجاز الفعل Marque D ’aspect. و هذه العلامات تكون ملازمة للفعل دائما إذ لا تظهر مستقلة، ولنتبين الأمر نأخذ المثال التالي ئـيـغـرا = درس: الجذر هو غــر، علامة الفاعل (القائم بالفعل) هي ئــيـ، أما عملية وضعية إنجاز الفعل فهي  ا أي الصائت الأخير  (الفتحة).
و يمكن أن تدخل على الفعل في مقدمته بمثابة صادر Préfixe تجعل الفعل مزيدا يعني معاني أخرى، ويبقى الفعل مع ذلك محافظا على مكوناته الأصلية التي بيناها. وفيما يلي بعض الأفعال الأمازيغية المتنوعة حسب جدرها.
الفعل مدلوله طبيعته
kke
kce
del
kerz
دهشر depcer مرَّ
أعطِ
غطّ
احرث
اندهش أو انذهل أحادي الجدر
أحادي الجدر
ثنائي الجدر
ثلاثي الجدر
رباعي الجدر
 ـ الاسم: كما هو الأمر في الفعل، يشتمل على جذر أو مادة وعلامات، تلعب دورا صرفيا في تحديد جنس الاسم (مذكر/مؤنث) والعدد ثم الوضعية (وضعية الاسم إما مفردا معزولا أو داخل جملة):
بالنسبة للجنس هناك إجماع على أن الاسم المذكر يبدأ غالبا بصادرة هي صوت منصوب A – في أغلب الأحيان – أو مجرور I أو مرفوعU. و هاهي ذي بعض الأمثلة: aseklu= الشجرة، aghrum= الخبز، iles= اللسان، ighef= الرأس، ul= القلب، udi= الجبن.
أما المؤنث فيبدأ بالصامت التاء التي هي علامة تأنيث الاسم، ولا يشترط أن ينتهي بها الاسم و إن كان ذلك هو الغالب: tameghra= العرس/الإحتفال، tarewa= الأولاد/الولادة، tiflut= الباب، tarbat = الفتاة/البنت.
و تجدر الإشارة إلى أن هناك بعض الأسماء المذكرة و هي غير مصدرة/مبدوءة بالصائت الذي تحدثنا عنه، ونجد هذه الخاصية أكثر في "الكلمات التي تنتمي إلى عمق المعجم الأمازيغي حيث هو مشترك بين أغلب اللهجات"(16) مثل fad= العطش، lazv= الجوع، medden= الناس.
كما نشير إلى أن هناك عددا قليلا من الكلمات فقد هذه الصادرة في بعض اللهجات: dvad= advad، fus=afus... 
العدد: الاسم في الأمازيغية إما مفرد أو جمع و لا يوجد المثنى فيها، و لصياغة الجمع من الاسم المفرد، يتم تعويض الصائت الأول ـ بالنسبة للمذكر ـ بصائت آخر، و تلحق علامة الجمع بالمفرد في آخره، و هذه العلامة مكونة غالبا من صائت أخرس voyelle muette و هي e و الصامت en... هذا بالإضافة إلى التغيرات التالية:    
 ـ الاسم المبدوء بالصوتa: يتحول هذا الصوت عند الجمع إلى I، مثالAMEGHAR ( المسن ) جمعه IMEGHREN( المسنون).
ـ الاسم المبدوء بالصوتU: يبقى هذا الصوت عند الجمع لكن الذي يضاف في الأخير ليس هو en إنما الذي يضاف هو an أو wen: UCCEN( الذئب) الجمع UCCHAN(الذئاب)، UL( القلب ) جمعه ULAWEN( القلوب)
ـ الاسم المبدوء بالصوت Iيبقى هذا الصوت عند الجمع و يضاف أيضا في مؤخرة المفردANأو WENمثال ILES(اللسان) الجمعILSAWEN (الألسن)، IGHREM(القصر) الجمع (IGHERMAN).
أما المؤنث فيكفي كسر صادرة التاء للحصول على الجمع من المفرد مع زيادة حركة الكسرة و النون (in ) في الأخير غالبا، مثال TARBATجمعه          tirbatin ( الفتيات).
