uïïun  97, 

smyur  2005

(Mai  2005)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

abrir n "tsrtit" tabarbarit tamaynut

Agerram n umadval

Tafsut n imazighen

Akud n izeggilen

Anzgum n Tamazgha

A tamurt

Français

Les surréalistes et la guerre du Rif

La femme dans la société amazighe

La bêtise de "Zapatero"

Promotion de la femme et écotourisme

La détresse du mont Baddou

4éme congrès du CMA à Nador

العربية

فشل السياسة البربرية الجديدة

الدفاع عن الأمازيغية بين الحق والواجب

الأستاذ بوكوس ودسترة الأمازيغية

الطفل الأمازيغي وصراع الثقافات

المثقف الأمازيغي

الاشتقاق في اللغة الأمازيغية

آفاق الدراسات اللسانية للأمازيغية

اللهجات الأمازيغية

وقالت الأمازيغية

الريف والمخزن والمصالحة

قناة الجزيرة والأمازيغية

لماذا ليست هناك قنوات فضائية امازيغية؟

المغرب والعالم العربي

صورة الأمازيغية في الإعلام

هل يوجد مغرب عربي؟

صحوة، وبعد

في رد على مقال بالأسبوعية الجديدة

قراءة في المطالب الأمازيغية

خريف السعار

الفنان عمر ن آيت سعيد

أيها الدهر

حكايتي مع جدي الأمازيغية

جمعية أمزيان تشارك في المهرجان الدولي

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

المؤتمر الليبي للأمازيغية

المسابقة الثالثة للمسرح الأمازيغي

جمعية تينهينان لدعم المرأة

تجديد مكتب جمعية بنعمان

تجديد مكتب جمعية إفني

تجديد مكتب جمعية تانوت

 

الاشتقاق في اللغة الأمازيغية (الجزء الرابع)
بقلم: صالح آيت عسّو
الفصل الثاني:الاشتقاق في اللغة الأمازيغية

