uïïun  96, 

kuçyur  2005

(Avril  2005)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

tamazivt d usgzi n wufuv zi lirkam s tiçëi taorabt n usmsi

Aoettvib n lhusima

Abrid

Taghyuli!

Rar leoqel

Tawarggit n idvgam

Français

Les "yeux secs" ou la reconnaissance impossible

Lorsque les langues se sacralisent

Une répudiation annonce

Communiqu du CMA

A quand tawada?

العربية

االأمازيغية وعاهة التفسير العروبي

البديل الفيديرالي بالمغرب

آخر فصل من مسرحية المعهد

ليركام أو نهاية الوهم

نظرية العجز عند الطفل الأمازيغي

جلاء الأمازيغ عبر جلاء اللغة والهوية

العقلية المخزنية في الإدارة المغربية

تدريس اللغة الأمازيغية

الأمازيغيون واليساريون

المرأة الأمازيغية ومظاهر الحيف والتمييز

الأمازيغية والاتحاد الاشتراكي

الاتحاد الاشتراكي والعودة إلى 1994

تيفاوين الأمازيغية تقدم بالعربية

الأمازيغية كما يراها برنامج تيفاوين

أن نكون أو لا نكون

المغرب والعربي والوهم

محمد خير الدين

المعهد الملكي في مفترق الطرق

المساجد بين الخطاب الرسمي وممارسة الأئمة

الأمازيغية تستغيث

دور القطاع النسائي في التنمية

حدث وطني في أقصى الجنوب الشرقي

حوار مع الفنان آيت بوها أوعلي

الأمثال الأمازيغية

ثماني  سنوات من ثاويزا

بيان جمعية تانوكرا

الذكرى 42 لوفاة مولاي موحند

بلاغ الجمعيات بالريف

بيان كنفيديرالية الجنوب

بلاغ لتامونت ن يفّوس

تهانئ

 

حدث تاريخي وطني في أقصى الجنوب الشرقي بين الماضي والحاضر
بقلم: عزوي سعيد (النيف)