  أما بالنسبة لوضعية الاسم، الصادرة أيضا هي التي يظهر عليها و ضع الاسم، فعند اتصاله بكلمة أخرى قبله فإن هذه الصادرة سواء كانت صائتا أو صامتا تتعرض لتغير، و يعرف هذا بحالة الإلحاق L’état D’annexion على خلاف تحرره من أية كلمة أخرى:
حالة تحرر الاسم حالة الإلحاق
Aregyaz (الرجل) Uregyaz ...
 ul (القلب)  Wul...
ighef (الراس )  Yighef...
أما الاسم المؤنث فالتغيير عند الإلحاق يلحق الصائت ـ إذا كان “منصوبا غالبا” ـ الذي يعقب التاء حيث تتحول الحركة من النصب إلى السكون أو إلى الصائت الأخرس ( e ): tamegharetتصير عند الالحاقtemgharet.....
ـ حروف المعاني:  Les fonctionnels   
تتضمن الأمازيغية كما هائلا ومتنوعا من هذه الحروف أو الأدوات التي تلعب بالأساس دور الربط بين مكونات الجملة، ويمكن تقسيمها إلى قسمين: أما القسم الأول فهو المشتمل على حرف واحد مثل: d، n، s، i، gh... والنوع الثاني مكون من حرفين أو أكثر مثل: seg، gher، ghur، ger... ونشير إلى إمكانية أن نجد الحرف/الأداة يدل على أكثر من معنى ويؤدي أكثر من وظيفة. وفيما يلي نقدم بعض هذه الأدوات المشتركة بين أغلب لهجات الأمازيغية.
d= مع،  g= في، s= نحو، fella/ghif = على/فوق، n= مِنَ/ لِ ( أو للإضافة )، ghur= عند، ger= بين، amm/zun = مثل، ar= إلى أن/حتى، ddaw= تحت/دون....
و بالمقارنة بين مختلف لهجات الأمازيغية نجد هذه الأدوات مشتركة بينها بشكل كبير مما يدل على أنها قديمة جدا وثابتة، لم تصب بما يسمى التعرية الصوتية L ‘érosion phonétique.
ـ الظروف والأحوال: Les adverbes
يصعب تحديد الظروف في الأمازيغية بدقة وتصنيفها، ويحصل عادة أن تختلط مع الأدوات أو حروف المعاني. و الملاحظ أن مختلف أصناف الظروف لا تشترك، فيما بينها، في قسمات أو علامات مرفولوجية، وتتنوع عادة فيما يخص مدلولاتها، وهي تتخذ على المستوى المرفولوجي إما شكل حروف المعاني أو نسق الاسم بمكوناته ـ التي تحدثنا عنها أعلاه ـ لهذا لا يعول على تصنيفها اعتمادا على هذا المستوى وإنما يلتجأ إلى الدلالة (17). ومهمة الظروف إعطاء مزيد من الدقة للفعل أو المعنى المعبر عنهما من الفعل أو الاسم أو الصفة أو الجملة أو حتى الظرف نفسه. ويختلف المهتمون في تحديد عدد أصناف هذه الظروف؛ ونذكر بعضها من التي نراها أساسية: هناك ظروف المكان (izedar، afella، ger، tama، ghur...و تعني على التوالي تحت، فوق، بين، قرب، عند...) ثم ظروف الزمان (ass-natv= البارحة، ass-a= اليوم، assekka= الغد، dghi = الآن، imal= العام القادم...) ثم الحال Adverbe de manière، والملاحظ على هذا الظرف أنه يتكون عادة من صادرة مستقلة هي sمتبوعة بمصدر لأحد الأفعال ويمكن ترجمة هذه الصادرة بِ: بِ. (s ifesti= بصمت، s tayri= بحب، s trula= بسرعة...) وظروف الكم (cigan= كثيرا، imik= قليلا، pilli = فقط، uggar= أكثر...) ثم ظروف الرأي (ih= نعم، uhu= لا، ànigh= قد/محتمل، waqila= ربما، uress= لا أعلم ).