I- إمكانات الاشتقاق في اللغة الأمازيغية وإشكالاته.
في دراسة قدمها L.Galand في المؤتمر العالمي الأول للسانيات والحامو-سامية سنة 1974 (1) تحدث عن المعجم الأمازيغي، وخاصة فيما يتعلق بالجذر في علاقته بالمشتقات. وأول خلاصة وقف عندها هي أن نظام أية لغة ـ من حيث الإمكانيات التي يتيحها ـ لا يستغل بشكل كلي وأعمق من طرف متكلمي هذه اللغة، وخاصة في الجوانب المتعلقة بالصرف والاشتقاق؛ إذ أن العائلة المعجمية ليست تامة دائما حيث تلاحظ ثغرة أو ثغرات Lacunes عند اشتقاق الأفعال والمصادر وأسماء الفاعل وأسماء الآلة... رغم أن هذه الإمكانيات ممكنة جدا نظريا. غير أن هذه الثغرات مطردة بشكل ملاحظ في اللغة الأمازيغية، وخاصة في لهجاتها الشمالية، المتعرضة أكثر لعامل المثاقفة من خلال احتكاكها باللغات الوافدة إلى شمال إفريقيا. في المعجم التاركي الفرنسي لـ P.Defoucould نجد الكلمات مجتمعة في عائلات معجمية بشكل منتظم ومُرضٍ، بينما يمتنع الأمازيغوفونيون المغاربة أو القبائليون عن إعطاء اسم فاعل أو فعل مشتق لفعل معين. وهذا ما يتبين مثلا في المعجم الفرنسي الأمازيغي (السوسي) لE.Destaing. حيث يظهر في عملية إحصائية لنوعين مهمين من الأفعال هذا «الفقر» النوعي (النسبي) في المعجم المشتق. فمن بين 250 فعلا ثلاثي الجذر دون صوائت (من قبيل Mger) أشار Destaing فقط إلى 120اسم فاعل و 56 فعلا مشتقا و 87 من الأسماء المشتقة المختلفة. ومن بين 87 فعلا ثنائي الجذر مثلNes، Knuلم يسجل إلا 43 اسم فاعل و 27 فعلا مشتقا و 19 من الأسماء المختلفة. إلا أن دراسة أوسع وأكثر دقة وتنظيما لكفيلة بتقليص هذه الثغرات، لأن ما تقدم ذكره من أرقام يبقي معمما وغير مضبوط. أما الأسماء التي يمكن وصفها بـ"البدائية"، أي الأولى مثل Afud، Amanفهي كما يبدو منعزلة ونادرا ما يتم الاشتقاق منها (Awal Siwel = الكلام تكلم ). و هذا يعني أن هناك كلمات منعزلة ووحيدة، بيد أنه يتوجب التزام الحذر، إذ من بينها أسماء يجب التنبه لها وإعادة تنظيمها مع عائلتها المعجمية المحتملة حيث فقدت الصلة بها بفعل تغيرات صوتية ودلالية. فعلى سبيل التمثيل نجد Idـ ويطلق على حبل أو سلسلة توظف في المغزل أو المنسج بشكل عمودي ـ منشقا ومنفصلا عن Beddأي قف وما يشتق منه. والشيء نفسه في Assمع بديلتهاvariante/ Assef أي النهار، فمن المحتمل جدا أنها تنتمي إلى العائلة المعجمية: Ifiw= كن مضيئا، Sfiw= أضئ/أنر، Tafawet /Tifawaet = النور/ الصباح، Tafuyet= الشمس، Asafu= المشعل/المصباح.
إلى جانب هذا هناك حالة أخرى تتمثل في أن بعض الكلمات المنتمية لعائلة واحدة قد لا تجتمع في لهجة واحدة وإنما تتفرق على لهجتين أو أكثر، أو تنسى وتندثر؛ وهذا حال Tasarut= المفتاح التي تبدو عند بعض الأمازيغوفينيين بالمغرب وحيدة وغير مشتقة لأنهم لا يستعملون فعلها أو جذرها في كلمة أخرى، إلا أننا نجد عند البعض الآخر فعل Isrey= فـك أي فتح بمعنى من المعاني، كما نجد عند الطوارق فعل Ar= افتح. وهذا يعني أن Tasarutاسم آلة مشتق. والشيء نفسه مع Argaz /Aryaz الذي يبدو عند أمازيغ المغرب اسما معزولا ومنفردا غير معلل Immotivé، إلا أننا نجد في التاركية فعل Rkeh/) Rkezبالصيغة المغربية كما نوظفه( = امش ،Irkez = مشى ، فالرجل في الأمازيغية هو الماشي. وتطلق Tarawetعند الطوارق على الرسالة أو التميمة المأخوذة/المشتقة من الفعل المتداول في لهجات الشمالUru /Ara = اكتب ومنه يشتق