توجد قيادة النيف على الحدود الإدارية الفاصلة بين عمالة الراشدية شرقا وورزازات غربا، وهي على مقربة من جبل صاغرو ومنطقة بوكافر التي تخزن في ذاكرتها الانتصار التاريخي لقبائل كنفدرالية أيت عطا على الجيش الفرنسي. كما تذكر الأرشيفات العسكرية الفرنسية قبل نزولهم يوم 25 مارس 1933 شنوا غارات أربكت حسابات المستعمر الفرنسي ثم أسفرت على خسائر مادية في الأرواح وأعلنت مقتل 3500 رجل ومقتل العديد من الضباط من بينهم «دوبورنازيل» على يد حساين أوعدي أوسخف الذي ينحدر من قرية «ويحلان» على بعد 18 كلم من النيف في اتجاه الريصاني.
بعد أن وضعت المعركة أوزارها، تم توقيع الهدنة بين عسو وبسلام الناطق باسم أيت عطا والضباط الفرنسيين، حين إذن تعرض عسو أبسلام لأشد اللعنات والشتم من قبل نساء ورجال أيت عطا الصامدين، رغم أن المعاهدة تضم شروط مهمة ويأتي على رأسها: عدم خروج نساء أيت عطا لاستقبال أي وفد وزاري أو الرقص لهم، وهذا السلوك ليس بإقصاء النساء في العمل السياسي وإنما حفاظا على كرامة وشرف أيت عطا جميعا.
هذه المحطة التاريخية المهمة في التاريخ الحقيقي للدول المغربية لم تحظ بالأهمية اللائقة ولا أمثالها كأنوال والهري وبادو، وهي معارك وضعت وشما كبيرا في ذاكرة تاريخ الجيش الفرنسي والإسباني، رغم ذلك نجد المؤرخون والصحافة وإعلاميي هاتين الدولتين يكتبون ويؤرخون أكثر من أمثالهم المغاربة، والذين من حقهم الافتخار به إن لم نقل أنها منعدمة بل نجدهم منكبين على قضايا أجنبية عن قضايانا المغربية كالقضية الفلسطينية والعراق، وسوريا ... رغم أنها تستحق فقط المساندة من الناحية الإنسانية وأصبحت بذلك هذه القضايا لازمة ومتكررة في كل خطاب وكأنها قضايا وطنية، إنه احتقار إجرامي للذات المغربية وأقصى درجة العنف الرمزي والإرهاب المعنوي الممارس في حق الشعب المغربي وتاريخيه المجيد، والذي لم ينل قسطه في المقررات المدرسية والجامعية.
وكلما أقبلت 26 فبراير من كل سنة يكثر الحديث عن معركة بوكافر في أوساط سكان المنطقة، لكن الفضل يعود لجمعية بوكافر التي تخلد كل سنة ذكرى انطلاقها لرد الاعتبار لها (معركة بوكافر) ولو على الصعيد المحلي لكي لا تتعرض للنسيان والإهمال الذي تصبو إليه بعض الدوائر الإعلامية والحزبية، ومن ذلك إقامة محاضرات، والاستماع لشهادات حية، رحلات إلى عين المكان (جبل صاغرو) مرفقين بأساتذة مقتدرين ومتخصصين في تاريخ المنطقة أمثال بوكبوط، عبد الله ستيتو بالإضافة إلى أمسيات ملتزمة تحمل في طياتها خطابا تاريخيا أمازيغيا أصيلا، مستغلين هذه الأنشطة للتنديد بالإقصاء والتهميش الذي يطالهم ويعانيه أحفاد عسو أو بسلام ليس على المستوى التاريخي والثقافي فقط، بل على جميع المستويات كانعدام المرافق الضرورية للحياة الكريمة، وغياب البنيات التحتية وأدنى شروط العيش الكريم.(الصحة نقص في التعليم، الكهرباء، الماء، النقل...) أخذا بعين الاعتبار جغرافية المنطقة أنها تتعرض لزحف الرمال، وظاهرة التصحر، والجفاف مما دفع الساكنة إلى الهجرة خارج النيف. كما أنها منطقة على مشارف الحدود الجزائرية المغربية، وقريبة أيضا إلى الجمهورية المزعومة الصحراوية.
أمام الوضع المزري والمشاكل الطبيعية والإقصاء الممنهج يعيش سكان النيف خاصة الشباب منهم نوعا من التيه والبطالة دفع جيشا من حاملي الشواهد وغيرهم يفضلون المغامرة بأرواحهم في قوارب الموت للوصول إلى الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط. أما الشيوخ فهم يقضون أوقاتهم كغيرهم المسنين المغاربة، لكننا لم نسمع يوما بتوشيح صدر أحد المشاركين في المعركة أو تأبين أحد الشهداء أو منحهم منحا من هيئة قدماء جيش التحرير أو المقاومة المسلحة، في مقابل ذلك كثيرا ما نسمع أناسا لم يقدموا شيئا لهذا البلد اللهم توقيع الحماية مع السلطة الفرنسية لحماية مصالحهم وتوقيع “إكسس لييان“ الخيانية أو أمثال الموقعين على وثيقة المطالبة بالإصلاحات، والتي تحمل في ديباجتها، “نشكر السلطات الفرنسية لاستتبابها للأمن وقمع المتمردين البربر بالجبال...” هذا هو جزاء أصحاب الوعي والحس الوطني الحقيقي الذي نجد خونة هذا البلد يعلمون أبناءهم في مدارس ومعاهد عليا لكي ليتقلدوا مناصب سامية بعد الاستقلال.
وفي الختام ندعو جميع الضمائر الحية برد الاعتبار للشخصية المغربية. وإعادة كتابة التاريخ المغربي الحقيقي، ثم رفع التهميش والإقصاء الممنهج على جميع مناطق الجنوب الشرقي وإقامة مشاريع تنموية لوقف ظاهرة الهجرة القروية والهجرة السرية.
 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.