كما أن هناك أدوات الاستفهام والنفي، وظروفا أخرى مختلفة. هذه إذن بعض مكونات الكلام في الأمازيغية، وقد وقفنا على بعض خصائصها الأكثر اطرادا ووضوحا، ولن ندعي أننا أحطنا بها من كل جانب لأن ذلك ليس هدف هذا البحث. وإلى جانب هذا نشير إلى أن أبرز الخصائص التي تميز البنية الصرفية للأمازيغية هي قدرتها على الاشتقاق والتوالد داخليا مما يضمن لها الثراء المعجمي، ويتم هذا خصوصا عبر الاشتقاق والنحت أو التكوين الداخلي، وهذه القدرة على الخلق المعجمي لفتت انتباه بعض الباحثين الذين تطرقوا إليها، وهذا ما سنراه في الفصل الثاني من هذا البحث.
2-3. أهم التفرعات اللهجية للغة الأمازيغية:
من المعروف في قانون نشأة اللغات أن أية لغة متى انتشرت في مساحة واسعة وتعددت الطوائف التي تتداولها، إلا وصاحب ذلك انشطار في وحدتها، حي تظهر خصوصيات تتسع الفروق في ما بينها حسب الظروف الجيوسياسية التي تحيط بها، كما أن دلالة المعجم تتطور وتظهر له دلالات أخرى، وقد يصل الأمر ببعض الخصوصيات أن تكون لهجات ثم لغات مستقلة بذاتها؛ والتاريخ الحديث حافل بالأمثلة الواضحة في هذا الشأن. وبالتالي فمن البديهي القول والاقتناع بأن "التعدد والتنوع يعتبران معطى ملازما لكل مجموعة لغوية وحتى لكل نسق صوتي، والدراسة السوسيولسانية تنتقد النظرية البنيوية التقليدية للنسق اللغوي المتجانس والمنسجم في كل أجزائه" (18). فهذا التصور التقليدي للغة يتجاهل الاحتكاك والتفاعل الحضاري بين مختلف الثقافات والألسن، مما يجعل "فكرة اللغة المتطابقة مع ذاتها (تماما) في كل أنحاء مجال تداولها و عند كل متكلميها وهما، إذ لن تتطابق مع الحقيقة الموضوعية من خلال تحققاتها الملاحظة، فاللغات تشتغل جيدا و في أي مكان بإمكانية كبيرة و قدرات على التنوع«(91).
و اللغة الأمازيغية لم تخرج عن هذه القاعدة، بل إن الظروف التي عاشتها ومازالت تعيش وسطها تزيدها تنوعا و تعددا، فهي متداولة في مجال جغرافي متنوع وواسع جدا، بالإضافة إلى العوامل السياسية التي لم تكن بجانبها عبر التاريخ، وهذا ما يوضحه Galand باعتباره "أن هذا التناثر اللغوي يعود بالدرجة الأولى إلى شساعة المجال مع قلة التواصل، وتقدم العربية ساهم أيضا في عزل المجموعات الأمازيغية عن بعضها البعض، كما أن الوحدة السياسة للعالم الأمازيغي لم تتحقق كلية وبشكل مستمر إلا تحت الملوك النوميديين" (20). وعلاوة على هذا،  تجدر الإشارة أيضا إلى عدم قيام سياسة رسمية واضحة ـ و فق ما بدا عبر التاريخ ـ تروم حماية الامازيغية لغة وثقافة بتدريسها والتدوين بها، رغم غناها الأدبي المتنوع. كل هذه الأسباب وغيرها جعلت اللغة الأمازيغية شيئا