Amyaru= الكاتب، Asaru = القلم، Tirra= الكتابة. إلا أن الملاحظ هو أن معظم المعجميات Lexèmes المنعزلة/ الاعتباطية هي في أصلها مستعارة، أي دخيلة من لغات أخرى خاصة العربية. ويشرح L.Galand أسباب الثغرات المذكورة في الاشتقاق وفي التدهور المعجمي La désagrégation du Lexique بشكل عام، معتبرا الدخيل هو السبب الرئيسي رغم أنه ليس العامل الوحيد. فكلما كثر هذا الدخيل إلا وتعددت الثغرات، وما يؤكد هذا هو أن المعجم التاركي بحكم انعزاله، بقي أقل تعرضا للغزو اللغوي الأجنبي، وأكثر حفاظا على النظام العائلي المعجمي. وبالإضافة إلى هذا العامل تتضافر أسباب أخرى ليست ذات طبيعة لغوية دائما، وأحيانا يخضع الدخيل نفسه للنظام الصرفي والاشتقاقي للأمازيغية فيكوِّن ـ عادة ـ عائلة معجمية غنية بالمشتقات رغم أن الدلالة التي يكتسبها في التوظيف الأمازيغي ليست بالضرورة نفسها في العربية مثلا: Khdem= اعمل، Akheddam= العامل، Lekhdemet/Tawuri = العمل، Ssekhdem= استعمل/استأجر/وظّف. يقال أيضا Anekhdam= قدر أو طبق لطهو الطعام أو الخبز، Akhwdmi= الطعام/الطبخ. (لم نحسم هنا بكون khdemجذر عربي فقط، إذ ليس مستبعدا أن يكون أمازيغيا أيضا) هذا الاضطراب الحاصل في عدم تواتر أعضاء العائلة المعجمية الواحدة كان من بين مظاهره، أنه شيئا فشيئا حدث نوع من إعادة التنظيم جزئيا داخل العائلات أو الحقول المعجمية، وذلك اعتمادا على الدلالة وحدهــا وليس على الجذر، أي القرابة العضوية. وهذه العملية تتم بطريقتين بارزتين: أما الأولى فيتم من خلالها تعويض فعل أو اسم فاعل من فعل معين باسم فاعل آخر أو بكلمة أخرى ـ بصفة عامة ـ من جذر أمازيغي مختلف، فعلى سبيل التمثيل يوظف في سوس الفعل Ssuduعوض الفعل Neyللدلالة على فعل الركوب لكنهم عند حديثهم عن اسم الفاعل أي الراكب يستعملون Amenayالمشتق من Neyغير الموظف.وهكذا يمكن القول حسب هذا الأمر الواقع أن Amenayهو اسم فاعل لـ Ssuduاعتمادا على الدلالة وليس الجذر. وبالنسبة للطريقة الثانية فإن التعويض يتم بكلمة مستعارة أي دخيلة، إذ نجد مثلا بعض الأمازيغوفونيين يوظفون كلمة Lbiàكمصدر للفعل Nezالمتداول بصيغة الانفعال) (Pronominalement للفعل Zzenez= بع، وذلك بدلا من Azzenezأو Tnezzitأو Menziwet وكلها مصادر للفعل المذكور بمعنى البيع. والشيء نفسه يلاحظ عند فعل Kerzبمعنى احرث حيث يُـترك مصدره عند بعض أمازيغيي الأطلس المتوسط، وهو Tayerzaكما هو مستعمل عند البعض الآخر، و يستعمل بدله Taherratوهي صيغة أمازيغية للمصدر العربي الحرث. إن هذه الأمثلة و مثلها مما لم يذكر، تبين نوعا من التراجع الحاصل على مستوى العائلة المعجمية المؤسسة على أساس القرابة الجذرية/العضوية بين مختلف أفرادها لتترك المكان نسبيا للقرابة الدلالية، وغير العضوية بشكل عام.
إن العوامل التي عمقت هذا الاضطراب أحيانا متعددة ومختلفة؛ فإلى جانب الدخيل الذي تحدثنا عنه تنضاف أسباب أخرى تتعلق من جهة بالجغرافيا؛ حيث تتسع رقعة استعمال الأمازيغية عبر شمال إفريقيا، كما تتعلق بما هو لغوي ذاته من خلال انشطار هذه اللغة إلى عدة لهجات تختلف حدة الاختلاف بينها، و هذا العامل ناجم عن عامل آخر اجتماعي و سياسي، من حيث عدم الاهتمام بمعيرة هذه اللغة وتدريسها وفق قواعد مضبوطة وصارمة، وكذا عدم تدوينها حيث ظلت في معظمها شفوية... كل هذه العوامل المترابطة، وفي مسار زمني ليس بالقصير والمستقر أحدثت في الأمازيغية ما يمكن