uïïun  95, 

krayur  2005

(Mars  2005)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

ufuv n sa (7) n imaslaän zg usqqamu n tdblt n

Tamcunt d wemcum

Agellid Cacnaq

Tadvsva

Azerf inu

Français

L'histoire de la résistance

L'ircam s'enlise ou cautionne?

Une vision du monde nauséabond

A ceux du livre

La laïcité

Aseggas amaynu à Boumal

L'association Afraks

Yennayer 2955

La fête d'Agraw à Tiznit

العربية

انسحاب سبعة أعضاء من مجلس الإدارة

لا ألهة بدون قرابين

محمد شفيق

المشرق يطلّق المغرب

الكتابة كموضوع للصراع

غياب المرأة والكتابة

استيقاظ الوعي بالهوية

الأمازيغية وضرورة فضح المواقف

بين رمزية الاحتفال وتقويم الذات

الاشتقاق في اللغة الأمازيغية

دراسات أنتروبولوجية

بويلماون

حفل إدرزان

إعلان الريف

في ضيافة كتاب عودة المختلف

الزموريون

مسابقة أس نغ

بيان بمناسبة رأس السنة الأمازيغية

الحركة التلاميذية بدادس

جمعية تانوكرا تحتفل

جمعية تاماينوت بإفني

تعزية

 

المشرق يطلّق المغرب وأسبوعية الأيام تترجاه أن لا يفعل!
بقلم:عمر زنفي (اسيف ن دادس,ورزازات )