فشيئا، وعبر مسار تاريخي، تتوزع إلى لهجات لكل واحدة منها خصوصيات معينة تخف بين بعضها وتحتد بين أخرى حسب طبيعة الظروف الجيوسياسية والاجتماعية للمجموعات الناطقة بها حتى أصبحت اللغة الأمازيغية الموحدة غير مجسدة حقيقة كلغة متجانسة بالمعنى السوسيوتواصلي، ولكنها متداولة في بلدان مختلفة بطرق مختلفة كذلك"(21). و تعتبر هذه الحالة عادية تعيشها كل اللغات، إلا أن حدة التنوع اللهجي نلاحظها أكثر في الأمازيغية الآن للأسباب التي ذكرناها آنفا، فما أن تدرس وتمعير حتى تعود إلى حالتها الطبيعية رغم ما قد يأخذه ذلك من وقت ( جيل بكامله حسب Prasse أو أجيال كما يرى Bentolila ).  هذا الاختلاف اللهجي لا يمكن اتخاذه مطية للقطع بمواقف إديولوجية من قبيل استحالة توحيد الأمازيغية وبأن ما يلاحظ على أرض الواقع مجرد أمازيغيات لن يتجاوز وضعها صفة لهجات. والحق أنه لا يحكم بهذا إلا الذين يريدون تبرير وضع سياسي لغوي معين والدفاع عنه. أما اللسانيون المستمزغون فقد حسموا بوحدة هذه اللغة منذ القرن التاسع عشر22) (. وقد تم التوصل عن طريق دراسات مقارنة بين لهجات الأمازيغية إلى "أنها ترتبط بخصائص وقسمات لغوية مشتركة تضمن وحدة الأمازيغية"(23). وبالنسبة لهذه اللهجات فيمكن تحديديها بشكل عام ـ مستثنين أمازيغية ليبيا و تونس ـ في سبع لهجات أساسية: في المغرب نجد اللهجات تامازيغت وتاسوسيت، تاريفيت. أما بالجزائر فنجد تاقبايليت، تاشاويت، تامزابيت؛ والقبائلة هي الغالبة في الجزائر وتسود شمالا وخاصة بمنطقة القبائل، أما الشاوية فتسود بجبال الأوراس جنوب شرق العاصمة الجزائرية، والمزابية في الصحراء الشمالية. وفيما يتعلق باللهجة التاركية فإنها تعم جنوب الجزائر شمال النيجر ومالي وشمال بوكينافاصو. والاختلاف بين اللهجات الست الأولى ليس حادا كاختلافها مع التاركية، وهذا راجع إلى طبيعة مجال الطوارق الصحراوي حيث يعسر التواصل بين الجنوب والشمال. رغم أن لانعزال الطوارق في الصحراء إيجابيات تتجلى في حفاظ الأمازيغية من خلال التاركية على معجمها وبنيتها الأصيلة إذ قل تأثرها باللغات الأجنبية. وتجدر الإشارة إلى أن الاختلاف بين اللهجات الأمازيغية لا يخضع لمنطق الحدود الجغرافية بين بلدان شمال إفريقيا إذ يقع أن نجد تقاربا بين بعض اللهيجات Sous-Dialectes المغربية و نظيراتها الجزائرية أكثر من التقارب الملاحظ بين لهجات أو لهيجات البلد نفسه، وخاصة على المستوى الصوتي وحتى المعجمي... وللوقوف على الجوانب التي تتقارب أو تتطابق فيها لهجات الأمازيغية من النطق التي تتباعد فيها فإننا سنستقرئ مختلف مستويات اللغة المعجمية والتركيبية، المرفولوجية والصوتية.