تسميته بنوع من "التعرية" تغيرت على إثرها بعض الملامح الخارجية لهذه اللغة. إلا أن هذه الثغرات المسجلة في ما يخص اشتقاق بعض الأسماء كاسم الفاعل واسم المفعول واسم المكان والآلة... لم يقف عائقا أمام التعبير ولم يحد منه بل كان يتم اللجوء إلى إمكانيات لغوية أخرى لتأدية المعنى ذاته. وهكذا للتعبير عن القائم بالفعل يتم الالتجاء ـ إلى جانب الصيغة المعروفة ـ إلى ما يسمى في العربية بالاسم الموصول واسم الإشارة أو ما يقابلles pronoms démonstratifs في اللغة الفرنسية، فيقالWadda yeskaren/ Wanna أي الذي يفعل كذا وكذا... أما على صعيد اسم المفعول le nom d’objet فنستعمل أيضا صيغة Wanna miأي الذي له...مضافا إلى صيغة الفعل المبنية للمجهول la forme passive أو يوظف الفعل المبني للمجهول مباشرة، كما سنرى لاحقا، وللحديث عن اسم المكانle nom de lieu نوظف إلى جانب الصيغة المعروفة كلمة Adghar n/ Ansa nأي مكانُ... وللتعبير عن اسم الآلةle nom de l’instrument نستعمل Ayedda s/Ayenna s= الشيء الذي به أو Asekkin n= أداة.. / الأداة التي بها...
إلا أن الاضطراب المشار إليه في اشتقاق هذه الأسماء ليس كبيرا؛ إذ يمكن تجاوزه بشكل سهل، وذلك بتعميم قاعدة الاشتقاق التي سنتطرق إليها في المبحثين اللاحقين إذ يكفي أن ندل المتعلم على الطريقة حتى يشتق بنفسه ما يريده من الصيغ المختلفة. و فيما يلي في المبحث الثاني سنرى كيف يتم اشتقاق الأفعال من جذر أولي، وما هي الأدوات المستعملة في ذلك، محاولين الإحاطة بمختلف الصيغ المشتقة من الأفعال، وفي المبحث الثالث سنتحدث عن اشتقاق الأسماء. وكل هذه الصيغ تتوحد في كونها مشتقات تخضع في اشتقاقها لقواعد معينة و بسيطة تسهل الإحاطة بها وتطبيقها.
II. اشتقاق الأفعال.
يتم اشتقاق الأفعال في الأمازيغية من الفعل المجرد، أي الخالي من أحرف زائدة. والعملية تتم دائما بزيادة سابقة Préfixe أو أكثر على الفعل، وكل زيادة في المبنى ـ كما يقال ـ زيادة في المعنى؛ إذ أن الصيغة المشتقة تحمل معنى آخر إلى جانب المعنى الأول للفعل. وفي تقديمنا لمختلف الصيغ المشتقة، سنعمد إلى تصنيفها وفق عدد السوابق الملحقة بالفعل عند الاشتقاق، إذ سنبدأ بالأفعال المشتقة من الدرجة الأولى ثم الثانية، وأخيرا الدرجة الثالثة مبينين المعنى الذي تضيفه سابقة من السوابق عند الاشتقاق.
II - 1 اشتقاق الأفـعال من الدرجة الأولى :
II-1-1. اشتقاق الأفعال بالسابقة «s» أو "Ss»:
يتم الاشتقاق بزيادة السابقة s أو Ss على الفعل للحصول على صيغ جديدة. والمعنى الذي تضيفه هذه السابقة بشكل عام للحصول على التفعيل أو الإفعال La causalité أي الدفع للقيام بفعل معين، وعند القيام بهذه العملية تحدث تغيرات صوتية غير ذات أهمية في أغلبها لأنها تعود بالأساس إلى الاختلافات الصوتية بين لهجات الأمازيغية، ورغم ذلك سنحاول التمييز بين أصناف من الأفعال ـ وفق هذه التغيرات التي تطرأ على الفعل ـ ونذكر أولا أن صيغة الأمر في الفعل الأمازيغي تمثل الصيغة الأولى أي ما يقابل L’infinitif في الفرنسية والماضي في اللغة العربية.
إذا كان الفعل متكونا من صامتين والأول منهما مضعف دون أن يفصل بينهما صائت صريح (أي حركة)، فإن التضعيف la géminationينتقل غالبا إلى حرف الزيادة Sمتبوعا بضمة. ويتوضح هذا في الأمثلة التالية (2): . Mmegh = تبلّل، Ssumegh = بلِّلْ. Ffegh = اُخرجْ، Ssufegh = أَخْرِجْ. . Qqed = إِكوِ، suqed= أشعل أو أطلق. Ggez = انزل، ْ Suggez = أنزل. Jjey = تَشَافَ، ssujey/ jjujey= أشْفِ. Ttedv = ارضعْ، ssutedv = أرضعْ. Ggwed = خَـفْ، ssugwed/ ssuwed= أخِفْ. Tter = اطلب، ssuter = اجعله يطلب/ يطلب. وداخل هذه الطائفة يمكن الحديث عن بعض الإسثناءات و على رأسها ttves= settves( أضحك , أضحك ).