لو أن ما جاء في هذا المقتضب من مقال لمدير أسبوعية ذات صيت كبير، من رد فعل شخصي عادي دون المستوى الثقافي، يستنكر باستمرار ما يجري في العراق ويتضامن مع الشعب الفلسطيني، لما كان لهذا المقال أن يكون. لكن عندما يتعلق الأمر بمدير أسبوعية «الأيام» وكاتب افتتاحيتها، فالحدث أو السلوك أو الموقف لن يمر هكذا مرور الكرام دون أن نعلق عليه ونصحح الخطأ فيه كي لا يظن القارئ أو الغريب عن هذه الأرض أن ما جاء على لسان المجلة الأسبوعية هو ما نحس به وينطبق علينا كأمازيغ مغاربة وأمازيغ تامزغا بشمال أفريقيا.
في هذا المقال الافتتاحي لمدير الأسبوعية نور الدين مفتاح أسهب هذا الأخير في التشكّي ولوم «إخوانه» العرب بسبب إهمالهم لقضايا المغرب وشمال إقريقيا لدرجة لا تطاق. والغريب أنه تمكن من وضع أصبعه على نقط الخلل دون أن يشعر، وذلك عبر طرح مجموعة من التساؤلات والإجابة عنها دون أن يعي بذلك. وهذا ما جاء في افتتاحية صحيفة أسبوعية «الأيام»، وعلى لسان مديرها السيد نور الدين مفتاح عدد 166بتاريخ 12-18-يناير 2005: «تحركت في المغرب أصوات تتساءل عن هذا الغياب الغريب لقضايا المغرب العربي في الإعلام العربي، فما دام أن المغاربة والمغاربيين لم يتمكنوا لحد الآن من التوفر على وسائل إعلام دولية تغطي كل العالم العربي وكل العرب أو الناطقين بالعربية عبر العالم، وبما أن مثل هذه الوسائل توفرت للمشارقة وأصبح لها تأثير يفوق أحيانا تأثير وسائل الإعلام القُطريَّة، فإن الذي لم يحدث هو أن يتم التعامل المهني مع جميع أطراف هذا العالم الممتد من الخليج إلى المحيط بما يسمى في لغة الإعلام بقانون القرب، وتم استعمال قانون قرب آخر شخصي نابع من اهتمامات القائمين على هيآت التحرير وليس من اهتمامات المتلقين المتنوعين والممتدين في الجغرافيا". ما أقلق نور الدين مفتاح من خلال هذه المقدمة، أنها إشكالية عدم تعاطي"إخوانه" العرب مع قضايانا الوطنية بنفس الحماس والمظاهرات التي يتعامل بها المغرب الأمازيغي مع قضايا المشرق العربي بشكل أكثر وطنية وعروبة من أصحاب القضايا في الشرق العربي نفسه. وهدا الإغفال والإهمال على حد تعبيره لم يقتصر على الشارع العربي بل امتد إلى المسؤوليين في شكل وسائل الإعلام. واستند إلى اعتبارات واهية كاللغة العربية التي تربطنا بهم كأمة عربية و المعطى الجغرافي من المشرق إلى المحيط في إطار "الإمبراطورية" العربية كي يخلص إلى ضرورة تضامن المشرق مع قضايانا. وبعد أن فرغ الكاتب مدير افتتاحية "الأيام" من شكواه، هداه منطق العقل وحس الهوية الحقيقية إلى التوصل إلى مبدأ أنه "يبدو لنا أحيانا في المغرب الأقصى أن الإخوة المشارقة يعتبروننا عربا من درجة دنيا، بل منهم من يعتقد أننا ما نزال مقاطعة فرنسية وأن تفرنس جزء من المجتمع يضاف إليه حركة أمازيغية قوية تناهض في الداخل المد القومي يجعلنا أبعد من أن يكون العربي فينا أصيلا على وزن (الفرس العربي الأصيل)". خلاصة ـ وإن كانت مازالت تختزن إحساس الحنين إلى الشرق رغم سلوكات العرب تجاه قضيانا ـ فهي تحمل شيئا مهما فيما يخص، من جهة نظرة الشرق إلينا كأمازيغ حقيقيين ويصعب تعريبنا أو احتواؤنا مهما طال الزمن. ومن جهة ثانية إحساس القوميين المعربين أو الأمازيغ المعربين بأنهم ليسو عربا حقيقيين بل عربا من الدرجة الثانية أو الدنيا رغم ولائهم الأعمى "لإخوانهم" في الشرق. نظرتان يجب على المغاربة المعربين أن يأخذوهما بعين الاعتبار كي لا يستمروا في التقرب إلى المشرق العربي بدافع اللغة التي لا نتحدث بها في حياتنا اليومية، في الوقت الذي يبتعد عنا المشرق جغرافيا ولغويا وثقافيا وسياسيا، إذ أن المشارقة ينادونكم بالعرب كلما صعبت عليهم قضاياهم أو كلما أرادوا التغني بحلمهم الكبير، أو كلما سجل عداء أمازيغي رقما قياسيا في العاب القوى أو كلما ظهر نجم منتخب كرة القدم أو كلما ذاع صيت كاتب أو فيلسوف أو شاعر مغربي أمازيغي... وهلم جرا. الانجازات التي تجعلهم يهرولون بسرعة ليضيفونها إلى رصيدهم التاريخي الخرافي المزيف، كما ينادونكم بالمغاربة كلما عجز هشام الكروج من احتلال الصف الأول أو عجز المنتخب المغربي من تجاوز الدور الأول في إقصائيات كأس إفريقيا أو كأس العالم. زد على دللك أنه إذا تعلق الأمر بلاعب أو كاتب أمازيغي، فإن القلم أو الخبر يقف عند حدود معلومات مسقط رأسه كي لا يدون في التاريخ على أنه من أصل أمازيغي.