 المستوى المعجمي:
رغم أشكال الغزو الثقافي الذي عرفه الأمازيغ عبر التاريخ، وبالتالي تأثر لغتهم بلغات مختلفة، وخاصة العربية، وما صاحب ذلك من انفصال المجموعات الأمازيغية عن بعضها البعض وانقطاع التواصل بينها نسبيا، فإن لهجات الأمازيغية مازالت تحتفظ بمخزون معجمي مشترك لا يستهان به، يشمل بالخصوص "المجال العائلي والأقارب، وأعضاء الجسم والطعام والزمان والفضاء والظواهر الجوية وكذا الحيوانات والنباتات "24))، وما يفسر هذه الاختلافات التي ظهرت في جزء من هذا المعجم هو أن "كل لهجة أخذت شيئا فشيئا تتخصص في المجال المعجمي الوثيق الصلة بنمط العيش المميز للمنطقة الجغرافية التي تقطنها القبائل الناطقة بتلك اللهجة"(25).وهذا يعني أن لهجات الأمازيغية تمايزت فيما هو خاص بها جغرافيا، وكذلك بنتيجة طبيعة المؤثرات التي تتلقاها من محيطها، ولا يعود هذا الاختلاف إلى العامل الجغرافي فقط كما يرى البعض، حيت الاختلاف رهين بالبعد الجغرافي، إذ كلما تباعدت المجموعات الامازيغوفونية إلا و تباعدت لهجاتها معجميا بالخصوص26)). إن مجرد إجراء مقارنة بين لهيجات مغربية وجزائرية لكفيل بالاستدلال على قصور هذا العامل في خلق الاختلاف المذكور. وبالنظر إلى معجم اللغة الأمازيغية، مستحضرين الظروف التي استطاعت الصمود أمامها و"بالمقارنة مع العديد من لغات العالم نستطيع أن نقول إن الأمازيغية لغة محافظة Conservatrice «. إن سر اختلاف جزء من معجم الأمازيغيات يجد تبريره أيضا في المثاقفة التي خضعت وتخضع لها المجموعات الامازيغوفونية، حيث يحدث أن يختفي بعض من معجمها تاركا المكان للدخيل ـ الذي فرض نفسه سياسيا وإعلاميا و تربويا ـ بينما نجد هذا المختفي في لهجة أو لهجات أخرى. وهكذا يمكننا القول إن المجموعات الأقل احتكاكا بالآخر هي التي تقل نسبة الدخيل فيها، وتتميز بثراء معجمي كبير بالإضافة إلى هذا نجد عاملا آخر يتجسد في قلة التواصل واتساع الرقعة الجغرافية حيث يختلف المحيط في شتى جوانبه. وباستثناء هذا المعجم الخاص المتمايز، تتطابق لهجات الأمازيغية في معجمها العام وفي الدخيل والمنحوت ثم المشكل أو المعجم الجديدNéologique، وعليه فمن «وجهة معجمية، اللغة الأمازيغية لا تعاني من مشكل حقيقي"27)). وينظر إلى هذا الاختلاف المعجمي إيجابيا باعتباره ثراء لغويا يغني المعجم الأمازيغي.
المستوى التركيبي:
يتفق كل المهتمين بالأمازيغية أن المستوى التركيبي هو الأكثر توحيدا للغة الأمازيغية من خلال لهجاتها، والأشد إفصاحا عن تجانس البنية التركيبية لها؛ فمختلف اللهجات تنبني على خصائص تركيبية موحدة حيث إن بنية الجملة الأمازيغية البسيطة واحدة، تكون دائما فعلية أو شبه فعلية أحيانا قليلة، وتتكون عادة من الفعل والفاعل كعناصر أساسية، هذا الفاعل يتخذ صورا مختلفة؛ إذ يمكن أن يكون ضميرا متصلا بالفعل Affixe سواء على شكل صادرة Préfixe أو شكل لاحقة Suffixe، كما يمكن أن يأتي ضميرا منفصلا بعد فاعل ظاهر بغرض التأكيد مثلا:ighera bassu netta adlis ( قرأ باسو هو الكتاب ). أو يأتي عقب فاعل ضمير متصل بالفعل، أما الجملة شبه الفعلية فهي التي تحتوي على كلمة تقابل فعل الوجود في الفرنسية être. وهذه الكلمة تتوسط اسمين لإفادة معنى مثلا: ئـيــدير د ءامــازيغ ( يدير أمازيغي ) هذه الكلمة Copule ( د ) تمنع وجود جملة اسمية كما هو معروف في اللغة العربية، والتي تتشكل من مبتدأ وخبر متصلين. كذلك تشترك لهجات الأمازيغية في الجمل الاستفهامية وجمل النفي والأمر، فبنيتها كلها موحدة. وما يظهر من اضطراب في بعض البنى لا يشكل مشكلا حقيقيا أمام معيرة اللغة الأمازيغية على المستوى التركيبي.