ـ إذا كان الفعل مبدوءا بصائت فتحة أو كسرة، أو إذا كان مبدوء بصامت منصوب فإن حرف الزيادة (s) يُضَعّفُ أيضا ويتبع بكسرة. والأمثلة كما يلي: Arew = لِد، ssirew= اجعله يلد. Akcel = دسْ، ssikel= دس بشيء ما/بأداة. Asey = احمل، ssisey=اجعله يحمل. Arem =ذق/جرِّب، ssirem= اجعله/ دعه يذق. Irid= اغتسلْ، ssirid/ssired = اغسل. Idir = كن حيا، ssidir/ssider=أنقده/اجعله حيا. Ategy =استند (اتخذ سندا) ، ssitegy=أسنده بأداة/اجعله مسندا. Awel = تزوّجْ، ssiwel= ادفعه ليتزوج.
تضعف السابقة « s» أيضا و تسكن إذا تكوَّن الفعل من صامتين، و الاول مجزوم و الثاني مرفوع ( أي متبوع ) بالصائت الضمة. الأمثلة كما يلي: Hmu= كن ساخنا، ssehmu= سخنْ. Ndu= كن مخيضا (اللبن) ، ssendu= امخض. Kcdu= اشتم، ssekcdvu= اجعله يشتم. Hlu= كن لطيفا/جميلا، ssehlu= اجعله جميلا. Kcnu= انثن / انحني، ssekcnu= اثن/ اطو/ أحني. Dvlu= كن غزيرا، كثيفا (الزرع) ، ssedvlu= أكثرْ. Zwu=تجفف، ssezwu/zzewu=اجعله جافا.
و كل أفعال هذه الطائفة تزاد بالسين المضعفة هكذا و هي كثيرة و منها أيضا (fru/ افهم/ سدد)، cwu: تفطنْ، kclu: اقض يومك في... ، svfu = كن صافيا، lkcu= كن محتقرا، rfu= كن نشيطا، rwu= ارخص، lwu= ارخ...
ـ هناك طائفة من الأفعال الثنائية الجذر دون صائت أو تضعيف، تختلف فيها وضعية السابقة sعند الاشتقاق. ونرى أن هذا الاختلاف اعتباطي جدا لم نجد له تبريرا منطقيا، وبالتالي فمن المستحسن اقتراح صيغة موحدة لاشتقاق الصيغة المزيدة من هذا الفعل، فالمجموعة الأولى من هذه الطائفة تضعف فيها السين. ومنها:
Gher= اقرأ/نادِ، negh= اقتل، regh= تدفأْ، les= البس/احلق، nez= بع نفسك ! ... و هذه الأفعال عندما تزاد بالسين فإن هذه الأخيرة تضعف فنقول على التوالي: ssgher= درِّس، ssnegh= سبب (له) أذى، ssregh= أدفئ، ssels= ألبس، zzenz = بِعْ، ( شيئا ).
أما المجموعة الثانية من هذه الأفعال فلا تضعف فيها السين عند الاشتقاق و منها: del, nem, res، dver، gen، و تعني على التوالي: غط، استقم، اهبط /اسقط, نم.
والصيغ المشتقة منها كما يلي: sdel، snem، sres، sdver، sgen، و تعني على التوالي: غط، و يطلق على ما تفعله الدجاجة عندما تلازم بيضها جالسة عليه لتدفئته بغرض تفقسه، اجعله مستقيما، ضع، اسقط، نوم.
إلا أن الملاحظ ـ كما سبقت الإشارة ـ هو أن المبرر في اختلاف نطق السين الزائدة في كلتا الطائفتين هو صوتي فقط؛ ربما لتسهيل عملية النطق والتمييز بين بعض الأفعال المتجانسة، أي التي فيها جناس تام أو جزئي. ما يثبت هذا هو وجود فعلين تطرقنا إليهما في المجموعة الأولى وهما: gherو neghلكن بمدلولين مختلفين نسبيا إذ يعني الأول أيضا كن يابسا وصلبا أما الفعل الثاني فعندما يزاد يدل على معنى آخر إلى جانب المعنى المذكور آنفا فssnegh تعني أيضا اجعل (طرفين على الأقل) يتقاتلان. وهذان الفعلان في هذين المعنيين الجديدين يشتقان بزيادة السين لكن دون تضعيفها. و هكذا يقال sgherوsnagh: اجعله يابسا وصلبا، أدفع بهما إلى القتال إلى جانب المعنيين المذكورين عندما تضعف السين؛ ssgher= درسْ، ssengh= سببْ أذى.