وفي محاولة من مدير الجريدة الرجوع إلى الواقع، فشل لأنه لم يصل إلى الواقع بسبب خيوط الأوهام التي كبلته وجعلته يلازم حلمه الأسطوري الخرافي عندما اعتبر: "الواقع أن الهويات المتعددة للمغرب من أندلسية موريسكية وعربية وأمازيغية وإفريقية لم تزد المجتمع إلا غنى ولم تطمس أبدا القاطرة الأساسية فيه وهي ازدواجية الإسلام والعربية". فالتعدد الثقافي أو الأمازيغية خاصة لم تطمس القاطرة الأساسية المتمثلة حسب الأستاذ في الإسلام والعروبة، لكنها طمست الهوية الأصلية والحقيقية لقاعدة عريضة بتمازغا والمغرب على وجه الخصوص. ويبدو أن دروس ما بعد حملة التصويت على البلد الذي سينظم كأس العالم لسنة 2010 لم تفهم بعد، والاعتبارات التي جعلت الدول الإفريقية وغيرها تصوت لصالح جنوب إفريقيا بعد أن تبين لها أن المغرب يعتبر نفسه مشرقيا ولا ينتمي إلى القارة الإفريقية، بل ولم يحس يوما أنه إفريقي، الإحساس المعبر عنه في الشارع المغربي ينعت كل عرق أسود بالإفريقي، حيث إن الأستاذ لا زال يؤمن بفصل شمال إفريقيا عن إفريقيا واعتبارها امتدادا للمشرق العربي حيث أضاف: ".... وفيما يتعلق بالهجرة وفي العلاقات مع إفريقيا جنوب الصحراء وكذلك في المغرب العربي".
وفي حديثه عن واجب الصحفي تجاه القضايا العالمية قال "...الصحفي في قناة دولية لابد أن يقوم بعمله بدون شوفينية..."، ومعناه أن الصحفي في القنوات الدولية يجب عليه ممارسة الديمقراطية في تناول المواضيع بدون شوفنية دون غيرهم من الصحافة الأخرى في القنوات الرسمية، "الوطنية" مثلا. اعتراف من الأستاذ أن الصحف بشمال إفريقيا تمازغا والشرق العربي تمارس الشوفنية مع المكون الثقافي الأمازيغي التاريخي الشرعي الأصيل. وهدا ملموس وبين إذ أن الصحف "الوطنية" مثلا لا تواكب أنشطة الحركة الأمازيغية إلا لغرض بيع الصحف كلما قلت الأخبار التي يستهلكها الشارع من مواضيع جنسية وقومية عربية. ولم تبادر صحيفة مستقلة ولا موالية ناطقة باسم "حزب" إلى تناول مواضيع الأمازيغ ولا همومهم الثقافية الاجتماعية والاقتصادية، نفس الملاحظة تنطبق على"القناتين" الأولى والثانية.
تناقضات الأستاذ لم تقف عند هذا الحد حيث وضع نفسه في موقف لا يحسد عليه حين أحس بالظلم وهو يتشبث بعروبيته رغم ما توصل إليه وهو يضيف: "ومن سوء الحظ أن نجد أنفسنا في هذا الموقف الذي يصبح فيه المواطن العربي يدافع عن هويته أمام ظلم إعلامي جائر ربما يكون قد وصل الزبى". وليتك أيها الأستاذ تحس بالحسرة التي نحس بها مند سنين طويلة كأمازيغ، كشعب أصلي ونحن نرى هويتنا تطمس بالتعريب والمخططات القومية، ولغتنا تندثر مع الوقوف ضد تدريسها، ونحن ندافع من أجل المحافظة عليها عبر القنوات الرسمية الأساسية كالدسترة، التعليم، تمتيعها بحقوق مناصفة مع العربية الوافدة الآتية من بلاد الشرق، وقف أساليب التعريب. ولسوء الحظ أمام تعريب ممنهج مسلح بأحدث البرامج. أضف إلى ذلك إقصاء في الاعلام... فسوء حظك أسهل من سوء حظنا، فأنت تدافع عن هوية ليست هويتك، يمكنك التخلي عنها عندما تخلص من خلال قراءة التاريخ أو هذا المقال واستخلاص العبر والحقائق من سلوكات الشرق الطبيعية تجاه تمازغا، إلى أنك لست عربيا وأنك أمازيغي، ويلزمك بعض الوقت للجلوس مع نفسك والتأمل ليتك توقظ وجدان الهوية النائمة في قلمك وكتاباتك.المشكل بكل بساطة مما تعانيه وأنت تشتكي إلى درجة غير مناسبة لمستوى جريدتك وثقافتك، أنه ليس كما تراه على أنه إهمال راجع إلى مسؤولية الصحافي التي تكمن في التفريق بين الإعلام الخاص والرسمي الحكومي، إنما أبعد من ذلك،حيث إن المشرقيين الذين لم يؤمنوا يوما أن لهم إخوة في العروبة يسكنون أراضي أمازيغية بعيدة عنهم بتمازغا، بل أناسا لبسوا ثوب العروبة في ثوب الإديولوجية العربية المتسترة تحت مظلة الإسلام ومتفانين في خدمة نفس الإيديولوجية والحلم العربي الجغرافي من المشرق إلى المحيط لا غير. وعندما أحس المشرق أن ذلك خرافة ومستحيل، خاصة بعد انسحاب و تخلي عمود القومية القذافي عن الفكرة والحلم الكابوس، وما تلاه من المشروع الأمريكي الإصلاحي وما تضمنه من معطيات جغرافية حقيقية وواقعية تاريخية كالشرق الأوسط الكبير والمغرب الكبير بدل المغرب العربي، دون نيسان انهيار معقل القومية العربية الناصرية بالعراق.كل هذه معطيات جعلت المشرقيين يعيدون النظر في ترويج حنين المشرق بالمغرب وتمازغا.. وإحساس المشرقيين أصبح واقعيا والأمازيغ بالقبايل في خطى ثابتة نحو إعادة أمجاد تامازغا.
ليس هدا ما يجب أن نفعله عندما فكر المشرق في تطليق شمال إفرقيا ولم يرغب في احتوائه تحت الضغط المشار إليه سالفا، إذ سارعنا نترجاه ونبكي عليه كي يرجعنا نخدمه بالغالي و النفيس. وضع يوجد فيه العديد من المغاربة. والأفظع من هذا أن ينضم إليهم المثقفون الذين يقرأون الأصح من التاريخ.

zanifi@hotmail.com

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.