المستوى المرفولوجي:
ـ رغم ما يبدو للبعض من بعض الاختلافات في النظام الصرفي للأمازيغية فإن ذلك ليس بمشكل مثير يستعصي حله؛ فقد خلص A. Basset من خلال مقارنته بين مجموعة من الأفعال مصرفة في عدة لهجات أمازيغية إلى "أن الوحدة المورفولوجية الأمازيغية (هي هي) ومتناظرة، وقلة الصيغ المضطربة دليل ذلك إن المبادئ العامة صحيحة و متوفرة في كل اللهجات"(28)؛. فالعناصر الأساسية لصرف الفعل مطردة، والفعل يتكون من جذر و صيغة schem مميزة غالبا بصائت أو عدة صوائت، أما الاختلافات الطفيفة الملحوظة في الصرف فراجعة إلى اختلاف مؤثرات كل لهجة عن أخرى، «فهناك لهجات حافظت على الخصائص المرفولوجية الأصلية للأمازيغية، ولهجات أخرى تركت، ببساطة، هذه الصيغ«. (29). إلا أنها تفسر أيضا بتبادل الخصوصيات الصوتية المتعلقة بالصوائت حيث تتغير من لهجة إلى أخرى، أو مرتبطة بخصائص صوتية للهجة معينة، ويعتبرها Basset عرضية Accidentelle بما أنها ليست مضطردة مما يؤكد الوحدة العميقة للنسق المورفولوجي و إمكانية تخليص نسق مشترك للأمازيغية.30
المستوى الصوتي:
عندما تطرقنا سابقا للنظام الصوتي للأمازيغية قلنا إن Basset من خلال مقارنته بين مختلف أصوات اللهجات الأمازيغية خرج بنظام أساسي موحد تشترك فيه هذه اللهجات ويشمل 23 صوتا. إلا أن هذا النظام الموحد لا يخفي الاختلافات الصوتية الكائنة بين لهجات الأمازيغية في هذا المستوى، بل هو الذي «قد يطرح مشاكل في إطار توحيد الأمازيغية و مجانستها وخاصة بين الشمال و الجنوب"(31). والعديد من المهتمين لاحظوا أن اللهجات الشمالية كتاقبايليت، تاريفيت، تاشاويت و تامازيغت تتميز بترخية بعض الصوامت spirantisation التي هي انفجارية مغلقة Occlusives في لهجات الجنوب كتاسوسيت، تامزابيت وتاتركيت. وهذه الأصوات هي b، d، t،   k،g. كما أن هناك اختلافات أخرى تتعلق بحلول صوامت محل صوامت أخرى حسب اختلاف اللهجات، و هي ذات طبيعة اصواتية phonétique بالأساس. ونقدم بعض الفروق المسجلة بين اللهجات كما يلي:
ـ تبدل اللام راءا في الريفية، وإذا ضعف هذا اللام صار جيما مقترنة بدال، كما ينطق في العامية الجزائية، (jتصير dj)، إذ يقال في الحالة الأولى urعوض ul، و azedjifمقابل azellifفي الحالة الثانية.
ـ تبدل الزاي هاءا في التاركية "لذا نسمع ipiبدل izi» (32)، ووفق هذا المنطق يمكننا القول إن الهضبة المعروفة بapeggar في وسط الجزائر وجنوبه هيazaghar. كما ننطقها بالمغرب. وبدافع إيديولوجي مقيت تثبت في الخرائط التعليمية هكذا: الأحجار!!!
ـ تبدل الراء لاما بالأطلس فيقال awelaعوض aweraأي تعالى - قد تبدل lجيما في تامازيغت بمنطقة ءازرو فيقال ajimبدلا من alimأي التبن (33).
ـ يتغير gويصير jفي الريفية فيقال ijennaعوضigenna.
ـ هذا بالإضافة إلى ما اشرنا إليه سابقا في النظام الصوتي للأمازيغية حيث يصير الغين المضعف غالبا قافا والضاد المضعف طاء، أما الواو المضعفة فتتبادل مع الكــاف أو البــاء المضعفة أيضا: tawwurt= taggurt= tabburt= الباب كما قد تبدل الواو كافا في iwetعند ikkat= يضرب...أو فيtanuya = tanakcaأي المطية أو الركوب.