وهذا ما يدفعنا إلى اعتبار تسهيل النطق والتمييز المعنوي هما السبب في هذا الاختلاف في نطق السين الزائدة.
q بالنسبة للفعل الثلاثي الجذر، فالى جانب النوع الذي سبق ذكره، أي المبدوء بالهمزة المتحركة، تضعف السين الزائدة في اغلب الافعال الثلاثية الصوامت الساكنة نذكر منها: fregh= ملْ، freh= إفرح، ghley= تجاوزْ/اقفزْ/اقطعْ، ghrey= اجهضْ، gerd= كن مدجنا، njem= انج بنفسك، kcwmedv= احترقْ، kctey= تذكرْ، lmed= تعلمْ، mghey= انبتْ، mdvey= تذوقْ، rdel= انهدمْ / اسقطْ، nser= انسلخْ...
و يلاحظ كما في طائفة الافعال الثنائية الجذر وجود بعض الافعال الثلاثية الساكنة ( أي لا تحتوي على صائت ) لا تضعف فيها السابقة « s» كما يحدث مع اغلب الافعال من هذا النوع؛ فرغم أن khseyو fseyأي انطفئ و انصهرْ/ذب يشبهان ghleyو ghreyإلا أن السين لا تضعف فيهما عند الزيادة كما يمكن تضعيفها في البعض الآخر، و الشيء نفسه مع qref= ابرد، فعند الزيادة يمكن القول seqrefأو sseqref، إلا أن عدد هذه الاستثناءات قليل.
- الافعال الثلاثية ايضا على شاكلة mlil، أي التي يدخل الصائت المجرور فيها بين الصامت الاوسط و الأخير. و هي في معظمها افعال الشأن، تنطق السين مضعفة عند الزيادة، أي عند اشتقاق الصيغة الجديدة و نذكر مثلا:ssemlil = بيِّض، ssewrigh= اجعله مصفر اللون، zzwigh= لونْ بالاحمر، ssemsis= أفقدْ الملوحة، sselwigh= لينْ، ssefsis= sefsis= خففْ...
ــ لا تضعف السابقة «s» فيما تبقى من أصناف الأفعال غير المذكورة؛ نذكر على رأسها الأفعال فوق الثلاثية المجردة والمزيدة أو المضعفة. وكذلك الأفعال الثنائية والثلاثية المتحركة الصوامت من غير التي ذكرناها: sfafa= أيقظْ، sghus= أحرقْ، smun= رافقْ... sghejdem= أجلسْ، sdepcer= أذهلْ، sgidey= أكثرْ...seglugel = إجعله راكدا، smuttey= أنقلْ، senbuttel= ضايقْ/عرقلْ...
وبشكل عام يمكن القول إن كل الصيغ المشتقة من الفعل بتوظيف السابقة «s»
تشترك في كونها تدل على التعدية، أولا، إن كان الفعل لازما في الأصل. وإذا كان متعديا في صيغته الأولى فإن زيادة السين تضيف معنى التفعيل أو الإفعال، كما تجعل الفعل متعديا إلى مفعول ثان بشكل غير مباشر transitif indirecte.
ــ وأخيرا نشير إلى أن اشتقاق الأفعال بالسابقة "s» لا يتم فقط من الأفعال وإنما قد يتم انطلاقا من بعض الأسماء وخاصة أسماء الأصوات؛ حيث يتم الاشتقاق بزيادة "s» غير المضعفة غالبا في بداية الاسم، وفي ما يلي بعض الأمثلة: Aghuyyi = الصياح، sghuy= صـح. . aghwrat/tighrit = الزغردة ، sghwret= زغردْ. Paw= نباح الكلب، spaw= انبحْ. Màiw= مواء القط، semàiw= اصدرْ مواء. Baà = الثغاء (صوت الغنم) ، sbià= اصدرْ ثغاء. Awal= الكــلام، sawel= تـكلمْ. Imettvi= الدمع ، smittvew= ابك (اسقطْ دموعا).
II-1-2. اشتقاق الأفعال بالسابقة « m» أو «mm»
بزيادة هذه السابقة على الفعل نحصل على صيغ فعلية جديدة تفيد، إلى جانب المعنى الرئيسي / النواة، معنى التفاعل أو المشاركة من طرفين على الأقل أي المفاعلة La réciprocité أي تبادل القيام بفعل معين. ونشير بداية إلى أن هذه الصيغة لا تشتق إلا من الفعل المتعديtransitif بشكل مباشر أو غير مباشر) سواء كان مجردا أو مزيدا، وهذه الصيغة تضعف في أغلب الحالات عند دخولها على الفعل، وعند اشتقاق الفعل بهذه السابقة فغالبا ما يظهر صائت/فتحة بين الصائتين الأخيرين تجسيدا لهذا التغيير الصوتي الذي يحدث للفعل.