والسؤال الذي يطرح على هذا المستوى يتعلق بإمكانية توحيد الأمازيغية صوتيا (فونولوجيا و فونيتيكيا)! يجيب البعض بالنفي، "إلا أنه إذا درسنا بروية هذه الاختلافات سنجدها غير مؤثرة على المعنى Non pertinent، ويمكن تجاوز هذا الإشكال بتبني نظام فونولوجي مضبوط strict وضروري للتدوين والكتابة، ويعني هذا أن كل الخصائص الصوتية غير المضطردة أو التي ليست لها أهمية كبيرة لن تمثل في هذا النظام/النسق، وهذا الخيار سيمكن على مدى طويل من إضعاف الفروق الصوتية بين اللهجات«(34).

الإحالات:
(1). Rachid Redouan Ziri, Tifinagh : tout ce que vous voulez savoir, www.Mondeberbere.com republié in Le monde amazigh N°36/2003.
(2). القولة camps في كتابه berbères نقلا عن محمد شفيق ، لمحة عن ثلاثة و ثلاثين قرنا من تاريخ الامازيغ طبعة 3 الصفحة 61.
3   نفسه.
4. Gabiel camps, Massinissa ou Les débuts de L’histoire, Libyca Tom VIII 1960 P 270.septembre   5اعتمدنا في هذا التصنيف لفرضيات على دراسة رشيد زيري ، مرجع مذكور.                                                 
6. Mohamed Akli haddadou, Le guide de la culture berbere. P 113.
7.Cite par Rachid R. Ziri Tifinagh : tout ce que voulez savoir.
8. G.camps, Massinissa ou les début de L’histoire P 269.Libyca premier semestre 1960 tome VIII.
9.رشيد رضوان زيري مرجع مذكور.
10نفسه.
11. نفسه. .
12 نقلا عن محمد شفيق ، لمحة عن ثلاثة و ثلاثين قرنا من تاريخ الأمازيغ ص 59.
(13). أنظر Fatima boukhris, Traditions berberisante et prémices de la standardisation de L’amazigh, prologues N°27/28 P36 و أنظر أيضا محمد حدادو Le guide de la culture berbère P 214.
14. محمد حدادو نفسه و فاطمة بوخريس ص 36.
  (15). Meftaha ameur et aicha bouhjar, Norme graphique et prononciation de L’amazighe, Prologues N ° 27/28 P 24.
 (16). M.A. Haddadou, le guide de la culture berbère P 223.
(17). Fatima sadiqi, Grammaire de berbère P 104.
(18). Salem chaker, berbères aujourd’hui P 165.
19. سالم شاكر نفسه. ص 165.
20. Galand, la langue elle est parlers, Le guide de la culture berbère PP 260/261
21 Madjid alaoua, Les dialectes de tamazighte et l’introduction de L’amazigh dans le système éducatif, traduit de L’anglais par ali amaniss, Tawiza N° 64. .
 22 انظر سالم شاكر مرجع سابق ص 86، وأنظر كذلك كتيب محمد شفيق اللغة الأمازيغية بنيتها اللسانية. مرجع مذكور.
(23). Galan, La langue et les parlers, Le guide PP 260/261.
 24.M. A.Hadaddou, le guide de la culture berbère P 239.
(25.محمد شفيق ، المعجم العربي الأمازيغي ، نشر أكاديمية المملكة المغربية الجزأ الأول الصفحة 8
(26).F . Sadiqi Grammaire de berbère P 243.
(27). Madjid alaoua, Les dialectes de tamazighte et L’introduction de L’amazighe dans le systeme educatif, Tawiza N°64.
 (28)Boukhriss fatima, traditios berberisantes et premices de la standarisation de L’amazigh, Prologue N°27/28 P 36.
(29). مجيد علاوى مرجع مذكور.
(30). بوخريس فاطمة نفسه.
31. مجيد علاوى مرجع مذكور تاويزا عدد 64.
(32). محمد شفيق المعجم العربي الامازيغي ص 128. t aicha Bouhgar, Norme graphique et Prononciation de L’amazighe Prologues N°27/28 P24.
(33). Meftaha ameur et aicha Bouhgar, Norme graphique et Prononciation de L’amazighe Prologues N°27/28 P24.
 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.