الحالة الأكثر شيوعا والتي لا تضعف فيها السابقة "m» هي حالة الأفعال المبدوءة بصامت مضعف أو بهمزة، وعندما تزاد هذه السابقة على الفعل المضعف الصامت الأول، فإن التقاء التضعيف ـ الذي يحتوي سكونا ـ مع السابقة الساكنة «m» يولد بالتالي ياء منصوبة (متبوعة بصائت فتحة) تفصل بين اللاحقة «m» والفعل، وهذا ما يتبين من خلال الأمثلة التالية: ccedv = تزحلق/ تجنب. Myaccadv=تجانب (تجنب كُلّ واحدالآخر. Bbey= مزق/ قطع ، myabbay=تقاطع (انقطع كل واحد عن الآخر). Ggwey = إلمس، myaggway= تلامسا. Rru= اغلب، myarra= تغالبا / تعادلا. Ffeghg= اخرج، myaffagh= وجدا مخرجا لكليهما. Llef = طلق، myallaf= تطالق (طلق كل واحد الآخر). Tter= اطلب، myattar= طلب كل واحد الآخر.
ـ الشيء نفسه يحدث عند وقوع الاشتقاق من الفعل المبدوء بالهمزة؛ فتسهيلا للنطق تصير الهمزة ياء تأخذ حركة هذه الهمزة، ونقدم أمثلة لهذه الطائفة من الأفعال الكثيرة العدد: akcel= دس، myakcal= داس كل واحد على الآخر. Af= جد/تفوق على، myafa= تواجد/ تساوت قيمتهما. Agh= اشبه/ تشبهْ، myagh= تشابها. Amezv= خــذ/امسكْ، myamazv= تماسك. Ager= أكبره/تفوق على، myagar= تواكب/حاول كل واحد التفوق. Isin= اعرف / كن على علم، myissin= تعارف. Iri=أحبْ/ارغبْ في... myiri= تحاب. Udvu= اطو، myudvu= تسارع/طوى كل واحد الآخر. Uru= اكتب، myuru= تكاتب.و نشير ايضا الى ان هذه السابقة لا تضعف غالبا إذا التحقت بالفعل المزيد بالسابقة «s» كما سنرى لاحقا.
بالنسبة للاشتقاق من الأفعال المتبقية، أي غير المبدوءة بهمزة و لا المضعفة الصامت الأول فتضعف فيها السابقة «m «: gher= ناد، mmeghra= تناد/تبادل الدعوة. Negh= اقتل، mmengha= تقاتل. . Regh= تدفأْ، mmergha= تدافآ/تبادل الدفء. Del= غط/تغط، mmedla= تبادل التغطية أو الغطاء. Rdel= اسقط/هدمْ، mmerdal= تبادل الإسقاط. Kctey= تذكرْ، mmekctay= تذاكــر. mrey= افرك، mmemray= تبادل الفرك. Zgyel= أخطئْ (الهدف) ، mmezgyal=أخطأ كل واحد إصابة الآخر. Zdegh= اسكنْ، mmezdagh= تساكن.
نشير إلى أن الفعل إذا كان مسبوقا بميم فانه يدل بصيغته على التفاعل دون السابقة "m» مثل mun= رافقْ، وقد تضاف فتحول إحداهما إلى نــون لتسهيل النطق: mdvey= ذق، mmendvayen= تذوق كل واحد الآخر أو جربه، كما يمكن لهذه الميم اللاحقة أن تصير نونا تسهيلا للنطق في فعل مثلfru = سددْ/تخلصْ، فيnfaran = توصلا إلى حل...
أما الدخيل من الأفعال فله وضع خاص إذ عادة ما تدخل الميم دون تضعيف كما بينا في الطائفة الأولى: haseb، cawer، àawen، rubel (أزعجْ)، فيتم الاشتقاق منها هكذا: mhasab، mcawar، màawan، mrubel...
الهوامش:
(1).L.Galand ; signe arbitraire et signe motivé en berbère , actes de premier congrès international de languistique et chamito-sémitique ,Mouton 1974 PP93/97 , Le guide de la culture berbère , Haddadou.
2نعتذر للقراء عن الاضطراب الحاصل في الجزأين السابقين ـ وهو خارج عن إرادتنا ـ على مستوى الأمثلة. لهذا ارتأينا تقديم الأمثلة وفق الطريقة أعلاه.
 كما وقع حذف في ما يخص أمثلة الإلحاق الخاص بالاسم المؤنث. والمثال كاملا هو كما يلي: tamgharet تصير عند الإلحاق …temgharet

          (يتبع في العدد القادم)

 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.